النائب رائف تمراز: جلسة طارئة لحل أزمة القطن وتقاوى الطماطم الفاسدة

«لجنة الزراعة والرى تقف بجانب الفلاح المصرى وستفعل الكثير والكثير لمساندته»، بهذه الكلمات بدأ النائب رائف تمراز وكيل لجنة الزراعة والرى حواره مع «الإذاعة

«لجنة الزراعة والرى تقف بجانب الفلاح المصرى وستفعل الكثير والكثير لمساندته»، بهذه الكلمات بدأ النائب رائف تمراز وكيل لجنة الزراعة والرى حواره مع «الإذاعة والتليفزيون» قائلاً إن هناك  العديد من المشكلات التى تواجه الزراعة فى مصر، خاصة فيما يتعلق بالفلاح الذى يعانى يومًا بعد يوم من ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج مع تقليص الرقعة الزراعية، ودخول المبيدات المغشوشة، وتقاوى المحاصيل التالفة، مؤكدًا أن اللجنة لن تقف مكتوفة الأيادى تجاه ما يتعرض له الفلاح من استغلال التجار بعد تراجع الحكومة عن شراء محصول القطن خلال الأيام القليلة الماضية، مشددًا على ضرورة إعطاء الفلاح كل ما يستحقه، لأنه الذى يستدين فى النهاية حتى يأتى بمستلزمات الإنتاج.

واجهنا مشكلة كبرى فى محصول الطماطم هذا العام بسبب استيراد تقاوى تالفة أدت إلى خراب كثير من بيوت الفلاحين، ماذا فعلت لجنة الزراعة والرى فى هذه الكارثة ؟

 شكلنا لجنة لتقصى الحقائق، نزلت إلى الأراضى المتضررة وبحث  المشكلة، مع  العلم أن وزير الزراعة  تحدث إلينا قائلًا إنه المسئول ضمنيا عن تقاوى  الطماطم التى دخلت مصر، وإنه سيحاسب من تسبب فى هذا الأمر، وتحمل المسئولية، ونحن كلجنة ننتظر النتائج وتحويل المتسبب فى ذلك للنيابة العامة أو الإدارية، فلا يمكن التهاون فى قضية تمس أمن المواطن وسلامته، ولها تأثير مباشر على محدودى الدخل وعلى الفلاح الذى يستدين حتى يأتى بمستلزمات الإنتاج، ولجنة تقصى الحقائق تبحث كل هذه الأمور الآن للوصول إلى الحقيقة.

 لكن أين اللجان المشرفة والمسئولة عن استيراد التقاوى بمصر؟

  هيئة الحجر الزراعى هى المنظمة لهذا الأمر، وهى التى تستلم مع  هيئة الإدارة المركزية للتقاوى، وهما متواجدان على الحدود والمطارات وفى الجمارك، لأى شاحنات زراعية تأتى من الخارج ويتم الكشف وفحصها واعتمادها  قبل دخولها.

 وماذا عن أزمة القطن الذى تراجعت الحكومة عن استلام المحصوله؟

 قدمنا طلبًا للدكتور على عبد العال رئيس البرلمان لعقد جلسة طارئة  يحضرها وزراء الزراعة والتموين والاستثمار وقطاع الأعمال ووزير الصناعة والتجارة  للوقوف على حل أزمة القطن، فقد أعلنت الحكومة سعر  2700 جنيه للقنطار، وبعد حصاد المحصول رفضت الحكومة استلام القطن، مما اضطر الفلاح  لبيع القطن للمستثمرين، وللتجار بـ  2300 جنيه مما أثر على الفلاح المصرى، على الرغم أننا نطالب بزيادة الرقعة الزراعية  دائمًا، وهذا الأمر سيترتب عليه عزوف الفلاحين عن زراعة القطن العام القادم وزراعة الأرز بالمخالفة، لأن الحكومة لم تثبت جديتها فى الأقوال التى أعلنتها فى الصحافة والمؤتمرات، وأكدت على  شراء القطن من الفلاح بـ 2700 جنيه للقنطار، ونحن كلجنة زراعة ورى فى البرلمان وأنا كفلاح لم نهدأ حتى يأخذ الفلاح حقه، وتطبق المادة 29 من الدستور.

 وبماذا تنص المادة 29 من الدستور ؟

   تنص المادة 29 من الدستور على أن الحكومة ملزمة بإعلان أسعار المحاصيل الاستراتيجية للفلاح بمدة كافية، والقطن من المحاصيل الاستراتيجية، كما تنص على توفير مستلزمات الإنتاج بما يوفر هامش ربح للفلاح، ولكن لم تنفذ هذه المادة، وللأسف يضطر الفلاح  لبيع أرضه  لتسديد ديونه، والبعض يسجن بسبب قرارات الحكومة المتخبطة، فالكل كان ينتظر موسم القطن لتسديد ديونه.

 ارتفعت أسعار الخضر والفاكهة فى الفترة الأخيرة، وسيطر  التجار على الأسواق، ما الضوابط لمواجهة هذا الغلاء ؟  

الأسعار تهم الشارع المصرى ومحدودى الدخل بصفة خاصة، وللأسف هناك  تجار يقومون بتخزين الفاكهة والخضر داخل ثلاجات كبيرة  لتعطيش السوق، وزيادة الأسعار وخلق أزمات فى الشارع المصرى، ثم يقومون بطرحها فى الأسواق بعد زيادة الأسعار، وهذا يرجع لعدم تصريح الحكومة بالموافقة على عمل ثلاجات كبيرة، ولذلك على الحكومة تقديم البديل من خلال عمل شوادر للفاكهة والخضر من الفلاح مباشرة دون وسيط، وهذه الشوادر تكون فى كل المراكز والقرى، وهامش الربح للوسيط بمثابة 500 %، ولذلك على وزير التموين ووزير الزراعة  التحرك للقضاء على الوسيط، وهامش الربح غير المعقول، من خلال انتشار السيارات والشوادر فى كل حى، وكل شارع للقضاء على سيطرة وجشع التجار.  

 وماذا قدمت لجنة الزراعة والرى للفلاح المصرى خلال أدوار الإنعقاد الثلاثة السابقة؟

 قبل بداية دور الإنعقاد الأول للبرلمان كان سعر أردب القمح 385، واستطاعت لجنة الزراعة والرى زيادة السعر إلى 600 جنيه، ومحصول القصب كان بـ  400 جنيه للطن، وسعت اللجنة  لزيادته ليصل 800 جنيه، وبنجر السكر كان 375 حتى وصل إلى 550 جنيهًا، واللجنة تساند  الفلاح فى كل الأوقات حتى توفر له هامش ربح من زراعة المحصول الذى يستدين حتى يتم زراعته، منتظرًا حصاده لسداد ديونه، وهناك مشاكل عديدة على أرض الواقع تواجه الفلاح، منها عدم تطبيق الزراعات التعاقدية مع  الفلاح، فدائمًا  لجنة الزراعة والرى تنحاز للفلاح، وأيضًا الرئيس عبد الفتاح السيسى  ينحاز أيضًا  لصف الفلاح المصري. 

 وماذا عن مشكلات الأسماك والثروة السمكية ؟

فى مشكلة الأسماك والثروة السمكية وقفت اللجنة أمام إزالة مزارع سمكية بمساحة 20 ألف فدان فى سهل الحسنية، ووقفت اللجنة بالمرصاد لعدم إزالة هذه المزارع السمكية الخاصة، لأنها ثروة قومية، وبالفعل نجحت فى منع هذه الازالة، وأيضًا منعت اللجنة الصيادين الذين كانوا يصطادون الأسماك بطرق غير شرعية بالكهرباء والمبيدات السامة، وكان لها دور كبير فى منع ذلك. 

 هل لجنة الزراعة والرى لها دور فى حل  المشاكل الأخرى التى تواجه الفلاح والوقوف بجانبه؟

  قامت لجنة الرى والزراعة بحل مشكلة تأخير الأسمدة على الفلاحين، وأيضًا حل مشكلة وقف استيراد البصل فى دول الخليج، وذلك  بالتعاون مع وزارة الزراعة والسفراء المعنيين، وأيضًا من أعمال اللجنة قانون المحافظة على البذور المصرية وتوثيق السلالات المصرية الموجودة، وهذا أيضًا من حق الفلاح المصرى، بالإضافة إلى موافقة  اللجنة على بعض المنح الخارجية والعربية التى أتت للزراعة المصرية، ولخدمة الفلاح والفلاحين وأيضا إنشاء 100 ألف صوبة  من خلال القوات المسلحة، وتقديم كل المساعدات التى يتطلبها هذا المشروع الكبير، واللجنة دائمًا تقف مع الفلاح، خاصة بعد تحرير سعر الصرف، وارتفاع الأسعار وطالبنا الحكومة بزيادة أسعار توريد المحاصيل الزراعية.

 وما أهم  مشروعات القوانين على أجندة لجنة الرى والزراعة  خلال دور الإنعقاد الرابع؟

 تعمل اللجنة على مناقشة كل القوانين التى  تخدم الفلاح، ومنها قانون الرى الذى يحافظ على مياه النيل، ويناقش حاليًا داخل اللجنة، والقرب من الانتهاء منه خلال دور الانعقاد الرابع.

 أين قانون التعاقدات الزراعية الذى صدر 2016،  ولماذا  لم يفعل حتى الآن؟

 أوصت اللجنة بضرورة تفعيل هذا القانون، وهو بمثابة انطلاقة للفلاح المصرى، فبوجود زراعة تعاقدية وتعاقد الفلاح على أسعار المحصول قبل زراعتها يطمئن الفلاحن ولا يهمه المستورد إذا خفض أو رفع سعر السلع المستوردة من الخارج، فهذا القانون سيمكن الفلاح من التعاقد مع الجهة التى ستسوق منتجاته، وبالتالى سيضمن تحقيق سعر عادل قبل زراعة المحصول، وبذلك لا نضع الفلاح تحت رحمة المستورد ليتلاعب به.

 هل  لدى اللجنة خطة   لتحقيق مصر للإكتفاء الذاتى من المحاصيل الإستراتيجية خاصة القمح ؟

 وضعنا خطة للإكتفاء الذاتى من المحاصيل الاستراتيجية، ومنها القمح  خلال السنوات الخمس المقبلة، خاصة أن الرئيس عبد الفتاح السيسى ومن خلال مشروع المليون ونصف المليون فدان أعطى اهتمامًا كبيرًا لهذا المحصول، فمصر تنتج 9 ملايين طن، وتستهلك 15 مليون طن، وهناك فارق 6 ملايين طن، على الرغم أن الحكومة تشترى من الفلاح 2 ونصف مليون طن فقط، وتستورد الباقى، ولذلك يجب سؤال وزير التموين على ذلك، وذلك أيضًا يتسبب فى عدم تحفيز الفلاح على الزراعة، ولذلك طالبنا وزير التموين بشراء 9 ملايين طن  من محصول القمح من الفلاح، وتوفر وزارة الزراعة سلالات عالية الجودة من القمح، حتى نصل إلى زراعة 12 مليون  طن  فى نفس الأرض، وبنفس كمية المياه، ونصل بالكمية إلى 15 مليون طن، وبذلك نحقق الإكتفاء الذاتى.

 وعن ارتفاع أسعار مستلزمات الزراعة ودور اللجنة لمواجهة ذلك؟

  بعد حضور أصحاب مصانع مستلزمات الإنتاج، وتبرير هذه الزيادة بارتفاع أسعار الغاز، وبالتالى ارتفاع أسعار النقل وزيادة أسعار المواد الخام المستوردة، أوصت اللجنة بضرورة ارتفاع أسعار المحاصيل الزراعية مقابل ارتفاع مستلزمات الإنتاج.

 ارتفاع أسعار المحاصيل يترتب عليه ارتفاع الأسعار على المواطن ما الحل؟

يتم زيادة أسعار المحاصيل الاستراتيجية كالقمح وقصب السكر والبنجر، فهذه المحاصيل مدعومة من الحكومة، وكل مواطن لديه بطاقة تموينية يحصل على الدعم من الحكومة، وبالتالى الحكومة هى التى تتحمل هذه الزيادة وليس المواطن.

 أين الرقابة على المبيدات المغشوشة  التى تدخل الأراضى المصرية؟

لابد من وجود رقابة شديدة على المبيدات داخل مصر، وتغيير القانون وتغليظ العقوبة المنصوص عليها، والغرامة، مع إحكام السيطرة على منافذ  الجمارك التى يتم من خلالها تهريب هذه المبيدات داخل مصر، ويجب أن يكون هناك مرشد زراعى لتوعية الفلاح  المصرى بأن هذا المبيد مغشوش من عدمه، وأغلب الفلاحين لا يجيدون القراءة والكتابة، ولذلك طالبت اللجنة من وزارة الزراعة بضرورة تعيين مرشدين زراعيين، فمنذ عام  1984 لم يتم تعيين أى مرشد زراعى. 


Katen Doe

داليا أبو شقة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

عادل عبد الغفار : «منحة علماء المستقبل».. مبادرة جديدة لتحقيق التنمية العلمية

تغطية المصروفات الدراسية والإقامة والإعاشة.. وفقاً لطبيعة المنحة نستهدف تحقيق العدالة وعدم حرمان أى طالب بسبب الظروف المالية والاجتماعية

أحمد المنوفى: زيادة المعروض من السلع الرمضانية.. بأسعار تنافسية

استعدادات استثنائية على جميع المحاور لاستقبال الشهر الكريم

المتحدث الرسمى لوزارة الزراعة: خطة متكاملة لتوفير مستلزمات رمضان بأفضل الأسعار

الدواجن متوافرة.. وارتفاع الأسعار مؤخراً له أسباب حالة طوارئ داخل الوزارة.. وجهود مكثفة لمواجهة الزيادة الاستهلاكية

دينا الشربينى: هاشتغل مع كريم تانى وتالت ورابع

تراهن النجمة دينا الشربينى على تجارب مختلفة، وأدوار لا تشبهها، ففى فيلمها الأخير «طلقنى» تقدم شخصية زوجة متقلبة،