أصغر جندى فى العالم يحصل على وسام من الرئيس جمال عبد الناصر

رقيب أول أحمد نصر عبد الحليم: عبرت القناة بالجمال لتسليم المؤن والمعدات للفدائيين

لكل من شارك في تحقيق انتصار أكتوبر العظيم قصة وذكريات تستحق أن تروى، فما زال أبطال هذا النصر العظيم محفورة في ذاكرتهم قصة أيام الحرب والعزيمة لتحقيق النصر في المعركة، من هؤلاء الأبطال رقيب أول أحمد نصر عبد الحليم، أحد أبطال لواء الوحدات الخاصة "ضفادع بشرية". عن مشاركته في حرب أكتوبر وذكرياته معها كان لنا هذا الحوار....

بشأن قصة انضمامه للقوات الخاصة البحرية قال:

حصلت على الابتدائية والإعدادية في الإسكندرية لكن لم ألتحق بالمرحلة الثانوية بسبب قيام حرب الخامس من يونيو ١٩٦٧؛ ففى عام ١٩٦٧ كنت أبلغ من العمر ١٦ عاما .. وكنت أتمنى أن أكمل دراستي الثانوية ولكنني تأثرت كثيرا في ذلك الوقت بهجرة أهالى محافظات القناة السويس والإسماعيلية وبور سعيد ... كنت وقتها حزينا على بلدي الحبيب الغالي، وكنت وقتها أتابع الأخبار من الجرائد والراديو، وقرأت في إحدى الصحف طلب متطوعين .. وقلت في نفسي الفرصة الآن وصلت عندى للدفاع عن بلدي الحبيب لأن وقتها التطوع كان من سن البلوغ سن ١٦ عاما. ومن شدة حبى للبحرية قررت الإنضمام لها وتطوعت واخترت أصعب سلاح في القوات البحرية، وهو القوات الخاصة، وكنت وقتها أحب السباحة والغطس لأننى من أبناء الإسكندرية، ودخلت دورة سلاحالضفادع البشرية، وحصلت على الدورة بتقدير امتياز وهي فرقة صعبة لأنها هجومية، وحصلت على دورة الغطس الهجومية بتقدير امتياز.

قررت التطوع في صفوف القوات المسلحة في ٣٦ مارس ١٩٦٩، وحصلت على تدريب مكتف لمدة 5 أشهر ثم التحقت بعد ذلك باللواء الوحدات الخاصة البحرية الذي أخذت فيه دورة تدريبية قبل الانتقال على الجبهة.

عن بطولاته خلال حرب الاستنزاف قال:

بعد التخرج والانتهاء من دورة لواء الوحدات الخاصة البحرية، طلب منى الذهاب إلى جبهة القتال في الإسماعيلية في منطقة الدفرسوار، وكانت هذه بداية حياتي في الحرب ضد الصهاينة .. ولقد كلفت بعبور القناة ليلا في أكثر من موقع من الدفرسوار جنوب الإسماعيلية حتى رأس العش قرب بور سعيد .. ولقد عبرت القناة أكثر من ٤٠ مرة في أماكن متعددة ... كنت أعبر بالجمال في بعض الأماكن، وعبرت من أمام نقطة البلاح وقت الإغارة عليها كذلك الحال بالنسبة القنطرة والكتب والتينة ورأس العشر ... كل هذا الأماكن عبرت منها استطلاع وكمائن على العدو، ولقد كرمني الله في إحدى العمليات العسكرية بكمين على دورية إسرائيلية، وكانت عملية ناجحة جدا أشاد بها قادتي .. ومنحنى اللواء عبد المنعم خليل قائد الجيش الثاني وسام النصر، أو الشهادة لنجاح العملية، ومنحنى رئيس الجمهورية جمال عبد الناصر نوط الشجاعة العسكري. وكنت لم أبلغ 19 سنة، واعتبرت أصغر جندي في العالم يحصل على وسام من الرئيس جمال عبد الناصر وأنا في سن ۱۹، في ٢٠ أبريل ۱۹۷۰

ويتذكر البطل أحمد نصر عبد الحليم بطولاته في حرب الاستنزاف قائلا:

وأضاف البطل أحمد نصر عبد الحليم : في أحد الأيام. قام الملازم أول صاعقة بحرية محمد أمين السستاوي بعقد لقاء معنا، من أجل تنفيذ مهمة ضد العدو الإسرائيلي، ورفعت يدى وطلبت من القائد المشاركة في تنفيذ المهمة التي كانت في منطقة الدفرسوار وكنت في الثامنة عشرة من عمري... العملية التي كان سيتم تنفيذها تابعة للواء ۱۱۷، وكانت العملية تتمثل في الإغارة على كول إسرائيلي، يقوم بعملية مسح لأى محاولة مصرية العبور الضفة الشرقية للقناة ودخول سيناء، وكان الكول الإسرائيلي يبدأ عمله في الثامنة صباحًا.. تحركنا في التاسعة مساءً، وعبرت القناة عبر السياحة، حاملا معى حيلا من أجل وضعه على الضفة الشرقية القناة، حتى يتثنى لباقي مجموعة العملية العبور عبر الزودياك حتى لا يعلم العدو بوجودنا. وكانت الدورية الإسرائيلية عبارة عن ديابتين و ٢ عربة مجنزرة ولوري، وتم استهدافهم من قبل القوة المصرية، وقتل 10 من العدو الإسرائيلي.

ويواصل : بعد انتهاء المهمة قامت القوة المصرية بالرجوع لشط القناة، وأخذت الزودياك وتوجهت للضفة الغربية، لكنني لم أكن معهم، بسبب انتظاري لفرد ار بي جي لم يأتي فقمت بالمبيت في إحدى المواسير التي تمر أسفل قناة السويس القادمة من الضفة الغربية للضفة الشرقية للقناة لليوم التالي، في انتظار فرد الأر بي جي.

وفي اليوم التالي، جاء العسكري، لكن دورية إسرائيلية كانت بالقرب منا، فأخذنا ساترا حتى ذهبوا، وقمت بعدها بعبور الضفة الغربية من قناة السويس، حاملاً على ظهري العسكري ومدفع الأربي جي، لكننى انحرفت عن المكان الأساسي مسافة ٢ كيلو متر بسبب شدة التيار.

ويكشف البطل أحمد نصر عبد الحليم أنه في بعض العمليات عبر القناة بالجمال في ظاهرة لم تحدث من قبل أن يتم تدريب الجمال على السباحة في القناة التسليم مؤن ومعدات للفدائيين داخل سيناء حيث قام بالعبور مع أبطال اللواء ١١٧ في عملية كمين الدورية إسرائيلية في الضفة الشرقية القناة داخل سيناء وتدمير دبابتين وعربتين مجنزرتين ولوری جدود وقتل كل من فيهم، وليحصل بذلك على وسام الشجاعة العسكري من الرئيس جمال عبد الناصر بسبب نجاح هذه العملية، ليعد أصغر جندي في مصر والعالم يحصل على وسام من رئيس الجمهورية في سن ١٨ سنة في أطار الحديث عن ذكرياته التي لا ينساهاه يقول: ومن المواقف التي لا أنساها أنه عند وصولي للضفة الغربية للقناة أمرت أحد الجنود المصريين على الجبهة بأن يتوقف، حتى يأتي متخصص من سلاحالمهندسين الإرشادنا على طريق الصعود نتيجة الألغام المزروعة على طول الجبهة المصرية، وبعد خروجنا، استدعاني اللواء عبد المنعم خليل، وكرمني وأعطاني مكافأة ١٠٠ جنيه، ونيشان بطل الجيش الثاني النصر أو الشهادة من اللواء عبد المنعم خليل قائد الجيش الثاني الميداني

وأضاف بعد قيامي بالعديد من العمليات العسكرية أثناء فترة حرب الاستنزاف، تم نقلى لمهام أخرى في عدد من القواعد البحرية المتنوعة على مختلف الاتجاهات الإستراتيجية حتى عودتي مرة أخرى للإسماعيلية قبل حرب أكتوبر يفترة، فكنت دائما في عملیات استطلاع داخل سيناء خلف خطوط العدو الإسرائيلي.. حتى جاء اليوم الموعود يوم 6 أكتوبر المجيد يوم الفرح في العبور الكبير على طول خط القناة وتدمير خط بارليف من السويس والإسماعيلية وبور سعيد، وكانت الفرحة الكبرى في رجوع سيناء إلى أرض الوطن الغالي مصر الحبيبة.

عن دوره في حرب أكتوبر

قال رقيب أول أحمد نصر عبد الحليم، كنت مسئولا عن عبور القوات من وإلى الضفة الشرقية لقناة السويس. كما شاركت في عملية جمع أجساد الشهداء المصريين الذين توفوا خلال الحرب ونقلهم للضفة الغربية لقناة السويس.

لم يقتصر دور البطل أحمد نصر عبد الحليم على بطولاته خلال حرب أكتوبر، بل إنه كان أحد المشاركين في تطهير المجرى الملاحي لقناة السويس بعد انتهاء الحرب، وحدثنا عن دوره في ذلك قائلا

بعد انتهاء فترة الحرب، أعطى الرئيس أنور السادات أوامره بتطهير المجرى الملاحي للقناة، من أجل عودة الحركة فيها مرة أخرى، وعن ذلك يقول: بالفعل في عملية تطهير القتال مع الجانب الأمريكي والياباني والإنجليزي، وقمنا بتطهير المجرى الملاحي من أجل عودة الحركة للقناة مرة أخرى منذ ١٩٧٥ حتى ۱۹۷۷ كما اشتركت في تطهير مدخل القناة من جهة بور سعيد وشواطئ بور فؤاد عملت في جميع موانئ جمهورية مصر العربية من السلوم غربا حتى سفاجا شرقا، وخرجت من الخدمة في عام ١٩٨٢م.

في نهاية الحوار قال: أشعر بالفخر والسعادة أنني كنت جزءا أو فردا أو جنديا في حرب أكتوبر المجيدة في عودة سيناء لنا.

 	إيناس مرشد

إيناس مرشد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

زكريا حمزة: «البورصة السلعية» حائط الصد الأول ضد «مافيا السوق»

نظام المزايدة الإلكترونية يكسر حلقات الاحتكار ويوفر أسعارًا عادلة لجميع السلع

السيسي: جيشنا على قدر المسئولية.. ويُساند فى توفير الحياة الكريمة للمواطنين

متابعة على مدار الساعة لمنافذ بيع السلع.. ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار «حوكمة» المنظومة التعليمية .. وعقوبات رادعة ضد المتلاعبين بالامتحانات

محاضر اجتماعات كيسنجر السريَّة فى حرب العاشر من رمضان

كشفت أكاذيب العدو عن قدرات المصريين ..

حرب العاشر من رمضان فى ميزان التحليل الاستراتيجى

عبقرية التخطيط وروعة التنفيذ.. وثيقة خاصة بتوقيع 3 من أبطال نصر أكتوبر عن أهم جولات الصراع العربى الإسرائيلى نتائج الدراسات...


مقالات

المسحراتي.. شخصية تراثية صنعها رمضان
  • الإثنين، 09 مارس 2026 06:00 م
وماذا بعد؟!
  • الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
بيت السناري
  • الإثنين، 09 مارس 2026 09:00 ص
رمضـان زمـان
  • الأحد، 08 مارس 2026 06:00 م
سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص