الإعلامية مها مدحت تروى ذكرياتها:أنا أول مذيعة تحصل على زمالة الدفاع الوطني

قدمت التغطية الإعلامية لـ«بانوراما عسكرية» على مدار سنوات

مها مدحت إعلامية كبيرة تخرجت فى كلية الدراسات الإنسانية قسم اجتماع بجامعة الأزهر، بدأت مسيرتها الإعلامية في تليفزيون الدمام بالسعودية، ثم عادت لمصر والتحقت بالعمل بالقناة الثالثة لتقدم العديد من البرامج الشهيرة مثل «ريبورتاج»، ثم انتقلت للعمل في القناة الثانية كمذيعة ربط ومقدمة للعديد من البرامج الناجحة  قررت ارتداء الحجاب في 2003 وقدمت العديد من البرامج الدينية، وكانت صاحبة فكرة عمل إدارة مركزية للبرامج الدينية في التليفزيون المصري، تتحدث معنا في الحلقة الأولي ضمن سلسلة حوارات "رواد ونجوم ماسبيرو" لتوثيق مشوارهم عن النشأة والدراسة وعملها في تليفزيون الدمام بالسعودية ثم عملها مجال الاعداد في التليفزيون ثم عملها كمذيعة في القناة الثالثة وأبرز البرامج التي قدمتها فيها ثم عن نقلها للقناة الثانية ثم عن تخصصها في الإعلام العسكري لسنوات طويلة ، التقينا بها، وكان لنا معها هذا الحوار..

حدثينا عن نشأتك واتجاهك للعمل الإعلامى..

والدى الطيار مدحت حسين فهيم كان زميل الرئيس الراحل مبارك فى نفس السلاح، ووالدتى عبلة محمود إبراهيم كانت وزيرا مفوضا فى جامعة الدول العربية، وزوجى أستاذ دكتور طاهر حسن الشاهد أستاذ متفرغ كليه التربيه الرياضيه جامعه بور سعيد، وأولادى تامر ونهي استكملوا دراستهم بالولايات المتحدة الاميركية وابنتي الصغري ندي تعمل مدرس مساعد ب Cic الكنديه وتستكمل الدكتوراة بجامعة القاهرة.

وأنا خريجة كلية دراسات إنسانية، آداب اجتماع جامعة الأزهر.. ثم حصلت على ماجستير بعنوان «دور البرامج الدينية بالتليفزيون المصرى  فى تنمية القيم الأخلاقية والسلوكية.. دراسة تطبيقية فى المرحلة الثانوية»، وكنت أول مذيعة فى التليفزيون المصرى تحصل على  زمالة كلية الدفاع الوطنى عام 1999، وأخذت الدكتوراه عام 2019 بعنوان «الاستراتيجية المقترحة لتفعيل الخطاب الدينى الوسطى فى الإعلام المرئى وأثر ذلك على الأمن القومى».

 كيف عملت فى البداية فى تليفزيون الدمام؟

كان يعمل هناك المخرج الكبير شفيق قاسم مخرج البرنامج الشهير «فكر ثوانى واكسب دقائق»، مع المذيعة نجوى إبراهيم، فعملت وسط المصريين هناك، وكنت أول مرة أقف فى استوديو، وهذا كان وقت دراستى فى الثمانينات ومرافقتى لزوجى حيث كان يعمل وقتها فى السعودية.

 ما البرامج التى قدمتها.. وماذا تعنى لك تجربة عملك فى السعودية؟!

قدمت برامج الأسرة، ونجحت فيها جدًا، بالإضافة إلى برامج لها علاقة بعادات وتقاليد المرأة السعودية، وحصلت على أول تكريم بعد 8 سنوات عمل لى هناك من وكيل وزارة الإعلام محمد حيدر مشيخ، وهذا التكريم أعتز به جدًا، لأنه أول تكريم لى فى مسيرتى الإعلامية، وحصلت عليه وأنا صغيرة فى السن.

 وكيف جاءت فرصة التحاقك بالعمل فى التليفزيون المصرى؟

ذهبت لمقابلة السيدة سامية صادق، رئيس التليفزيون وقتها، للعمل فى التليفزيون، واختارونى للعمل فى القناة الرابعة، وهذا كان عام 1989، وكنت حاملا فى ابنتى الصغرى، فلم أتمكن من الذهاب وقتها، وعندما أنجبت ذهبت مرة أخرى للتليفزيون.. كانت السيدة سامية صادق تركت رئاسة التليفزيون المصرى وجاء عبد السلام النادى رئيسًا له، وعندما دخلت فى عهده  وجهنى للعمل فى القناة الثالثة فى أوائل التسعينات.

مها7

 هل حقيقى أنك بدأت العمل فى مجال الإعداد؟

فى البداية عملت فى مجال الإعداد، أثناء رئاسة آمال عزت لإدارة المنوعات بالقناة الأولى، ومن البرامج التى أعددتها «من غير ميعاد»، ثم وجدت مسابقة  عن  اختبار مذيعات للقناة الثالثة، وبالفعل قدمت فى لجنة الاختبارات، وكانت اللجنة تتكون من أنيس منصور وسمير التونى ونجحت، والتحقت كمذيعة فى الثالثة، ومذيعة ربط فى الثانية.

 ما أبرز البرامج التى قدمتها فى القناة الثالثة؟

كنا دفعة كبيرة وقتها، فكانت معى أميرة عبد العظيم ومها عثمان ودينا رامز وهبة رشوان، وكان يترأس القناة الثالثة اثنان من عمالقة الإعلام هما عائشة البحراوى ومدحت زكى.. وتعلمت منهما «يعنى إيه شاشة»، وماذا يعنى الإبهار فى الشاشة، وما وظيفة المذيعة»، وأتذكر كنا نجلس فى غرفة صغيرة ويصل عددنا لـ 60 فردًا، لا نعرف كيف يتسع لنا المكان، لكن تعلمنا كيف يكون المذيع أو المذيعة حاملى رسالة.. وعندما سقطت صخرة المقطم  فى التسعينات نزلت فورًا لتغطية الحدث، وذهبت للمقطم وغطيت هذه الواقعة، وأخذ قطاع الأخبار بعض اللقاءات من التغطية.. وعملت برنامج «تواريخ وأرقام»؛ لأن الأستاذ مدحت زكى رأى أن لدىّ القدرة على تقديم نوعية برامج المسابقات والثقافية، وأيضًا شاركت فى تقديم برنامج «ريبورتاج»، وكان من أشهر برامج القناة الثالثة، وعمل به عدد كبير من المذيعات، لأنه من أوائل البرامج التى كانت تنزل فيها الكاميرا إلى الشارع.. وشاركت مع عاصم البكرى فى بعض البرامج، وكنت أنقل أول يوم العيد فى القاهرة الكبرى، وننقل مشاهد الذبح، وعادات الشخصية المصرية فى العيد، فكانت القناة الثالثة قريبة من المواطن المصرى والناس البسيطة، لذلك حققت نجاحًا كبيرًا.

 القناة الثالثة أفرزت جيلًا جديدًا من المذيعات فى التليفزيون المصرى منذ نشأتها.. كيف ترين هذه التجربة؟

أعتبر أن العصر الذهبى لها كان برئاسة كل من الأستاذة عائشة البحراوى والأستاذ مدحت زكى، ثم أفرزت القناة الثالثة مذيعين ومذيعات أقوياء تولوا رئاستها وشاركو فيها مثل عادل المصرى ونانو حمدى ونجوى عزام وما زالت هذه القناة تقدم نجوم حتى الآن وعملنا فى القناة الثالثة كل ما يهم الناس، وقدمنا العديد من البرامج الخدمية المهمة التى كنت تلبى احتياجات المواطن المصري، بالإضافة إلى برامج منوعات وثقافية وفترات وسهرات عديدة على الهواء.

 نُقلت من القناة الثالثة للقناة الثانية فى منتصف التسعينات.. حدثينا عن ذلك..

استمررت من 1990 لـ1996  فى القناة الثالثة، ثم عملت كمذيعة ربط فى القناة الثانية، وكانت معى زميلات مثل هويدا فتحى ومها عثمان، واشتغلت لفترة كمذيعة ربط، ثم وقع الاختيار علىّ لأعمل فى الإعلام العسكرى.

 ما أهم البرامج التى قدمتها فى القناة الثانية؟

عملت العديد من البرامج التى أعتز بها مثل «الأمومة والطفولة»، وكنا نتحدث عن أهمية ورعاية الطفل نفسيًا واجتماعيًا، وبرنامج «فوتوغرافيا» مع المخرج أحمد عطا، وهو يؤرخ  للمصورين الصحفيين على مدار سنوات.

 حدثينا عن تخصصك فى الإعلام العسكرى بعد ذلك لسنوات طويلة، وتقديمك لبرنامجك الشهير «بانوراما عسكرية»..

اللواء سمير فرج أب روحى لنا جميعًا، اختارنى مع بعض المذيعات لنعمل فى الإعلام العسكرى وتغطية كل ما يخص هذا الجانب، ووقع الاختيار علىّ لتغطية مناورة بدر 1995، وسراييفو، وطلب منا أن نمسك أوراقًا ونعمل حلقات نقاش سريعة قبل التسجيل، لدقة المعلومات والمصطلحات، وأن نسجل فى الطائرة وهى فى الهواء،  ونفس الشىء فى المدرعة.

ومرات أخرى  نزلت مع الزميل صلاح الدين مصطفى والزميلة العزيزة أميمة إبراهيم، وهى من أجمل قارئات النشرة، وتتميز بمخارج ألفاظ جيدة جدًا وتُحترم، وقمنا بتغطية النجم الساطع، وكل أحداث إدارة الشئون المعنوية، ولها أنشطة قد تكون مرتبطة بجميع المناسبات القومية، وأيام 6 أكتوبر، وعمل حلقات نقاشية حول تأثير الشائعات على الشعب، ومسألة الوعى عند الرأى العام، وأذكر أننى فى إحدى حلقات برنامج «بانوراما العسكرية « قلت: «الجيش هو الملاذ الآمن للشعب.

 

 	سها سعيد

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

د. أيمن شبانة : السودان يعيش حالة استقطاب حادة

الاعتراف بحكومة موازية لـ«الدعم السريع» معناه تقسيم البلاد

وكيل لجنة الادارة المحلية بالنواب:ملف التصالح فى مخالفات البناءأصبح "دمه سخيف"

الأساس فى التعامل أن يعيش الناس فى أمان.. والدولة تستهدف ضبط حركة العمران تيسيرات جديدة للمواطنين.. والهدف معالجة الأوضاع الحالية

مساعد وزير التموين:لا نية لإلغاء الدعم والدولةلن تتخلى عن مسئوليتها الاجتماعية

الحكومة تعمل على تعزيز العدالة الاجتماعية.. ومنح المستحقين حرية اختيار السلع فلسفة الدعم لا تقوم على طريقة تقديمه ولكن باستهداف...

سلوى عثمان: الكوميديــا تسعدنى.. والتراجيديا تقربنى من الجمهور

أحببت الكوميديا فى «كلهم بيحبوا مودى»