كريم خان..رحلة كفاح قاضى«الجنائية الدولية»الذى وضع نتنيـاهو فى قفص الاعتقال

على مدار الأيام القليلة الماضية، قفز إلى صدارة المشهد الدولى اسم القاضى كريم خان، مدعى عام المحكمة الجنائية الدولية،

لاسيما بعد طلبه إصدار مذكرة توقيف بحق بنيامين نتنياهو رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي، فضلا عن وزير دفاعه يؤاف جالانت، إضافة إلى ثلاث قيادات فى حركة حماس الفلسطينية.

ولمع صاحب الاسم أكثر بعد تقديم عدد من النواب الأميركيين مشروع قرار من أجل فرض عقوبات على أعضاء تلك المحكمة.. وعلى رأسهم «خان» الذى فضح زيف العدالة الأمريكية وأطلق إشارة البدء لنهاية حقبة الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية.. فى السطور التالية تكشف «الإذاعة والتليفزيون» من هو القاضى كريم خان.

محام بريطانى وناشط فى الطائفة الأحمدية

كريم سعيد أحمد خان.. محام بريطاني، متخصص فى القانون الجنائى الدولى والقانون الدولى الإنسانى.. ولد فى مدينة إدنبرة فى أسكتلندا يوم 30 مارس عام 1970م، والده الطبيب سعيد أحمد خان الذى هاجر من باكستان إلى بريطانيا عام 1961م، ودرس فى كلية لندن الطبية، وكان يعمل استشاريا فى الأمراض الجلدية فى إدنبرة، إلى جانب أنه ناشط فى الطائفة الأحمدية (القاديانية)، وكان ينظم باستمرار عيادات مجانية فى غرب أفريقيا والهند وباكستان، وكانت والدة قاضى المحكمة الدولية تعمل ممرضة، وأخوه هو البرلمانى البريطانى السابق عمران أحمد خان.

بدأت حياته الزوجية عام 1993 حيث تزوج كريم خان من ساهيبزادى ياسمين منى ابنة ميرزا طاهر أحمد، والذى تطلق عليه الجماعة الأحمدية القاديانية لقب "الخليفة المسيح الرابع".

 محطات فى حياته العلمية والعملية

حصل "خان" على شهادة البكالوريوس فى القانون مع مرتبة الشرف من كلية الملك جورج فى جامعة لندن، ثم حصل على درجة الماجستير فى القانون من كلية كينجز بلندن، بعدها التحق بكلية ولفسون بجامعة أكسفورد لدراسة الدكتوراه فى القانون.

بين عامى 1993م، و  1996م، كان يعمل كمدع عام للتاج فى دائرة الادعاء الملكية فى إنجلترا وويلز، وتحديدا فى عام 1995م عمل كبير مدعى عام التاج.

بينما فى عامى 1997م، و1998م، عمل خان مسئولا قانونيا فى مكتب المدعى العام فى المحكمة الجنائية الدولية ليوجوسلافيا السابقة.

أما عام 2000م فقد شغل منصب مستشار قانونى فى مكتب المدعى العام فى المحكمة الجنائية الدولية لرواندا.

وفى عامى 2006 و2007 شغل "خان" منصب كبير مستشارى الدفاع لرئيس ليبيريا السابق تشارلز تيلور أمام المحكمة الخاصة لسيراليون، وفى أواخر عام 2007م وصل إلى منصب نائب المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية، ومن بين المحاكمات التى شارك فيها، وعمل مستشارا قانونيا فى المحكمة الجنائية الدولية تلك الخاصة بجرائم الحرب فى يوغوسلافيا السابقة ومذابح رواندا والمحكمة الخاصة بلبنان خلال التحقيق فى جرائم الحرب، كما قاد تحقيقات المحكمة الدولية فى الجرائم المرتكبة فى أوكرانيا وسوريا وجنوب السودان.

كما قام بدور ممثل الدفاع عن نائب الرئيس الكينى السابق وليام روتو أمام المحكمة الجنائية الدولية التى أسقطت اتهامات القتل والترحيل والاضطهاد التى وجهت إليه عقب الانتخابات التى شهدتها بلاده بنفس العام 2007م.

وفى عام 2010م أصبح خان مستشارا خاصا ورئيسا لفريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم التى ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق.

فى يوليو عام 2017م تم انتخاب "خان" رئيسا ثانيا لنقابة المحامين فى غرفة التجارة الدولية، وهو سفير عالمى لنقابة المحامين الأفريقية.

ومنذ عام 2018، تولى منصب المستشار الخاص ورئيس فريق التحقيق الذى أنشئ بموجب قرار لمجلس الأمن لتعزيز جهود المساءلة عن الجرائم الجماعية والجرائم بحق الإنسانية وجرائم الحرب التى ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق، والمعروف اختصارا باسم "يونيتاد".

بالإضافة إلى ذلك، كان "خان" مستشارا للتاج البريطاني، وهو يتمتع بخبرة واسعة كمدع عام ومحام للضحايا ومحامى دفاع فى المحاكم الجنائية المحلية والدولية، من بينها: قضايا المحكمة الجنائية الدولية، والدوائر الاستثنائية فى الأمم المتحدة، ومحاكم كمبوديا، والمحكمة الخاصة للبنان، والمحكمة الخاصة لسيراليون.

وفى 12 فبراير عام 2021، و كان عمره وقتها 51 عاما، تم انتخاب "خان" رئيسا للادعاء العام للمحكمة الجنائية الدولية، لمدة تسع سنوات خلال الجولة الثانية من التصويت، و بالرغم من أنه كان يحتاج فقط إلى 62 صوتا من 123 دولة عضو للحصول على المنصب، فقد حصل على 72 صوتا، وأدى "خان" وقتها القسم الذى تعهد فيه بالعمل "بشرف وأمانة وحياد ووفقا لما يمليه الضمير"، وبعدها تقلد منصب مستشار التاج البريطاني، ليكون ثالث مدع عام فى المحكمة الدولية، وأول مدع عام ينتخب بالاقتراع السري، ويحقق فى العديد من جرائم الحرب على مستوى العالم، إحداها جعلته محل جدل بعدما تولى الدفاع عن نائب الرئيس الكينى المتهم بجرائم حرب، وتعهد رسميا بأن "يمارس مهامه وسلطاته كمدع عام للمحكمة الجنائية الدولية بشرف وأمانة وحياد ووفقاً لما يمليه الضمير".

وخلف المحامى والحقوقى البريطانى المسلم كريم أحمد خان القاضية الجامبية "فاتو بنسودا" التى فرضت إدارة الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب عقوبات عليها.

Katen Doe

صفاء الخميسي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

مصر والسعودية جناحا الأمة وركيزة استقرار الأمـن القـومى العربى

جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...

الاعتـراف بـ«صومالى لانـد».. حماقــة إسرائيلية جديدة.. والعواقب وخيمة

شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...

العالم يترقب طبول الحرب العالمية الثالثة والصين تتخلى عن هدوئها

السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...

وسط اشتعال الصراعات بين الأقطاب الكبرى.. حدث ضخم ينتظــر العالم

الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...


مقالات

الغش بين ضعف الضمير وضعف الواقع
  • الجمعة، 23 يناير 2026 11:00 ص
دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م