إقبال كثيف على الانتخابات الرئاسية ولا تجاوزات أو مخالفات

شهدت الانتخابات الرئاسية إقبالًا كبيرًا من المواطنين، وسط أجواء تتسم بالنزاهة والشفافية، وسطر المصريون

 ملحمة جديدة فى تاريخهم الحديث، وهى ملحمة ديمقراطية، شهد بها القاصى والداني.

وأكدت مؤسسات المجتمع المدنى المحلية والدولية التى تتولى متابعة الانتخابات، أنها لم ترصد أية مشاكل أو خروقات أثناء عملية الاقتراع. وأشادت بالأجواء الإيجابية التى وفرتها الهيئة الوطنية للانتخابات، كما أشادت بحياد أجهزة الدولة أمام المرشحين الأربعة وهم: الرئيس عبد الفتاح السيسي، حازم عمر، عبد السند يمامة، فريد زهران، وأن المرشحين حصلوا على حقوقهم بالتساوي.

ورصدت تقارير المؤسسات وجود ظواهر إيجابية صاحبت الانتخابات الرئاسية، ومنها مشاركة أسر كاملة فى الانتخابات، الأب والأم والأبناء، معتبرة أن ذلك مؤشر على وعى الشعب المصري، كما شهدت الانتخابات إقبالا من الشباب والنساء وكبار السن.

وقالت مؤسسة حياة كريمة إنها تابعت 9 آلاف لجنة انتخابية فى جميع المحافظات، وذلك بانتشار عدد 11 ألف متابع للمؤسسة.

وأوضحت المؤسسة فى تقرير لها إن العملية الانتخابية شهدت انتظام العمل فى معظم لجان الجمهورية، حيث رصد المتابعون سير العملية الانتخابية بنظام وانضباط يسود الشكل العام، كما تم رصد توافد الناخبين بكثافة فى معظم اللجان الانتخابية حول الجمهورية.

ولفتت إلى أن متابعيها رصدوا مشكلة التكدس فى عدد من اللجان وتم العمل على حلها من خلال تدخل المتطوعين فى تنظيم العملية الانتخابية فى تلك اللجان وتيسير عملية الاقتراع على الناخبين.

أصدر مجلس الشباب المصرى عضو التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموي، تقريرا عن تصويت المصريين لاختيار رئيسهم فى انتخابات تعددية تشهدها البلاد من أجل إرساء وتعزيز قيم التشاركية وقبول الرأى والرأى الآخر.

وقال الدكتور محمد ممدوح رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، وعضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، إن المجلس قام بتدشين عدد كبير من غرف العمليات بجميع المحافظات لتلقى التقارير من خلال المتابعين والراصدين الميدانيين المتواجدين بجميع اللجان الانتخابية على مستوى محافظات الجمهورية.

وأضاف رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، خلال التقرير الذى صدر بعدد من اللغات هى العربية والإنجليزية والفرنسية، أن اللجان الانتخابية شهدت إقبالا كثيفا من المواطنين للمشاركة للإدلاء بأصواتهم، فى اختيار رئيس الجمهورية المقبل بجميع محافظات الجمهورية، مؤكدًا على انتظام عملية التصويت.

وأشار إلى أن هناك بعض اللجان الانتخابية تأخرت فى فتح أبوابها أمام الناخبين، من ضمنهم تأخر فتح لجنة مدرسة الشهيد عمر مجدى صبحى الابتدائية بمحافظة القليوبية حوالى ساعة، بسبب تأخر وصول القضاة المشرفين على العملية الانتخابية بهذه اللجنة، و مدرسة عمر بن الخطاب الابتدائية ومدرسة حسن أبو بكر تجاوز التأخر فى فتح أبوابهما مدة 30 دقيقة.

ولفت ممدوح إلى أن هناك تجاوبا ملحوظا من أعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات، مؤكداً أن الانتخابات شهدت كثافة وإقبالا مرتفعا، موضحاً أن أعلى نسبة للفئات فى المشاركة فئة الشباب ويليها النساء، بالإضافة إلى ذوى الإعاقة وكبار السن.

وأكد أن الانتخابات جرت فى أجواء تتسم بالنزاهة والشفافية، وتوافر الحبر السرى وصناديق الاقتراع و كافة الستائر باللجان الفرعية للحفاظ على خصوصية التصويت فى اختيار رئيس الجمهورية.

ورصد تقرير صادر عن "ائتلاف نزاهة الدولي" لمتابعة الانتخابات الرئاسية المصرية 2024، كثافة كبيرة من الناخبين الراغبين فى الإدلاء بأصواتهم أمام مقار الاقتراع فى عدد كبير من اللجان الانتخابية، حيث توافد المواطنون أمام مقار الاقتراع قبل فتح اللجان أمام الناخبين بدقائق.

وأوضح الائتلاف فى تقرير له، وجود تسهيلات لكبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة، لضمان مشاركتهم فى عملية التصويت بسهولة، مع توفير بطاقات مصممة بطريقة "برايل" لمساعدة أصحاب الإعاقة البصرية فى ممارسة حقهم الانتخابي. كما لاحظ ائتلاف نزاهة وجود مسيرات شعبية بالقرب من بعض مراكز الاقتراع تحث المواطنين على المشاركة والتصويت فى الانتخابات.

وأشاد الائتلاف بالتواجد الأمنى الجيد فى محيط مقار الاقتراع لتأمين العملية الانتخابية، وقد نتج عن ذلك حالة من الاستقرار وغياب أى مشاحنات أو تجاوزات رغم كثافة المشاركة على مدار اليوم، ولم يواجه الائتلاف أية تجاوزات خلال التعامل مع مسئولى اللجان الانتخابية.

 لاحظ الائتلاف مشاركة ملحوظة للنساء، مع اصطحاب بعض الناخبين لأبنائهم خلال المشاركة فى التصويت.

لم يتلق الائتلاف شكاوى تتعلق بالعملية الانتخابية، فى حين أن غُرفة العمليات تلقت استفسارات من قبل عدد من الناخبين لمعرفة أقرب لجنة انتخابية، وذلك عن طريق الخط الساخن الذى أعلن عنه الائتلاف بشكلٍ سابق.

يذكر أن ائتلاف نزاهة يضم 100 شخص، ما بين متابعين دوليين ومترجمين ومنسقين محليين وإداريين، إضافة إلى غرفة عمليات الائتلاف التى تعمل على مدار الساعة لمتابعة سير العملية الانتخابية لحظة بلحظة، فى 2400 لجنة انتخابية فرعية فى نطاق 10 محافظات، من إجمالى 11 ألفًا و631 لجنة على مستوى الجمهورية.

قال أيمن عقيل، المتحدث باسم ائتلاف النزاهة لمراقبة الانتخابات الرئاسية 2024، إن نسبة الإقبال على الانتخابات الرئاسية فاقت كل التوقعات، الأمر الذى جعل الهيئة الوطنية للانتخابات تدفع بعدد كبير من القضاة لمواجهة الزحام واستيعاب الإقبال الكثيف.

وأضاف أن تقارير مؤسسات المجتمع المدنى المحلية والدولية تشير إلى أن الانتخابات جرت فى أجواء تتسم بالنزاهة، وتساوى الفرص بين جميع المرشحين، ولم يتم رصد أية شكاوى من التحيز أو وجود مشاكل من أى مندوب من المندوبين التابعين للمرشحين الأربعة، كما لم يتم رصد أية تجاوزات أو مخالفات.

ولفت إلى أن أعضاء ومتابعى الائتلاف أو غيره من المؤسسات المدنية لم يتعرضوا لأية مضايقات بل تم مقابلتهم بترحاب والتعاون معهم، لأنهم لا يراقبون، ولكن يتابعون العملية الانتخابية، مشيرا إلى أن من الظواهر المميزة التى رصدها أعضاء الائتلاف مشاركة أسر كاملة فى الانتخابات، الأب والأم والأطفال، معتبرا أن ذلك يؤكد وعى المصريين، وأنهم لديهم رغبة فى تدريب وتربية أبنائهم على الديمقراطية وحرية الرأى والتعبير.

وأكدت تقارير المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية،  انتظام سير العملية الانتخابية فى كافة مراكز الاقتراع التى تابعها الفريق الميدانى التابع للمركز، مشيراً إلى انتظام عمل اللجان فى موعدها المحدد لبدء عملية الاقتراع على مستوى محافظات الجمهورية.

وأضاف أن الانتخابات شهدت مشاركة كثيفة من الناخبين فى التصويت فى مختلف اللجان على مستوى الجمهورية، سواء المشاركة النسائية الحاشدة فى أغلب المقرات الانتخابية أو من الشباب وكبار السن. 

ونوه التقرير إلى أن فريقه الميدانى لم يلحظ أية أنشطة مخالفة لإجراءات العملية الانتخابية، وشكر المركز المصرى الهيئة الوطنية للانتخابات على تعاملها مع أى مشاكل تظهر وجهودها فى حلها فى حينها.

وأكد المركز فى تقاريره التى سلم نسخا منها إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، أن الخروج الكبير للمصريين بهذا الشكل وبعد 10 سنوات على ثورة 30 يونيو يعد تأكيداً على حالة الاستقرار السياسى والمجتمعى التى تعيشها مصر بعد سنوات من مواجهة تحديات ومخاطر لم تشهدها من قبل.

وأكد عبد الجواد أحمد، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، أن الانتخابات الرئاسية يتوافر فيها كافة المعايير لدولية المتطلبة لنزاهة العملية الانتخابية، مشيدا بإجراءات الهيئة الوطنية للانتخابات لخروج الانتخابات بهذا المظهر المشرف.

وأوضح أن الانتخابات الرئاسية تميزت بالشفافية فى الإجراءات واستخدامها وسائل التكنولوجيا الحديثة التى سهلت ومكنت الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، مشيرا إلى أن الانتخابات شهدت انتشارا كثيفا من متابعى العملية الانتخابية فى كافة مراكز الاقتراع، سواء من المجتمع المدنى المصرى أو الدولي، مضيفًا أنه لاحظ مدى جهود اللجنة الوطنية العليا للانتخابات من خلال الإجراءات الخاصة وقواعد المتابعة، لتضيف مزيدا من النجاح فى تمكين المجتمع المدنى المحلى والدولى من متابعة سير إجراءات العملية الانتخابية.

وأشار عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان إلى توافر كافة الشروط والمعايير فى مقار اللجان الانتخابية وخلوها من أية مواد دعاية داخليا وعدم وجود أى مظهر من مظاهر التأثير على الناخبين قبل أو خلال دخولهم إلى مقار الإدلاء بأصواتهم، مؤكدا أن الانتخابات شهدت مشاركة وإقبالا واضحا من مختلف الفئات وخاصة الشباب، بالإضافة إلى النساء وكبار السن، معتبرا أن هذه المشاركة الكثيفة تعد مظهرا ومؤشرا إيجابيا فى معايير الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وقال علاء شلبي، منسق فريق المتابعين الدوليين للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، إن الانتخابات الرئاسية شهدت إقبالا ملحوظا من المواطنين، وتكدسا أمام اللجان الانتخابية للإدلاء بأصواتهم، مشيرا إلى أن هذا الإقبال مؤشر هام على نزاهة وسلامة الإجراءات وأجواء الانتخابات.

وأضاف المنسق أن المتابعين الدوليين رصدوا وجود ناخبين تتراوح أعدادهم ما بين 9 آلاف و12 ألف ناخب بالصندوق الواحد، فى سياق العينة التى زارها الفريق فى 6 محافظات.

وأوضح أن الفرق الإقليمية المنبثقة عن الفريق الدولى زارت مجمعات انتخابية، 35 من مقار الاقتراع بـ14 مركزًا بمحافظات  القاهرة والجيزة والمنوفية والدقهلية والإسماعيلية والمنيا، والتى تضم نحو 130 لجنة فرعية.

وأشاد شلبى بجهود القضاة المشرفين على اللجان، ونزاهة الإجراءات وشفافيتها، ووقوف الأجهزة التنفيذية على الحياد أثناء عملية الاقتراع، وجميع الإجراءات التى شهدتها الانتخابات منذ فتح باب الترشح مرورا بالدعاية والتصويت.

 	صبري عبد الحفيظ

صبري عبد الحفيظ

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

مصر تعيد لم شمل أهالى غزة بعد فتح الجانب الفلسطينى من معبر رفح

تسهيلات لعودة من خرجوا من القطاع للعلاج

7 محاور أساسية لتحسين أوضاع المواطنين.. ضمن أهداف الحكومة الجديدة

3 لقاءات للرئيس مع «مدبولى» قببل التعديل الوزارى وبعده لتحديد أولويات المرحلة الجديدة زيارة مسئول الاستخبارات الروسية للقاهرة خلال التعديل...

مصر وتركيا..شراكة استراتيجية لتوحيد جهود حماية الاستقرار ودعم القضيةالفلسطينية

خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى

إنذارات الرئيس «السيسى» للمتلاعبين فى القرن الأفريقى.. والطامعين فى دول الجوار

لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...