شركات الأندية.. الحل السحرى للهروب من سيطرة مجالس الإدارات

بدأها صالح سليم..ووادى دجلة والأهلى نموذج/ عقم الفكر الإدارى أجهض الفكرة فى الأندية الجماهيرية

فى ظل التطور السريع الذى تشهده الرياضة فى كل مكان حتى أصبحت جزءا من اقتصاديات الدول الكبرى ورقما مهما فى عملية الدخل القومى للبلاد، ومع أن مصر هى أول من فكر فى إنشاء شركات للأندية فى بداية الألفية على يد صالح سليم وقتها، فإننا ومنذ تلك اللحظة ونحن نفكر ونفكر ثم نتحدث ونصرح بكلام معسول  دون أن نرى نتائج حقيقية على أرض الواقع، ولم يفلح أى من الأندية فى إنشاء شركاتها التى أعلنتها لتعينها على الاستمرار والاستقرار، باستثناء ناديى وادى دجلة والأهلى فقط.. والباقى ما زال يفكر ويقف فى طابور الإعانة الحكومية منتظرا ما يجود به وزير الرياضة من إعانات حسب اللوائح لكل ناد ومكانته.

نحن هنا لا نبكى على اللبن المسكوب أو نجلس على المصطبة لنندب حظنا العثر فى عدم وجود ما يعين الأندية على متطلباتها المالية دون أن نجهد نفسنا فى التفكير خارج الصندوق أو إيجاد حلول جذرية لحل تلك الأزمات المتلاحقة.

وقانون الرياضة أتاح الفرصة الذهبية للأندية والاتحادات بالسماح بإنشاء شركات خاصة لها بالاتفاق مع القطاع الخاص فى ظل ثورة الاستثمار التى تشهدها البلاد حاليا خاصة ونحن نعيش عصر الجمهورية الجديدة.

ولكن ما زلنا نفكر لتصيبنا نحن الجماهير والنقاد حالة من التوهان بسبب التصريحات المتفاوتة للسادة مسئولى الأندية جميعها، والبكاء والصراخ كل يوم من قلة الإمكانيات المالية التى تعينهم على سد احتياجاتهم وعدم اللجوء إلى مد الأيدى للغير خاصة التودد لرجال الأعمال الذين لن يضعوا أموالهم فى هذا المجال إلا إذا كان ما سيحصلون عليه أضعاف ما منحوا من مال.

ولأننا هرمنا انتظارا للحظة إعلان الأندية والاتحادات عن مشروعات تغنيهم عن سؤال الحاجة، فلم يستطع أى مجلس إدارة الإقدام على هذه الخطوة التى تسلبهم اختصاصاتهم وتمنع عنهم بريق الشهرة والنجومية التى يدفعون فيها الملايين فى الانتخابات لكى يفوزوا بها.

هنا نجد الإجابة عن السؤال الحائر الذى كنا نبحث عنه طويلا.. نعم هى الإجابة الصريحة عن السؤال الصعب: لماذا لم يتم إنشاء شركات للأندية خاصة الجماهيرية؟! والإجابة ببساطة أن مجالس الإدارات تخشى من انخفاض بريقها وسلب اختصاصاتها، وهى تندرج تحت المصالح الشخصية الضيقة لهؤلاء.. وهو ما يجعل المرار يزيد ليصبح "مرارا طافحا".

كان الراحل صالح سليم رحمه الله سابق عصره فى هذا المجال، فهو  أول من اقترح مشروع إنشاء شركة للنادى الأهلى  خلال رئاسته النادى فى بداية الألفية.

وكانت الفكرة تقوم على تكوين شركة يدخل فيها رجال أعمال، ويشارك فيها النادى الأهلى بأسهم ذهبية، وتشترى هذه الشركة اللاعبين، ويتم تدريبهم فى النادى الأهلى ثم بيعهم بأسعار كبيرة.. وكانت هذه الفكرة فى غياب الخصخصة، ولم تظهر للنور.

وعادت الفكرة للظهور من جديد، خلال فترة تولى حسن حمدى رئاسة النادى عام 2010، واتخذ النادى خطوات تنفيذية عام 2012، وخاطب وزير الرياضة آنذاك العامرى فاروق من أجل تأسيس الشركة بالتعاون مع شركة «سى آى كابيتال».

ووصلت الأمور إلى حد هيكلة الشركة، والاتفاق على أن تكون نسبة النادى بشركة كرة القدم من 10 إلى 20%، وهو ما أزعج صفوان ثابت عضو مجلس الإدارة فقرر الاستقالة اعتراضاً على تلك النسبة، وطلب تعديلها لتكون 51% ليضمن مجلس إدارة النادى السيطرة على فريق الكرة.

الا أن الايام تمر ويظهر قانون الرياضة ليكون الأهلى هو أول من ينشئ شركة لكرة القدم، ثم تم إنشاء شركة أخرى حصل على ترخيصها فى يناير 2023 ليكون أول ناد جماهيرى يحقق حلمه الذى طال انتظاره سنوات عديدة، وتكون شركة النادى الأهلى وشركة وادى دجلة مثالين لابد أن يحتذى بهما إذا كنا نريد الدخول فى عصر الاستثمار الرياضى.

 	جمال نور الدين

جمال نور الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الأندية الجماهيرية

المزيد من رياضة

ناصر ماهر: حلمت باللعب فى المونديال

يعد ناصر ماهر أحد اللاعبين الموهوبين فى الدورى المصرى.. لعب للعديد من الأندية الكبيرة، مثل الأهلى والزمالك، قبل انتقاله لصفوف...

السولية: حب الجمهور أفضل بطولاتى مع الأهلى

أفضل الإعلام عن التدريب.. وهذه نصيحتى لنجوم الفراعنة قبل المونديال

صبحى يبحث عن نادٍ جديد فى الميركاتو

اقترب محمد صبحى حارس مرمى الفريق الكروى الأول بنادى الزمالك من حمل حقائبه والرحيل عن صفوف القلعة البيضاء عقب انتهاء...

نار الانتخابات تبدأ فى الاشتعال داخل القلعة البيضاء

مبكراً جدا.. بدأت المعركة الانتخابية فى نادى الزمالك فى الدوران.. وعلى الرغم من المشاكل العديدة التى يعيشها الفارس الأبيض والأزمة...