تحذير وتهديد.. رسائل الرئيس "السيسي" للطامعين فى تراب الوطن

مصر قادرة على قهر من يحاول المســاس بأمنها واستقـرارها لهذا الوطن درع وسيف.. ورجال يصنعون المستحيل

بثبات القائد  الواثق فى قدرات شعبه ووطنه؛ وقف الرئيس "السيسي" ليوجه عددًا من الرسائل الحاسمة والقاطعة لكل من تسول له نفسه محاولة الاقتراب أو المساس بذرة من رمال هذا الوطن أو مقدرات شعبه العظيم، مؤكدًا أن "هذه الأمة عبر تاريخها قادرة وقاهرة لكل مانع يقف حائلاً أمام تحقيق أمنها وسلامتها وريادتها"، مشددًا على أن "لهذا الوطن رجال يصنعون المستحيل، ويحققون لمصر صمودًا على مر التاريخ".

جاء ذلك خلال عدد من الفعاليات التى حضرها الرئيس "السيسي"، بمشاركة كبار رجال الدولة وقادة القوات المسلحة والشرطة، لمناسبة الاحتفال بـ"يوم الشهيد"، الذى تزامن مع ذكرى انتصارات "العاشر من رمضان".

 أمة قادرة وقاهرة لأى مانع

على خلاف التصريحات الجوفاء التى رددها بعض الموتورين الإسرائيليين خلال الشهور الماضية، وبعبارات حازمة؛ أكد الرئيس "السيسي"، أن "قواتنا المسلحة ـ درع الوطن وسيفه – ستظل صامدة فى وجه أى تهديد؛ حامية لمقدرات هذا الشعب العظيم"، مشددًا على أن ما بُذّل  من جهود خلال السنوات الماضية، ساعد فى بناء قدرات الأمة "عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا"، لافتًا إلى أن "ما تحقق على أرض مصر، ورغم كل الظروف، جعلنا نقف على قدمين ثابتتين، ندافع عن حاضرنا ونؤمن مستقبل الأجيال".

ولمناسبة "يوم الشهيد"، وبحضور كل من الفريق أول عبد المجيد صقر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس الأركان، وبمشاركة  قادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة، قال الرئيس "السيسي": تبلغ سعادتى مداها كل عام، بأن أتواجد معكم وبينكم، لنرسل معًا رسالة لأصحاب العطاء من شهدائنا الأبرار، الذين قدموا المثل والقدوة فى التضحية، من أجل بقاء هذا الوطن، والحفاظ على مقدرات شعبنا العظيم،  والتى  التضحية ـ  تعبر بجلاء عن إرادة هذه الأمة عبر تاريخها بأنها قادرة وقاهرة لكل مانع، يقف حائـلًا أمام تحقيـق أمنها وسلامتها وريادتها"

وأضاف:  "لهذا الوطن رجال صنعوا المستحيل، وحققوا لمصر دائمًا فى الماضى والحاضر صمودًا، أكد وحدة الشعب المصري، وجعله أكثر صلابة.. وإنه لمن حسن الطالع أن يتواكب احتفالنا هذا العام بيوم الشهيد متزامنًا مع العاشر من رمضان، الذى خاضت فيه مصر أشرف المعارك، وقدم فيها الرجال جلائل الأعمال التى عبرت بنا إلى آفاق الكرامة والكبرياء بوحدة شعب وصلابة جيش عقدوا العزم على تحقيق النصر.

 دماء  الشهداء ترسم معالم الطريق 

فى تأكيد على  أن الدولة المصرية لا زالت تنعم بتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن، قال الرئيس "السيسي":  إن شهداءنا الأبرار لم يقدموا أرواحهم فحسب؛ بل قدموا المستقبل لمصر؛  فقد مهدوا لنا طريق الاستقرار والأمان، الذى نواصل فيه اليوم مسيرة البناء والتنمية، وبفضل تضحياتهم استطاعت مصر أن تواجه التحديات، وتمضى قدمًا فى تنفيذ المشروعات القومية التى أصبحت شاهدًا على صلابة هـذا الوطـن وعزيمـة شـعبه.

وتابع: إننا اليوم، نرى نتائج هذه التضحيات واضحة، فى كل ربوع مصر من مدن جديدة تبنى، ومشروعات ترسم ملامح القوة للجمهورية الجديدة؛ وما كان ليتحقق كل ذلك، لولا الدماء الطاهرة التى سالت، ليبقى هذا الوطن آمنًا مستقرًا، قادرًا على التقدم والبناء.

وأكد الرئيس "السيسي"، أن الدولة المصرية لا يمكن لها أن تنسى تضحيات الشهداء وأسرهم، قائلاً: "وإذ نحتفى اليوم بذكرى شهدائنا العظام، فإننا نؤكد التزامنا تجاه أسرهم؛ فهم لم يفقدوا أبناءهم فحسب؛ بل قدموا للوطن أغلى ما يملكون، فمصر لا تنسى أبناءها الأوفياء، وستظل دائمًا سندًا لهم، كما ستظل قواتنا المسلحة - درع الوطن وسيفه - صامدة فى وجه أى تهديد، حامية لمقدرات هذا الشعب العظيم".

 ثبات الموقف المصرى من القضية الفلسطينية

الرئيس "السيسي"، جدّد التأكيد على موقف مصر الثابت والراسخ حيال القضية الفلسطينية، ورفضها القاطع لأية محاولة من شأنها تهجير الفلسطينيين من أراضيهم تحت أى مسمى، قائلاً: "على الرغم من الأحداث المتلاحقة التى يمر بها العالم ومنطقتنا، والمخاطر والتهديدات التى خلفت واقعًا مضطربًا، خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ومساعى مصر الدائمة، لتقديم رؤى من أجل تحقيق الأمن والسلم للمنطقة، كفاعـل رئيسى فى هذه القضـية والتى أوضحت فيها مصر منذ بدايتها، موقفًا ثابتًا راسخًا، بأنه لا حل لهذه القضية، إلا من خلال العمل على تحقيق العدل، وإقامة الدولة الفلسطينية، وعدم القبول بتهجير الشعب الفلسطينى من أرضه تحت أى مسمى، ولم يكن هذا الموقف ليتحقق، إلا بوعى الشعب المصري، واصطفافه حول القيادة السياسية، معبرًا وبجلاء عن صدق النية وحب الوطن".

وفى حين وجّه الرئيس "السيسي"،  التحية للشعب الفلسطينى الصامد فوق أرضه، أكد أننا سنقدم لهم كل عمل؛ من شأنه أن يساندهم فى معركة البقاء والمصير. وقبل أن يختتم كلمته بمناسبة "يوم الشهيد"، قال الرئيس "السيسي": أوجّه  تحية واجبة، للشعب المصرى وقواته المسلحة، على ما بُذّل من جهود خلال السنوات الماضية، والتى سعينا فيها إلى بناء قدرات هذه الأمة، عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا، والتى ساعدتنا على تجاوز كل التحديات، وأهلتنا لمواجهة كل التهديدات، فما تحقق على أرض مصر ورغم كل الظروف، جعلنا نقف على قدمين ثابتتين، ندافع عن حاضرنا ونؤمن مستقبل الأجيال.

 مصر لا تنسى تضحيات الشهداء 

فى اليوم التالى مباشرة، وتحديدًا يوم الأربعاء 12 مارس، قام الرئيس "السيسي" رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة بزيارة إلى "الأكاديمية العسكرية المصرية"،  رافقه خلالها الفريق أول عبد المجيد صقر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي،  والفريق أحمد خليفة رئيس الأركان،  وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة، حيث تناول الرئيس "السيسي"،  وجبة الإفطار مع أعضاء هيئة التدريس والطلبة المستجدين وأسرهم وعدد من دارسى الدورات المدنية بالأكاديمية.

وخلال الفعالية، هنأ  الرئيس "السيسي" الحضور بمناسبة ذكرى العاشر من رمضان، و"يوم الشهيد والمحارب القديم"، مؤكدًا أن "مصر لا تنسى تضحيات وبطولات أبنائها الذين ضحوا بالغالى والنفيس للحفاظ على أمن الوطن وصون مقدساته".

واستعرض عددّا من الموضوعات والقضايا على المستويين الإقليمى والدولى وانعكاساتها على الأمن القومى المصري، حيث أشار الرئيس "السيسي"،  إلى أن الدولة المصرية دائمًا تقف بجانب أشقائها فى مختلف المحن والأزمات، وأن موقف الدولة المصرية الريادى يدعو للفخر والاعتزاز، وأن التاريخ يسطر بأحرف من نور المواقف الثابتة والحكيمة التى تخطوها مصر على كافة الاتجاهات من أجل إرساء دعائم الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة.

وفى حين لفت إلى الجهود التى تقوم بها الدولة المصرية بكافة مؤسساتها فى كافة المجالات لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين، أكد أن "المرحلة تتطلب الوعى والإدراك الصحيح بكافة القضايا والموضوعات التى تطرأ على الساحة، بما يعزز دعم ركائز الأمن القومى المصري"، موصيًا طلبة الأكاديمية ودارسى الدورات المدنية ببذل قصارى جهدهم طوال مدة دراستهم ليكونوا فى طليعة المتميزين من شباب الوطن، إيمانًا ويقينًا بأنهم مستقبل الأمة وعمادها.

وفى ختام كلمته، شدد الرئيس "السيسي"، على أن "أن الأوطان لا تبنى إلا بسواعد أبنائها المخلصين"، كما قام بأداء صلاة المغرب داخل مسجد الأكاديمية.

 لتبقى راية الوطن عالية خفاقة..

فى ذات السياق، أدى الرئيس "السيسي" صلاة الجمعة( 14 مارس)  بمسجد المشير طنطاوي، وذلك بحضور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول عبد المجيد صقر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس الأركان، إلى جانب عدد من الوزراء والمحافظين وقادة الأفرع الرئيسية وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية وعدد من الضباط وضباط الصف وجنود القوات المسلحة.

وألقى الشيخ الدكتور السيد عبد البارى خطبة الجمعة بعنوان "شهر الانتصارات ويوم الشهيد" التى أشار خلالها إلى أبرز الملاحم والبطولات التى حققتها الأمة الإسلامية خلال شهر رمضان المعظم، لافتًا  إلى أن هذا الشهر المبارك توالت فيه الانتصارات بصدق التوكل على الله والسعى والمثابرة، وصولًا إلى تحقيق النصر المبين فى العاشر من رمضان.

 كما تناولت الخطبة فضل الشهادة فى سبيل الله ومنزلة الشهيد الذى ضحى بروحه فى سبيل الحفاظ على أمن الوطن وصون مقدساته، وأنه يجب علينا جميعًا أن نسير على خطى الشهداء الأبرار فى بذل الغالى والنفيس لتبقى راية الوطن عالية خفاقة.

 تحية لأرواح شهداء الوطن

عقب أداء الصلاة التقى الرئيس "السيسي" قادة القوات المسلحة بحضور الفريق أول عبد المجيد صقر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية.

بدأ اللقاء بتقديم الرئيس السيسى التهنئة للقوات المسلحة بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، موجهًا التحية لأرواح شهداء الوطن الأبرار، التى أنارت الدرب بكل العزة والفخر لاستكمال مسيرة العطاء وتحويل حلم رفعة الوطن وتقدمه إلى واقع ملموس تشهده كافة ربوع الدولة المصرية بكل المجالات.

كما تناول اللقاء مناقشة عدد من الموضوعات والقضايا ذات الأهمية على الصعيدين الدولى والإقليمي، كذلك استعراض ما تقوم به القوات المسلحة من مهام لدعم ركائز الأمن القومى المصرى على كافة الاتجاهات الاستراتيجية. وفى ختام اللقاء أعرب الرئيس السيسى عن تقديره لما تقوم به القوات المسلحة من جهود لحماية الوطن وصون مقدساته.

 توجيهات بالتصدى للشائعات والأفكار الهدامة

اتساقًا مع احتفالات الدولة المصرية بنصر العاشر من رمضان، والتضحيات التى قدمها رجال الشرطة فى هذه المعركة المباركة،  أجرى الرئيس "السيسي"، زيارة إلى أكاديمية الشرطة، يوم 16 من مارس الجاري، وكان فى استقباله اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، واللواء هانى أبو المكارم مساعد وزير الداخلية رئيس أكاديمية الشرطة.

وخلال اللقاء، حرص الرئيس "السيسي"  على  تناول وجبة الإفطار مع الطلبة الجدد وأسرهم، ثم استعرض تطورات الموقف المصرى بشأن عدد من الموضوعات والقضايا على الصعيدين الإقليمى والدولي، وتأثيراتها على الأمن القومى المصري، مؤكدًا  حرص مصر على تعزيز الأمن والاستقرار والسلام فى المنطقة، مشيرًا إلى الجهود التى تبذلها الدولة المصرية  لتسوية الأزمات بالطرق السلمية؛ حفاظًا على مقدرات الدول وشعوبها.

وأعرب الرئيس "السيسي" عن تقديره لصلابة وتماسك الجبهة الداخلية، مشددًا على أن الدولة، بكافة أجهزتها، تبذل قصارى الجهد لتوفير حياة كريمة للمواطنين، مؤكدًا على أهمية زيادة الوعى والإدراك الصحيح للأوضاع والتهديدات، مع ضرورة تكثيف الجهود للحفاظ على الأمن القومى المصرى والتصدى للشائعات والأفكار الهدامة.

كما أكد أن الدولة تبذل قصارى الجهد لتطوير وإصلاح مؤسساتها، لافتًا إلى التطور الذى شهدته وزارة الداخلية طوال السنوات السابقة، بما فى ذلك تحويل السجون إلى مراكز للإصلاح والتأهيل.

وحث الرئيس "السيسي" الطلبة والطالبات على أهمية بذل قصارى جهدهم طوال فترة دراستهم ليكونوا فى طليعة المتميزين من شباب الوطن، وضرورة مواصلة تطوير قدراتهم، مشيرًا إلى إيمانه بأنهم مستقبل الأمة وعمادها، مشددًا على انه لا يمكن لأحد المساس بمصر. وفى ختام الزيارة، أدى صلاة المغرب مع أبنائه الطلاب فى مسجد الأكاديمية.

Katen Doe

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

خطوط حمراء جديدة.. رسائل مصرية لردع المتلاعبين بملفات الصراع فى أفريقي
توجيهات رئاسية لضمان تطوير التـعليم وعودة االنضبــاط للمدارس
الرئيس ينتصر لحريات المصريين فى قانون الإجراءات الجنائية
قوة عربية
رسائل الرئيس «السيسى» للداخل والخارج
الرئيس السيسى يدعو دول القارة لتأســيس قوة موحـدة تحمى استقرار أفريقيا
الرئيس السيسى يحذر المتآمريـن على الأمن القومى المصرى
الدولة المصرية تتصدى لمحاولات الوقيعة بين «القاهرة» و«أثينا»

المزيد من سياسة

مصر والسعودية جناحا الأمة وركيزة استقرار الأمـن القـومى العربى

جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...

الاعتـراف بـ«صومالى لانـد».. حماقــة إسرائيلية جديدة.. والعواقب وخيمة

شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...

العالم يترقب طبول الحرب العالمية الثالثة والصين تتخلى عن هدوئها

السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...

وسط اشتعال الصراعات بين الأقطاب الكبرى.. حدث ضخم ينتظــر العالم

الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...


مقالات

الغش بين ضعف الضمير وضعف الواقع
  • الجمعة، 23 يناير 2026 11:00 ص
دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م