لا بد من سقف تعاقدات.. لإنقاذ كرة القدم من جنون السماسرة اللوائح الصارمة أصبحت ضرورة لا رفاهية
بعد أن أيقن الجميع أن اللاعبين فى الدورى المصرى متقاربون فى المستوى، لم تعد أزمة التعاقدات فى كرة القدم مجرد أرقام تُكتب فى العقود، أو صفقات تتصدر العناوين، بل أصبحت قضية تمس استقرار الأندية ومستقبلها المالى والإدارى، خاصة الشعبية منها، بعدما تحولت الساحة الرياضية إلى سباق مفتوح للمزايدات والمغالاة، يدفع ثمنه الجميع فى النهاية، بينما يربح فقط السماسرة والوكلاء وتجار الأزمات.
أصبح من الضرورى الآن، أكثر من أى وقت مضى، تطبيق نظام واضح وصارم لـ«سقف التعاقدات» يضمن العدالة بين الأندية، ويحافظ على التوازن المالى، ويمنع حالة الانفلات التى وصلت إليها سوق الانتقالات.. فغياب الضوابط فتح الباب أمام أرقام خيالية لا تتناسب أحيانًا مع القيمة الفنية الحقيقية لبعض اللاعبين، لتدخل الأندية فى دوامة استنزاف مالى خطير يهدد ميزانياتها واستقرارها.
المشهد الحالى يكشف عن مزايدات لا تنتهى بين بعض الأندية، كل طرف يحاول خطف لاعب من الآخر بأى رقم، دون حساب للعواقب أو الالتزامات المستقبلية، بينما يقف الوكلاء والسماسرة فى المنتصف مستفيدين من حالة الفوضى، فيرفعون سقف الطلبات والعمولات بصورة مبالغ فيها، وكأن كرة القدم تحولت إلى بورصة مفتوحة بلا رقيب أو حسيب.
لا يمكن أن تستمر المنظومة الرياضية بهذه الطريقة، خاصة أن الأموال التى تُنفق ليست أموالا شخصية، بل تخص كيانات جماهيرية كبيرة لها التزامات ومسئوليات، والجماهير من حقها أن ترى موارد ناديها تُدار بعقلانية، لا أن تُهدر فى صفقات استعراضية أو منافسات غير محسوبة الهدف منها فقط كسب معركة إعلامية مؤقتة.
ومن هنا، فإن الحل الحقيقى يبدأ بوضع لائحة واضحة وملزمة لسقف التعاقدات، تُعلن بشفافية أمام الجميع، وتُوزع على الأندية بشكل رسمي، بحيث تتضمن قواعد محددة للرواتب والعمولات وقيمة الصفقات، مع وجود رقابة حقيقية وعقوبات صارمة على أى تجاوزات أو تحايل يحدث من خلف الستار.
كما يجب أن تمتد الرقابة إلى عمل الوكلاء والسماسرة، عبر تنظيم دورهم بصورة قانونية تمنع تضارب المصالح أو استغلال احتياجات الأندية، لأن استمرار الوضع الحالى سيقود الكرة المصرية إلى أزمات مالية أكبر، وربما إلى انهيار إدارى داخل بعض المؤسسات التى تنفق فوق قدراتها من أجل مجاراة المنافسة.
كرة القدم لا تُدار بالصوت العالي، ولا بالمزايدات، بل بالتخطيط والانضباط والعدالة.. وسقف التعاقدات لم يعد رفاهية أو اقتراحا قابلا للنقاش، بل أصبح ضرورة لحماية الأندية، وإنقاذ المنافسة من الفوضى، وإعادة اللعبة إلى مسارها الطبيعى بعيدًا عن عبث السماسرة ومزاد الأموال المفتوح.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
سيراميـكا فــريق مــرعب.. ومــصر ستتخطى الدور الأول فى المونديال
جماهير المحلة تعرف ما قدمت للفريق سأفكر فى العروض الجديدة بعد الإجازة
قرر مسئولو نادى الزمالك التخلص من خدمات الأنجولى شيكو بانزا جناح الفريق الكروى الأول بالنادى، خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة،...
يسابق مجلس إدارة نادي الزمالك الوقت من أجل إنهاء أزمة إيقاف القيد المفروضة على الأبيض من قبل الفيفا، بسبب تراكم...