حوافز بالجملة لجذب الاستثمارات العربية والأجنبية إلى مصر
بفضل التخطيط الاستراتيجى الحكيم، وبفضل صلابة هذا الشعب العظيم وبسالة رجالنا فى الجيش والشرطة؛ اجتازت الدولة المصرية واحدة من أصعب فتراتها التاريخية؛ فعلى مدار أكثر من عشرة أعوام خضنا حربًا ضروسًا ضد الجماعات الإرهابية التى كانت تسعى لفرض سيطرتها على أرض سيناء الغالية وكان النصر حليفنا، واستطعنا تطهير هذه البقعة الطاهرة من دنس الإرهاب البغيض.
وعلى عكس الدول التى خاضت مثل هذه النوعية من الحروب وما زالت تعانى آثارها؛ رفعت الدولة المصرية شعار" يد تبنى ويد تحمل السلاح"؛ ففى الوقت الذى كنا نخوض فيه حربنا ضد جماعات الشر ومن يدعمهم ويساندهم فى الداخل والخارج؛ كانت الدولة المصرية تنطلق بأقصى سرعة ممكنة لتحقيق معدلات التنمية المستهدفة، وها نحن الآن على موعد مع بدء مرحلة جديدة من الانطلاق نحو "الجمهورية الجديدة".
الفاتورة كانت قاسية، ولكن هذا الشعب العظيم تحمّلها بكل صلابة؛ أملاً فى تثبيت أركان الدولة وتحقيق الاستقرار القائم على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين. ومنذ توليه المسئولية والرئيس "السيسي" يضع نصب عينيه إعادة بناء الدولة المصرية على أسس عملية سليمة، فقام بإطلاق العديد من المشروعات القومية العملاقة لإعادة تأهيل البنية التحتية كخطوة أولى لتحقيق التنمية المستدامة على مستوى محافظات الجمهورية.
ذهول الأعداء قبل الأصدقاء
رغم الانتقادات التى واجهتها الحكومة المصرية بسبب طبيعة وحجم المشروعات التى نفذتها الدولة المصرية فى قطاعات البنية التحتية على مدار السنوات الماضية إلا أن ما تحقق من إنجازات تصل إلى حد الإعجاز فى هذا الإطار كان مثار ذهول الأعداء قبل الأصدقاء. وبفضل هذه الرؤية، ورغم الأزمة الاقتصادية التى يعانيها العالم من حولنا أصبحت مصر محط أنظار المستثمرين العرب والأجانب على حد سواء. وعلى سبيل المثال لا الحصر قام الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء مؤخرًا بالعديد من الجولات لتفقد عدد من المشروعات الأجنبية والمحلية الخاصة.
وخلال جولته داخل المدينة الصناعية بالعاشر من رمضان، افتتح "مدبولي" أحد أكبر المصانع المتخصصة فى إنتاج الأدوات الصحية، والذى يعمل بالتصنيع لأسماء عالمية هى الأعلى جودة فى هذا المجال، ويُصدر لعدة دول فى القارة الأوروبية وغيرها.
وفى تصريحات له، قال "مدبولي"، إن هذا المصنع يضم 100 مهندس مصرى يقومون بتنفيذ التصميمات العالمية التى تضاهى ما نراه فى الدول المتقدمة، لافتًا إلى أن الشركات العالمية تطلب من هذا المصنع تصميمات بعينها، يتم إنتاجها على أعلى مستوى، لتوضع فى الفنادق والمنتجعات العالمية، فى أوروبا وقريباً فى أمريكا، كما يضم المصنع أكثر من 2000 عامل.
وفى إشارة إلى حرص الدولة على فتح الباب واسعًا أمام الاستثمار الخاص، أشار "مدبولي" إلى أن هذا المصنع لم يكن موجوداً منذ سنتين، إلا أن تشجيع الدولة للصناعة كان محركاً لوجوده سريعاً وبهذا المستوى المرتفع، حيث يغطى جزءا من احتياج السوق المحلية، بقيمة مضافة أكثر من 75% للمكون المحلي، كما يخصص الجزء الأكبر من إنتاجه للتصدير للخارج، ويتم استهداف زيادة المكون المحلي.
استقطاب الشركات العالمية للأراضى المصرية
فى ذات الجولة، تفقد رئيس الوزراء أحد فروع الشركات الألمانية ذات الصيت الواسع عالميًا فى مجال صناعة الأجهزة المنزلية، والتى ستبدأ إنتاجها فى السوق المصرية خلال نوفمبر المقبل. وعن هذه الشركة قال الدكتور مصطفى مدبولي: أثناء زيارة للخارج تقابلت مع رئيس الشركة الألمانية، وجرى الحديث عن افتتاح مركز لها داخل مصر، وبالفعل تم منحها الرخصة الذهبية وكذا تخصيص الأرض، مؤكدًا أن تواجد مثل هذه الشركات على الأراضى المصرية "يعطى مثالا ًعلى كيفية استهداف الدولة واجتذابها للشركات العالمية للاستثمار والعمل فى مصر".
كما استعرض رئيس الوزراء نتائج جولته داخل مصنع لأحد أهم الماركات العالمية فى إنتاج الهواتف الذكية، والذى من المستهدف له إنتاج نصف مليون هاتف ذكى فى الشهر، مؤكدًا أن هذا الحجم الضخم من الإنتاج يمنحنا قدرة أكبر على تغطية احتياجات السوق المصرية والتوسع فى التصدير.
ولفت رئيس الوزراء، إلى أن هذا المصنع سيعمل جنبًا إلى جانب 3 شركات كبرى تعمل فى ذات المجال، موضحًا أن مصر كانت تستورد، قبل عامين، أجهزة الهواتف الذكية بمبلغ يتجاوز مليار ونصف مليار دولار سنويًا، ولكن اليوم نستهدف وجود 4 شركات فى مصر من ضمن أكبر 5 شركات عالمية فى إنتاج الهواتف الذكية على مستوى العالم.
وأكد "مدبولي"، أن الهدف من كل ذلك هو تقليل فاتورة الاستيراد وتغطية احتياجات السوق المصرية، والأهم من ذلك خلق فرص عمل، مشيرًا إلى أن العمالة الموجودة فى المصنع هى عمالة مصرية فى كامل خطوط الإنتاج، على غرار المصانع المثيلة فى العالم، وبالتالى يتم توفير فرص عمل كبيرة، ومُنتج محلى يغطى السوق المصرى بدلًا من استيراده، إلى جانب زيادة فرص التصدير.
شركات السيارات العالمية على الأراضى المصرية
رغم أهمية هذه النوعية من المشروعات فى تقليل فاتورة الاستيراد وتوفير النقد الأجنبى الذى تحتاجه موازنة الدولة إلا أن البعض يطالب بتوطين الصناعات الثقيلة على الأراضى المصرية، وفى هذا الإطار قال الدكتور مصطفى مدبولي، إن المنتج المهم الذى يتم التركيز والعمل عليه خلال الفترة القادمة هو مصانع السيارات، لافتًا إلى أنه يتم العمل من خلال المجلس الأعلى لصناعة السيارات على ذلك، وتم أيضًا إدخال قانون حوافز السيارات، مؤكدًا أنه تم الاتفاق مع عدد من الشركات العالمية فى مجال السيارات للتصنيع فى مصر على غرار عدد من النماذج الناجحة فى بعض الدول الإفريقية، ومن المتوقع أن تبدأ أول خطوط المصانع فى إنتاج السيارات بحلول عام 2025.
وأكد "مدبولي"، أن دخول مصر فى هذه الصناعة يعدُ خطوة كبيرة جدًا، خاصةً فى ظل الفاتورة المرتفعة لاستيراد السيارات لمصر خلال الفترة السابقة التى تقدر بأكثر من 4 مليارات دولار سنويًا، لافتًا إلى أن الحكومة تركز على تقليل فواتير الاستيراد التى كانت تُرهق الاقتصاد المصري، حيث تعمل على تشجيع وتحفيز الشركات العالمية على التصنيع فى مصر، بالإضافة إلى خلق فرص عمل إضافية والتوسع فى التصدير.
واختتم تعليقه بالقول: الهدف هو التحول من الاستيراد إلى التصدير خلال الفترة القادمة، ومصر؛ مع الخطوات المُتخذة والمتابعة الحثيثة؛ قادرة على الوصول إلى صادرات تتجاوز قيمتها 145 مليار دولار بحلول 2030، وهو ليس بالرقم الكبير أو المبالغ فيه؛ فلدينا الفرصة لتحقيقه من خلال متابعة مصنع بمصنع وحل مشكلاتهم لنتمكن من الوصول للمستهدف المطلوب لكل صناعة على حدة.
الانطلاقة الحقيقية نحو الثورة الصناعية
فى ضوء توجه الدولة المصرية خلال الشهور القليلة الماضية، يمكن التأكيد على أن فترة الست سنوات المقبلة ستكون بمثابة الانطلاقة الحقيقية للثورة الصناعية المصرية، وهذا الأمر لن يتحقق من فراغ وإنما تم الإعداد له جيدًا، حيث تعددت جهود الدولة للنهوض بالقطاع الصناعي؛ فشملت تطوير البنية التحتية، وتهيئة بيئة الأعمال، ورفع كفاءة ومهارات العنصر البشري.
وعلى الرغم من أزمة جائحة "كورونا" والحرب الروسية الأوكرانية؛ استمرت الدولة فى ملف الإصلاح وفقًا لرؤية القيادة السياسية للوصول إلى صناعة وطنية قوية مستدامة طبقًا للاشتراطات العالمية. وقد خلّفت تلك الأزمات العالمية عددًا من الفرص الاستثمارية للاقتصاد المصري، ولاسيما بالنسبة لقطاع الصناعة، بحثًا عن الاستقرار الجيوسياسي، وسلاسل إمداد أكثر استقرارًا.
وبصفة عامة، فإن الاقتصاد المصرى يتسم بتوافر كافة عناصر النظام البيئى الداعم لقطاع الصناعة من توافر المواد الخام، ووجود الأيدى العامة، فضلًا عن توافر سوق استهلاكى كبير وموقع استراتيجى متميز يمنح فرصا مختلفة للنفاذ للأسواق الخارجية عبر المناطق اللوجستية والموانئ البرية والجافة والبحرية والجوية المختلفة.
جهود مضنية على مدار عشر سنوات
عن الجهود التى بذلتها الدولة المصرية على مدار السنوات العشر الماضية للنهوض بالقطاع الصناعي؛ فقد شملت تطوير البنية التحتية اللازمة لقيام قاعدة صناعية متطورة، وكذلك تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية؛ حيث تم تنفيذ مشروعات الربط اللوجيستى والنقل متعدد الوسائط فى إطار تعزيز توجه الدولة للتحول إلى مركز للتجارة العالمية واللوجستيات.
وتضمنت الجهود أيضًا تحسين مناخ الاستثمار وتهيئة بيئة الأعمال من خلال تعديل وتطوير تشريعى ومؤسسي، وتقديم العديد من الحوافز لجذب الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية، منها إعفاء 19 قطاعًا صناعيًا من الضريبة العقارية منذ يناير 2022 ولمدة 3 سنوات، وكذلك تيسير الإجراءات، وإتاحة البيانات، وإطلاق الخريطة الاستثمارية، وزيادة قاعدة الشركات المستفيدة من الرخصة الذهبية.
ومع عدم إغفال أهمية تعزيز المنافسة ودعم الحياد التنافسى تم تنفيذ "وثيقة ملكية الدولة" لإفساح المجال للقطاع الخاص ليلعب دوره فى دفع النمو وتحقيق التنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى فتح قنوات تواصل عدة مع رجال الصناعة والمستثمرين فى كافة المجالات.
أما عن الجهود الرامية إلى تشجيع ودعم القطاع الصناعى بشكل مباشر فقد شملت إطلاق 100 إجراء تحفيزى للنهوض بالصناعة، وإطلاق البرنامج القومى لتعميق التصنيع المحلي، وحوكمة منظومة استغلال وتخصيص الأراضى الصناعية، وإقامة 17 مجمعًا صناعيًا فى 15 محافظة على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى تدشين عدد من المدن الصناعية المتخصصة، وتدشين علامة "بكل فخر صنع فى مصر"، مع تفعيل دور تفضيل المنتج المحلى فى التعاقدات الحكومية، وإطلاق منصة "مصر الصناعية الرقمية الموحدة" للخدمات والتراخيص الصناعية فى ديسمبر 2022.
استراتيجية شاملة لتطوير العنصر البشرى
لن تكون هناك صناعة حقيقية دون الاهتمام بالعنصر البشري؛ باعتباره الدعامة الرئيسية التى يقوم عليها هذا القطاع، ومن هذا المنطلق صممت الحكومة خريطة واضحة واستراتيجية شاملة لوضع التعليم فى مكانته، باعتباره الجناح الثانى بعد الصحة لمنظومة بناء الإنسان المصري.
وتضمنت استراتيجية الدولة لتطوير المناهج والارتقاء بجودة المنظومة التعليمية، أربعة محاور رئيسية، منها: تطوير المدارس التكنولوجية للتعليم الفني، بالإضافة إلى المحاور الثلاثة المتمثلة فى تطوير نظام التعليم، وتعديل نظام الثانوية العامة، وفتح المدارس اليابانية. وانتهجت الدولة المصرية رؤية استراتيجية شاملة ومتكاملة لتعزيز إتاحة التعليم الفنى وفـق أحــدث النظم والبرامج العالمية المتعارف عليها، وتهدف الاستراتيجية حتى عـام 2030 إلى زيــادة نسبة الملتحقين بالتعليم الفنى من المتفوقين فى الإعدادية الحاصلين على مجموع أعلى من 85% إلى 20% بحلول عام 2030.
الاستراتيجية تضمنت أيضًا زيـادة نسبة خريجى التعليم الفنى الذين يعملون فى مجال تخصصاتهم إلى 80% عام 2030، وزيــادة نسبة مؤسسات التعليم الفنى والمهنى القائمة على الشراكة المجتمعية إلى 20 % عام 2030. وقد تم تطوير منظومة المدارس الفنية الصناعية المختلفة، ورفع قدرات العاملين بها، وذلك بالشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، ودعم التخصصات الصناعية التى تصب فى صالح خطط التنمية الشاملة فى مصر. وقام "مجلس الصناعة للتكنولوجيا والابتكار" بوضع استراتيجية للمرحلة الجديدة لتوفير خدمات الدعم الفنى والتشغيل على الآلات والمعدات بالمراكز التكنولوجية، إلى جانب رفع كفاءة الكوادر الفنية المطلوبة لنقل وتوطين التكنولوجيا، وإجراء الاختبارات المتخصصة لتطوير المنتجات الصناعية وزيادة القيمة المضافة، فضلاً عن توفير الحضانات التكنولوجية، وتسهيل الحصول على تمويل وتوفير المساندة المالية لشركات التصدير.
الارتقاء بمنظومة التعليم الفنى
فى الإطار ذاته، عملت الدولة على الارتقاء بالمنظومة التعليمية الخاصة بالتعليم التقنى فى الجامعات المصرية؛ حيث وافق مجلس النواب فى ديسمبر 2021 على مشروع قانون إنشاء الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد فى التعليم الفنى والتقنى والتدريب المهني.
كما تم إطلاق منظومة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وأطلقت المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية "ابدأ" نموذج المدارس الوطنية للعلوم التقنية بنظام التكنولوجيا التطبيقية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني. وبالفعل تم افتتاح مدرستين من مدارس "ابدأ" للعلوم التقنية خلال النسخة الثانية للملتقى والمعرض الدولى السنوى للصناعة، وهما مدرسة "ابدأ" الوطنية للعلوم التقنية بمدينة "بدر"، والمتخصصة بمجال الذكاء الاصطناعي، ومدرسة "ابدأ" الوطنية للعلوم التقنية بدمياط والمتخصصة بمجالى الخدمات اللوجستية وصيانة وإصلاح السفن.
لقد انعكست جهود الدولة على إتاحة عدد من الفرص الاستثمارية الواعدة فى عدد من القطاعات الصناعية؛ فأتاح التوسع فى اكتشافات الغاز فرصا واعدة بقطاع الطاقة والأسمدة والكيماويات. وانعكس تطوير البنية التحتية الرقمية على تهيئة المجال لصناعة الإلكترونيات والصناعات التكنولوجية. وهناك فرص جديدة بقطاع الصناعات الثقيلة مع إطلاق استراتيجية صناعة السيارات.
وفى ظل توجه الدولة نحو استراتيجية مواجهة التغيرات المناخية تم إتاحة عدد من الفرص فى مجال الصناعات الخضراء صديقة للبيئة، وكذلك هناك فرص أخرى فى قطاع الصناعات النسيجية مع إطلاق الدولة خمسة محاور رئيسية لدعم الصناعات النسيجية، تتمثل في: مشروع تطوير شركات الغزل والنسيج، وخطة تطوير محالج القطن، وتشييد مجمع الغزل والنسيج بمدينة الروبيكي، وتدشين أكبر مدينة لصناعة المنسوجات والملابس فى مصر، وإطلاق منظومة جديدة لتداول القطن.
وقد برزت أهمية قطاع الصناعات الدوائية فى ظل أزمة جائحة "كورونا"، التى سلطت الضوء على ما اتخذته الدولة المصرية من خطوات للنهوض بهذا القطاع منذ عام 2016، ونتج عنها استحواذ مصر على أكبر عدد من مصانع الأدوية والمستحضرات الدوائية والطبية فى المنطقة العربية بعدد 158 مصنعًا عام 2019.
وشهد النصف الأول من 2021 افتتاح الرئيس"السيسي"، أكبر مدينة دوائية فى منطقة الشرق الأوسط والتى من أهدافها الإحلال محل الواردات لتلبية فجوة الطلب البالغة نحو 15% من إجمالى الاستهلاك المحلى للمقيمين.
فرص بالجملة فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
مع تعدد المناطق والفرص الاستثمارية فى مصر، تأتى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتكون واحدة من أهم الفرص الواعدة التى توفر للمستثمرين مجمعات صناعية، وتيسر الوصول لسلاسل التوريد ذات القيمة المضافة على المستوى العالمي. وتمثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس منطقة اقتصادية ذات طبيعة خاصة تضم 6 موانئ رئيسية، هي: ميناء شرق بورسعيد، وميناء غرب بورسعيد، وميناء الأدبية، وميناء العريش، وميناء الطور، وميناء السخنة.
كما تتضمن 4 مناطق صناعية واعدة، هي: المنطقة الصناعية بالعين السخنة، والمنطقة الصناعية بشرق بورسعيد، والمنطقة الصناعية بالقنطرة غرب، ومنطقة وادى التكنولوجيا بشرق الإسماعيلية.
وتختص المنطقة الصناعية بالعين السخنة بعدد من الفرص الصناعية فى مجال تجميع وقطع غيار السيارات، وصناعة الأغذية، والصناعات الصغيرة والمتوسطة، والأجهزة المنزلية فى الإلكترونيات، والأدوية، والأنشطة اللوجستية، وخدمات الشحن السريع، وصناعة الكيماويات والبتروكيماويات، والصناعات الثقيلة، والمنسوجات والملابس الجاهزة، ومكونات الطاقة ومنتجات التكرير، ومواد البناء والتشييد.
أما المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد فتختص بصناعة تجميع السيارات والصناعات المغذية، والصناعات الغذائية، ومجمعات الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والأجهزة المنزلية والإلكترونيات، والصناعات الدوائية، ومركز الخدمات اللوجستية، والمعدات والبالات الهندسية، والروبوتات والأسمدة، والمنسوجات والملابس الجاهزة، وصناعه الطاقة الكهربائية، وصناعه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومواد البناء والتشييد.
وتختص المنطقة الصناعية بالقنطرة غرب بالأعمال الزراعية بصفة عامة وصناعة المشروبات والأغذية، ومجمع الشركات الصغيرة والمتوسطة، والخدمات المساندة للصناعات، والخدمات اللوجستية ذات الصلة والميناء الجاف، والصناعات المغذية والمتكاملة، ومرافق المجتمع، والمنسوجات والملابس الجاهزة.
أما منطقة وادى التكنولوجيا بشرق الإسماعيلية فتختص بالصناعات عالية التقنية، والاستخدامات التجارية والمجتمعية، وصناعات الطاقة المتجددة المتكاملة، ومؤسسات التعليم والبحث العلمي.
وعلى الجانب الآخر، سوف يتأثر مستقبل القطاع الصناعى فى مصر ايجابا بالتوسع فى نهج الشراكات الإقليمية والدولية، والانضمام لتكتلات اقتصادية، الأمر الذى ينعكس على تعدد روابط التعاون بين مصر وكافة أنحاء العالم، ويتيح عددًا من المكاسب والفرص الاقتصادية للدولة، ولاسيما ما يتعلق بفرص جذب الاستثمار الصناعى ونقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة والمتقدمة، وفتح آفاق جديدة لنفاذ المنتجات المصرية للأسواق الخارجية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تسهيلات لعودة من خرجوا من القطاع للعلاج
3 لقاءات للرئيس مع «مدبولى» قببل التعديل الوزارى وبعده لتحديد أولويات المرحلة الجديدة زيارة مسئول الاستخبارات الروسية للقاهرة خلال التعديل...
خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى
لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...