رمضان النجار الخبير الأمنى والاستراتيجى: حماية الأمن القومى .. ضرورة قصوى

نظام المقايضة فى التبادل التجارى سيقضى على سلعة الدولار

قال اللواء الدكتور رمضان النجار الخبير الأمنى والاستراتيجى، إن مصر تعانى من ضغوط اقتصادية وتهديدات خارجية تستهدف النيل من أمنها القومي، مشيرا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى يولى حماية وضمان الأمن القومى للبلاد أهمية قصوى.

وأضاف فى حوار لـ الإذاعة والتليفزيون، أن القيادة السياسية تعمل على إيجاد علاقات متوازنة مع كافة القوى الدولية فى ظل بزوغ عالم جديد متعدد الأقطاب، مشيرا إلى أنه يجب أن يكون هناك تبادل تجارى مع الدول الأخرى بنظام المقايضة، ولاسيما دول الاتحاد الأوروبي.

كيف تقرأ تركيز برنامج الرئيس على تعظيم حماية أمننا القومى فى ظل الاضطرابات التى يموج بها محيطنا الإقليمى والدولى؟

هذه خطوة إيجابية فى حد ذاتها لأن الأمن أهم من الطعام والشراب، وطبعا الرئيس أشار إلى هذا من قبل وقال "حتى لو جعنا فى سبيل الحفاظ على أراضينا ومقدساتنا" وهذا مطلب أساسى. فنحن نعيش حالة حرب اقتصادية تدور حولنا هى أصعب من الحروب العسكرية فنحن فى حروب مستمرة من جهات خارجية للضغط على مصر وتخريبها، ولكن نحن نعيش داخليا ضغوطا اقتصادية بسبب عدم  القدرة على الاستيراد وفتح الأسواق فى الفترة الراهنة، فنحن نعيش تهديدا من الجهات الخارجية استوجب تركيز السيد الرئيس على ملف الامن القومى وحماية أمننا داخليا وخارجيا.

 وبماذا تفسر حرص القيادة السياسية على إقامة علاقات متوازنة مع جميع القوى الدولية والإقليمية؟

هذا حقيقى فيكفى أن الاتحاد الأوروبى فى هذه الفترة يحاول توطيد العلاقات مع مصر، هذا بخلاف ما شاهدناه أيضا فى نفس التوقيت مع البرازيل ودول أخرى، ونتمنى أن يكون هناك تبادلات تجارية بنظام المقايضة مع دول الاتحاد الأوروبى وأمريكا الجنوبية، هذا سيؤدى إلى انفراجة كبيرة فى الاقتصاد المصرى، فما تفعله القيادة السياسية أمر فى غاية الأهمية وسيثمر عن أشياء فى  غاية الأهمية قريبا.

 ما الدور الذى يمكن أن تقوم به الدولة خلال الفترة المقبلة لترسيخ الأمن والاستقرار فى محيطنا الإقليمى وعلى الساحة الدولية؟

ترسيخ الأمن يكون سياسيا واقتصاديا، الآن الاحتياطى فى البنك المركزى بالنسبة للعملة تجاوز الأربعين مليار دولار، وهذا فى حد ذاته أمر جيد وعندما تحدث عملية المقايضة سواء مع الاتحاد الاوروبى أومع الكتلة الشرقية مثل روسيا، سوف تفيد مصر بشكل قوى اقتصاديا، فضلا عن ترسيخ العلاقات مع هذه الدول، وبالتالى يحدث الأمن والاستقرار فى محيطنا لأنه سيمنحنا مصالح اقتصادية مشتركة على مستوى الساحة الدولية.

 ما الدور الذى يمكن أن تلعبه مصر مع القوى المعروفة بالعالم الجديد والمنتظر بزوغها خلال الفترة القليلة المقبلة؟

لابد من العمل على الخروج من الأزمات الاقتصادية أولا لتحقيق الأمن والأمان وبالتالى توطيد العلاقات مع  الاتحاد الأوروبى وروسيا والعمل على وجود عمليات تبادل تجارى توطد العلاقات أكثر وتحل أزمات فى مصر وعدة دول أخرى على مستوى العالم والعمل على التحالف مع الاتحاد الاوروبى فى الفترة المقبلة وهذا أمر هام جدا.

 هل يمكن أن يتراجع الدور الأمريكى على الساحة الدولية لحساب قوى أخرى مثل الصين والهند وروسيا.. وماذا عن الدور الأوروبى فى هذا العالم الجديد؟

من المتوقع تراجع الدور الأمريكى فعليًا بتراجع الاحتياج للدولار والذى أعتبره سلعة وهمية، لأنه للأسف استخدام الدولار ليس لشراء سلع أمريكية الصنع العالم فى حاجة لها وإنما معاملات  الدول الأخرى مثل دول الأوبك وغيرها تتعامل فى منتجاتها والبيع والشراء بالدولار. فمثلا البترول والمعادن تباع بالدولار. لماذا منظمة الأوبك تبيع البترول بالدولار؟ وهى سلعة أساسية ومن يحتاج شراءها لابد من حصوله على الدولار الأمريكى، مما خلق قوى عظمى للدولار وأصبح الدولار سلعة تباع وتشترى.. ويأتى هنا دور الصين والهند وروسيا والاتحاد الاوروبى لبدء عملية التبادل التجارى بالمقايضة السلعية وليس باستخدام العملة سوءا دولار أوغيره. الاتحاد الأوروبى تحديدا يمتلك سوقا ضخما جدا يسمح بعمليات تبادل تجارى كثيرة جدا، وبهذا الشكل يتم تخطى أزمة الدولار وهيمنة أمريكا على العالم.

 هل ترى أن الدولة المصرية استعدت جيدا للمتغيرات السياسية والاقتصادية التى قد تنشأ عن العالم الجديد؟

حتى نستعد لمتغيرات العالم الجديد لابد أن يكون لدينا منتج قائم على التكنولوجيا والتنافس العالمى من حيث الجودة والسعر، ونتمنى أن تعمل الدولة بكل جهدها على توفير مثل هذه المنتجات، فمنذ أيام قليلة تحدث الدكتور مصطفى مدبولى عن حوافز الإنتاج وتحفيز المنتجين، وهذا يعد من أهم الامور التى تجعلنا نستطيع مواجهة التغيرات العالمية والتأقلم مع العالم الجديد.

 هل يمكن أن تستمر الأزمة الفلسطينية على وضعها الراهن  أم يمكن أن يحدث تغيير شامل فى  المستقبل القريب؟

الأزمة الفلسطينية للأسف أثرت بشكل أو بآخر على الاقتصاد المصرى، وهناك حالات من التناقض والتخبط  بشأن القضية،  فالآن تجد حماس تطالب بوقف إطلاق النار والذى رفضته من قبل، ولكن بعد سقوط عشرات الآلاف من الشهداء وهناك  علامات استفهام غريبة  جدا فيما يحدث، وعلى الصعيد الآخر إصرار نتنياهو على غزو رفح وغزة كلها، وكل هذا يجعل الصورة غير واضحة فيما سيحدث مع متغيرات العالم الجديد، ولكن لا شك أن مصر تعانى مما يحدث وتجد نفسها دائما فى مأزق يعوق حركتها للتقدم ومواكبة العالم الجديد بسبب الأزمة الفلسطينية.

 كيف ترى الأزمات السورية والسودانية والليبية فى ظل التغيرات المنتظرة؟

فى الحقيقة نتمنى حل أزمات هذه الدول الشقيقة لأنهم أشقاء  عرب وكذلك كل  أزمة تحدث فى المنطقة تؤثر على مصر باعتبارها دولة الريادة فى الوطن العربى. نتمنى حل هذه الأزمات حتى تستطيع مصر أن تتفرغ للعمل على النهوض بدولتها واقتصادها ومواكبة ما يحدث من متغيرات فى العالم الجديد.

Katen Doe

أحمد صفوت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

الحسينى محمد عوض: تحركات حكومية على كل المستويات لغلق ملف «كلاب الشوارع»

التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...

سيد فؤاد: «مهرجان الأٌقصر» أحد أهم روافد التواصل مع القارة السمراء

ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان

د.طارق سليمان: التفاصيل الكاملة لزيادة عدد مراكز التهجين والتلقيح الصناعى

مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير

السفير تميم خلاف: نقل السفارات للعاصمة الإدارية يتم بصورة تدريجية

الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى


مقالات

الغش بين ضعف الضمير وضعف الواقع
  • الجمعة، 23 يناير 2026 11:00 ص
دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م