كيف نجا السنوار؟.. قائد حماس يخرج من النفق قبل 15 دقيقة من تدميره

علمت «الإذاعة والتليفزيون» من مصدر فلسطينى مطلع أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية نجحت فى تحديد مكان قائد كتائب الشهيد "عز الدين القسام"

الجناح العسكرى لحركة حماس، محمد الضيف، وقائد حماس فى غزة يحيى السنوار، وأنها وضعت خطة محكمة لاستهدافهما ولكنهما نجحا فى الإفلات من الاغتيال الإسرائيلى قبل وقت قصير جداً، لم يتجاوز 15 دقيقة فقط، من تنفيذ العملية.

أضاف المصدر أن إسرائيل نجحت فى اختراق دائرة الاتصالات الضيقة المحيطة بالسنوار ومن خلالها تم تحديد موقعه فى أحد الأنفاق الموجودة أسفل قرية بنى سهيلا شرق خان يونس، وتحديداً أسفل مقبرة القرية. لافتاً إلى أن حماس لديها شبكة أنفاق معقدة فى هذه المنطقة ويصل عمق بعضها إلى أكثر من ستين متراً وذلك لأن المياه الجوفية فى هذه المنطقة بعيدة للغاية وبعمق نحو مائة متر أو أكثر.

وأشار المصدر إلى أن إسرائيل وصلت إلى الموضع الذى كان يستخدمه السنوار لقيادة الحرب فى قطاع غزة، ولم يكن لدى كوادر حماس ما يكفى من الوقت لتفخيخ هذا النفق وتفجيره، كما أن قوات الاحتلال فشلت فى تحديد نقاط اتصال هذا النفق ببقية شبكة الأنفاق المعقدة التى تعتمد عليها حماس، والتى لا يعرف أسراراها إلا عدد قليل من كوادر الحركة.

وأوضح المصدر أن قائدى حماس، الضيف والسنوار، انتقلا إلى موقع جديد لإدارة الحرب ضد الاحتلال، مشدداً على صعوبة معرفة وجهة الرجلين، فلا أحد يعرف مكانهما ولا قيادة حماس نفسها، مرجحاً أن يكونا قد انتقلا إلى شمال قطاع غزة أو إلى داخل الكيان الصهيونى نفسه، كما رجح المصدر أن يكون كلا الرجلين قد انتقلا إلى موقعين مختلفين.

ولفت المصدر إلى أن انتقال الضيف والسنوار، أحدهما أو كلاهما إلى شمال قطاع غزة أو إلى داخل الكيان الصهيونى لا يحتاج خروجهما فوق الأرض ويمكن ومن خلال النفق الذى اكتشفته إسرائيل أن ينتقلا إلى نفق آخر أكثر عمقاً ومنه يمكن نقلهما إلى مناطق بعيدة. وأن بعض هذه الأنفاق مجهزة بصورة يمكن من خلالها الانتقال إلى مناطق بعيدة باستخدام السيارات أو المركبات الصغيرة والدراجات الهوائية.

وأكد المصدر أن قيادة حماس فى الخارج وصلها بلاغ أخير من السنوار أنه لن يتم التواصل مع الخارج حتى إشعار آخر، لمنع مخابرات الاحتلال من تعقبه، وأنه سيواصل قيادة المعركة مع كتائب وخلايا القسام من دون اتصالات سلكية أو لاسلكية، مكتفياً بالاعتماد على العنصر البشرى.

وشدد المصدر على أن السنوار سيلتزم بأى اتفاق توقعه قيادة حماس لتبادل الأسرى مع إسرائيل رغم عدم مشاركته فى صياغته، وأنه، أى السنوار، يتابع الأخبار بطرقه الخاصة وأنه يمسك بجميع الخيوط فى يده حتى الآن، رغم نجاح إسرائيل فى استهداف بعض الخلايا والعناصر القريبة منه.

وحول اتهامات الاحتلال للسنوار باستخدام الأسرى الإسرائيليين كدروع بشرية نفى المصدر وجود أى أسير إسرائيلى فى الأنفاق المعدة لقيادة المعارك أو الموجود بها قادة ميدانيون مثل السنوار والضيف، لافتاً إلى أن إسرائيل لم تكشف تفاصيل عمليتها الخاصة لاستهداف السنوار كى لا تدفعه إلى قطع خطوط اتصالاته ولكن قائد حماس لم ينتظر وكان أول قراراته الانفصال عن العالم الخارجى.

 	ناصر حجازي

ناصر حجازي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

الاحتلال الإسرائيلى يلعب بورقة «حزب الله» لترسيخ سيطرته على الجنوب اللبنانى

يواجه الاتفاق الإطارى الثلاثي، الذي وقع فى واشنطن برعاية الولايات المتحدة بين الجانبين اللبناني و الإسرائيلي في السادس والعشرين من...

عبور ثالث بعد قناة السويس والإطاحة بالإخوان .. وصف «الأوكتاجون» بالعبرى

8 ركائز من القوة العسكرية تحمل رسالة «مدوية» إلى إسرائيل والمنطقة بأسرها خطوة تاريخية تؤكد طموح القاهرة نحو تعزيز مكانة...

العبور الثالث .. «الأوكتاجون».. درع يحمى وسيف يقطع

تحقق العبور الأول بالنصر المبين في حرب أكتوبر 73 ثم جاء العبور الثاني بثورة الثلاثين من يونيو 2013، وآن الأوان...

رسائل الأبطال فى حفل ال «أوكتاجون».. استدعاء تاريخى لرموز العسكرية المصرية

لم يكن الأمر مجرد استدعاء عاجل لرموز عسكرية أثرت الحياة المصرية بعشرات الملاحم القتالية، بل جاء حضورهم -بصورهم وآثارهم الخالدة...