السفير جمال بيومى: المشروع يعكس نجاح التحركات الحكومية فى تنويع مجالات الاقتصاد النائب عصام هلال عفيفى: الحكومات والأفراد يعتبرون العقار الاستثمار الآمن والمخزن للقيمة
صفقة جديدة تقلب موازين الاستثمار فى المنطقة، وتثبت نجاح تحركات مؤسسات الدولة المصرية فى الترويج للفرص وجذب شهادات ثقة دولية تحمل العديد من الرسائل على مختلف الأصعدة.
الإنجاز الجديد جرى الإعلان عنه ضمن مراسم توقيع الحكومة المصرية على مشروع تطوير وتنمية منطقتا "سملا" و "علم الروم" مع الجانب القطري في صفقة تبلغ قيمتها 3. خلال مراحل تنفيذ المشروع لـ 29.7 مليار دولار، إلى جانب حصول مصر على %15 من الأرباح بعد استرداد التكاليف الاستثمارية، وحصة عينية من المشروع بقيمة 1.8 مليار دولار، فضلا عن الرسوم والضرائب، كل ذلك يصب في تعزيز الاحتياطي من النقد الأجنبي، ويدعم قوة الجنيه، ويقلل الضغط على سعر الصرف كما يسهم في توفير 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، يؤكد على نجاح واستمرار خطة الدولة لتطوير الساحل الشمالى الغربى وتوسيع قاعدة التنمية، فهو ليس مشروع عقاري أو سياحي فقط، إنما تجمع عمرانى متكامل يضم منشآت سياحية وفنادق ومستشفيات ومدارس وجامعات، كما سابقه فى رأس الحكمة، في إعلان عن قدرة مصر على جذب ثقة العالم فى الاقتصاد المصري.
البداية مع السفير جمال بيومی رئیس اتحاد المستثمرين العرب ومساعد وزير الخارجية الأسبق
الذي قال إن صفقة علم الروم ، من الناحية السياسية هي دليل على تحسن العلاقات بين مصر وقطر، ووجود رغبة لتعزيز العلاقات بينهم من المهم هنا أن نرد على بعض ما يثار من مخاطر بيع أراضي الدولة لأجانب وفي ذلك أكثر من شق، منها أن التملك موجود في الكثير من الدول وكل دولة تضع الضمانات بالتأكيد التي تحمى حقوقها وأمنها القومي، ومصر عظيمة وواعية جيدا كما أن مثل هذه القرارات لا تتم إلا تحت أعين أجهزة الدولة المختلفة، فمصر مثلا تمنع تماما تملك الأراضي الأصحاب جنسية محددة على طول الجانب الشرقي للنيل، لذا فعلينا الاطمئنان والثقة فى من يقود.. ولا نكن كمن يعدل على قائد السيارة من مقعده الخلفي.. وهو لا يرى الطريق، أما على الصعيد الاقتصادي، فمصر أكبر دولة جاذبة للاستثنار فى محيطها من تنوع الاقتصاد ٢٥ للزراعة و ٢٥ للصناعة و ٤٧ للخدمات لدينا نهر النيل، ولدينا مشروعات للطاقة وتصديرها، ولدينا ۳۰ ٤٠ مليون عمالة مدربة بل.. ويتم تصديرها، ولدينا سوق استهلاكي كبير، ولدينا شراكات مع الاتحاد الاوروبي والأفريقى والعربى يسمح بمرور السلع دون جمارك أي أن مصر نافذة لسوق قوامه ۲۰۰۰ مليون مستهلك وأخيرًا لدينا لغة مشتركة ومودة في الترحيب.
وأوضح السفير جمال بيومي أن صفقة علم الروم ومن قبلها رأس الحكمة وما سيتلوهما، هم نتاج عمل دؤوب لتهيئة مناخ الاستثمار وجذبه لمصر، رغم بعض الروتين فى التعاملات، وأساس ذلك هو البنية التحتية التي عمل عليها الرئيس عبد الفتاح السيسى منذ توليه المسئولية من طرق وكبارى وموانئ بل نحتاج المزيد الضمان حركة النقل والتصدير، ورغم كل ما تم مازال لدينا عجز في الموانئ فمنها ما لا تحتمل مرور السفن ذات ٦٠٠ ألف طن، على غير قناة السويس التي جرى تعميقها فسمحت بمرور أكبر السفن، ومددنا أنفاقا توصلنا بشرق القناة أيضا لتسهيل النقل والتجارة، إذن البنية التحتية القوية سبب أساسي لجذب الاستثمارات بأنواعها، الكن اهتمام الدول العربية بالاستثمار العقاري عن الصناعى والإنتاجي، لسبب بسيط أنه استثمار سهل ومربح في آن واحد، كما أن منطقة الساحل الشمالي في العلمين ومرسى مطروح ومارينا هي جزء من السياحة الترفيهية.. ولها أولوية فى استثمارات هذه الدول، رغم أن عالمنا العربي يحتاج صناعات آخرى لا توجد فيه، أولها الآت الصناعة، فرغم تقدمنا مثلا في صناعة الغزل والنسيج نحن لا نصنع آلاته، وصناعة النقل والمواصلات، لا يوجد بلد عربى يصنع ناقلات بترول رغم تدفقه من أرضه، حتى السيارة التي أعلن رئيس الوزراء الايام الماضية عن بدء تصنيعها، ٥٠٪ منها أجنبي ومنه الموتور والشاسيه، وثالثا، الاستثمار في الغذاء العالم العربى يستورد بـ ٥٥ مليار دولار غذاء، رغم أن بأرض بلاده يمر النيل ودجلة والفرات، لكن هذا يحتاج قناعة وإرادة لدى الجميع.
واتفق معه الدكتور كريم عادل رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية في أن
الاستثمار فى العقار يعتبر أكثر أمانا واستقرارا في هذا التوقيت سواء للأفراد أو الحكومات، حيث تعد مخزنا للقيمة، ويضمن به المستثمر على المدى البعيد عائدا أو قيمة أعلى في حال البيع، كما أنه على مستوى السوق المحلى فإن العقار يخدم قطاعات كثيرة من عمالة وتشغيل، وتنشيط سوق البناء والتشييد وقطاعات النقل واللوجيستيات ولكن نحتاج من الحكومة تشجيع مجالات استثمار أخرى تكن أكثر فائدة للاقتصاد إنتاجيا وصناعيا أو في مجالات التعليم والصحة بالعودة لصفقة علم الروم، فالدولة المصرية خلال الفترة الماضية نجحت فى الترويج الجيد لهذه المنطقة ترفيهيا وسياحيا فصارت محور ارتكاز لفت انتباه الانظار الخارجية للاستثمار فيها، كذلك هي تخدم السياحة والاستثمارات الخليجية على المدى القريب والمتوسط فالسياحة فيها قد تكون واعدة لكن المهم أن يتم تشغيلها كما هو مخطط لها، لا أن تصبح مجرد فنادق شاغرة أغلب العام، كما من المهم أيضا الا يحمل المستثمر الدولة ضغطا على مواردها الدولارية في الانشاء الصفقة أيضا تمنح الحكومة المصرية أمانا للاقتصاد عبر تأمين وفاءها بالتزاماتها خلال الربع الأخير من العام الحالي والنصف الأول من العام القادم، ما يدعم الاحتياطي المركزي ويمنح استقرار أكبر للسوق تماما كما جاءت صفقة رأس الحكمة التوازن حيث جاءت في وقت كان أحد شروط صندوق النقد الدولي هو دعم احتياطي البنك المركزي بعشرة مليار دولار للتأكد من قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها وفي مواعيدها وهو ما أمنته صفقة رأس الحكمة.
وأضاف الدكتور كريم عادل أنه لا يجب تجاهل أن ارتفاع تصنيف مصر لـ B مع نظرة مستقبلية ينعكس ايجابا على اقتصاد الدولة في تعزيز جذب استثمارات وخفض تكلفة الاقتراض ويرفع الثقة في الاقتصاد المصري، وإن كان له هذه المرة بعدا سياسيا أكبر منه اقتصاديا، حيث تزامن مع إعلان اتفاق السلام من شرم الشيخ المصرية لا مع تغير في مؤشرات الاقتصاد ذاتها.
وفي السياق ذاته قال النائب عصام هلال عفیفی عضو مجلس الشيوخ عضو الهيئة العليا المركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن الصفقة علامة على قوة العلاقات بين البلدين وتدعم الروابط بينهما، كما سيكون لها تداعيات إيجابية على الاقتصاد المصري واستقرار سعر الصرف، خاصة أنها جاءت في توقيت يشهد فيه السوق استقرار ونمو التخلق فرص عمل وتشغيل وتدير عجلة الإنتاج في قطاعات مختلفة الصفقة اهتمت فيها مصر أيضا بالمكاسب المستدامة عبر آلية المشاركة وليس مجرد بيع الأرض حيث جاءت في جزء منها مقابل نقدي وأخر عينى مع نسبة أرباح، كما يمكن القول بأن الصفقة ومن قبلها رأس الحكمة، هما نتاج العمل المستمر لمراجعة التشريعات الخاصة بالاقتصاد والاستثمار ومنها الرخصة الذهبية ما شجع حركة الاستثمار جنبا لجنب مع مشروعات البنية التحتية، وهي كذلك ضمن التوجه الجديد للدولة المصرية فيما يخص الساحل الشمالي، فبداية أقدمت هي على نموذج العلمين ليجذب الانتباه لهذه المنطقة وأمكانية تنميتها بشكل يضمن تشغيلها على مدار العام وليس فقط أشهر الصيف، ضمن رؤية جديدة لتنمية الساحل الشمالي، وهو ما يعنى أن المشروع ليس مجرد سياحة شاطئية أو ترفيهية أو تنمية عمرانية فقط، لكن أيضا هو يخدم تنوع الطلب على السياحة في مصر خاصة بعد افتتاح المتحف المصري الكبير ويخدم أحد مستهدفات الدولة حاليا في تصدير العقار.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى
لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...
بدعوة من وزارة الشؤون الخارجية الهندية شارك مؤخرا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في عدد من الفعاليات...
سالم: ارتفاع تصنيف مصر فى مؤشر الأمن يعكس جهود القيادة السياسية التى تحركت فى كل الاتجاهات داخلياً وخارجياً