«العترة» وش السعد عليا.. و«عربى» طريقي لقلوب الجمهور تفاجأت بردود الفعل على «أشغال شقة جداً»
كوميديان بارع، وصاحب طلة خاصة.. تميز بخفة الظل والأداء التلقائى، مما جعله واحدا من أبرز نجوم الكوميديا فى الفترة الأخيرة، ساعده فى ذلك حضوره المتميز وإلقاء الإفيه بشكل اعتاد عليه الجمهور.
مصطفى غريب حقق نجاحا كبيرا بعد مشاركته فى الدراما الكوميدية "أشغال شقة جدا"، من خلال شخصية عربى التى كانت طريقه لحجز مكانه فى قلوب الجمهور.. تحدث عن تفاصيل الشخصية، وكواليسها، وردود الفعل عليها، ومشاريعه الفنية المقبلة.. فى هذا الحوار.
كيف رصدت ردود الفعل على شخصية عربى فى دراما أشغال شقة جدا؟
فى الحقيقة سعيد جدا بردود الفعل حول العمل ككل، حيث استطاع مسلسل "أشغال شقة جدا" لفت أنظار الجمهور منذ عرض أولى حلقاته، ولاقى إعجاب الكثيرين، ونال الكثير من الإشادات، مما جعل حالة من البهجة والسعادة تعم بين المشاركين فى العمل، لأننا استطعنا ولو بشىء بسيط أن نكون عند حسن ظن المشاهد، وأن نقدم شيئا ينال إعجابهم وهذا توفيق من عند الله، وقد وصلتنى الكثير من رسائل التهنئة والتبريكات سواء من الوسط أو الأصدقاء أو من الجمهور من خلال السوشيال ميديا على العمل بشكل عام وعلى شخصية عربى بشكل خاص، فقد حققت نجاحا كبيرا فاق توقعاتى وتفاعل معه الجمهور فى الكثير من الحلقات.. لذا فأنا سعيد جدا لأن عربى استطاع ان يصل لقلب الجمهور وينال إعجابه.
كيف استطعت الحفاظ على الخط الدرامى لشخصية عربى مثلما فعلت فى الجزء الأول؟
عربى شخصية السهل الممتنع، بمعنى أنها منذ بداية الجزء الأول لها خط درامى تسير عليه، وكاراكتر مختلف.. فهدفه الأساسى أن يكون بجانب الدكتور حمدى كمساعد له فى العمل، ورفيق فى المواقف والأزمات التى يتعرض لها خلال الأحداث، فى إطار كوميدى اجتماعى بسيط وأداء مختلف من خلال كوميديا الموقف وإلقاء الإفيه المناسب فى الوقت المناسب، فلا بد من الحفاظ على نمط الشخصية من بداية الجزء الأول بكل تفاصيلها، من أول تسريحة الشعر واستايل الملابس مرورا بطريقة الأداء والثبات الانفعالى للشخصية حتى لا يشعر المشاهد بالتغيير أو الإخفاق فى بعض المشاهد، وهذا ما حاولت العمل عليه.
فى رأيك، ما سر نجاح شخصية عربى؟
سر نجاح عربى هو التلقائية وعدم المبالغة فى الأداء واختيار الإفيهات المناسبة، وفى الحقيقة أن أحد عوامل النجاح هو السيناريو الجيد الذى اهتم بكل تفاصيل الشخصيات وليس شخصية عربى فقط، وكيفية إدارة المباراة التمثيلية التى دارت بين أبطال العمل، وهو ما نجحت فيه الكاتبة شيرين دياب ومخرج العمل خالد دياب الذى استطاع تحويل هذه الشخصيات المكتوبة على الورق لشخصيات من لحم ودم وترجمتها على الشاشة لتكوين رؤية تمثيلية حازت إعجاب المشاهدين.
ما الجديد الذى أضافه عربى خلال الأحداث فى الجزء الثانى من العمل؟
الإضافة هنا ليست فى عربى وحده، وإنما فى الأساتذة والنجوم الكبار الذين شرفونا فى الحلقات وزادونا نجاحا وتألقا.. وفى الحقيقة هم إضافة ولمسة جمالية فى العمل وأتاحوا لعربى وكاست العمل أن يبدعوا فى إلقاء الإفيهات وصنع حالة تمثيلية مختلفة ومتنوعة فى كل حلقة، وتقديم شخصية جديدة تعيش معها مغامرة وتحديا جديدا، فكل فنان له طعم خاص وإضافة مميزة.. أما بالنسبة لعربى فهو كان أكثر تركيزا وانسجاما فى الأحداث، وفى تطور مستمر فى الأداء التمثيلى، ومتمسك بخيوط الشخصية، وذلك يرجع إلى توجيهات المخرج "خالد دياب" لإخراج العمل بهذا الشكل الذى لاقى إعجاب الجمهور.
هل قمت بالارتجال أو إضافة إفيهات لم تكن مكتوبة فى السيناريو؟
كل ما قمنا بتمثيله وكل كلمة وحرف فى أى مشهد كان مكتوبا من خلال السيناريو الذى كتب بحرفية شديدة وإتقان لا يترك أى إفيه أو اى رد فعل إلا وكان له حساب، لكن إذا كان هناك إفيه أو رد فعل جاء مختلفا عن المكتوب فليس هناك مانع من إضافته، فقد كان هناك تعاون ومساحة كبيرة من النقاش بيننا جميعا لأن الهدف فى النهاية هو مصلحة العمل وأن يخرج فى أفضل صورة فنية لائقة.
كيف كانت الكواليس؟
كواليس العمل كانت أكثر من رائعة، فالطبيعى فى تقديم أى عمل كوميدى يكون هناك "ضحك مستخبى وراء الكواليس" يكون أكثر بكثير من المواقف الكوميدية التى تظهر على الشاشة أثناء الأحداث، خاصة أن هذا هو الموسم الثانى من العمل، فقد أصبحنا بالفعل أسرة واحدة ونتعامل جميعا من هذا المنطلق، وأن المواقف والأزمات التى نمر بها كأسرة مصرية موجودة فى كل بيت ويعانى منها الكثيرون، والتعامل أيضا مع النجوم الضيوف الذين شرفونا وأضافوا الكثير من البهجة والفرحة وأسعدونا، فكان لا بد من الاجتهاد والتركيز للحفاظ على روح المسلسل، خاصة بعد نجاح الجزء الأول، فلا بد من أن يكون الجزء الثانى بنفس القوة والأداء.
تعاونت مع نجمين كبيرين فى الكوميديا، هشام ماجد وأحمد مكى.. فماذا تعلمت من كل منهما؟
تعاونت مع الفنان أحمد مكى فى "الكبير أوى" وقدمت معه دور العترة، حيث يرجع الفضل فى ذلك للمخرج العبقرى احمد الجندى والفنان الكبير أحمد مكى، حيث تم اختيارى عن طريق "الأوديشن"، وكان هذا تحديا كبيرا بالنسبة لى وفرصة منحها لى "مكى" فقد تعلمت منه الكثير فى أداء المواقف الكوميدية، فهو نجم مختلف وله رؤية خاصة ويفكر فى كل ما هو جديد، وبعيد عن النمطية والتقليد.. وأرى أن العمل مع مكى له طعم تانى، ولذلك كان العترة "وش السعد علىّ"، ونقطة انطلاقة حقيقية فى مشوارى الفنى.
أما الفنان هشام ماجد فهو فنان موهوب ومبدع وبارع فى اختيار الموضوعات التى يتناولها ولديه رؤية فنية وكتابية أيضا تجعله فنانا شاملا ويراعى دائما ذوق الجمهور، وكل ما يقدمه لا بد أن يكون فى نطاق الأسرة المصرية فهو يضع هذا فى الاعتبار.. وسعيد بوجود "كيميا" خاصة بيننا جعلت الجمهور يرانا ثنائيا ناجحا، ويريد رؤيتنا فى الكثير من الأعمال، وأجد نفسى من المحظوظين بأننى تعاونت مع فنانين كبار وتعلمت منهم الكثير فقد تعلمت من مكى الكوميديا ومن هشام الالتزام.
بعد النجاح الذى حققته شخصية عربى، هل تريد تقديمها فى عمل منفصل واستثمار نجاحها؟
أعتقد أن هذه الفكرة غير مقبولة لأن نجاح الشخصية مرتبط بالعمل الذى وجدت فيه، وإذا تم تكرارها مرة أخرى أو استثمارها فى عمل منفصل فمن الممكن أن يقضى ذلك على نجاحها ويضعك الجمهور فى قالب واحد لا تستطيع الخروج منه.. لذا فمن الأفضل أن يكون الفنان متجددا دائما، وهناك تنوع فى شخصياته، فنجد أن شخصية "العترة" أصبحت مرتبطة بـ"الكبير أوى" وتعود الجمهور على رؤيتها ضمن أحداث العمل ككل، وينطبق الأمر أيضا على شخصية "عربى" فهى طريقى لقلوب الجمهور وملكية خاصة بـ"أشغال شقة جدا"، ولا يمكن فصلها واستغلالها بمفردها.
هل هناك نية لعمل جزء ثالث؟
فى الحقيقة ليس لدىّ علم بهذا الموضوع، فهو من اختصاص الجهة المنتجة وأيضا صناع العمل من إخراج وتأليف، حيث إننا فى البداية عندما شاركنا فى العمل فى الجزء الأول لم تكن هناك نية لعمل أجزاء منه، لكن عندما حقق تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعى وطالب البعض بعمل جزء ثان تم الترتيب والاستعداد له بالفعل، وهذا شىء يسعدنا جميعا، وأرى أنه لا مانع من وجود أجزاء أخرى طالما العمل حقق النجاح المطلوب وحاز إعجاب الجمهور، وهو من يطالب بعمل أجزاء، فهدفنا دائما هو تلبية رغبات المشاهد والعمل على إسعاده.
شبهك البعض بالكوميديان الراحل طلعت زكريا، فما رأيك فى هذا؟
سعيد جدا بهذا التشبيه وشرف لى طبعا أن يرانى الجمهور مثل الفنان الجميل الراحل طلعت زكريا، فهو قامة كبيرة وأيقونة كوميدية وصاحب كاريزما خاصة، وأتمنى أن أكون مثله وأكون عند حسن ظن المشاهد الذى ربط بينى وبينه فى العديد من المشاهد، خاصة فى دراما أشغال شقة جدا، نظرا لطريقة أدائه وأسلوب السهل الممتنع الذى أمتعنا كثيرا فى العديد من الأعمال الكوميدية التى ما زالت محفورة فى قلوبنا، فهو كاريزما حقيقية لن تتكرر.
متى تجد نفسك جديرا بالبطولة المطلقة؟
لا أفكر فى هذا الأمر حاليا، ولا يشغلنى أبدا عند المشاركة فى أى عمل أن أكون بطل العمل، فأنا أرى أن كل فنان يشارك فى العمل ولو بمشهد صغير هو بطل لأن نجاح العمل مرتبط بروح الجماعة، وبأن يكون كاست العمل يدا واحدة، وهناك تعاون بينهما، وأكثر ما يسعدنى أن أقدم أدوارا مختلفة وتترك بصمة لدى الجمهور والتعاون مع كاست عمل متعاون، والعمل كأسرة واحدة، لأنه فى النهاية الهدف الأساسى هو تقديم أعمال تنال إعجاب الجمهور ويتذكرها بكل خير وحب حتى ولو بمشهد واحد فقط، فهو ما أسعى إليه حاليا، ولا تفرق معى مساحة الدور أو البطولة المطلقة، ولكن ما أستطيع تقديمه وأكون مختلفا ومتجددا من خلاله.
ما هو الجديد لديك؟
أشارك فى فيلم "فيها ايه يعنى" بطولة الفنان ماجد الكدوانى وغادة عادل وأسماء جلال، حيث تدور أحداث العمل فى إطار اجتماعى، وأقوم بدور مختلف تماما، وسيكون مفاجأة للجمهور، ومن المقرر عرضه فى موسم عيد الفطر المقبل، كما أن هناك بعض المشاريع السينمائية التى أشارك فيها وقاربت على الانتهاء من تصويرها مثل فيلم "شمس الزناتى" مع الفنان "محمد عادل إمام"، كما أتعاون مع النجم عمرو يوسف فى فيلمه "درويش" فى إطار أكشن لا يخلو من الإثارة والتشويق، وهو من تأليف وسام صبرى وإخراج وليد الحلفاوى، وهناك أيضا الكثير من المشاريع الفنية التى أشارك فيها خلال الفترة المقبلة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
إن قصة العمل هى التى تحدد عدد حلقاته كان نفسى أشارك فى سلسلة «المداح» منذ البداية
التمثيل الصامت فى «الست موناليزا» كان صعباً جداً ومرهقاً نفسياً التمثيل هو إحساس ولغة جسد وتعايش مع الشخصية وتقمصها
لا أنتزع الاعتراف.. لكن أمهّد له الطريق
اللهجة الصعيدية كانت أبرز التحديات التى واجهتنى « رسالة إلى الشباب» يخاطب الجيل الجديد بأسلوب معاصر