الحـكومة ملتزمة بحماية الفئات الأكثر احتياجًا تنفيذ تدريجى لرفع الدعم عن الوقود والقرار ليس استجابة لصندوق النقد ولكن سياسة دولة لن تكون هناك قفزات سعرية مثلما حدث فى السابق والتى كانت مرتبطة بالدولار
تواصل الحكومة تنفيذ خطتها للإصلاح الاقتصادي، والتى تشمل رفع الدعم عن المواد البترولية بنهاية عام 2025.
ويأتى هذا القرار ضمن جهود الدولة لتقليل عجز الموازنة وتعزيز الاستقرار المالي، خاصة فى ظل التزاماتها تجاه صندوق النقد الدولي.
فى هذا السياق، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أن الحكومة ملتزمة بتحقيق التوازن فى أسعار الوقود، مع استمرار دعم السولار وأنابيب البوتاجاز لحماية الفئات الأكثر احتياجًا. كما شدد على أن رفع الدعم سيتم تدريجيًا لتجنب الصدمات السعرية، مع استهداف خفض معدل التضخم إلى 10% بحلول عام 2026.
ولمناقشة هذه التطورات وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية، أجرينا هذا الحوار مع النائب محمد جنيدي، وكيل لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، للحديث عن ملف تحريك أسعار الوقود، وانعكاساته المتوقعة، وخطط الحكومة للسيطرة على الأسعار.
كيف ترى خطة الحكومة للسيطرة على الأسعار بعد رفع الدعم التدريجى ؟
الحكومة تعمل على تنفيذ خطتها بشكل متدرج ومدروس، بحيث لا يكون هناك تأثيرات حادة على المواطنين. سيتم تعويض الفئات المستحقة من خلال برامج الحماية الاجتماعية لضمان عدم تأثرهم بشكل كبير. بالإضافة إلى ذلك، هناك آليات لضبط الأسعار ومنع أى استغلال من قبل بعض التجار.
هل كانت الحزمة الاجتماعية الأخيرة التى أعلنتها الحكومة مقدمة لرفع أسعار الوقود ؟
لا، الحزمة الاجتماعية ليست مقدمة، لكنها التزام من الدولة تجاه المواطنين. الحكومة تدرك أن تقليل الدعم على الوقود قد يؤثر على بعض الفئات، لذلك يتم تقديم هذه الحزم لتعويض المستحقين، وضمان عدم تأثرهم بشكل سلبى بهذه القرارات.
هل تحريك أسعار الوقود يأتى استجابة لاشتراطات صندوق النقد الدولي، أم أنه قرار مصرى خالص؟
هذا القرار ليس اشتراطًا من صندوق النقد، ولكنه سياسة مصرية بحتة تتماشى مع خطط الإصلاح الاقتصادي. الحكومة تسعى إلى تحرير الأسعار تدريجيًا لضمان توجيه الدعم إلى مستحقيه، وتقليل العبء على الموازنة العامة للدولة.
هل سيتم رفع الدعم نهائيًا عن الوقود بنهاية عام 2025؟
هذا يعتمد على الأوضاع الاقتصادية ومسار التضخم. فى السابق، تم تأجيل قرارات مماثلة بشأن الكهرباء، لذا لا يمكن الجزم الآن بأن الدعم سيرفع بشكل كامل بحلول نهاية 2025. الحكومة تتابع الأوضاع وستتخذ القرار بناءً على ما تقتضيه الظروف الاقتصادية.
هل يشمل رفع الدعم جميع المنتجات البترولية، أم سيتم استثناء بعضها؟
هناك منتجات قد يتم تحرير أسعارها بالكامل، بينما سيظل بعضها مدعومًا، مثل السولار وأنابيب البوتاجاز، نظرًا لتأثيرها المباشر على معيشة المواطنين. التفاصيل النهائية سيتم تحديدها خلال اجتماعات اللجنة المختصة.
ما الإجراءات المتبعة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بعد رفع الأسعار؟
سيتم إعادة توجيه الدعم للفئات المستحقة عبر برامج الحماية الاجتماعية والدعم النقدى المباشر. الدولة تعمل على تحسين آليات الاستهداف لضمان عدم استفادة الفئات غير المستحقة من الدعم.
لكن رفع الأسعار سيؤثر على الجميع، كيف سيتم تعويض الفئات الأكثر تضررًا؟
صحيح أن رفع الأسعار سيؤثر على الجميع، لكن الحكومة ستعوض الفئات المستحقة بوسائل أخرى، مثل الدعم النقدى المباشر أو زيادة مخصصات برامج الحماية الاجتماعية. الفكرة ليست فى إلغاء الدعم، وإنما فى إعادة توجيهه ليصل إلى مستحقيه فقط.
وماذا عن لجنة تسعير الوقود التى تجتمع خلال أبريل الجارى؟
من المتوقع أن تشهد أسعار المواد البترولية تحريكًا جديدًا خلال اجتماع لجنة تسعير الوقود المزمع عقده فى أبريل المقبل، وهذا الاجتماع يأتى بعد مرور ستة أشهر على آخر تعديل للأسعار، حيث قررت اللجنة فى اجتماعها السابق فى أكتوبر 2024 رفع أسعار البنزين والسولار. لكن مع ذلك فإن تعديل الأسعار يتم وفقًا لثلاثة عوامل رئيسية: السعر العالمى للنفط، سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، والتكاليف المباشرة وغير المباشرة مثل النقل والتكرير والتوزيع..
هل هناك أى تحركات داخل لجنة الطاقة بمجلس النواب بخصوص هذا الملف؟
حتى الآن، لا يوجد شيء محدد، ولكن من المتوقع أن تكون هناك طلبات إحاطة ومناقشات حول تأثير رفع الأسعار، وكيفية حماية المستهلكين من أى تداعيات سلبية.
كيف ترى تأثير رفع أسعار الوقود على التضخم؟
بالتأكيد سيكون هناك تأثير على معدلات التضخم، لكنه سيكون مؤقتًا. الحكومة تعمل على تخفيف هذا التأثير من خلال تطبيق الزيادات بشكل تدريجي، مع اتخاذ تدابير لضبط الأسواق وضمان عدم استغلال القرار لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.
هل تتوقعون حدوث قفزات كبيرة فى الأسعار بعد رفع الدعم؟
لا أتوقع قفزات سعرية كبيرة كما حدث سابقًا، لأن سعر الدولار مستقر حاليًا. فى الماضي، الارتفاعات الكبيرة فى الأسعار لم تكن بسبب الوقود فقط، بل نتيجة ارتفاع الدولار أيضًا. الآن، ومع استقرار العملة، سيكون التأثير أقل حدة.
ما نسب الزيادات المتوقعة فى أسعار البنزين والسولار والبوتاجاز؟
اللجنة العليا للأسعار تجتمع كل ثلاثة أشهر لتحديد نسبة الزيادة، لكن حتى الآن لا توجد معلومات مؤكدة عن النسب القادمة. القرارات تعتمد على معدلات التضخم وأسعار البترول العالمية.
هل تتوقعون رفع الدعم عن أسطوانات البوتاجاز أم سيقتصر الأمر على الغاز المنزلي؟
من المتوقع أن، يتم رفع الدعم عن بعض المنتجات، مع استمرار دعم البعض الآخر. القرارات النهائية سيتم اتخاذها بناءً على دراسة الأثر الاجتماعى والاقتصادى لهذه الخطوة.
هل يمكن ضمان السيطرة على الأسعار بعد تحريك أسعار الوقود؟
الحكومة تتخذ إجراءات لضبط الأسواق ومنع أى زيادات غير مبررة. التأثير سيكون محدودًا، خاصة مع استقرار سعر الدولار وتوافر الاحتياطى النقدى الذى يساهم فى تقليل الضغوط الاقتصادية.
ما الأهداف الأساسية للحكومة من وراء رفع الدعم عن المواد البترولية؟
الهدف الأساسى هو تقليل عجز الموازنة وإعادة توجيه الموارد المالية إلى القطاعات الأكثر احتياجًا، مثل الصحة والتعليم. بالإضافة إلى ذلك، ترشيد الدعم يضمن وصوله إلى مستحقيه فقط، بدلاً من استفادة فئات غير مستحقة منه.
كيف ترى دعم الوقود وتعامل الحكومة مع هذا الملف؟
يظل ملف دعم المواد البترولية واحدًا من أهم القضايا الاقتصادية التى تواجهها الحكومة المصرية حاليًا، فى ظل سعيها لتحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادى وحماية الفئات الأكثر احتياجًا. وبينما تمضى الدولة فى خططها التدريجية لرفع الدعم، تبقى التساؤلات قائمة حول مدى تأثير ذلك على الأسواق، وقدرة المواطنين على تحمل التبعات الاقتصادية. الأيام القادمة ستكشف مدى نجاح هذه السياسة فى تحقيق أهدافها دون الإضرار بمستوى المعيشة.
وماذا عن دعم السولار؟ وحجم الدعم للمواد البترولية فى الموازنة العامة للدولة؟
رفع الدعم عن المواد البترولية بالكامل قد تكون له تداعيات معقدة فى ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، والحكومة قد تبقى على جزء من الدعم للسولار، نظرًا لارتباطه بقطاعات حيوية مثل النقل والزراعة، بالإضافة إلى استمرار دعم غاز المنازل والمصانع. ولا يجب أن ننسى أن دعم المواد البترولية فى الموازنة العامة يصل إلى نحو 155 مليار جنيه، يذهب 60% منها إلى دعم السولار وحده، ما يستوجب إعادة هيكلة الدعم لضمان وصوله إلى الفئات المستحقة.
ماذا عن الرغبة فى التحول للدعم النقدى والسير فعليًا فى هذا الطريق؟
التحول إلى الدعم النقدى يجب أن يكون متناسبًا مع معدلات التضخم، ولابد من الوعى بأن ثبات قيمة الدعم رغم ارتفاع الأسعار قد يؤدى إلى تآكل قيمته الحقيقية.
هل لديك أى رسالة أخيرة للمواطنين حول هذه القرارات؟
أؤكد أن الحكومة تعمل على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية بحذر، لضمان عدم تأثر المواطنين سلبًا. القرارات يتم اتخاذها بناءً على دراسات دقيقة، وسيكون هناك إجراءات لحماية الفئات الأكثر احتياجًا وضمان استقرار الأسواق.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...
ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان
مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير
الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى