نواب البرلمان يكشفون تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة

برلمانيون: زيادة المرتبات تعكس التزام الدولة بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين فخرى الفقي: زيادة الأجور ستطبق على العاملين بالقطاع الخاص وستشمل المعاشات عبد المنعم إمام: زيادة المرتبات والمعاشات فى وقتها أول يوليو ولن يتم تأجيلها

فى خطوة تستهدف التخفيف من الأعباء الاقتصادية على المواطنين وتعزيز مستوى المعيشة، أعلنت الحكومة حزمة جديدة من الإجراءات المالية تشمل زيادات كبيرة فى المرتبات والمعاشات، تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من يوليو المقبل.

وتهدف هذه القرارات إلى رفع الحد الأدنى للأجور، وزيادة العلاوات الدورية وبدل غلاء المعيشة، بالإضافة إلى تخصيص مبالغ إضافية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، وذلك ضمن استراتيجية الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين أوضاع العاملين وأصحاب المعاشات.

وتأتى هذه الإجراءات، فى ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على السوق المحلي، حيث تسعى الحكومة إلى تعزيز القوة الشرائية للمواطنين، وتنشيط الدورة الاقتصادية عبر ضخ المزيد من الدعم المالى للفئات المستحقة.

وأعلن وزير المالية أحمد كجوك عن زيادة المرتبات والمعاشات، إلى جانب تنفيذ إجراءات جديدة لدعم المواطنين، وذلك بدءًا من العام المالى المقبل 2025-2026، بتكلفة تتراوح بين ٨٠ إلى 85 مليار جنيه على الدولة.

وكشف كجوك عدد المستفيدين من الزيادات كالتالي:-

4.5  مليون عامل فى القطاع الحكومي، سواء داخل الموازنة أو خارجها.

13 مليون أسرة مستفيدة من المعاشات.

الفئات الأكثر استفادة تشمل الأطباء والمعلمين، مع إجراءات خاصة لدعمهم.

وبخصوص تفاصيل زيادات المرتبات والعلاوات، فإن العلاوة الدورية للمخاطبين بـقانون الخدمة المدنية ستكون 10%، بحد أدنى ١٥٠ جنيهًا، والعلاوة الدورية لغير المخاطبين بـقانون الخدمة المدنية ستكون 15% بحد أدنى 150 جنيهًا، وتشمل المعلمين، الأطباء، والعاملين بالكادرات الخاصة.

وزيادة علاوة غلاء المعيشة من 600  جنيه إلى 1000 جنيه لكل العاملين بالدولة، بعد موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورفع الحد الأدنى للأجور فى القطاع الحكومى إلى 7000  جنيه اعتبارًا من يوليو 2025.

وتوفير ميزانية كافية للتعيينات الجديدة فى قطاعى الصحة والتعليم، لسد العجز فى الكوادر البشرية.

وتخصيص 500  مليون جنيه لزيادة حافز الجودة فى قطاع التعليم، علاوة على تخصيص 500  مليون جنيه أخرى لتحسين حوافز المعلمين خلال العام المالى المقبل.

وبخصوص زيادة المعاشات، فقد تقرر زيادة المعاشات بنسبة 15%  اعتبارًا من يوليو المقبل، ورفع الحد الأدنى للمعاشات لدعم كبار السن وأصحاب الدخول المنخفضة.

وسيكون الحد الأدنى للزيادة فى الدرجة السادسة 1100 جنيه -غير الحوافز، بينما ستصل الزيادة فى الدرجات الأعلى إلى 1600  جنيه، حسب الدرجة الوظيفية.

وأكد وزير المالية، أن الدولة خصصت مخصصات مالية إضافية لضمان تغطية الاحتياجات فى كل القطاعات، مع التركيز على دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين فى ظل ارتفاع الأسعار والتضخم.

وجاء ذلك، وسط اعتماد دعم إضافى خلال رمضان 2025 تقرر كالتالي:-

صرف 125 جنيهًا لكل فرد على بطاقة التموين و250 جنيهًا للأسرة المكونة من فردين، و600 جنيه دعم استثنائى لمستفيدى "تكافل وكرامة"، ورفع قيمة معاش "تكافل وكرامة" بنسبة 25% بدءًا من أبريل، واعتماد 1500 جنيه دعم للعمالة غير المنتظمة، و6 مليارات جنيه لدعم المزارعين وزيادة أسعار المحاصيل.

من جهته كشف الدكتور فخرى الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن زيادة الأجور ستطبق على العاملين بالقطاع الخاص أيضًا، وستشمل  المعاشات، وتصل الزيادة إلى 15  %وفقًا لقانون المعاشات.

وتقرر كذلك، رفع حد الإعفاء الضريبي، حيث يُعفى من الضريبة حاليًا من يصل دخله السنوى إلى 60  ألف جنيه، بينما تشمل الزيادة 5  ملايين موظف بالجهاز الإدارى للدولة، إلى جانب أصحاب المعاشات.

وكشف النائب عبد المنعم إمام، أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، عن حقيقة موعد صرف زيادة المرتبات والمعاشات، نافيًا الشائعات التى تحدثت عن تأجيلها من مارس خلال رمضان إلى يوليو 2025. وأكد أن الزيادة لم تكن مقررة فى رمضان من الأساس، وأن الحكومة تعمل على تنفيذها فى موعدها المحدد.

وأوضح عبد المنعم إمام، أن أى زيادة فى المرتبات تتطلب تعديلًا فى مشروع الموازنة العامة، وهو ما تعمل عليه الحكومة حاليًا، مشيرًا إلى أن وزارة المالية راعت أن يتم تطبيق زيادة المرتبات فى يوليو 2025، ولكن إذا استدعت الظروف تنفيذها قبل ذلك، فسيتم اتخاذ القرار المناسب، خاصة أن المسألة مرتبطة بانتهاء الربع الثالث من العام المالى 2024/2025 فى مارس المقبل.

ونفى النائب أن تؤدى زيادة المرتبات والمعاشات إلى حدوث عجز فى الموازنة، مشيدًا بجهود وزير المالية أحمد كجوك فى تدبير الموارد اللازمة دون اللجوء إلى زيادة الضرائب، معتبرًا ذلك تحركًا إيجابيًا للحفاظ على التوازن المالى للدولة. كما أكد أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الحكومة والبنك المركزى لضبط معدلات التضخم، حتى لا تؤدى الزيادة إلى ارتفاع الأسعار.

شدد إمام على أن العمالة غير المنتظمة ليست مشمولة بزيادة المرتبات والمعاشات، لأنها غير مخاطبة بقانون الخدمة المدنية، لكنها ستستفيد من برامج دعم أخرى أعلنت عنها وزارة المالية لضمان تحسين أوضاعها المعيشية.

وتوقع النائب أن تتم السيطرة على الأسواق والأسعار بعد صرف الزيادات الجديدة، مؤكدًا أن الحكومة ستتخذ إجراءات رقابية لمنع استغلال بعض التجار الجشعين لهذه الزيادات فى رفع الأسعار بشكل غير مبرر.

وبخصوص مدى منطقية رفع الحد الأدنى للمرتبات الى 7 آلاف جنيه، وتناسبه مع الغلاء وارتفاع الاسعار قال سعيد: إن المسألة فيها نسبة وتناسب وهو منطقى مع هيكلية الأجور، والكادر الوظيفى مدى الحياة.

وأكد النائب ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن غالبية إجراءات الحماية الاجتماعية الجديدة وزيادة المرتبات سيتم تطبيقها اعتبارًا من 1  يوليو 2025.

وقال عمر، إنه اعتبارًا من1 يوليو 2025، سيتم رفع الحد الأدنى للأجور فى القطاع الحكومى إلى 7000 جنيه شهريًا، ومنح علاوة 10%  للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، بحد أدنى 150  جنيهًا، ومنح علاوة 15%  لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، بحد أدنى 150  جنيهًا، وزيادة علاوة غلاء المعيشة لدعم العاملين فى مواجهة التضخم.

وأشار النائب ياسر عمر إلى أن تكلفة هذه الزيادات فى الأجور والمعاشات ستصل إلى 85 مليار جنيه خلال العام المالى القادم، بهدف تحسين أجور العاملين، وخاصة فى القطاعات المرتبطة بالتنمية البشرية.

وهذه الزيادات الجديدة والمساعدات الاجتماعية ضرورية لمواجهة التضخم وتحقيق العدالة الاجتماعية، مع استمرار الحكومة فى تنفيذ سياسات إصلاح اقتصادى تستهدف تحسين معيشة المواطنين وتعزيز التنمية المستدامة.

وأوضح النائب على الدسوقي، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن هذه الزيادات جاءت ضمن الحزمة الاجتماعية الجديدة، ما يساعد فى تعزيز قدرة الفئات الأكثر احتياجًا على مواجهة تكاليف المعيشة، مشيرا: ان تحسين الدخول يسهم فى زيادة الاستهلاك وتنشيط الدورة الاقتصادية، مما يؤدى إلى دعم الإنتاج المحلي.

وتابع، أن الحكومة تهدف إلى تقليل الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وأشاد الدسوقى كذلك، بمبادرة الحكومة للتنسيق مع القطاع الخاص لتوفير فرص عمل حقيقية وتدريب الشباب، ما يساهم فى تقليل معدلات البطالة. مؤكدا: أن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة ستؤدى إلى تحقيق الاستقرار المالى والاقتصادى فى مصر.

ورحبت النائبة مرفت الكسان، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بإعلان زيادة المرتبات ومخصصات تكافل وكرامة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تمثل استجابة حقيقية لاحتياجات المواطنين وتتماشى مع رؤية الدولة فى تحقيق العدالة الاجتماعية.

وشددت الكسان، أن هذه الزيادات ستساعد فى تحسين مستوى المعيشة، خاصة للأسر الأكثر احتياجًا، مما سيؤدى إلى تحريك السوق الداخلى ودعم الصناعات الوطنية. مؤكدة: على أهمية تعزيز الاستثمارات وجلب رؤوس الأموال الأجنبية لدعم الاقتصاد الوطني.

واختتمت أن قرار زيادة الحد الأدنى لـ 7 آلاف جنيه، خطوة ستساهم فى تنشيط حركة الاستهلاك المحلي، ما ينعكس بشكل إيجابى على الإنتاج المحلى ويؤدى إلى تحفيز الاقتصاد الكلي.

 	داليا أيو شقة

داليا أيو شقة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

زكريا حمزة: «البورصة السلعية» حائط الصد الأول ضد «مافيا السوق»

نظام المزايدة الإلكترونية يكسر حلقات الاحتكار ويوفر أسعارًا عادلة لجميع السلع

السيسي: جيشنا على قدر المسئولية.. ويُساند فى توفير الحياة الكريمة للمواطنين

متابعة على مدار الساعة لمنافذ بيع السلع.. ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار «حوكمة» المنظومة التعليمية .. وعقوبات رادعة ضد المتلاعبين بالامتحانات

محاضر اجتماعات كيسنجر السريَّة فى حرب العاشر من رمضان

كشفت أكاذيب العدو عن قدرات المصريين ..

حرب العاشر من رمضان فى ميزان التحليل الاستراتيجى

عبقرية التخطيط وروعة التنفيذ.. وثيقة خاصة بتوقيع 3 من أبطال نصر أكتوبر عن أهم جولات الصراع العربى الإسرائيلى نتائج الدراسات...


مقالات

قلعة قايتباى بالإسكندرية
  • الثلاثاء، 10 مارس 2026 09:00 ص
المسحراتي.. شخصية تراثية صنعها رمضان
  • الإثنين، 09 مارس 2026 06:00 م
وماذا بعد؟!
  • الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
بيت السناري
  • الإثنين، 09 مارس 2026 09:00 ص
رمضـان زمـان
  • الأحد، 08 مارس 2026 06:00 م