الطريق إلى المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية مفروش بالألغام الداخلية

هلا أبو سعيد: حكومة الاحتلال تتغذى على الحروب.. والعدو لايلتزم باتفاقات حسن صبرا: «عبدالناصر» قالها زمان.. السلام بدون دفاع عنه استسلام طونى بولس: لبنان تأخر عن ركب السلام وفرنسا فقدت صفة حامي الشعب

مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان والكيان الصهيوني للمرة الأولى من 33 عامًا تصاعدت الدعوات المطالبة بنزع سلاح حزب الله باعتباره العائق أمام تحقيق السلام مع الكيان الصهيونى وباعتباره الذريعة التي يستخدمها هذا الكيان للاعتداء على لبنان، وتأتى هذه الدعوات لتزيد اتساع الهوة بين القوى السياسية الداعمة للمقاومة اللبنانية وبين القوى المناهضة لها.

ويتمسك الداعون لنزع سلاح الحزب بأنه سلاح خارج الشرعية ويستخدم لأغراض سياسية داعمة لأطراف إقليمية، وأن هذا السلاح يختطف لبنان رهينة، ويجعله ورقة سياسية فى يد إيران تستخدمها للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما يرى المدافعون عن سلاح حزب الله أنه آخر أوراق القوة في يد المقاومة وأنه لولا هذا السلاح لكانت إسرائيل اليوم تحتل جنوب لبنان، وأن هذا السلاح هو الذي أجبرها في السابق على الانسحاب تحت جنح الظلام فرارًا من المقاومة، كما يقول المدافعون عن سلاح حزب الله أن هذا الكيان العدواني لا يحتاج لذريعة كي يعتدى على لبنان فها هو يخترق الهدنة الموقعة برعاية أمريكية كل يوم وأن عناصر حزب الله المقاومة هي من كبدت إسرائيل خسائر فادحة ومنعته من السيطرة على مدينة بنت جبيل رغم الفارق الكبير في القدرات العسكرية بين الطرفين.

إسرائيل تخترق الهدنة

في هذا السياق تقول الكاتبة اللبنانية هلا أبو سعيد:

إن استئناف المفاوضات بين لبنان والكيان الصهيوني لأول مرة من ٣٣ سنة لا يعنى الاقتراب من توقيع اتفاق على وقف نهائي لإطلاق النار. وذلك لسبب بسيط هو أننا نتعامل مع حكومة بنيامين نتنياهو التي تتغذى على الحروب، والمتابع للأحداث لا بد أن يكتشف أن إسرائيل تبحث عن أى ذريعة لتجدد الحرب؛ وهو أمر لا تنكره وسائل الإعلام الإسرائيلية نفسها، فالمراسل الحربي لقناة ١٤ العبرية قد توقع عودة الحرب ضد إيران ولبنان، كما أن الخروقات الإسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان دليل على عدم التزامها بتطبيق وقف النار رغم الضغط الأمريكي، مضيفة أن اتفاق الهدنة الموقع بين الدول العربية وإسرائيل في عام ١٩٤٩ يمكن أن يكون أساساً جيداً يبنى عليه لتثبيت الهدنة

لأن المفاوضات الجديدة يمكن أن تعتمد على بنود المبادرة العربية التي يتمسك بها لبنان الذي لا يمكنه الذهاب بعيدا عن المجموعة العربية.

وترى الصحفية اللبنانية المشهد ضبابياً حتى الآن، سواء في المفاوضات الإيرانية الأمريكية، أو الإسرائيلية اللبنانية، خاصة مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، وتعتقد أن أي اتفاق لوقف الحرب يجب أن يكون برعاية دولية لإجبار إسرائيل على الالتزام به وهو ما أكد عليه النائب والوزير السابق وليد جنبلاط الذي طالب الولايات المتحدة، بوصفها الدولة الراعية للمفاوضات بتقديم ضمانات على جدية التزام إسرائيل.

وأعربت أبو سعيد عن أسفها لشرذمة الواقع اللبناني بين مؤيد ومعارض لهذه المفاوضات، حيث تجد السلطة نفسها مقيدة بانقسام آراء اللبنانيين، فمن المؤلم أن نسمع البعض يطالبون إسرائيل أو الولايات المتحدة بـ "تخليص لبنان من حزب الله". وهناك من يعتبر أن إسرائيل تقدم له خدمة في حال قيامها بإنهاء وجود حزب الله. وهذه كارثة وطنية سياسية لأن حزب الله كيان سياسي لبناني حتى لو كان مرجعه إيراني، وهو جزء من النسيج الوطني اللبناني، حتى وإن كنا نختلف معه، فالاختلاف الشديد معه يضعه في خانة "الخصم السياسي" ولا ينقله أبدا إلى خانة العدو.

ولفتت أبو سعيد إلى أن تأييد البعض الإسرائيل في حربها ضد حزب الله أمر يتعارض مع الفكر الوطني السليم فلا يمكن مساواة الخصم السياسي بالعدو الخارجي الذي يواصل ارتكاب المجازر على الأرض اللبنانية منذ عقود، محذرة من وقوع صدام داخلی جراء انقسام المواقف الذي تغذيه إسرائيل، "فهذا العدو الصهيونى يعمل دوماً على خلق التقسيمات وإشغال اللبنانيين بأزمات داخلية، ولن ينقذ الشعب اللبناني إلا الوحدة الوطنية والتكتل حول السلطة الفعلية الموجودة فى لبنان ممثلة برؤساء الجمهورية والحكومة ومجلس النواب".

ولا تتوقع أبو سعيد انسحابا إسرائيليا سريعا من الأراضي اللبنانية المحتلة "نحن نتعامل مع كيان احتلالی قائم على أساطير الأرض الموعودة، وتحكمه حكومة فاشية تسعى للتوسع واحتلال أراض عربية".

وبالتالي، فإن إجبار هذا الكيان على الانسحاب من لبنان لن يكون إلا في حال تعرضه لضغوط دولية كبيرة.

سلاح المقاومة "شرعى"

فيما يتعلق بنزع سلاح حزب الله، لا ترى أبو سعيد إمكانية لتحقيق هذا المطلب إلا بضمانات دولية بعدم وقوع اعتداءات إسرائيلية مستقبلية على لبنان، وبعد إنهاء كامل للاحتلال. فكيف يمكن إقناع عناصر حزب الله، أو أى وطنى لبناني بنزع السلاح من دون تحرير الأرض المحتلة، وقبل دفن الشهداء ؟!"

وذكرت أبو سعيد أنه من حق أي شعب استخدام القوة لتحرير أرضه والدفاع عنها بمواجهة أي محتل. وبالتالي، من يريد نزع سلاح حزب الله عليه أن يجبر إسرائيل أولا على الانسحاب وأن يقدم ضمانات دولية قوية لحماية الشعب اللبناني في جنوب لبنان، فليس

من المعقول أن تستمر معاناة أهالى جنوب لبنان منذ عام ١٩٤٨ وحتى اليوم. لافتة إلى ما ورد في البيان الأخير للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم والذي أكد فيه على أن "المقاومة ستبقى في الميدان وسترد على أى خروقات"، رافضا الاكتفاء بالمسار الدبلوماسي.

ففى هذا البيان عرض قاسم النقاط الخمس التي يجب تنفيذها بعد وقف إطلاق النار، وهي:

وقف دائم للعدوان على كل لبنان جوا وبرا وبحرا.

- انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة حتى الحدود الدولية.

الإفراج عن الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل.

- عودة الأهالى إلى قراهم وبلداتهم في المناطق الحدودية.

- إطلاق عملية إعادة الإعمار بدعم دولي و عربي ومسئولية وطنية.

كسر حزب الله مرفوض

وشددت أبو سعيد على أهمية التعاطى مع فريق المقاومة بروية وحكمة دون استفزاز، عبر التفاهم مع حزب الله وليس بمحاولة كسر حزب الله"؛ لأن التجربة أثبتت أن استخدام القوة يودى إلى صدام ويولد الأحقاد مؤكدة أن أبناء الطائفة الشيعية الكريمة يشكلون جزءا كبيرًا من الشعب اللبناني وهم أبطال تحملوا معاناة كبيرة دفاعاً عن الأرض. ونأمل أن يقدموا لبنانيتهم على مصالح فئوية تخص طائفتهم أو مناطقهم. لأن الاستقواء بالخارج لا يمت للوطنية بصلة من أي فريق كان.

أما بخصوص فصل مسارات التفاوض اللبناني الإسرائيلي عن مفاوضات باكستان، فقالت هلا أبو سعيد إنه من غير المقبول أن يتفاوض أي طرف أجنبي بديلا عن لبنان قلبتان الذي عانى من وصاية النظام السوري السابق لفترة طويلة، يرفض أن تتفاوض إيران باسمه، وإن كان اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل قد تم التوصل إليه بمطلب إيراني فتحن توجه لها الشكر ولكن السلطة اللبنانية القائمة تملك وحدها حق التفاوض باسم اللبنانيين، وتملك وحدها قرار الحرب والسلم.

أما عن إبعاد الأوروبيين عن مسار مفاوضات لبنان وإسرائيل، فقالت أبو سعيد يبدو واضحا أن الولايات المتحدة تحارب أوروبا دبلوماسيا في كل الساحات وبينها لبنان، وبدا ذلك بوضوح مع استهداف قوات اليونيفيل وغالبية عناصرها أوروبيين، وهو ما يؤكد أن الولايات المتحدة ومن ورائها إسرائيل تعمل على إبعاد الجانب الأوروبي عن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية وتحجيم دور فرنسا وإيطاليا في لبنان خاصة مع تنامي التعاطف الشعبي في الدول الأوروبية مع القضية الفلسطينية عقب اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، بالإضافة لعدة أزمات متفاقمة بين أوروبا والجانب الأمريكي الإسرائيلي

حماية الجنوب

من جانبه يقول رئيس تحرير مجلة "الشراع" الكاتب اللبناني حسن صبرا إنه من الصعب الفصل بین مفاوضات إسلام آباد بين الولايات المتحدة و إيران وانطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان ودولة الاحتلال، فالجانب الإيراني فرض وقف إطلاق النار على إسرائيل في الجبهة اللبنانية عندما ربط بين فتح مضيق هرمز ووقف الحرب على جميع الجبهات وهذا موقف يدعم مصالح لبنان نفسها بوصفها ملتزمة يدعم حزب الله والدفاع عنه، وهو ما أكدته باكستان عندما قالت إن اتفاق وقف الحرب يشمل لبنان

وفيما يخص سلاح حزب الله قال صبرا إن هناك عبارة خالدة قالها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وهي ان الحق بغير القوة ضائع وإن السلام بغير إمكانية الدفاع عنه استسلام"، والنظر إلى الحالة اللبنانية يكتشف صحة هذه العبارة، فإسرائيل تريد من هذه المفاوضات المباشرة مع لبنان استسلام حزب الله ونزع سلاحه وترك أهالي الجنوب دون قوة تحميهم من غدر هذا الكيان الصهيوني، مضيفا أن أي دخول لبنان في أي مفاوضات مع الكيان الصهيوني يجب أن يكون من منطلق القوة، ولا قوة للبنان إلا من خلال المقاومة المستمرة والثابتة على مواقفها والمدافعة عن حقوق شعبها، والتي تستخدم كل الأوراق الممكنة لاسترداد الأرض المحتلة حتى لو كان التنسيق مع أي طرف إقليمي

وانتقد صبرا الدعوات المطالبة ينزع سلاح حزب الله متسائلا كيف تطالب أحد طرفي الحرب ينزع سلاحه؟ بل وكيف تطالب من يدافع عن أرضه المحتلة أن يقوم بتسليم سلاحه بينما الطرف الآخر مدعوم بكل ما في الترسانة الأمريكية من أسلحة ؟، مضيفا أن هذه المطالب ليس هدفها نزع سلاح حزب الله بل استسلامه وموافقته على احتلال أراضي لبنان ومن يتبنى هذه المطالب يتجاهل أن العدو الصهيوني بكل ما يمتلكه من طائرات وغواصات ودبابات، ورغم حشده أكثر من ١٠٠ ألف مقاتل ومستعيلا بأدوات التنصت والتجسس وبالأقمار الصناعية الأمريكية فإنه رغم كل ذلك يجد نفسه عاجزا أمام عشرات المقاتلين في جنوب لبنان، بل ويجد نفسه عاجزا عن احتلال مدينة بنت جبيل، وهي ليست مدينة بل قرية كبيرة، خالية من السكان وليس بها إلا هو عدد قليل من المقاتلين المنتشرين بين ركام المنازل، ثم تجد في الساحة اللبنانية من يقدم العون الإسرائيل بالمطالبة بتسليم سلاح حزب الله، وتسليم هؤلاء المقاومين لأنفسهم

وأكد صبرا أنه كان يتمنى لو أن الجيش اللبناني يملك القوة الكافية لردع الاحتلال والدفاع عن الأراضي اللبنانية، لكن هذا الجيش المخلص لا يستطيع القيام بهذا الدور لأنه ممنوع من الحصول على الأسلحة الحديثة، وممنوع من تطوير قدراته، فلو كان هذا الجيش قويا لما احتاج حزب الله للسلاح من الأساس. مشيراً إلى أن مزاعم البعض بأن سلاح حزب الله هو ذريعة تستخدمها إسرائيل لاجتياح جنوب لبنان هو قول مردود عليه بأن إسرائيل لا تحتاج الذرائع للقيام بالعدوان بل ويمكن الجزم بأن سلاح حزب الله والمقاومة اللبنانية هو الذي يمنع إسرائيل من احتلال جنوب لبنان لأن هذا الكيان يدرك أنه سيدفع فاتورة كبيرة حال الإقدام على هذه المغامرة، وبالتأكيد فإنه حال نزع سلاح المقاومة اللبنانية ستبحث إسرائيل عن أي ذريعة أخرى لتنفيذ أوهامها التوسعية وسبق لرئيس حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو أن تحدث علنا عن أرض إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات

ولفت صبرا إلى أن حزب الله تنظیم سیاسی لبنانی وله وزراء بالحكومة كما أن لديه أضخم كتلة نيابية في مجلس النواب، وهو جزء من النسيج الوطني اللبناني الحزبية كحزب شرعي، وأى قرار خاص بسلاح حزب الله يجب أن يصدر من داخل مجلس النواب اللبناني لا من خارجه، وفي حال صدور مثل هذا القرار بأغلبية النواب، فإن حزب الله ملزم قانونا بتنفيذه، لكن حال تمسك أغلبية مجلس النواب بسلاحالحزب فإن على الجميع الانصياع للديمقراطية وعدم الانجرار وراء دعوات خارجية قد تكون بداية التدمير الوفاق الوطني الداخلي بلبنان

التفاوض هو القرار الأسلم

من جانبه يقول الصحفي اللبناني طوني بولس إن مسار التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل هو المسار الأسلم، وهو الطريق الذي كان يجب أن يسلكه لبنان من سنوات طويلة، والذي يمكن أن يعهد للتوصل إلى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل أسوة بما جرى مع عدد من الدول العربية، والتي وقعت اتفاقیات سلام مع إسرائيل من أجل الوصول إلى استقرار أمنى والتركيز على بناء شراكات اقتصادية مع إسرائيل. بدلا من مواصلة العمل على تحويل لبنان إلى ساحة مستباحة وأن يتم استخدامه إقليميا المصلحة هذا الطرف أو ذاك

وأضاف: إن انخراط الدولة اللبنانية في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل هو تأكيد على حرص الدولة اللبنانية على عدم استخدامها كورقة تفاوضية لصالحبعض الأطراف الإقليمية مشيراً إلى أن لبنان بهذه الخطوة يمهد الطريق إلى الانخراط في الاتفاقيات الإبراهيمية لكن تظل العقبة الرئيسية للوصول إلى ذلك هو موضوع حزب الله، فالحزب يعيق قيام دولة في لبنان لأنه يريد بقاء لبنان ساحة إيرانية، وشوكة في خاصرة المنطقة العربية بحيث ترى خلايا لحزب الله تعمل على زعزعة الاستقرار في عدد من الدول العربية مثل سوريا والكويت والإمارات وقطر، وتقريبا في جميع الدول العربية، فضلا عن دور حزب الله في تجارة حبوب الكبتاجون والمخدرات، وهو ما أضر بصورة لبنان وعلاقاته الخارجية. مشيرا إلى أن هذه المفاوضات قد تؤدى إلى قيام دولة عصرية قوية في لبنان، تمهيداً لانخراط الدولة الجديدة بالمشاريع الاقتصادية والإنمائية الكبرى والاستراتيجية التي يتم إعدادها لمنطقة الشرق الأوسط.

وعن الأراضي التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان قال بولس إنها ستبقى تحت السيطرة الاسرائيلية لحين التوصل إلى حل نهائي المسألة نزع سلاححزب الله، وبعد تنفيذ عملية نزع السلاح سيكون هناك ترتيبات لاحقة بين لبنان واسرائيل تضمن انسحابا إسرائيلياً تدريجياً من المناطق المحتلة في جنوب لبنان، وتسليمها للجيش اللبناني بوصفه القوة الشرعية الموجودة في الجنوب.

حزب الله يسعى للصدام مع الدولة اللبنانية

وأكد بولس أنه لا يعتقد أن حزب الله سيتنازل عن سلاحه طواعية، وفى حال عدم حدوث ذلك ستكون هناك ممارسات بالقوة ضد هذا السلاح سواء من الدولة اللبنانية أو إسرائيل، وتمسك حزب الله بموقفه الرافض لتسليم السلاح يعنى أنه يجر نفسه إلى مواجهة مع الدولة، كما أنه يقدم ذريعة لإسرائيل الاستمرار الحرب واستمرار احتلال الأراضي اللبنانية.

ولفت بولس إلى أنه لا يوجد أي رابط بين مفاوضات اسلام آباد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وبين الهدنة التي تم الاتفاق عليها بين إسرائيل ولبنان، فهذه الهدنة مرتبطة حصرا بقرار من الدولة اللبنانية وبمساعى الولايات المتحدة الأمريكية ولا دور لأى دولة أخرى بهذه المفاوضات التي استضافتها الولايات المتحدة، وبرعايتها. لافتا إلى أن تدخل فرنسا وإيران في الملف اللبناني ليس في مصلحة الشعب اللبناني، ففرنسا تريد رعاية مصالحها مع إيران من خلال لبنان، وعلى حساب المصلحة اللبنانية وحسنا فعلت الولايات المتحدة الأمريكية عندما سحبت ملف المفاوضات إلى واشنطن وحصرته بين لبنان وإسرائيل.

وطالب بولس بإبعاد فرنسا تماماً عن الملف اللبناني ففرنسا منذ سنوات قد فقدت صفة "حامي الشعب اللبناني"، وهي الجهة التي ترعى منظومة الفساد وتحمى بعض القوى السياسية الفاسدة في لبنان كما أن فرنسا هي الدولة التي كانت تتبنى الفصل بين الجناح العسكري لحزب الله والجناح السياسي، وكانت تدعو الدول الأوروبية لاعتماد هذا الفصل، رغم أنها تدرك أن حزب الله هو جسم واحد، ولا فرق بين جناحيه السياسي والعسكري، فحزب الله هو تنظيم إرهابي متطرف كالقاعدة أو تنظيم داعش.

 	ناصر حجازي

ناصر حجازي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

تأثير الصواريخ الإيرانية على إسرائيل ومستقبل الدعم الأمريكى لنتنياهو
عون

المزيد من سياسة

الطريق إلى المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية مفروش بالألغام الداخلية

هلا أبو سعيد: حكومة الاحتلال تتغذى على الحروب.. والعدو لايلتزم باتفاقات حسن صبرا: «عبدالناصر» قالها زمان.. السلام بدون دفاع عنه...

القوات المسلحة تطلق سلسلة أفلام «حكاية بطل » تخليداً لبطولات الشهداء

أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة عميد أركان حرب غريب عبد الحافظ غريب، إطلاق سلسة أفلام "حكاية بطل" على الصفحات الرسمية...

عبدالمنعم رياض.. قاهر الخونة والأعداء

سيد شهداء معارك الكرامة الوطنية

10 توجيهات رئاسية لمواجهة التداعيات الإقليمية وتأمين احتياجات المصريين

تحسين جودة الخدمات الموجهة للمواطنين.. والتوسع فى إقامة السلاسل التجارية تطوير الصناعات الدفاعية.. وتعزيز قدرات شركات الإنتاج الحربى