الرئيس ينتصر للشعب: نريد برلماناً يعبر عن إرادة المصريين

إعلاء شفافية الإجراءات.. وحصول كل مرشح على كشف بحصر الأصوات فى اللجان الفرعية وصلتنى أحداث بعض الدوائر الانتخابية.. وأطالب بفحصها والفصل فيها وفق القانون

انتصر الرئيس "السيسي" لإرادة الناخبين بطول البلاد وعرضها، بإصدار توجيهاته بالتدقيق في الأحداث والطعون التي تقدم بها بعض مرشحى الجولة الأولى من إنتخابات مجلس النواب 2025، مطالبا باتخاذ القرارات اللازمة حيال شكاوى البعض من وجود تجاوزات ترقى إلى حد إلغاء نتائج بعض الدوائر.

وفور صدور هذه التصريحات عقدت الهيئة العليا للإنتخابات مؤتمرًا صحفيًا أكدت خلاله أنها ليست بمنأى عن كافة الأحداث التي وقعت في بعض دوائر الجولة الأولى، مشددة على أنها تتعامل بكل شفافية مع الشكاوي والطعون التي تتلقاها، وأنها ليست لديها ما تخفيه.

فى تأكيد على انه يحرص كل الحرص على إحترام إرادة المواطنين فى اختيار ممثليهم تحت قبة البرلمان؛ دون أى ضغوط أو استغلال لظروفهم الحياتية؛ علق الرئيس "السيسي" عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجلتلملاعلى "فيس بوك" قائلا: وصلتنى الأحداث التى وقعت فى بعض الدوائر الانتخابية التى جرت فيها منافسة بين المرشحين الفرديين، وهذه الأحداث تخضع فى فحصها والفصل فيها للهيئة الوطنية للانتخابات دون غيرها، وهى هيئة مستقلة فى أعمالها وفقا لقانون إنشائها."

وبعبارات لا تحتمل التأويل أو الالتفاف، اضاف الرئيس "السيسي" فى منشوره عبر "فيس بوك:" "أطلب من الهيئة الموقرة التدقيق التام عند فحص هذة الأحداث والطعون المقدمة بشأنها، وأن تتخذ القرارات التى تُرضى الله- سبحانه وتعالى- وتكشف بكل أمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية، وأن تُعلى الهيئة من شفافية الإجراءات من خلال التيقن من حصول مندوب كل مرشح على صورة من كشف حصر الأصوات من اللجنة الفرعية، حتى يأتى أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر تحت قبة البرلمان."

ولم يتردد الرئيس "السيسي" فى الحديث عن إلغاء كامل المرحلة الأولى حال التثبت من وجود تأثير على إرادة الناخبين، قائلًا: على الهيئة الوطنية للانتخابات ألا تتردد فى اتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الانتخابات، أو إلغائها جزئيا فى دائرة أو أكثر من دائرة انتخابية، على أن تجرى الانتخابات الخاصة بها لاحقا."

فور صدور هذه التوجيهات؛ أعلنت الهيئة الوطنية للإنتخابات؛ عن عقد مؤتمر صحفى لإعلللان كافة التفاصيل المتعلقة بانتخابات المرحلة الأولى، وخلال اللقاء قال القاضى حازم بدوي، رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات، "إن شعب مصر العظيم؛ فى إطار حرص الهيئة على نزاهة العملية الانتخابية وإيمانًا بمبدأ الشفافية، تؤكد الهيئة انها ليست بمنأى عن كافة الأحداث التى وقعت فى العملية الانتخابية، وأنها ليس الديها ما تخفيه، وهم قضاة يخشون الله، وهم مازالوا يفحصون كافة الطعون، حتى لو أدى ذلك إلى إلغاء الانتخابات بأكملها او بدوائر بعينها."

فى شأن الدور المنوط بالهيئة الوطنية للانتخابات، وفق نص دستور 2014، يُشار إلى أن الهيئة تعتبر جهة مستقلة؛ تختص دون غيرها بللإدارة الاستفتاءات، والانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية، بدءًا من إعداد قاعدة بيانات الناخبين وتحديثها، واقتراح تقسيم الدوائر، وتحديد ضوابط الدعاية والتمويل، والإنفاق الانتخابي، والإعلان عنه، إلى جانب الرقابة على أى استحقاقات، وتيسير إجللراءات تصويت المصريين فى الخارج والداخل.

وقد جاءت توجيهات الرئيس "السيسي" بشأن بعض الأحداث التى شهدتها الجولة الاولى من انتخابات النواب 2025 ، تنفيذًا لما أقره الدستور، فى المادة 209 منهن والتى تنص على "تشكيل مجلس إدارة الهيئة من عشرة أعضاء من القضاء والجهات والهيئات القضائية فى مصر، وأن يتم اختيارهم بموجب ندبهم من هذه الجهات والهيئات القضائية (دون تدخل من السلطة التنفيذية)، وأن يترأس هذه الهيئة أقدم أعضائها من محكمة النقض."

كما أوجبت المادة أن يكون للهيئة جهاز تنفيذى دائم يحدد القانون تشكيله، ونظام العمل به، وحقوق وواجبات أعضائه وضماناتهم، بما يحقق لهم الحياد والاستقلال والنزاهة، على أن يتولى إدارة الاقتراع، والفرز فى الاستفتاءات، والانتخابات أعضاء تابعون للهيئة تحت إشراف مجلس إدارتها، ولها أن تستعين بأعضاء من الهيئات القضائية.

وتخضع قلرارات الهيئة بما فى ذلك قرارات إعلان نتائج الانتخابات والاستفتاءات لإمكانية الطعن القضائى عليها، حيث أناطت المادة 210 من الدستور بالمحكمة الإدارية العليا اختصاص الفصل فى الطعون على قرارات الهيئة المتعلقة بالاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية ونتائجها، بينما أناطت بمحكمة القضاء الإدارى اختصاص الفصل فى الطعون على انتخابات المحليات .

لقد جاءت تعليقات الرئيس "السيسي" على الأحداث التى شهدتها بعض الدوائر الانتخابية فى منافسة المرشحين الفرديين لتؤكد حرص القيادة السياسية على ضمان نزاهة العملية الانتخابية والحفاظ على إرادة الناخبين فى اختيار من يمثلهم فى انتخابات مجلس النواب .2025

وتعد هذه التوجيهات بمثابة خارطة طريق دقيقة وواضحة تهدف ضمان وجلود برلمان يمثل إرادة المواطنين، وقلادر على ترجمة أولوياتهم الوطنية على أرض الواقع، كما يعتبر الالتزام بهذه التوجيهات من جميع الأطراف المشاركة فى العملية الانتخابية أساسى لنجاحها، وتحقيق انتخابات نزيهة وشفافة تعكس وعى المصريين والمصلحة الوطنية.

لا شك أن صدور مثل هذه التوجيهات قبل إنتهاء جميع مراحل العملية الإنتخابية؛ يؤكد ويعزز الثقة فى مؤسسات الجمهورية الجديدة، ويضمن استقرار العملية الديمقراطية، خاصة ان صدور هذه التوجيهات تؤكد إعلاء القيادة السياسية لاحترام إرداة المصريين على اعتبار أن أصواتهم تلعب دورًا أساسيًا فى تحديد شكل البرلمان القادم ومستقبل التشريعات والسياسات التى تؤثر على حياة المصريين اليومية، كما أن هذه التوجيهات جاءت لتؤكد أن المشاركة الفاعلة فى الانتخابات هى أداة رئيسية لتعزيز الديمقراطية وتأكيد الوعى الوطنى، خاصة أن الدولة المصرية بكافة مؤسساتها حريصة على تعزيز ثقافة المشاركة واحترام القانون، بما يشمل تكافؤ الفرص بين المرشحين.

من ناحيته، أكد المستشار حازم بدوي، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، أن الهيئة ملتزمة التزامًا كاملًا بضمان أن تكون إرادة الناخبين الحرة والنزيهة هى الفيصل الوحيد فى تحديد من يمثلهم تحت قبة البرلمان، مشددًا على أنه “لن يأتى نائب إلى البرلمان إلا بإرادة الناخبين وحدهم.”

وجاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده بدوى بمقر الهيئة بوسط القاهرة، حيث أوضح أن نزاهة التصويت وشفافيته هما أساس العملية الانتخابية، وأن الهيئة تعمل وفق القانون وتلتزم بأعلى معايير الشفافية والمهنية.

وأشار بدوى إلى أن الهيئة ليست بعيدة عن التفاعلات التى صاحبت المرحلة الأولى من الانتخابات، وأنها تتعامل مع كل الشكاوى والتظلمات بمنتهى الجدية سلواء من المرشحين أو المتابعين أو المواطنين، مؤكدًا أن مجلس الهيئة “لا يبتغى سوى مرضاة الله وإحقاق الحق.”

ولم يستبعد رئيس الهيئة اتخاذ إجراءات صارمة إذا لزم الأمر، موضحًا أن فحص الشكاوى قد يؤدى إذا اقتضت الضرورة ل إلى إلغاء العملية الانتخابية فى دائرة بعينها أو حتى فى المرحلة بأكملها.

يشار إلى أن المرحلة المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب أجريت على يومين فى 14 محافظة، وبلغ عدد من يحق لهم التصويت 35 مليونًا و279 ألفًا و922 ناخبًا، عبر 70 دائرة انتخابية و 5606 لجان فرعية، تنافس فيها 1446 مرشحًا.

 	مسعد جلال

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

زكريا حمزة: «البورصة السلعية» حائط الصد الأول ضد «مافيا السوق»

نظام المزايدة الإلكترونية يكسر حلقات الاحتكار ويوفر أسعارًا عادلة لجميع السلع

السيسي: جيشنا على قدر المسئولية.. ويُساند فى توفير الحياة الكريمة للمواطنين

متابعة على مدار الساعة لمنافذ بيع السلع.. ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار «حوكمة» المنظومة التعليمية .. وعقوبات رادعة ضد المتلاعبين بالامتحانات

محاضر اجتماعات كيسنجر السريَّة فى حرب العاشر من رمضان

كشفت أكاذيب العدو عن قدرات المصريين ..

حرب العاشر من رمضان فى ميزان التحليل الاستراتيجى

عبقرية التخطيط وروعة التنفيذ.. وثيقة خاصة بتوقيع 3 من أبطال نصر أكتوبر عن أهم جولات الصراع العربى الإسرائيلى نتائج الدراسات...


مقالات

سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص
كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م
الصيام وتأثيره العميق على الدماغ
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 م