إن الدراما الاجتماعية تجسيد حى للواقع «حرب الجبالى» أعاد لنا الحارة الشعبية الجميلة
تميل فى اختياراتها دائما للدراما الصعيدية، ربما لأنها تجد نفسها فيها، وتتفجر من خلالها قدراتها التمثيلية سواء فى أدوار الشر أو التراجيديا.
"لقاء سويدان" سعيدة بردود الأفعال حول مشاركتها فى "حرب الجبالى" الذى عرض فى موسم الأوف سيزون بعد أن لاقت تفاعلا كبيرا على الشخصية التى أدتها، تحدثت عنها وعن تفاصيل استعدادها للدور وأسباب انجذابها للدراما الاجتماعية خاصة الجانب الشرير منها.
ما الذى جذبك للمشاركة فى مسلسل "حرب الجبالى"؟
مسلسل "حرب الجبالى" من الأعمال التى لا يمكن رفضها أو الاعتذار عنها لأنها دراما اجتماعية إنسانية بها الكثير من التفاصيل الحياتية التى تكون فى معظم البيوت وتحدث للكثير من العائلات، فهو عبارة عن سلسلة من الحكايات العائلية التى تحاكى معظم البيوت المصرية فقد تعرض للكثير من القضايا والأزمات وأيضا الأفراح التى تمر بها أى أسرة مصرية وأيضا الصراعات والمشاحنات بين العائلات الكبيرة وفرض السيطرة والطمع، كما أنه عرض مصير هذا الطمع والصراع الدائم على المال وما ترتب عليه من فقدان للأحباء وأيضا فقدان لهذا المال الذى جمع عن طريق الصراع والكراهية فقد جذبنى العمل أثناء قراءتى للسيناريو وتحمست فهو رسالة اجتماعية مهمة وتجسيد حى لواقع نعيشه بالفعل فنجد أن الحياة ليست "وردية" دائما وكلها حب وسلام بل يوجد بها الكثير من الأحقاد والمشاحنات التى تحدث بين الأقرباء والغرباء أيضا فقد عرض العمل أكثر من أسرة وأكثر من مشكلة من الممكن التعرض لها فى حياتنا.
وداد شخصية لها تركيبة نفسية مغايرة.. كيف استطعت تقديمها بشكل مختلف؟
وداد شخصية قوية ومختلفة جذبتنى كثيرا على الورق وجذبتنى أكثر أثناء أدائها وفى الحقيقة يرجع الفضل فى ذلك للمؤلفة "سماح الحريرى" فقد كتبت الشخصية على الورق بشكل احترافى وأعطتها الكثير من المميزات وجعلت منها وقودا لإشعال الأحداث ومحركا أساسيا فى تطور وتسلسل الأحداث بالإضافة للرؤية الإخراجية المختلفة التى أضافها المخرج "محمد أسامة" فقد تعاونا من قبل فى مسلسل "أيام" الذى حقق نجاحا كبيرا وقتها، فأنا أحب كثيرا دراما الحكايات التى تسرد الكثير من التفاصيل الأسرية فالمشاهد يشعر بأنك تتحدث عنه وعما تعرض له من مشاكل وأزمات ويصبح طرفا فى العملية الدرامية وجزءا من نجاحها، فأنا أرى أن وداد جاءت مختلفة ولافتة للأنظار بشكل كبير لأنها شخصية شريرة وخبيثة بدرجة كبيرة ويملأها الكثير من الحقد والكراهية الممزوجة بالغيرة على زوجها فكل هذا يجعلها شخصية عمياء فى أفعالها وتفعل أى شىء حتى لو اضطرت لعمل سحر كما فعلت خلال الأحداث فهى تركيبة مختلفة سعدت بتجسيدها وأراها نقطة فارقة فى مشوارى الفنى.
ألم تقلقى من قبول أدوار الشر دائما؟
على العكس تماما فأنا تستهوينى أدوار الشر كثيرا وأحب تقديمها لأننى أعتبرها أدوارا مميزة ولافتة للأنظار فنجد دائما أن الشرير فى الأعمال الدرامية أو السينمائية هو الذى يعلق فى أذهان الناس ويكون محور الأحداث والمحرك الأساسى لأى صراعات وأزمات، فأنا اعتبر أن أدوار الشر بها تحد كبير للفنان وتضعه فى مكانة مختلفة عن الذى تعود عليه الجمهور، كما أن أدوار الشر بها مساحة تمثيل كبيرة إذا كان الدور مكتوبا بشكل جيد وبه الكثير من التفاصيل التى تجعل الفنان يبذل مجهودا ويذاكر الشخصية من جميع الجوانب لكى تظهر بالشكل الذى يجذب الجمهور ويجعله مميزا بين الشخصيات الأخرى الموجودة فى العمل وهذا ما فعلته وداد فى حرب الجبالى التى استطاعت جذب أنظار الجمهور.
هل كنت تتوقعين نجاح شخصية وداد بها الشكل؟
كنت أتوقع أن شخصية وداد سوف تلفت أنظار الجمهور إليها ولكن لم أتوقع كل هذه الإشادات وردود الأفعال التى فاقت توقعاتى وأسعدتنى كثيرا خاصة أن العمل تم تأجيله أكثر من ثلاث سنوات وكنت أنتظر عرضه بالكثير من اللهفة والشوق والفضول أيضا لكى أعرف رد فعل الجمهور حول شخصية وداد تحديدا لأننى كنت أحبها كثيرا وكنت أتمنى أن يحبها الجمهور مثلى والحمد لله لقد وصلتنى الكثير من المباركات والتهنئة من بعض الأصدقاء وأيضا رواد السوشيال ميديا الذين تفاعلوا معها كثيرا وكانوا دائما ينتقدون أفعال وداد ومنهم من تعاطف معها بعد موت ابنها وأنها نالت جزاءها وجزاء ما كانت تفعله وأن "الجزاء من جنس العمل" ونهاية الظلم سيئة وحزينة فقد نجحت وداد فى توصيل تلك المشاعر بشكل تلقائى ومختلف رغم نهايتها المؤلمة والموجعة إلا أن التعاطف معها كان واجبا لأنها فى الحقيقة بشر تصيب وتخطئ وليست معصومة من الخطأ.
كيف وجدت ردود الأفعال حول العمل ككل؟
جاءت ردود الأفعال مبشرة وسعيدة لطاقم العمل ككل وفى الحقيقة هذا أمر كان متوقعا لأن العمل مكتوب بشكل جيد ومن نوعية المسلسلات المطولة التى بها الكثير من التفاصيل وكان وجبة درامية دسمة للمشاهد وأعاد لنا الحارة المصرية الجميلة التى اشتقنا إليها كثيرا وذكرنا بتلك الأعمال التى كانت تحاكى الحارة الشعبية وناسها الطيبين وأيضا الناس الشريرة الذين يحملون الكثير من الأحقاد ولا يفرحون لغيرهم وقد تناولهم العمل بشكل مهذب ومحترم يحترم عقلية الجمهور دون ألفاظ خادشة او تصرفات غير لائقة وهذا ما أعادنا لزمن الدراما الجميل مثل "ليالى الحلمية" فقد حقق العمل الكثير من النجاح ولاقى إعجاب الكثيرين لأنه عمل اجتماعى إنسانى وتجسيد حى للواقع واعتمد على الكثير من المشاعر والأحاسيس المتناقضة والصراع الدائم بين الخير والشر وإعطاء الكثير من الأمل والتفاؤل وانتصار الخير دائما.
كيف رأيت التعاون مع الفنان رياض الخولى وأسرة العمل؟
فى الحقيقة هذا ليس التعاون الأول بينى وبين الفنان القدير "رياض الخولى" فقد تعاونا معا فى الكثير من الأعمال كان آخرها مسلسل "أيام" فهو غول تمثيل لقوة أدائه وتقمصه للشخصية بشكل كبير سوف تشعر بالخوف والرهبة من الوقوف أمامه ولكن هذه يعطينى قوة ودافعا على أن أكون على هذا القدر من المستوى الفنى والأداء التمثيلى الجبار، وكذلك النجمة الكبيرة "سوسن بدر" فقد تعاونت معها فى "البيت الكبير" فهى ممثلة متمكنة والعمل معها له طعم تانى وشكل مختلف ومتعة خاصة، والحقيقة كل فريق العمل على مستوى عال من الموهبة والنجوم الشباب الذين أبهرونا بالأداء والموهبة وعلى رأسهم الفنان أحمد رزق وهبة مجدى وأحمد خالد صالح فقد كان التعامل بشكل أسرى وأجواء من المحبة والتعاون التى جعلتنى سعيدة بأن أكون واحدة من هذا الفريق المتميز.
البعض ينتقد الدراما الاجتماعية خاصة التى ترصد الحارة الشعبية.. فما ردك على هذا؟
الجمهور أصبح أكثر وعيا وأكثر انتقاء للأعمال الفنية فهو يعتبر نفسه شريكا فى نجاح المنظومة الدرامية والفنية عامة وله الحق فى قول رأيه فى الأعمال المطروحة على الشاشة وينتقد كل ما لا يعجبه ويرى أنه لا يليق به وغير مناسب مع عاداته وتقاليده، فالجمهور أصبح معيارا أساسيا لنجاح الأعمال لأنه الوحيد الذى يحدد ويختار المناسب له، حيث نجد أن ليس كل الأعمال الاجتماعية أو الشعبية جيدة فهناك أعمال كثيرة أساءت للحارة الشعبية والناس البسيطة وهذا مرفوض تماما ويجب على الدراما الإلمام بكل هذه النماذج ومعالجتها وتجسيدها بصورة لائقة وغير مبالغ فيها فلا يمكننا تشويه الحارة الشعبية البسيطة وناسها الطيبين بهذا الشكل الذى عرضته بعض الأعمال فى الفترة الأخيرة.
هل ترين أن توقيت عرض العمل أسهم كثيرا فى نجاحه؟
بالتأكيد فقد أسهم موعد العرض فى نجاحه بشكل كبير وأعطى فرصة للجمهور أن يتابع الأحداث ويتفاعل معها عبر مواقع التواصل الاجتماعى لأنه عرض بعيدا عن الماراثون الرمضانى وبعيدا عن زخم الأعمال الدرامية المعروضة فيه، ولكن الأوف سيزون أعطى مساحة كبيرة لأعمال مهمة فى الظهور وتحقيق نسبة مشاهدة عالية وهذا من أحد أسباب النجاح تحديد موعد لعرضه مناسب خاصة إذا كان العمل جيدا ويناقش قضايا مهمة وتم بذل مجهود كبير فى التحضير له وتصويره.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...
تعلمت أصول الإنسانية من والدتى وأحببت المتنزهات لأجل شقيقاتى ولعبت كرة القدم من أجل أشقائى الإذاعة المصرية وصوت أم كلثوم...
كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...
منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى