عبد العزيز السيد: بورصة الدواجن تمهد الطريق لاستقرار الأسواق والأسعار

تغيرات كبيرة شهدها السوق المصرى الايام القليلة الماضية بعد قرار تحرير سعر الصرف وابرام صفقة رأس الحكمة،

 ما أدى إلى انخفاض تدريجى لأسعار السلع الاستهلاكية شعر به المواطن مع بداية شهر رمضان المبارك، وتحديدا فى السلع الاستراتيجية الاساسية ومن أهم تلك السلع  الدواجن والبيض حيث شهدت تراجعا ملموسا فى الاسواق.

وقال عبد العزيز السيد رئيس غرفة الدواجن بالغرفة التجارية، إنه يجب عمل بورصة للدواجن، تضم فى عضويتها ممثلين لوزارات الزراعة والتموين والتنمية المحلية، تكون مهمتها تحديد أسعار منتجات الدواجن بشكل دقيق، مشيرا إلى أن تحرير سعر الصرف انعكس بالإيجاب على أسعار الدواجن.

وأضاف فى حوار لـ الإذاعة والتليفزيون، أن أسعار الدواجن تنخفض بمعدل انخفاض سعر صرف الدولار فى السوق السوداء، أى إذا كان الانخفاض من 60 إلى 50 جنيها للدولار الواحد، فإن السعر سوف ينخفض بمعدل عشرة جنيهات.

 كيف يؤثر قرار تحرير سعر الصرف، على سوق الدواجن بشكل عام؟

فى الأيام الماضية، اسعار الدواجن ارتفعت الى 105 جنيه للكيلو فى المزارع وكان سبب ذلك امر بسيط جدا، كنا نتحدث عن سماسرة الفراخ وتم القبض على مجموعة كبيرة منهم وفوجئنا بهم فى القسم وتم تحرير محاضر لهم وبناء عليه، تم رفع سعر الفراخ وانا من رأيى الشخصى أنه لو لدينا سمسار واحد سيئ، فإنه لدينا الكثير من السماسرة الجيدين، ولا يمكن أن نهمل دور السمسار فى عملية البيع والشراء ووصول المنتج (الدواجن) الى المستهلك لانة يقوم بعملية ضبط للعلاقة  التجارية بين الطرفين ورغم عدم وجود السماسرة الاسعار وصلت الى 105 ولم يتحدث أحد من السماسرة عن الاسعار الا بعد أن تحدت المسئول عن التموين معهم وكان ردهم انهم ليس لهم علاقة بمسألة ارتفاع الاسعار ولذلك فانا اقول ان السمسار رجل وسيط بين صاحب المزرعة والتاجر، لا احد ينكر اننا نحتاج الى نظام فى ترتيب حركة البيع والشراء للفراخ وقد ناديت وطالبت من 2006 بانه لابد ان يكون هناك نظام ولابد ان يكون هناك بورصة للدواجن تضم مجموعة من الفنيين تقول تكلفة الانتاج ويكون على رأسها وزارات الزراعة والتموين والتنمية المحلية ويكون هناك خبراء ومجلس ادارة يتكون من 7 افراد هم من ذكرناهم وهذه جزئية مهمة كان لابد من ذكرها لانها أحدثت بلبلة فى اليومين الماضيين ووصل سعر الدواجن الى 105 ولكن بعد ذلك تراجعت الاسعار الى 95 جنيها، لكن لماذا لا يتم تشغيل البورصة ويكون هناك بورصة رئيسية تقول التكلفة الفعلية للانتاج ثم بعد ذلك بورصات فرعية تتبع البورصة الرئيسة وكل بورصة مرخصة من المحليات وكل وسيط يكون عنده ترخيص مزاولة للمهنة.

 وماذا عن أثر الاجراءات الحكومية الخاصة بالافراج عن الاعلاف المحتجزة فى الموانئ وما حجم ماتم الافراج عنه؟ وهل يتناسب مع احتياجات السوق؟

لم يكن أحد يتوقع بعد التعويم أن يصل الدولار الى 50 جنيها رغم انى من اوائل الناس الذين نادوا بان يكون هناك سعر صرف واحد ولا يكون هناك سوق مواز، اليوم عندى ضغط على الدولار كل المستوردين بحاجة الى عملة دولارية وبالتالى أصبح السعر دون الـ 50 جنيها، ولكن بعد ذلك سوف يقل الطلب الى ان نصل الى 31 جنيها، وهذه كانت وجهة نظرى الشخصية، ولذلك كنت قد صرحت بان هذا الموضوع جيد على أساس ان يتم توفير الدولار من البنك سريعا، لان هناك حركة عمل لابد أن تبدأ وفى كل الاحوال سيكون هناك حالة من الاستقرار لان هناك سعرا واحدا وله ميزة لانك كمستورد لا يمكن ان يستغلك احد لان سعر الدولار اصبح معروفا.

اما بالنسبة للاعلاف التى تم الافراج عنها من المفترض أن يكون هناك تأثير ولكن حتى لا يفهم الجميع كلامى بشكل خاطئ الفرق سيكون ما بين سعر الدولار وسعر السوق السوداء ليس اكثر بمعنى اننى كنت أستورد بمبلغ 60 جنيها يكون هناك فرق 10 جنيهات هذا هو الفرق الذى نتحدث عنه ولكن هل سينخفض بالشكل الذى يريده الجمهور بالطبع الاجابة لا ! حجم احتياج السوق يقل عن الانتاج الطبيعى فى 2022 بنسبة تصل الى 420 % وحتى نصل الى نسبة 100% لابد ان يكون لدينا وسائل جذب  لابد ان تعود حركة الانتاج مرة اخرى لزيادة الطاقه الانتاجية.

 هل تدخل الادوية البيطرية ضمن قرارات الافراج عن السلع المحتجزة فى الموانئ؟

بالطبع الادوية البيطرية تدخل ضمن عملية الافراج الجمركى وهى مهمة للغاية لانها ارتفعت بشكل غير طبيعى ولو تحدثنا عن حجم ما تمثلة الامصال واللقاحات فى العملية الانتاجية أقول انها تمثل 10% من قيمة العملية الانتاجية، الفرق لن يكون كبيرا وانما سيكون فى الفرق بين السعر الرسمى والسوق الموازى وهو ما اريد أن أؤكد عليه.

 هل من الممكن أن تعود الاسعار الى سابق عهدها قبل ارتفاع الدولار؟

اذا وصل سعر الاعلاف الى سابق عهدة 13 الفا فى نهاية 2021 من الممكن ان نرى سعر كيلو الدواجن يتراوح ما بين 32 الى 37 جنيها، ونحن عندنا مشكلة فى البيض نحن ننتج 60% من استهلاكنا والمشكلة الاساسية اننا لم نجد قطعانا جديدة لانتاج البيض ومن الممكن فى شهر يونيو أن يكون لدينا قطاعات جديدة لانتاج البيض وانا هنا اتحدث عن القطعان الجديدة لان انتاجها يزيد على 90% لان القطعان القديمة انتهت الدورة التشغيلية الخاصة بها واعادوا تشغيلها مرة اخرى، وبالتالى تنتج 60% رغم انها تأكل نفس كمية الاكل من الاعلاف المستوردة وبالتالى لدينا عجز 30% بنفس التكلفة التى تأخذها القطعان الجديدة وهى المشكلة التى ادت الى زيادة الاسعار، لكن البيض المفروض اليوم 125 جنيها للطبق، فى حين انة يباع ب145 وبالتالى هناك مشكلة اتمنى ان يحدث استقرار ويكون هناك زيادة فى الانتاج.

 وماذا عن مزارع الدواجن وهل بدأت بالفعل فى العمل أم مازالت هناك مشكلة ؟

مازال لدينا 40 % عجزا بعد أزمة 2022 الخاصة بالاعلاف وهى من المشاكل التى مازلت مستمرة اما مسألة عودتها بشكل منتظم فلن يتم ذلك الا فى حالة انخفاض سعر الاعلاف.

 هل سنشهد فى شهر رمضان نوعا من الانخفاض والاستقرار فى الاسعار؟

بالطبع نتمنى الانخفاض والاستقرار اتمنى فى ظل الاجراءات الحكومية الا يتم استيراد اى سلع استفزازية للمواطن المصرى ..لدينا اقتصاد صعب لابد ان يكون كل همى هو استيراد السلع الاستراتيجية ومستلزمات الانتاج والبعد عن السلع الترفيهية والمستفزة، لابد ان تكون لدينا خطة استراتيجية واضحة المعالم ومحددة بالتوقيت باقصى وقت 3 سنوات لتحقيق الاكتفاء الذاتى وفى هذه الحالة الدولار لن يكون له قيمة لدينا.

Katen Doe

عرفة محمود

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

الحسينى محمد عوض: تحركات حكومية على كل المستويات لغلق ملف «كلاب الشوارع»

التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...

سيد فؤاد: «مهرجان الأٌقصر» أحد أهم روافد التواصل مع القارة السمراء

ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان

د.طارق سليمان: التفاصيل الكاملة لزيادة عدد مراكز التهجين والتلقيح الصناعى

مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير

السفير تميم خلاف: نقل السفارات للعاصمة الإدارية يتم بصورة تدريجية

الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص