«السيسى»: مصر عصيّة على الاختراق أو الانكسار.. وجيشنا الباسل هو الدرع والسيف

لا تفريط فى ذرة من تراب الوطن.. ولا نقبل المساومة على حقه وأرضه تقسيم السودان «خط أحمر ».. وغير مسموح بإنشاء كيانات موازية على أراضية أمننا المائى قضية وجودية.. ولا يمكن التهاون فيه تحت أى ظرف يجب إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.. وعدم الانتقائية فى امتلاك السلاح النووى

عندما يقترن الحديث عن قدرات جيشنا الباسل برسم خطوط حمراء"

تتعلق بحدودنا على كافة الاتجاهات الاستراتيجية فاعلم أن هناك رسائل تهديد ووعيد يبعث بها القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى كل من يفكر. مجرد التفكير في الاقتراب من أمننا القومي. وعندما تتحدث القيادة السياسية عن مخططات وتدابير تجرى في الخفاء لإعادة تقسيم المنطقة فاعلم أن الدولة المصرية يقظة تماما وترصد بدقة كل ما يجرى خلف الغرف المغلقة، وتسخر كل أدواتها لإفشال واحباط كل هذه المخططات أيا كان من يقف وراءها أو يدعمها.

وفي أكثر من معرض، تحدث الرئيس "السيسي" عن التحديات الجسام التي تواجه منطقتنا وامتنا العربية في الوقت الراهن، مؤكدًا أن "مصر لا تفرط في ذرة من ترابها، ولا تقبل المساومة على حقها وأرضها، كما أن قواتنا المسلحة بعقيدتها وجدارتها، قادرة على حماية الوطن والدفاع عنه، والتصدى لكل من يحاول المساس بأمنه القومي أو تهديد استقراره"، مشددا على أنه

مهما تعاظمت التحديات، وتفاقمت الصراعات والأزمات في محيطنا الإقليمي، فإن مصر ستظل عصية على الاختراق أو الانكسار".

وفي رسالة تحذير لكل اللاعبين في الأزمة السودانية رسم الرئيس "السيسي" خطا أحمر لهؤلاء؛ مؤكدا على ثوابت الموقف المصرى الداعي إلى الحفاظ على وحدة وسلامة الجارة الشقيقة، ورفض أية محاولات لتقسيمها أو إنشاء كيانات موازية على أراضيها باعتبار ذلك يمس أمننا القومي، فيما شدد على أن "أمن مصر المائي هو قضية وجودية وأولوية قصوى" ولا يمكن التهاون في هذا الأمر تحت أي ظرف.

اتصالا بالتصعيد غير المسبوق بين الولايات المتحدة والكيان الصهيونى من جانب وإيران من جانب آخر، أكد الرئيس "السيسي" على ضرورة إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل والتنفيذ غير الانتقائي لمنع الانتشار النووى فى المنطقة، متحدثا عن أربع حقائق جوهرية للتعايش بين الفلسطينيين والإسرائيلي.

رسائل الرئيس "السيسي"، جاءت خلال عدد من الفعاليات المحلية والدولية التي شارك فيها على مدار الأيام القليلة الماضية، والتي نبدأها من لقائه بكبير مستشارى الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية مسعد بولس، بحضور الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية، والسيد حسن رشاد رئيس المخابرات العامة المصرية.

اللقاء تناول التطورات في السودان الشقيق، حيث تم التأكيد على ضرورة بذل كل الجهود والمساعى اللازمة لإنهاء الحرب ووقف المعاناة الإنسانية للشعب السوداني، كما رحب الرئيس "السيسي" بتعهد المجتمع الدولي بمبلغ مليار ونصف المليار يورو خلال مؤتمر برلين، الذي عقد مؤخرًا للاستجابة للاحتياجات الإنسانية في السودان.

وأكد الرئيس "السيسي" على الرؤية المصرية القائمة على ضرورة ضمان سيادة ووحدة السودان، ورفض التدخلات الخارجية ومحاولات النيل من أمنه واستقراره أو إحداث فراغ سياسی به منوها بانخراط مصر النشط ضمن الآلية الرباعية لوقف الحرب وتدشين مسار سياسي يقود إلى حل سلمى مستدام للأزمة.

اللقاء تناول أيضا عددا من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك بين مصر والولايات المتحدة، حيث أبرز الرئيس "السيسي" جهود مصر الرامية لتحقيق الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، ورفضها القاطع لأى إجراءات من شأنها تهديد الأمن والاستقرار بدول المنطقة، مشددًا على أن "أمن مصر المائي هو قضية وجودية وأولوية قصوى"، مؤكدًا أن مصر لن تتهاون في مصالحها المائية الوجودية.

اللقاء عكس توافق الرؤى المصرية الأمريكية حول ضرورة خفض التصعيد وإيجاد حلول سياسية المختلف الأزمات الإقليمية، حيث أكد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي تقدير الولايات المتحدة والرئيس ترامب للسياسة الحكيمة للرئيس "السيسي"، والجهود التي يقوم بها وأجهزة الدولة المصرية لتسوية الأزمات والنزاعات التي تشهدها المنطقة، مشيرا إلى أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين في هذا الصدد.

محورية الدور المصرى

في تأكيد على محورية الدور المصرى إقليميا ودوليا استقبل الرئيس "السيسي " نظيره الفنلندي الكسندر ستوب على رأس وفد رفيع المستوى في زيارة عكست الإرادة السياسية المشتركة للدفع بالعلاقات الثنائية نحو آفاق أرحب، وبما يحقق مصالح الشعبين، ويسهم في دعم التنمية والاستقرار إقليميا ودوليا.

تفاصيل ما جرى فى هذه المباحثات كشف عنه الرئيس "السيسي"، قائلاً: لقد عقدنا مباحثات معمقة وبناءة. حول مختلف أوجه التعاون الثنائي، وتشاورنا وتبادلنا وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث توافقنا على ضرورة البناء على ما تحقق من تعاون خلال السنوات الماضية، والعمل على استكشاف فرص ومجالات جديدة للشراكة بيننا بما يعكس الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان.

وأضاف: "أكدنا خلال مباحثاتنا على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وخلق بيئة مواتية لزيادة حجم التبادل التجاري بين مصر وفنلندا، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، فضلا عن دعم التواصل بين مجتمعى الأعمال في البلدين، مثمنا اصطحاب الرئيس الفنلندي لوفد رفيع من رجال الأعمال والمستثمرين، بما يعكس الاهتمام بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، واتخاذ خطوات ملموسة في هذا الاتجاه، خاصة في ضوء ما تشهده مصر من فرص استثمارية واعدة، وتطور غير مسبوق في مشروعات البنية التحتية.

الرئيس "السيسي"، تحدث عن طبيعة المناقشات التي أجراها مع نظيره الفنلندي، قائلا: ناقشنا سبل تعزيز التعاون في عدد من القطاعات، لاسيما تلك التي تتمتع فيها فنلندا بخبرات رائدة مثل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، والطاقة المتجددة والتعليم والرعاية الصحية والصناعات المتقدمة والصناعات الخشبية والتعدين. وأكدنا أهمية تبادل الخبرات وبناء القدرات، بما يدعم جهود مصر في تطوير منظومة التعليم، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.

خط أحمر جديد

وأضاف: تطرقت المباحثات أيضا إلى التعاون بين

مصر والاتحاد الأوروبي حيث أكدنا أهمية الشراكة

الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، والدور

الذي يمكن أن تضطلع به فنلندا، في دعم هذه الشراكة

وتطويرها، كما تناولت المباحثات كذلك عددا من

القضايا الإقليمية والدولية خاصة ما يتعلق بالشرق

الأوسط، الذي يشهد العديد من التطورات التي امتدت

تداعياتها إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة، وقد أكدنا

في هذا السياق: ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف

الشركاء، من أجل تحقيق الأمن والاستقرار إقليميا

ودوليا.

وتابع: لقد شددت على رفض مصر الكامل، وإدانتها للاعتداءات غير المبررة، ضد دول الخليج العربي وسائر الدول العربية وأكدت مجددا دعمنا الكامل، لأمن الدول العربية الشقيقة، باعتباره جزءا لا يتجزأ من الأمن القومى المصري، وقد أطلعت الرئيس الكسندر ستوب على الجهود التي بذلتها مصر، ولا تزال، لتحقيق التهدئة والاستقرار، والحيلولة دون الانزلاق في هوة عميقة من الصراع، في منطقة يمر من خلالها جزء غير هين

من حركة التجارة العالمية، مما يجعل التطورات التي تشهدها المنطقة، ذات تأثير مباشر على أمن الطاقة والغذاء، وحركة الملاحة والتجارة الدولية.

في شأن القضية الفلسطينية، قال الرئيس "السيسي": أكدت للرئيس الكسندر ستوب، أهمية عدم السماحبتشتيت الانتباه عن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية في ظل ما يشهده الشعب الفلسطيني، من معاناة متفاقمة وانتهاكات مستمرة، وشددت على ضرورة تكثيف الجهود لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار. وتنفيذ كافة بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب" لوقف الحرب في غزة كما استعرضت جهود مصر لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع غزة، وأكدت أيضا على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفض أي محاولات التهجير الشعب الفلسطيني أو فرض واقع يتعارض مع حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد الذي توافق عليه المجتمع الدولي لتحقيق التسوية العادلة للقضية والسلام الدائم في المنطقة، وذلك بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية".

المباحثات مع الضيف الفنلندي، تطرقت أيضا إلى تطورات الأوضاع في المنطقة، وفي هذا الصدد، قال الرئيس السيسي: استعرضت الجهود التي تبذلها مصر لدعم التوصل إلى وقف إطلاق النار في السودان وتخفيف المعاناة الإنسانية بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وأكدت على ثوابت الموقف المصري: الداعي إلى الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات لتقسيمه أو إنشاء كيانات موازية، باعتبار ذلك خطا أحمر للأمن القومي المصري

مواقف ثابتة في مواجهة الأزمات

خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بين قادة عدد من الدول العربية ودول ومؤسسات الاتحاد الأوروبي الذي عقد مؤخرا، أكد الرئيس "السيسي" أن هذا الاجتماع "جسد إدراكا عميقا لوحدة المصير بين ضفتي المتوسط"، قائك الأزمات التي تشهدها منطقتنا، لا تقف عند حدودها، بل تمتد تداعياتها لتطال الجميع، وفي مقدمتهم القارة الأوروبية، التي تعد من أكثر الأطراف تأثرا بهذه التطورات

وأضاف: لقد ألقت الأزمة الإيرانية بظلالها القائمة، على الوضع الدولي برمته، بما ترتب عليها من العكاسات. خطيرة على استقرار المنطقة، وحركة الملاحة والاقتصاد العالمي، ولاسيما أمن وأسعار الطاقة والغذاء و اضطراب سلاسل الإمداد فضلا عن التهديد المحتمل بالتلوث النووي، الذي يمثل كارثة في حد ذاته.

وتابع لقد حرصت مصر ولا تزال على بذل مساع حديثة، لاحتواء الصراع ومنع الساع نطاقه، خاصة في ظل الهجمات الإيرانية المستهجنة - وغير المقبولة تحت أي ظرف - التي طالبت دول الخليج العربي والأردن والعراق الشقيق، والتي تؤكد إدانتنا التامة ورفضنا الكامل لها ولاى تهديدات تمس أمن الدول العربية ولا يفوتني أن أؤكد دعمنا الكامل الأمن الدول العربية الشقيقة، باعتباره جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري

وشدد الرئيس "السيسي"، على أن توابت الموقف المصري، واضحة لا لبس فيها، وفي مقدمتها التأكيد. على أن المسار السياسي يظل السبيل الوحيد المقبول للخروج من الوضع الراهن، وتحقيق الاستقرار المستدام"، مضيفا: تشدد مصر على ضرورة الالتزام التام بحرية الملاحة، وأهمية تأمين العمرات الملاحية الدولية، باعتبارها قاعدة راسخة ومستقرة في القانون الدولي، وتؤكد مصر أن التطورات الأخيرة، أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن تسوية النزاعات بالطرق السلمية. باتت ضرورة لا خيارا، فضلا عن ضرورة إقامة منطقة. خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط بأسره، والتنفيذ الشامل وغير الانتقالي المنظومة منع الانتشار النووي في المنطقة.

4 حقائق جوهرية

في حين أشار الرئيس "السيسي" أن "القضية الفلسطينية ستظل جوهر الأزمات في المنطقة، وهي القضية المركزية للعالم العربي والشرق الأوسط"، قال: أؤكد أهمية عدم السماح لأى طرف، باستغلال الظرف الإقليمي، والإقدام على إجراءات تقوض أفق السلام والتعايش بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي على أساس حل الدولتين.

ومع استمرار الوضع شديد التأزم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أو قطاع غزة، طرح الرئيس "السيسي" على القادة المشاركين في الاجتماع التشاوري بين قادة عدد من الدول العربية ودول ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، جملة من الحقائق الجوهرية، جاءت على النحو التالي:

أولا: ضرورة بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه، وأهمية تضافر كافة الجهود لوقف سياسة الاستيطان، ومنع أي محاولات لتهجيره أو تصفية القضية الفلسطينية.

ثانيا: أهمية تسلم اللجنة الوطنية الفلسطينية مسئولياتها في إدارة قطاع غزة، مع الإسراع في نشر قوة استقرار دولية، لضمان مراقبة وقف إطلاق النار.

ثالثا: ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها بموجب المرحلة الأولى، والتزام جميع الأطراف بالمضى قدما في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

رابعا: البدء الفوري في مشروعات التعافى المبكر وإعادة الإعمار في مختلف أنحاء القطاع، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية للشعب الفلسطيني.

تقاسم الأعباء والمسئوليات

الرئيس "السيسي"، عقب بالقول: من هذا المنطلق أحت الاتحاد الأوروبي ودوله، على مواصلة دعم القضية الفلسطينية، وعدم السماح بتراجعها على سلم الأولويات؛ إذ لا بديل عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية"، وفق حل الدولتين، الذي توافق عليه المجتمع الدولي باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.

واختتم بالقول: إن ما يحدث فى أوروبا يمتد صداه إلى منطقتنا، والعكس صحيح، ودعونا نتفق على أن الأزمات التي شهدناها مؤخرا، تكشف بما لا يدع مجالا للشك أن هناك حاجة ماسة للحوار وتضافر الجهود، والتعاون والدعم بين الشركاء الصياغة تفاهمات مشتركة، تساهم في منع تجدد مثل تلك الصراعات، ومن ثم بات واضحا أن انكفاء أي طرف على شئونه ليس السبيل للاستقرار وإنما يقوم السبيل الصحيح، على الحوار مع مختلف الشركاء، ومواجهة المشكلات بجسارة، وتقاسم الأعباء والمسئوليات، وصياغة أفكار ورؤى مشتركة تهدف لتحقيق الأفضل لشعوبنا وللأجيال القادمة.

الدرع والسيف لحماية الوطن

المناسبة الذكرى الـ 44 لتحرير سيناء، تحدث الرئيس "السيسي " بثبات عن قدرات قواتنا المسلحة في حماية هذا الوطن، مؤكدًا أن "سيناء ليست مجرد رقعة جغرافية من أرض الوطن، بل هي بوابته الحصينة التي ارتوت بدماء الشهداء وتزينت بصمود الأبطال لتشهد أن الشعب المصرى العظيم قادر على صنع المعجزات، وأن جيشه الباسل هو الدرع والسيف.

وفي كلمة لهذه المناسبة الجليلة، قال الرئيس "السيسي": تحتفل (اليوم) بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء الغالية، تلك اللحظة الفارقة في تاريخ الوطن التي لم تكن مجرد استرداد الأرض محتلة، بل كانت تأكيدا وإعلانا خالدا، بأن مصر لا تفرط في ذرة من ترابها، ولا تقبل المساومة على حقها وأرضها"، مضيفا: "لقد جسد هذا اليوم حقيقة راسخة، أن الحق مهما طال الطريق إليه، لا يضيع بل يستعاد بالإيمان الراسخ، والعزيمة الصلبة، والعمل المخلص، وسيناء ليست مجرد رقعة جغرافية من أرض الوطن، بل هي بوابته الحصينة، التي ارتوت بدماء الشهداء، وتزينت بصمود الأبطال، لتشهد أن الشعب المصرى العظيم قادر على صنع المعجزات وأن جيشه الباسل هو الدرع والسيف، يحرر الأرض بالأمس ويصونها اليوم، ويظل قادرا على ردع كل من تسول له نفسه الاقتراب من مصر أو المساس بأمنها القومي.

وتابع في هذه المناسبة المجيدة؛ لوجه أسمى آيات الإجلال والتقدير، إلى قواتنا المسلحة الباسلة، وإلى الشرطة المدنية التي تحفظ الأمن الداخلي، كما ترفع أصدق مشاعر التقدير والوفاء للرئيس الراحل محمد أنور السادات"، صاحب الرؤية الثاقبة والإرادة الصلبة نحو السلام فى المنطقة، ونحيى كذلك الفريق القانوني المصري، الذي خاض معركة التحكيم الدولي، ببراعة واقتدار حتى استردت مصر طابا، لتكتمل بذلك ملحمة التحرير، وتعود سيناء كاملة تحت السيادة المصرية شامخة في حضن الوطن العزيز بعد معارك عسكرية و سجالات سياسية ونقاشات قانونية، خاضها أبناء مصر في مختلف الساحات.

معركة البناء والتنمية

في السياق ذاته، وجه الرئيس السيسي ، حديثه إلى جموع الشعب المصري، قائلاً: إن معركة الأمس التي خاضها المصريون بالسلاح والدماء والفكر، امتدت اليوم إلى معركة البناء والتنمية، فكما استعدنا الأرض بالتضحيات فإننا نصونها ونشيدها بالعرق والعمل، وقد اختارت الدولة المصرية، بإرادة صلبة وعزم لا يلين، أن تسلك طريق البناء والتنمية دون توقف أو تأجيل، رغم ما واجهته مصر والمنطقة، من تحديات جسيمة خلال العقد الأخير بدءًا من الحرب على الإرهاب البغيض مرورا بجائحة "كورونا"، ثم الحرب الروسية الأوكرانية فحرب غزة، وأخيرًا الحرب الإيرانية، وما ترتب على كل ذلك من تداعيات ثقيلة، منها خسارة مصر نحو عشرة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، بسبب الهجمات على السفن في مضيق "باب المندب"، ولجوء نحو عشرة ملايين وافد إليها، من دول شقيقة وصديقة فضلا عن الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء والطاقة.

وعقب الرئيس "السيسي" ، قائلاً: على الرغم من جسامة تلك التحديات استطاعت مصر بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بالعمل الشاق، وتماسك شعبها وتحمله، أن تجتاز الأزمة تلو الأخرى، وتحافظ على استقرارها حتى عدت واحة للأمن والأمان في محيط مضطرب من كل اتجاه، وأؤكد كذلك إدراكنا لحجم الضغوط التي يواجهها شعبنا العظيم، ووعيدا بأن بناء دولة قوية راسخة، هو الضمانة الأكيدة للحفاظ على الوطن وأبنائه. وأننا نعمل بكل ما أوتينا من قوة وقدرة، لتخفيف الأعباء

والحد من التبعات قدر الإمكان

مخططات تفكيك المنطقة

ارتباطها بما تمر به المنطقة من تحديات تحدث الرئيس السيسي " عن المخططات المديرة بليل، قائلا إن منطقة الشرق الأوسط تمر بظروف دقيقة ومصيرية. حيث تشهد مساعى مديرة لإعادة رسم خريطتها، تحت دعاوى أيديولوجية متطرفة.

وتری مصر أن الطريق الأمثل لمستقبل هذه المنطقة.

لا يقوم على الاحتلال والتدمير وسفك الدماء، بل على التعاون والبناء والسلام لتحقيق الاستقرار وهو السبيل الوحيد كي يعم الخير على الجميع

وأضاف: تؤكد مصر في هذا الصدد، ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ووقف محاولات تقسيم دول المنطقة وتفكيكها، والاستيلاء على مقدرات شعوبها، وإذكاء أسباب الاقتتال الداخلي والحروب الأهلية والدولية، كما تؤكد أن الحلول السياسية والمفاوضات هي السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزينا من الكوارث والدماء والدمار

واستدرك قائلا: في هذا الإطار أدانت مصر بكل وضوحوحزم الاعتداءات التي تعرضت لها بعض الدول العربية الشقيقة مؤخرا، وأكدت رفضها القاطع لأي مساس بسيادة تلك الدول، أو انتهاك سلامة أراضيها، معلنة دعمها الكامل لها، وتتخذ مصر مواقف سياسية مشهودة. الدعم الحق العربي أمام المنظمات الدولية، دون مواربة أو مهادنة، وأؤكد هنا أن التضامن هو السبيل الأوحد. التجاوز دول المنطقة المحن، وأن مصر ستظل السند والركيزة لأمنها تدافع عن قضاياها، وتعمل بإخلاص من أجل تحقيق مصالحها العليا.

في حين شدد الرئيس "السيسي" على أهمية التطبيق الكامل للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع غزة، بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية دون معوقات، والشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع، قال: تؤكد رفضنا القاطع الذي لا يقبل تأويلا أو مساومة، لأى مسمى برمى إلى تهجير الفلسطينيين تحت أي ظرف كان وضرورة وقف الاعتداءات المتكررة، ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، حماية لحقوقهم وصولا لكرامتهم، وإعلاء القيم العدالة والإنسانية.

وأضاف: أعاود التأكيد أن خيار مصر دائما، هو السلام. خيار ينبع من قوة وحكمة وقناعة ثابتة، لا من ضعف أو تردد أو خوف، فالقوات المسلحة المصرية بعيد لها وجدارتها، قادرة على حماية الوطن والدفاع عنه. والتصدى لكل من يحاول المساس بأمنه القومي، أو تهدید استقراره

وفي رسالة ختامية للشعب المصري، قال: أجدد العهد أمام الله وأمامكم على مواصلة العمل بكل إخلاص ونقان الحماية الوطن وصون استقراره، وصناعة مستقبل أكثر إشراقا لأبنائه وأطمئنكم بكل ثقة ويقين في الله تعالى أنه مهما تعاظمت التحديات، وتفاقمت الصراعات والأزمات في محيطنا الإقليمي، فإن مصر بعون الله سبحانه وتعالى، وبفضل تماسككم ووعيكم وتفهمكم ستظل شامخة عصية على الاختراق أو الانكسار حفظ الله مصر وشعبها، ووفقنا جميعا لما فيه خير الوطن واستقراره.

 	مسعد جلال

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الرئيس السيسى :لا استقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرق
إنذارات الرئيس «السيسى» للمتلاعبين فى القرن الأفريقى.. والطامعين فى دو
الرئيس «السيسى » يحدد أولويات الدولة المصرية فى ظل التصعيد العسكرى بال
رسائل السيسى وترامب تخمد فتنة القرن الأفريقى
خطوط حمراء جديدة.. رسائل مصرية لردع المتلاعبين بملفات الصراع فى أفريقي
توجيهات رئاسية لضمان تطوير التـعليم وعودة االنضبــاط للمدارس
الرئيس ينتصر لحريات المصريين فى قانون الإجراءات الجنائية
قوة عربية

المزيد من سياسة

غير مسموح بالكيانات الموازية فى السودان.. وتفتيت البلاد «خط أحمر»

رسالة واضحة إلى الإدارة الأمريكية.. النائب أشرف سليمان: مصر قادرة على حماية مصالحها.. ولا تنتظر دعماً من أحد د. هبة...

«السيسى»: مصر عصيّة على الاختراق أو الانكسار.. وجيشنا الباسل هو الدرع والسيف

لا تفريط فى ذرة من تراب الوطن.. ولا نقبل المساومة على حقه وأرضه تقسيم السودان «خط أحمر ».. وغير مسموح...

الطريق إلى المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية مفروش بالألغام الداخلية

هلا أبو سعيد: حكومة الاحتلال تتغذى على الحروب.. والعدو لايلتزم باتفاقات حسن صبرا: «عبدالناصر» قالها زمان.. السلام بدون دفاع عنه...

القوات المسلحة تطلق سلسلة أفلام «حكاية بطل » تخليداً لبطولات الشهداء

أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة عميد أركان حرب غريب عبد الحافظ غريب، إطلاق سلسة أفلام "حكاية بطل" على الصفحات الرسمية...