الشعب يرفع شعار.. الاستقرار أهم محطة فى مسيرة الجمهورية الجديدة

"سيمفونية" فى حب الوطن بدأت من أمام صناديق اقتراع المصريين فى الخارج وصولا إلى تصويت الداخل/ جالياتنا حول العالم: نساند وندعم دولتنا رغم أنف المتربصين والمغرضين

رغم ظروف الطقس السيئ فى شمال الكرة الأرضية، ورغم بُعد المسافات بين مقار إقاماتهم وأماكن اللجان الانتخابية فى الكثير من دول العالم؛ ضرب المصريون المقيمون بالخارج أروع الأمثلة فى حب الوطن والوقوف خلف بلدهم فى وجه التحديات التى فرضتها علينا الأوضاع غير المستقرة فى العالم والمنطقة من حولنا.

المؤشرات الأولية ؛ أظهرت مشاركة أبنائنا فى الخارج بنسبة مُقدّرة فى الاستحقاقات الرئاسية التى جرت خلال الفترة من 1ـ3 ديسمبر الجارى داخل مقار 137 لجنة انتخابية على مستوى 121 دولة؛ فيما يستكمل المصريون فى الداخل المسيرة على مدار أيام 10 و11 و12 من الشهر الجارى للاختيار بين المرشحين الأربعة: الرئيس عبدالفتاح السيسي، وفريد زهران رئيس "الحزب المصرى الديمقراطي"، وعبد السند يمامة رئيس حزب "الوفد الجديد"، وحازم عمر رئيس حزب "الشعب الجمهوري"، الذين يتنافسون على فترة رئاسية جديدة مدتها 6 سنوات.

 رسالة المصريين للداخل والخارج

تؤكد المشاركة الفاعلة فى الانتخابات الرئاسية (2023/ 2024) مدى الوعى الذى يتمتع به المصريون، ورفضهم للدعاية السلبية التى روّج لها بعض المغرضين؛ من نوعية أنه "لا جدوى من إجراء هذه الاستحقاقات طالما أن النتيجة محسومة مسبقًا لصالح مرشح بعينه". وعلى عكس ما كان يستهدفه أصحاب هذه الدعاوى الخبيثة؛ توجّه مصريو الخارج إلى لجان الاقتراع حاملين شعار "تحيا مصر"، ليقولوا للمتربصين بالوطن فى الداخل والخارج؛ إننا نساند وندعم استقرار بلدنا أيًا كانت النتيجة التى ستسفر عنها بطاقات الاقتراع.

الصورة التى ظهرت عليها الاستحقاقات الرئاسية الراهنة ما كانت لتتحقق لولا تضافر أجهزة الدولة المصرية والمنظمات المدنية مع الهيئة الوطنية للانتخابات التى أخذت على عاتقها مهمة إنجاز المسئولية التى أناطها بها الدستور والقانون على أكمل وجه؛ فقبل بدء التصويت بفترة كافية كانت "الهيئة"  قد انتهت من عملية التشغيل التجريبى للأجهزة والبرامج المستخدمة فى العملية الانتخابية، تسهيلاً على الناخبين ـ فى الداخل والخارج ـ  للإدلاء بأصواتهم فى سهولة ويسر وتمكينهم من إعمال حقهم الدستورى فى اختيار الرئيس الذى يمثلهم خلال السنوات الست المقبلة.

بعد المسافات لم يمنع "الهيئة" من إشرافها الكامل على سير العملية الانتخابية سواء على مستوى محافظات الجمهورية، أو عبر 137 لجنة انتخابية على مستوى 121 دولة؛ مستعينة فى ذلك بأكفأ فرق الدعم الفنى المتخصصة لديها، والتى استمرت مهمتها فى تقديم كافة أوجه الدعم الفنى للسفارات والقنصليات المصرية بالخارج حتى الانتهاء من جميع مراحل العملية الانتخابية، بما فى ذلك انتخابات الداخل.

 فريق تقنى كفء للتيسير على الناخبين

دور "الهيئة الوطنية للانتخابات" لم يقتصر على تقديم التوجيهات والدعم الفنى لمشرفى اللجان، بل إنه فى إطار الاستعداد الكفء لانطلاق ماراثون الانتخابات الرئاسية، عقد المستشار أحمد بندارى مدير الجهاز التنفيذي، والمختصون المعنيون داخل الهيئة، عدة لقاءات افتراضية مع السفراء والقناصل ـ رؤساء اللجان الفرعية ـ  بسفارات وقنصليات مصر فى الخارج، لاستعراض القواعد الاسترشادية والضوابط الحاكمة للعملية الانتخابية خارج البلاد، والرد على كافة الاستفسارات القانونية والتنظيمية والفنية ذات الصلة، فضلا عن متابعة استعدادات البعثات الدبلوماسية بالخارج فى هذا الشأن.

كما سبق هذه اللقاءات، قيام "الهيئة" بتنظيم محاضرة بمقر وزارة الخارجية للسفراء رؤساء البعثات المنقولين للخارج للإشراف على العملية الانتخابية، تضمنت استعراض القرارات والقواعد الصادرة عن الهيئة، والجوانب الفنية والتنظيمية لعملية تصويت المصريين فى الخارج.

فى الإطار ذاته؛ التقت السفيرة سها الجندى وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، والمستشار أحمد بندارى المدير التنفيذى للهيئة ؛ ممثلى الجاليات المصرية فى 6 دول خليجية لتعريفهم بالضوابط المحددة للتصويت، وحثهم على توعية المصريين فى الخارج بأهمية استخدام حقهم الدستورى لاختيار رئيس الجمهورية المنتظر.

تواصل مستمر بين "الوطنية للانتخابات" ولجان التصويت

على مدار الأيام الثلاثة المخصصة لتصويت المصريين فى الخارج، لم ينقطع التواصل بين أعضاء الهيئة ومشرفى اللجان الفرعية داخل مقار البعثات الدبلوماسية والقنصليات المصرية. وفى هذا الصدد قال المستشار أحمد بندارى المدير التنفيذى للهيئة، إن أعمال تصويت المصريين بالخارج قد انتهت فى مواعيدها فى ضوء فروق التوقيت المحلية لكل دولة، مؤكدًا أنه فى "نهاية اليوم الثالث والأخير من الاقتراع، بدأت السفارات والقنصليات عملية فرز أصوات الناخبين وإثبات الأرقام التى حصل عليها كل مرشح بعد فصل الأصوات الصحيحة عن الباطلة، وإدراج إحصاء الأصوات وكافة البيانات المتعلقة بالانتخابات فى المحاضر المخصصة لهذا الغرض، وإرسالها إلى الهيئة الوطنية للانتخابات حتى يتم ضمها إلى نتائج الفرز فى أعقاب انتهاء مرحلة تصويت المصريين داخل البلاد، ومن ثم إعلان النتائج الرسمية النهائية بمعرفة الهيئة".

 مشاركة فاعلة من جميع الفئات

على مدار سير الاستحقاقات الرئاسية، تواصل "بنداري"، مع سفراء وقناصل مصر، للوقوف منهم على مجريات العملية الانتخابية، والذين أكدوا بدورهم أن الاقتراع سار بانتظام ودون مشاكل أو عقبات تعطل سير الإجراءات، والالتزام الكامل بتعليمات الهيئة والضوابط التى وضعتها فى هذا الشأن.

فى الوقت ذاته، لفت عدد من السفراء إلى حدوث مشكلات تقنية لفترة وجيزة، تمثلت فى عدم قدرة جهاز القارئ الإلكترونى على قراءة بيانات بعض بطاقات الرقم القومى أو جوازات السفر، مشيرين إلى أنهم سارعوا إلى التواصل بشأنها مع الهيئة الوطنية للانتخابات، والتى تمكن فريق الدعم الفنى بها من حلها فورًا، وعودة عملية الاقتراع إلى طبيعتها.

يُشار إلى أن "الهيئة الوطنية للانتخابات"، شكّلت غرفة عمليات مركزية مزودة بتقنية البث التلفزيونى المباشر، لمتابعة إدلاء المصريين بأصواتهم فى المراكز الانتخابية داخل مقار البعثات الدبلوماسية من سفارات وقنصليات حول العالم.

 صورة مشرفة أمام صناديق الاقتراع

فى هذا الإطار، قال سفيرنا ببروكسل بدر عبد العاطي، إن عملية التصويت سارت بشكل جيد، وخلال اليومين الأخيرين كان تصويت المصريين المقيمين فى بلجيكا غير مسبوق، ما يعكس وعى المصريين بأهمية المشاركة فى تشكيل مستقبل الوطن.

وخلال اتصال بتقنية "الفيديو كونفرانس"، مع مدير الجهاز التنفيذى للهيئة الوطنية للانتخابات المستشار أحمد بنداري، أكد السفير بدر عبد العاطي، أن المشاركة كانت كبيرة من النساء والشباب وذوى الاحتياجات الخاصة، موجهًا الشكر لوزارة الخارجية والهيئة الوطنية للانتخابات، على الاستعداد الفائق للعملية الانتخابية، والدعم الفنى المتميز بداية من فتح اللجان حتى الإغلاق والحصر، وموافاة الهيئة الوطنية للانتخابات بالنتائج.

وأشاد "عبد العاطي" بالصورة المشرفة التى رسمها أبناء مصر بالخارج بحرصهم وإصرارهم على الإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات الرئاسية بشكل حضاري، ما بعث رسالة مفادها أن المصريين بالخارج مدركون لواجبهم ولمسئوليتهم الوطنية، وأنهم جزء لا يتجزأ من وطنهم الأم مصر.

 المصريون يتحدّون الطقس السيئ

رغم الطقس شديد البرودة، حرص المصريون المقيمون فى فرنسا على التوافد بكثافة على مقر اللجنة الانتخابية بباريس للإدلاء بأصواتهم على مدار الأيام الثلاثة المحددة للتصويت، ما دعا سفارتنا هناك إلى إقامة خيمة ضخمة أمام مدخل اللجنة الانتخابية لحماية المصوتين من الأمطار، ووقاية لمن ينتظرون دورهم فى الانتخاب من ظروف الطقس السيئة.

وقد أشاد أبناء الجالية المصرية فى فرنسا بحسن سير وسلاسة العملية الانتخابية فى المقار الدبلوماسية وبالتسهيلات المقدمة لجميع المواطنين لتيسير عملية التصويت.

وكانت البعثة الدبلوماسية المصرية بفرنسا اتخذت كافة التدابير اللوجيستية والتنظيمية لضمان حسن سير عملية التصويت وتوفير أكبر قدر من الراحة للمصوتين القادمين من مختلف البلدات الفرنسية وتوفير كل ما يمكن لإجراء هذه العملية الانتخابية بكل سهولة وسلاسة.

وتجمع الناخبون فى أجواء من البهجة أمام اللجنة الانتخابية حاملين الأعلام المصرية، مرددين هتافات داعمة للدولة المصرية، من نوعية "تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر".

 شعور بالانتماء والمسئولية

الوضع فى النرويج لم يختلف عنه فى كافة الدول الأوربية، حيث  أكد سفيرنا فى "أوسلو" عمرو رمضان، أن الحرص الشديد لأبناء الجالية المصرية على المشاركة فى الانتخابات الرئاسية لعام 2024؛ عكس شعورًا  بالانتماء والمسئولية تجاه الوطن، والحفاظ على المكتسبات الدستورية التى منحتها الجمهورية الجديدة لجميع المصريين.

وأضاف "رمضان"، أن المصريين توافدوا من كل أنحاء النرويج إلى مقر السفارة بالعاصمة أوسلو؛ للإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات، وذلك رغم قسوة الطقس والصقيع والانخفاض الشديد بدرجات الحرارة إلى ما دون العشر درجات تحت الصفر، ما يثبت حبهم وانتماءهم الشديد لوطنهم.

وأشار "رمضان" إلى أن العملية الانتخابية سارت بسلاسة وانتظام، دون أى مشاكل أو عوائق على مدار أيام التصويت، لاسيما فى ضوء التدابير اللوجيستية والتنظيمية التى تم اتخاذها، إلى جانب قيام البعثة الدبلوماسية بأوسلو بتوفير جميع التيسيرات وسبل الراحة أمام الناخبين لإتمام عملية التصويت بشكل سلس وسهل.

ولفت إلى أن سفارتنا بـ"أوسلو" كانت  على تواصل مستمر مع أبناء الجالية المصرية بالنرويج؛ لحثهم على التصويت فى هذا الاستحقاق الدستورى الهام، والإجابة عن كافة الاستفسارات المتعلقة بالعملية الانتخابية، فضلًا عن تشجيع المواطنين على المشاركة فى الانتخابات من خلال صفحة السفارة على "فيس بوك"، موضحًا أن الجالية المصرية تقدر بنحو ثلاثة آلاف مواطن يمثلون نموذجًا مشرفًا للجاليات العربية بالنرويج.

 صعوبة النقل لم تمنع المواطنين من المشاركة

من العاصمة الكينية "نيروبي"،  أكد سفيرنا وائل نصر الدين عطية، أن عملية الاقتراع تمت بسهولة ويسر؛ وفقاً للخطة التنظيمية التى تم وضعها لتمكين أبناء الجالية المصرية فى كينيا من ممارسة حقهم الانتخابي.

وقال "نصر الدين"، إن السفارة أعدت مقرًا انتخابيًا مجهزًا لاستقبال كبار السن وذوى الإعاقة مع مراعاة الظروف المناخية والأجواء المطيرة فى كينيا خلال هذا التوقيت من العام.

وأضاف أن السفارة قامت عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعى بحث المواطنين المقيمين على الإدلاء بأصواتهم فى الاستحقاقات الانتخابية فى إطار مباشرة حقوقهم السياسية ودورهم كراع ورقيب على الديمقراطية.

وأثنى "نصر الدين"، على حرص المواطنين المتواجدين فى كينيا على المشاركة فى الانتخابات الرئاسية لعام 2024 على مدار أيام الانتخابات الثلاثة، منوهًا بأن المواطنين جاءوا من مختلف أنحاء البلاد رغم صعوبة التنقل من بعض المناطق إلى مقر اللجنة الانتخابية بالسفارة فى نيروبى حرصًا على أداء واجبهم الوطنى فى هذا الاستحقاق الدستورى المهم.

Katen Doe

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

مصر والسعودية جناحا الأمة وركيزة استقرار الأمـن القـومى العربى

جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...

الاعتـراف بـ«صومالى لانـد».. حماقــة إسرائيلية جديدة.. والعواقب وخيمة

شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...

العالم يترقب طبول الحرب العالمية الثالثة والصين تتخلى عن هدوئها

السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...

وسط اشتعال الصراعات بين الأقطاب الكبرى.. حدث ضخم ينتظــر العالم

الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...


مقالات