مصطفى غريب: الكوميديا اجتهاد مش رمى إفيهات

إضحاك الناس مهمة صعبة

بخفة وتلقائية وحضور متميز حقق نجاحاً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية، إذ استطاع أن يكون من أبرز نجوم الكوميديا الشباب الموجودين حالياً على الساحة الفنية.

«مصطفى غريب» كعادته يواصل التميز والإبداع في دراما رمضان هذا العام بمسلسل «هي كيميا»، والذي شكل من خلاله ثنائياً كوميدياً جديداً مع «دياب». تحدث عن تفاصيل الشخصية وكواليسها وردود الأفعال في هذا الحوار.

كيف جاءت مشاركتك في مسلسل «هي كيميا»؟

أحب المشاركة دائما في الماراثون الرمضانى حيث تربطني به علاقة قوية وأراه دائما وش السعد على»، وأن معظم أدوارى التي حققت نجاحا كبيرا وتفاعلاً مع الجمهور كانت من خلال الدراما الرمضانية. هذا العام لم أكن متأكدا أن أكون موجوداً كما تعودت ولكن مشاركتي جاءت عن طريق الصدفة، فكل شيء نصيب.

كنت أتحدث مع مؤلف العمل مهاب طارق الذي أخبرني أنه يقوم بكتابة عمل کومیدی ،جديد، وتحدث معى عن التفاصيل الدرامية والأحداث التي تسير عليها قصة المسلسل. في الحقيقة أعجبت بالفكرة كثيرا ووجدتها جديدة ومختلفة، وفى نفس الوقت كوميدية وخفيفة، وهذا ما أميل له دائما، بساطة الموضوع وعدم المبالغة في تقديم الكوميديا، وأن يكون هناك قصة تحكى وموضوع تدور فيه المواقف الكوميدية.

وبالفعل تم الاتفاق على كافة التفاصيل والمشاركين في العمل، وبدأنا التحضيرات والاستعداد لبدء التصوير تزامنا مع استكمال كتابة باقي الحلقات وكل هذا كان تحت إشراف المخرج المتميز صاحب الرؤية الإخراجية الشاملة «إسلام خيرى».

«سلطان القط» شخصية كوميدية جديدة لك، كيف تعاملت معها ؟

عندما يُعرض على المشاركة في عمل ما، أول ما أبحث عنه هو أن يكون هناك سيناريو مكتوب بشكل مختلف و به عناصر فنية متكاملة تجعل منه عملاً مميزاً، وذلك من خلال تقديم شخصيات جديدة وبها الكثير من التفاصيل.

هناك شخصيات طوال الأحداث تكون فى حالة ثراء ومليئة بالمواقف الكوميدية. أنا أتعامل دائما مع أي شخصية من هذا المنطلق، وهو قراءة السيناريو بشكل جيد وفهم ملامحالشخصية والخط الدرامي الذي تسير عليه، ثم أقوم برسم الكاركتر المكتوب من حيث تخيل الشكل الخارجي والأسلوب وإيقاعها مع الأحداث وتفاعلها مع الشخصيات الأخرى.

كل هذه التفاصيل تكون فارقة في البداية للاستعداد للشخصية والدخول في طبيعتها واستنتاج ما يمكن استنباطه وفهمه من بين السطور، حيث يمكن إضافته أيضا لبناء الشخصية بشكل متوازن مع الأحداث لكي تخرج بالشكل المناسب لها، وكل هذا بالنقاش والاتفاق مع المؤلف والمخرج.

هل كنت تتوقع نجاح العمل بهذا الشكل وأن يرصد كل هذه ردود الأفعال ؟

أرى أن النجاح الحقيقي يكمن في حب الناس وردود أفعالهم المباشرة.

عندما يقابلني أحد الجمهور في الشارع ويعبر عن حبه الحقيقي وإعجابه بالشخصية التي قدمتها ويناقشني أيضا في التفاصيل والإفيهات الخاصة بالشخصية، فهذه هى السعادة الحقيقية التي يتمناها الفنان.

أن يرى مجهوده وإخلاصه في العمل يخرج شخصيات تكون خالدة ويتذكرها الجمهور، فهذا أهم ما يسعى له. اللحظات التي يشعر فيها بقيمة ما قدمه من خلال الرسائل التي تصلني من بعض الزملاء والجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي وتشجيعهم لى طوال الوقت والإشادة بالأدوار التي أقدمها، هذا هو النجاح الحقيقى والوقود الذي يساعدني دائما في السعى والتطور أيضا، لأن النجاح مسئولية كبيرة تجعلك في تحد دائم مع نفسك لتقديم الأفضل باستمرار

في رأيك.. ما سر نجاح العمل الكوميدي؟

سر نجاح أي عمل عموما، وليس الكوميدي فقط هو السيناريو الجيد. فالنص المكتوب بشكل احترافي هو الذي يضع الفنان في شكل مختلف ومتنوع، فالكتابة هي حجر الأساس لأى عمل فني ناجح، وبناء عليه تكتمل باقي العناصر

أرى أن العمل الكوميدي ليس سهلا كما يتخيل البعض الكوميديا من وجهة نظری اجتهاد مش رمى إفيهات لا بد أن يكون الإفيه في مكانه الصحيحوضمن السياق الدرامي حتى لا يتحول العمل إلى استخفاف وإخفاق في كوميديا الموقف.

أرى نفسي في تحد دائم لتقديم شخصيات جديدة وأعمال صادقة تكون قريبة من الجمهور، لأن إضحاك الناس مهمة صعبة ومن أكبر المسئوليات التي تقع على عاتق أي فنان يقدم كوميديا هو التوازن بين الكوميديا والدراما في عمل واحد.

شكلت ثنائياً جديداً مع النجم دياب، فكيف رأيت هذا التعاون؟

سعيد بالتعاون لأول مرة مع النجم دیاب»، حيث نشأت بيننا كيميا تلقائية غير عادية مما ساعد على خلق حالة خاصة للعمل وأضفت روح الدعاية وخفة الظل للأحداث. كان هناك تفاهم كبير بيننا وحالة من الارتجال والبساطة في التعامل التي أوضحت العلاقة بين الأخوة بشكل مختلف.

خاصة أن لكل شخصية طبيعة مختلفة تماما عن الأخرى، ولكن تم الربط بينهما من خلال الأحداث بشكل درامي خفيف ومتوازن بين الكوميديا والمواقف الحياتية القريبة من الواقع أرى أن الفنان دياب هو مفاجأة العمل، لأنه قدم الكوميديا بشكل مختلف وغير مفتعل مما جعل المشاهد في تفاعل مستمر مع الأحداث المعرفة ماذا يفعل حجاج القط مع أخيه، وهذا أعطى للشخصيات أبعاداً غير نمطية أو تقليدية.

البعض رأى أن هناك تشابها كبيرا بين أحداث «هي كيميا» وفيلم «الكيف»، ما ردك على هذا؟

هی کیمیا» دراما اجتماعية كوميدية تتحدث عن بعض المفارقات التي تحدث لشخصية سلطان القط الذي يكتشف بعد وفاة والده أن لديه أخا لم يعلم عنه شيئا طيلة حياته، وأن شخصيته مختلفة تماما عن شخصية شقيقه، فهو دكتور كيميائي والآخر يتاجر في المخدرات، ومن هنا تبدأ المفارقات والمغامرات التي يخوضانها معا.

العمل يبدو به بعض التشابه في الشكل الخارجي أو الخط الدرامي الرئيسي ولكن هناك اختلافات كثيرة في المضمون وتناول الفكرة بشكل مختلف ومعاصر «الكيف» كان عملاً رائعاً، فهو واحد من أعظم كلاسيكيات السينما المصرية ولا يمكن تقليده أو إعادة نسخه مرة أخرى، أما هي كيمياء فهو دراما كوميدية خفيفة الظل بروحشبابية تواكب العصر الذي نعيشه.

هناك الكثير من الأعمال تتشابه في الفكرة التي يتم تناولها لموضوع معين ولكن تختلف في المضمون وطريقة تجسيدها ألم تقلق من عقد المقارنات بينك وبين أحد أبطال الفيلم الحقيقيين ؟

أرى أنه لا توجد مقارنة من الأساس بين هي كيمياء وفيلم «الكيف»، أو بيني وبين الفنان القدير يحيى الفخراني». فهو حالة فنية فريدة وكاريزما لن تتكرر هو والراحل العبقري محمود عبد العزيز».

الفكرة جاءت من ربط بعض الأحداث والشخصيات لكن التقييم الدرامي يكون من خلال قصة مختلفة وأحداث جديدة بعيداً عن الشخصيات التي تم عرضها في الفيلم، جاء هذا من خلال السيناريو الذي عرض الشخصية بناء على تكوينها النفسي والدرامي دون النظر إلى التقليد أو الاقتباس، وإنما تقديم فكرة معاصرة وحديثة لأخوين ميولهما ليست واحدة، ولكل منهما شخصية مختلفة وبعيدة عن الأخرى ولكن هناك شيء يقربهما من بعض وكل هذا في إطار كوميدي

هي كيميا» يعد البطولة المطلقة لك، هل ترى أن هذه البطولة جاءت في الوقت المناسب؟

أكثر ما يشغلني عند المشاركة في أي عمل هو أن أستطيع أن أصل إلى المشاهد وأكون عند حسن ظنه دائما من خلال تقديم دور يليق به ويحترم عقليته وأيضا يسعده

أرى أن كل فنان مشارك في العمل ولو بمشهد فهو بطل، لأن نجاح العمل مرتبط بروح الجماعة، فلا يستطيع أحد أن ينجح وحده، وإنما بالمشاركين معه. الهدف الأساسي هو تقديم شخصيات تنال إعجاب الجمهور وأعمال مختلفة يتذكرها دائما.

معظم أدواري التي تركت بصمة واضحة مع الجمهور لم تكن أدوار البطولة، ولكنها حققت نجاحاً كبيرا مما جعلها في صورة البطل، ولكن بزاوية أخرى، وهي أن الدور جاء في صورته المناسبة وتفاعله مع باقي الشخصيات جعله محط أنظار للجمهور

فالنجاح في منطقة معينة يجعل هناك مسئولية أكبر وتضعك في تحد مستمر مع نفسك والاجتهاد دائما في تقديم الأفضل لذلك لا تشغلني البطولة يقدر ما يشغلني الدور الحلو».

هل من الممكن تقديم جزء ثان من «هي كيميا»؟

في الحقيقة لا أستطيع أن أحدد هذا في الوقت الحالي، ولكن ليس هناك مانع من تقديم جزء آخر من العمل في حالة وجود سيداريو جدید به حکایات مختلفة وجديدة.

العمل استطاع أن يقدم توليفة كوميدية متكاملة العناصر الفنية التي تفاعل معها الجمهور استمرار العمل وتقديم أجزاء أخرى منه يكون نابعاً من حب الجمهور المعمل والمطالبة باستمراره وتقديم المزيد من الحكايات والمواقف، نظرا لارتباطه بالشخصيات وحبه لها.

هذا ما وجدته من ردود الأفعال الكثيرة التي رصدها العمل من عرض أولى حلقاته، والتركيز على وجود «كيميا» مشتركة بيني وبين الفنان دياب» و «میشیل میلاد». فهذا فضل كبير من الله أننا استطعنا أن نصل إلى قلوب المشاهدين وتقدم عملاً خفيفا حاز على إعجابهم.

 	دينا إمام

دينا إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مصطفى غريب: أنا الجانب الكوميدى في «الشاطر»
هشام
غريب

المزيد من حوارات

مصطفى غريب: الكوميديا اجتهاد مش رمى إفيهات

إضحاك الناس مهمة صعبة

انتصار: بحب السوشيال ميديا

ظهرت ب 4 وجوه فى دراما رمضان لا أخاف من الحسد.. ولقب «جوكر رمضان» أسعدنى

الدكتور نظير عياد.. مفتى الجمهورية: الفتوى الشرعية صارت صناعة حضارية

« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة

الدكتور ماهر عزيز: مصر رسّخت مكانتها كمركز إقليمى لتجارة وتبادل الطاقة

في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،


مقالات

دليل الأمان الصحي مع كحك العيد
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 09:32 م
العيدية.. طبق مملوء بالدنانير الذهبية
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 06:00 م
قيم الأخبار والذكاء الاصطناعي
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 12:10 م
قصر محمد علي بشبرا الخيمة
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 09:00 ص