واحدة من جيل الرواد فى الإعلام المصرى، وواحدة من نجمات أعلام ماسبيرو فى عصره الذهبى، قدمت العديد من البرامج المهمة، كما كان لها دور إدارى كبير، سواء أثناء عملها
واحدة من جيل الرواد فى الإعلام المصرى، وواحدة من نجمات أعلام ماسبيرو فى عصره الذهبى، قدمت العديد من البرامج المهمة، كما كان لها دور إدارى كبير، سواء أثناء عملها مذيعة ثم رئاستها للقناة الثالثة التى أحدثت فيها طفرة كبيرة، أو فى فترة رئاستها للقناة الأولى، كما اختتمت مناصبها الإدارية بتوليها منصب نائب رئيس التليفزيون.. عن برامجها ونجاحها الإدارى ورؤيتها لتطوير التليفزيون المصرى تدور الحلقة الثانية من حوارنا مع الإعلامية الكبيرة عائشة البحراوى.
من الذين تتلمذت على أيديهم؟
هناك مجموعة لهم دور كبير فى مشوارى الإعلامى وتتلمذت على أيديهم، وكنت محظوظة بهم مثل همت مصطفى وسميرة الكيلانى وصلاح زكى وعالية إحسان وعفاف زهران وليلى رستم وسلوى حجازى التى كانت صديقتى.
كنت أحد مؤسسى القناه الثالثة.. ماذا عن فترة عملك كمدير برامج الثقافية والتنمية بالقناة ثم رئاستها؟
ذهبت للعمل فى القناة الثالثة فى بداياتها مع الأستاذ محمد رجائى الذى كان رئيساً لها، وعملنا طفرة حقيقية ورسمنا هوية القناة، وكانت الكاميرا الوحيدة التى تنزل الشارع لدرجة أن الناس كانوا عندما يجدون أى كاميرا تليفزيون فى الشارع يقولون "أنتوا القناة الثالثة" لدرجة أن القنوات الأخرى بدأت تنظر لنا بشىء من عدم القبول، وكنا أول قناة تقدم برامج سريعة على الشاشة تصل مدتها لربع ساعة، وكل حلم حلمنا به حققناه أنا والأستاذ رجائى، فقدمنا برامج للشباب والفلاحين والعمال وغيرها من البرامج، ومن أهم البرامج أيضاً التى وضعت على عاتق القناة الثالثة برامج تنظيم ألأسرة، وكنا أول قناة تصور رسائل الماجستير، وكان هناك برنامج آخر عن الأحكام القضائية وبرنامج "الكاميرا تطرق بابك" الذى كان يذهب للضيف فى مكان عمله مثل الدكتور فى معمله أو المستشفى وغيره، وسجلنا لقاءً مع د.أحمد زويل فى هذا البرنامج، وكنا أول قناة تسجل معه قبل ترشحه لجائزة نوبل، وكنا أول من قدم برامج لذوى لاحتياجات الخاصة فى القناة الثالثة، فقدمت برنامج "نحو حياة طبيعية" ومعظم فقراته كانت موجهة للأهالى وتعريفهم طريقة التعامل مع هؤلاء الأطفال فى كل شىء، مثل اختيار المدارس والأطباء وانبثق منها عمل جمعية "صوت المعاق".
وتميزت القناة وقتها بأننا كنا نأخذ خريجى كليات الإعلام، لنربى جيلاً جديداً للقناة، ومعظم أبناء الثالثة حصلوا على مناصب فى المبنى مثل عصام الأمير رئيس الاتحاد الأسبق وغيره.
مَن المذيعون والمخرجون الذين بدأوا مشوارهم بالقناة وأصبحوا علامة فى الإعلام المصرى؟
توجد مجموعة بدأوا مشوارهم فى القناة الثالثة مثل دينا رامز، وعزة مصطفى التى أعتبرها من أفضل المذيعات حالياً، وشافكى المنيرى، وهبة رشوان، وسمية مصطفى التى قدمت لى هدية ما زلت أضعها فى بيتى عبارة عن صورة كبيرة رسمتها بنفسها على مدار عامين، وأهدتها لى بعد خروجى على المعاش.
كيف جاءت فكرة برنامج "لكل عروسين" الذى قدمته على مدار سنوات طويلة؟
نظراً لاهتمامى الدائم بالشباب فكرت أعمل برنامج "لكل عروسين" لكى أساعدهم فى كيفية بناء أسرة بالشكل السليم، وكان به فقرات صنع فى مصر، وكنا نلقى الضوء على أهم المنتجات المصرية المدعمة لكى نساعد هؤلاء الشباب فى بناء منزلهم وكيفية اختيار شريك الحياة، وأفرح جداً عندما أقابل أحداً من الذين ظهروا معى فى البرنامج أو من جمهوره فى أى مكان ويقولون لى "نحن تزوجنا على إيدك" فلا تتخيلى شعورى بالسعادة، ومن شدة نجاح البرنامج تم تسجيل الحلقات وبيعها فى السعودية، كما حصلنا على ثلاث جوائز من اليونيسيف، وعدة جوائز من وزارة السكان.
ما أهم الحلقات والضيوف التى تتذكرينهم حتى الآن؟
ساهم هذا البرنامج فى وعى أى اثنين كانا مرتبطين وقتها ويجهزان لبناء أسرة صحيحة، فمثلاً أتذكر حلقة الدكتورة زينت التمامى عندما تكلمت عن الوراثة والأمراض الوراثية والإجراءات التى يتخذها الأزواج قبل زواجهما حتى يتغاضوا عن هذه الأمراض وهكذا ووقتها كان منتشراً زواج الأقارب، كما ناقشنا غيرها من القضايا المهمة مثل كيفية تصرف الزوجة مع حماتها، والطلاق، وهكذا، وأيضاً أتذكر حلقة ذهبنا فيها للتصوير مع شاب وشابة معيدين فى فنون تطبيقية فى منزلهما بعد الزواج، وكان البيت عبارة عن غرفة نوم وريسبشن صغير وحمام ومطبخ، لدرجة أن المصور لم يتمكن من وضع الكاميرا، فاضطررنا لفتح باب الشقة حتى يضع الكاميرا ويصور بشكل جيد، وبعد انتهاء التسجيل وأنا نازلة على السلم تمنيت أن أرى أولادى مثل هؤلاء الأزواج السعداء، وهذه الحلقة سجلتها لنقول للشباب إن السعادة الحقيقة بين الأزواج ليست بمساحة الشقة والتكلفة العالية، وأيضاً من أهم الحلقات مع الدكتور ماهر مهران الذى علمنى أصول المشكلة السكانية وكيف نوعّى الشباب قبل إنجاب طفل، وكان هذا البرنامج هو الأول الذى يدخل الإعلان كمادة مدفوعة الأجر للتليفزيون من خلال فقرة "صنع فى مصر" لدرجة أن مدة الإعلان زدادت فاضطررنا لزيادة مدة البرنامج نفسه حتى لا نفقد المادة الإعلامية المقدمة فى البرنامج وصورنا أفراحاً جماعية تابعة للشئون الاجتماعية، وليس لأفراد بعينهم، حتى يكون هناك لمسات إنسانية جميلة فى البرنامج.
ما سبب اهتمامك بشئون الشباب والمرأة بشكل كبير على مدار مشوارك؟
كنت حريصة على تقديم برامج وخدمات للشباب لنشكل وجدانهم بالشكل الصحيح، لكن للأسف الاهتمام كان أكثر بشباب الجامعات وليس شباب الفلاحين مثلاً، ولكن عندما نقلت للقناة الثالثة "عملت اللى نفسى فيه"، فضلاً عن أهمية الثقافة لدى الأسرة المصرية فى جميع نواحى الحياة، مثل الطب والاقتصاد والسكان وأيضاً المرأة لأنى مؤمنة بدور المرأة فى بناء المجتمع بما فى ذلك المرأة الأمية التى تربى أولادها وتعلمهم ليصبحوا نافعين فى المجتمع.
ما أهم التغطيات التى قمت بعملها خلال مشوارك؟
قمت بعدة تغطيات مهمة منها تغطية لعدة سنوات لمهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية، ولا أنسى الأستاذ شوقى جمعة - الله يرحمه - الذى أبدع وصمم كل تصميمات الفن الشعبى التى عرضت على شاشة التليفزيون، وقمت بتغطية اليوبيل الفضى للتليفزيون ومهرجان الشباب فى ألمانيا وضم شباباً من جميع أنحاء العالم، كما طلبونى بالاسم لعمل سهرة عن اليابان، وسافرت بالفعل اليابان وصورت السهرة وتمت إذاعتها على شاشة التليفزيون المصرى وكانت من السهرات القوية.
ما المناصب التى توليتها خلال مشوارك؟
مدير إدارة الشباب، ثم مدير عام الشباب، ثم مدير البرامج الثقافية فى القناة الثالثة، ثم رئاسة الثالثة، ثم رئاسة الأولى.
حدثينا عن فترة عملك كرئيس القناة الأولى؟
جاء لى منصب رئاسة الأولى أثناء رئاستى للقناة الثالثة، بناءً على طلب الوزير، وبعد رحيل الصديق العزيز الذى افتقدته بشدة المذيع أحمد سمير - الله يرحمه، ورفضت أن أجلس فى نفس مكتبه واخترت مكتباً بجواره أصغر منه، لأن أحمد سمير بالنسبة لى زميل كفاح ودخلنا التليفزيون فى نفس الوقت، وخضنا الاختبارات سوياً، لذلك تأثرت بشدة عند رحيله. والقناة الأولى تعتبر القناة الأم، فهى ثقافية وتنموية ومنوعة، وفى الوقت ذاته مظلومة لأن معظم وقت الإرسال يذهب لإذاعة قطاع الأخبار، والجزء الثانى لبرامج الرياضة فى ذلك الوقت، لذلك أحدثنا تغييراً محدوداً فى البرامج على الشاشة، وحركنا القناة بمعنى نزول الكاميرا فى الشارع والذهاب للمسئول فى مكانه، وألغيت البرامج الطويلة، وأصبحت البرامج مدتها صغيرة مثلما كنت أفعل فى القناة الثالثة.
ماذا عن توليك بعد ذلك منصب نائب رئيس التليفزيون؟
توليت منصب نائب رئيس التليفزيون أثناء تولى الجميلة سهير الأتربى الله يرحمها رئاسة التليفزيون، وكانت تقول لى "أنا كده فى بطنى بطيخة صيفى" لأنى بطبيعتى أحب الشغل وكنت أحضر مؤتمرات وأحياناً أسافر للخارج.
هل كنت تطمحين لرئاسة التليفزيون؟
لا أهتم بالمناصب، وكان كل اهتمامى أن أكون مذيعة فقط.
هل عرض عليك العمل فى القنوات الفضائية؟
جاء لى عقد حتى باب المنزل من أقوى القنوات التى ظهرت على الساحة وقتها ورفضته، لأنى بنت التليفزيون المصرى، أى تليفزيون الدولة، فلا يمكن أعمل فى قناة يملكها شخص وكنت "شبعت إعلام"، وهذه العروض جاءتنى قبل الخروج على المعاش.
ما المواقف الطريفة التى حدثت فى مشوارك ولا تنسينها؟
عندما رفعوا العلم على طابا سافرنا الفجر وسجلنا مع الناس وركبنا مرة أخرى حتى نعود سريعاً ولم ننم حتى نلحق ميعاد نشرة السادسة، وهناك موقف أثناء العبور فى 1973 كانت همت مصطفى موجودة فى الاستوديو الساعه 2 إلا خمسة وهى ليست معتادة على الوجود فى هذا الميعاد فوجدتها تبتسم وسعيدة وأخذتنى بالحضن وقالت "عبرنا يا عائشة" فكانت لحظة لا تنسى، وأيضاً هناك موقف حدث أثناء تسجيلى مع محاسن الحلو فى منزلها وكان يجلس بيننا أسد وفجأة أثناء التسجيل قام الأسد وهجم علينا فوجدت المصور "ترك الكاميرا وجري" واتضح أن الأسد تحرك لأن أحد الأشخاص حرك الكرسى ليضعه فى مكان آخر، والأسد يتدرب بالكرسى، فالمهم هدوا الأسد وبدأنا نستكمل التصوير، وأيضاً كنت أسجل حلقة فى محافظة السويس وحدث الزلزال الشهير فى بداية التسعينات والجميع جرى بما فيهم الرجال، وأنا قرأت قرآن ولم أستطع أن أفعل شيئاً، وطبعاً خفت على زوجى وأولادى خاصة بعد سماعى بوقوع عمارة شهيرة فى مصر الجديدة وكانت قريبة من منزلى، فاتصلت بزوجى وقال لى إنهم بخير.
ما أهم التكريمات التى حصلت عليها خلال مشوارك؟
حصلت على تكريمات وجوائز عديدة من وزارة التعليم العالى والصحة والسكان، وحصلت على وسام العلوم والفنون سنه 1998.
ما الذى يميز جيلكم عن الجيل الحالى؟
الجيل الحالى لديه وسائل مساعدة كثيرة، فالمذيعة مثلاً تركب السماعة فى أذنها ويقال لها الكلام فيها إذا احتاجت لهذا الأمر طبعاً، ومعها طقم من فريق الإعداد يعملون معها، ولكن نحن كنا نعمل على الهواء مباشرة بلا مساعدة، واستمررنا فى تقديم برامج الهواء حتى أوائل التسعينات لعدم توفير إمكانيات التسجيل من شرائط وغيره لدى التليفزيون، فكانت المذيعة تعتمد على نفسها، فضلاً عن أن التكنولوجيا تساعد الجيل الجديد فى معرفة المعلومات بشكل أسرع، ولكن جيلنا تميز بوجود رموز فى الإعلام، فمثلاً عندما كنت أقدم حلقة جيدة كنت أجد الراحلة سميرة الكيلانى تكتب إهداءً رقيقاً على جنيه كنوع من التكريم والتحفيز، فنحن كجيل وجدنا من يقول لنا "أحسنت".
هل انتهى عصر المذيعة النجمة؟
لن ينتهى عصر المذيعة النجمة، طالما تحترم المهنة وتسعى وتبحث وتحترم جمهورها، فعصر المذيعة الجادة موجود، ولكن مع كثرة عدد المذيعات نجد صعوبة فى إبرازها، لذلك أحب أمانى الخياط وعزة مصطفى وإيمان الحصرى وجاسمين طه زكى، وأحترمهن لأنهن يحببن مهنتهن بمعنى الكلمة.
ما الفرق بين التليفزيون زمان وحالياً؟
التليفزيون المصرى حالياً مظلوم، وأشعر بوجود أيادٍ تسعى لهدمه ولا أعلم السبب، وزمان كان التليفزيون سلطة من سلطات الدولة المحترمة، فعندما كنا نقول إننا نعمل فى التليفزيون نشعر بفخر و"يتعمل لنا ألف حساب"، وحالياً مع حركة التطوير لا بد من التركيز فى المضمون المقدم على الشاشة.
ما الذى يحتاجه التليفزيون حتى يعود لمجده مرة أخرى؟
يحتاج لفكر وإدارة، وليس شرطاً أن المذيعة ناجحة تكون مديرة ناحجة، أو أن يكون المخرج إدراياً متميزاً، فالإدارة علم وفن، ومن الممكن بيع الأراضى المخصصة للتليفزيون فى جميع المحافظات لتطوير المبنى، ونعطى العاملين أجرهم، لأن الراحة النفسية مهمة جداً للعامل حتى يعطى كل ما لديه.
مَن مِن زملائك ما زلت على تواصل معهم حتى الأن؟
على تواصل دائم بفايزة واصف وعفاف الهلاوى والبنات والولاد الذين كانوا معى فى القناة الثالثة مثل مسعد فودة وإيناس الدقن وعزة مصطفى ودينا رامز.
حدثينا عن أسرتك؟
تزوجت من زوجى د.رؤوف وأنا مذيعة جديدة وعشنا حياة جميلة مليئة بالتفاهم، وأنجبت ابنى تامر ونظراً لإيمانى بتظيم النسل وتأثرى بكلام د.ماهر مهران - رحمه الله، وبعد 6 سنوات أنجبت ولدين توأم محمد وياسر، وتامر ومحمد يعملان فى أمريكا، وياسر فى مصر، ولدىّ أحفاد عائشة وخديجة وسليم أبناء ياسر، ومحمد أولاده رؤوف وسلمى، وتامر عنده أحمد فقط.
كيف تقضين يومك حالياً؟
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الاعتراف بحكومة موازية لـ«الدعم السريع» معناه تقسيم البلاد
الأساس فى التعامل أن يعيش الناس فى أمان.. والدولة تستهدف ضبط حركة العمران تيسيرات جديدة للمواطنين.. والهدف معالجة الأوضاع الحالية
الحكومة تعمل على تعزيز العدالة الاجتماعية.. ومنح المستحقين حرية اختيار السلع فلسفة الدعم لا تقوم على طريقة تقديمه ولكن باستهداف...
أحببت الكوميديا فى «كلهم بيحبوا مودى»