قررنا الاستعانة بلغة الإشارة فى القناة للتيسير على ذوى الهمم/ لا أخشى المنافسة لأننا الأصل/ أعدنا فكرة مذيعة الربط بصوت نهال كمال وسهير شلبى
فى كواليس التحضير لانطلاقها منذ أكثر من 7 سنوات راهن بعض النقاد على فشلها وتوقفها، لدرجة أنهم شبهوا قرار خروجها للنور بأنه كالخواجة حين يفلس يبحث فى دفاتره القديمة.. حينها كانت نظرتهم ضيقة، وتغفل عقلية ونفسية المشاهد. بينما كانت رؤية أصحاب القرار بالهيئة الوطنية للإعلام أكثر فهما وعلما باحتياجات جمهور المشاهدين خاصة كبار السن منهم وحنينهم إلى الماضى واجترار الذكريات مع زمن الفن الجميل.. وفى ظل صخب الحاضر وضجيجه كان القرار بانطلاق قناه ماسبيرو زمان لتكون نافذة للمشاهد المصرى والعربى يطل من خلالها على واحة للاستراحة مع صنوف وأشكال متنوعه من الفن النادر والجميل صوتا وصورة من كنوز وتراث ماسبيرو الذى لا يقدر بمال.
منذ اليوم الأول أفحمت القناة أصحاب تلك النظرة الضيقة، وصارت يوما بعد يوم منذ إطلاقها فى عام 2017 تؤكد على نجاح التجربة وضروريتها.. ومع تألقها وقدرتها المتميزة على جذب جمهور المشاهدين فى مصر وخارجها صارت كثير من القنوات تحذو حذوها وتقلدها فى استرجاع الماضى.. لكن يبقى ماسبيرو هو الأصل وصاحب الريادة كالعادة.
عن "ماسبيرو زمان" وتألقها فى الفترة الأخيرة التقت "الإذاعة والتلفزيون" بالمخرج محمد فردون رئيس القناة.. وكان الحوار..
فى البداية.. كيف جاء التحاقك بالعمل فى التليفزيون؟
عملت بالإخراج التليفزيونى كمخرج منفذ بدءا من عام 1995 من خلال شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات، حينها قدمت بعض الأعمال الدرامية للأطفال.. ومع مطلع عام 1997 انتقلت للعمل فى شركة الفنان حسن يوسف، وشاركت فى تنفيذ بعض مسلسلاته الدينية.. وبعدها انتقلت للعمل بالتليفزيون المصرى من خلال القناة الثالثة تحت رئاسة الإعلامية مجيدة قطب التى رشحتنى للعمل بقطاع المتخصصة، وكان وقتها فى بداية إنشائه ويحتاج إلى كوادر فنية وإعلاميه من الشباب.. وتم إلحاقى للعمل بقناة النيل للدراما، وكانت ترأسها الإعلاميه عفاف طبالة.. ومن أول يوم أعطتنى "أوردر" على سبيل الاختبار لتغطية وتقديم رسالة عن مهرجان المسرح التجريبى، ونجحت فى الاختبار بإشادة من رئيسة القناة التى طلبتنى بعدها بيومين لتبشرنى بالموافقة على تعيينى وعمل عقد لى بالقناة، وكان أول برامجى للنيل للدراما بعنوان "هذا الفيلم"، وتقوم فكرته على استضافة أحد صناع الفيلم للحديث عن مضمون العمل ورسالته والتحديات التى واجهته.. ومع نجاح البرنامج تكررت الفكرة فى نفس التوقيت، وبالمواكبة مع برنامج نجوم المسرح، ويقوم أيضا باستضافة أحد المشاركين من صناع العمل المسرحى.. واستمر تقديم البرنامجين بشكل يومى لسنوات طويلة على خريطة النيل للدراما، وكان لهما أثر كبير فى مسيرتى المهنية كمخرج، ومنحانى دفعة ثقة قوية أهلتنى بعدها لتولى مهام قيادية بالمحطة، كمهام التنفيذ ثم الإعداد والتنفيذ المركزى على مستوى قطاع المتخصصة كله.. ثم توجت المسيرة برئاسة قناة ماسبيرو زمان وفيها نضع ملخص كل تجربتنا المهنية.. والحمد لله تلقى القناة نجاحا باهرا واستحسان ملايين المشاهدين.
بعد رئاستك لـ"ماسبيرو زمان".. ما رؤيتك لتطوير شكل الشاشة خاصة أنها قناة تراث؟
نحن كعاملين وإعلاميين بالمحطة نسعى إلى وضع كل خبراتنا المهنية، ونبذل قصارى جهدنا من أجل استمرار تميز ونجاح المحطة.. والحمد لله تراث ماسبيرو غنى بالأعمال النادرة والقادرة على جذب عين المشاهد سواء فى مصر أو خارجها، ونحن فى المحطة لدينا فرق استكشاف وبحث فى الشرائط والاسطوانات القديمة أشبه بفريق زاهى حواس فى كشفه عن الآثار، ونجاح الرؤية الفنية فى كيفية عرض هذا التراث النادر بشكل جيد على الشاشة، وترميم المواد وإزاحة التراب عنها، وهذا يأخذ وقتا ومجهودا كبيرين قبل عرض المواد الفنية على الشاشة.. ويكفى أن أقول لك إن خريطة رمضان وحدها تأخذ سنة كاملة من العمل، إذ نبدأ التحضير لها بعد عيد الأضحى مباشرة.
وفى إطار رؤيتنا أيضا نعمل على جذب شرائح عمرية مختلفة من الشباب والأطفال، بحيث لا تكون المحطة لكبار السن فقط، وإن كانت تجربتنا لكبار السن نجحت بنسبه 99%، وجعلت هذه الشريحة العمرية تجلس 24 ساعة أمام القناه تجتر الذكريات، وتعيش زمن الفن الجميل من جديد.. لذا نسعى إلى تقديم عروض فنيm قديمة للشباب والأطفال مثل حلقات "بقلظ" و"بوجى وطمطم" و"السندباد البحرى"، وفيديوهات كليبات أغانى للشباب فى الثمانينات والتسعينات.. والحقيقة بدأ الشباب يتشارك مع كبار السن في مشاهدة المحطة، وتحولت ماسبيرو زمان لقناة عامة للأسرة كلها، والحمد لله تحظى بإعجاب الناس فى كل مكان.
هل تذكر أول خريطة برامجية لماسبيرو زمان وكيف تم إعدادها؟
طبعا "ودى حاجه تتنسى؟".. فهى أول خريطة لانطلاقة المحطة، وكانت خريطة رمضانية، أي أنها كانت فى غاية الأهمية، لضرورة أن تكون مدروسة بعناية، لأن الانطباع الأول عند الجمهور قد يحكم عليها بالفشل أو النجاح.. ويومها عرضت على رئيسة القناة الإعلامية منى الهنسى عمل خريطة رمضانية بامتياز، تضمنت فوازير عمو فؤاد وفوازير سمير غانم ونيللى وشريهان، يعنى أربع فوازير دفعة واحدة كل الناس مرتبطة بها.. ويومها تخوفت منى الهنسى من الفكرة، وأن نخرج للناس بأربع فوازير دفعة واحدة.. فى ذلك الوقت صدر قرار بتولى حسين زين رئاسة الهيئة الوطنية للإعلام، والمخرج أسامة البهنسى رئاسة قطاع المتخصصة، ولما عرضت عليهما الفكرة أعجبا بها ووجدا فيها تجميعة قوية ستجذب كل محبى وعشاق هؤلاء النجوم.. وبالفعل كانت الانطلاقة قوية وحظيت بإعجاب الكثير من الجمهور، وبدأت ردود الفعل تتوالى بالإشادة من الكتاب والمتخصصين بنجاح ماسبيرو زمان فى معايشة الناس لزمن الفن الجميل.
ما هى أهم شروط الخريطة البرامجية الناجحة كقناة تراث؟
لا شك أن التنوع هو الذى يثرى الشاشة، بشرط الحفاظ على معايير القيم والأخلاق، لأننا نخاطب أذواقا مختلفة، فلدينا أنواع وصنوف مختلفة من التراث الفنى والدينى والاجتماعى والسياسى، وأحاديث وتلاوات نادرة، يعنى من الآخر كده كنز من التراث، ونجاح رؤية إدارة المحطة تمثل فى تقديم هذا التراث بشكل جذاب ويليق بالمشاهد وفى الوقت ذاته لا ينفصل ويكون مواكبا للأحداث الجارية والمناسبات الوطنية، لكن من خلال عرض القديم.
حدثنا عن الأعمال النادرة فى القناة..
لدينا أعمال نادرة كثيرة غير موجودة إلا فى ماسبيرو زمان، مثل خطبة الشيخ الشعراوى على جبل عرفات، وخطب الرئيس السادات، وفيديو تكريمه لجرحى حرب 6 أكتوبر، ومقتطفات من خطب الزعيم جمال عبدالناصر، وتفسير الشيخ الشعراوى للقرآن من أول سورة الفاتحة وحتى سورة الكهف، ونسعى لاستكمال باقى الحلقات. أيضا من الأعمال الدرامية النادرة مسلسلات "القط الأسود" للفنان محمود المليجى، و"الرحيل" و"الساقية" و"بنت الحتة" و"القاهرة والناس" بجزأيها، وغيرها من البرامج التليفزيونية النادرة والمسابقات والفوازير، وهذا يمثل كنزا عظيما من كنوز مكتبة ماسبيرو المكتشفة حتى الآن، ولا يزال النبع يفيض وهذا ما يمنحنا الثقة والتميز والحمد لله.
بعض القنوات صارت تحذو حذو ماسبيرو زمان وتلعب على وتر عرض القديم.. هل تخشون المنافسة؟
أبدا لا نخشى المنافسة لأننا الأصل، وليس هناك شيء عندهم ليس عندنا، بل نحن أصحاب الريادة فى هذا المجال فى المنطقة العربية كلها.. وبعد نجاح ماسبيرو زمان اكتشفت القنوات أنها كلما عادت للقديم شدت الناس.. لا بأس فنحن دائما سباقون ولا نخشى المنافسة، ولكن نخشى السرقة فكثيرا من "قنوات بير السلم" تقوم بسرقة عروضنا بطمس هوية لوجو قناة ماسبيرو زمان وتظهر الصورة لديها مشوشة وغير جيدة وعليها اللوجو رغم محاولات إخفائه.. والرهان هنا على المشاهد الواعى الذى بمقدوره أن يفرق بين الغث والسمين.
بمناسبه ذكر المشاهد الواعى.. ما هى آلية تواصلكم وتفاعلكم مع جمهور المشاهدين؟
من خلال متابعة آراء الجماهير وتعليقاتهم على صفحة القناة بموقع الهيئة الوطنية للإعلام على الفيس بوك، فلدينا والحمد لله ما يصل إلى 10 ملايين متابع، ويتم رصد هذه التعليقات للتعرف على مقترحات المشاهدين أو انتقاداتهم، وكثيرا ما تأتى طلباتهم بإعادة أعمال فنية تم عرضها، وأحيانا نستجيب وأحيانا لا، لأن لدينا كما كبيرا من التراث نريد أن نخرجه للناس.. والحقيقة هذه هى الوسيلة السريعة لدينا للتفاعل مع الناس إلى جانب متابعة ما يكتب فى الصحف والمجلات عن المحطة، وقياس ردود أفعال الناس.. ومؤخرا كان الموسم الرمضانى هذا العام متميزا جدا على الشاشة، لدرجه أن هناك أناسا تركوا الأعمال الدرامية الجديدة وتفرغوا لمشاهدة ماسبيرو زمان.
وماذا عن تفاعلكم مع جمهور ذوى الهمم؟
الحقيقة هذه الشريحة من جمهور المشاهدين هى فى القلب دائما، ونحن كقناة تراث نواكب احتفالات الدولة المصرية بهم، ونلمس ونراعى اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى بهم فى كل المناسبات، ونعمل على عرض أعمال تراثية محببة لهم خاصة فى برامج الأطفال.. وقريبا إن شاء الله سنقدم ترجمة بلغة الإشارة لهذه الشريحة على شاشه ماسبيرو زمان حتى تتحقق لهم المتعة الفنية وتصل لهم بشكل جيد، وهذا حقهم علينا فتراث ماسبيرو لكل المشاهدين.
أخيرا.. ما جديد أفكاركم للفترة المقبلة؟
مؤكد القادم سيكون أفضل بإذن الله، فلدينا كنوز للناس لم تخرج بعد، ولدينا مفاجأة للفنانة نيللى سنعرضها فى رمضان المقبل إن شاء الله.. وفى الفترة الأخيرة راقت لنا فكرة عودة مذيعة الربط لاستعادة ربط المشاهد بالقناة، وعرض الفقرات الفنية صوتاً فقط دون صورة، وتم التواصل مع المذيعة القديرة نهال كمال وقدمت بصوتها متطوعة فقرات خريطة رمضان هذا الموسم، كما تواصلنا مع المذيعة القديرة سهير شلبى وقدمت فقرات ربط خريطة العيد، وقد لاقت الفكرة استحسان الناس، وسوف نستمر فى تقديمها فى الدورات المقبلة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ماجد الكدوانى دائماً يدعمنى
في موسم رمضاني تتزاحم فيه الأعمال بحثاً عن لفت الانتباه يطل مسلسل «المصيدة» باعتباره مشروعاً درامياً يراهن على ملف معاصر...
دائماً ما يمثل شهر رمضان مناسبة جيدة لظهورها، وكأنها تنتظره كل عام لتظهر لنا تألقها وتميزها الشديد، وتواصل هذا العام...
أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...