جامعة الدول العربية تحذر من الانجراف لصراع دينى مدمر

يجب وقف العدوان على غزة وضمان وصول المساعدات الانسانية بشكل مستمر/ نستنكر التصريحات التى تصف شعوبنا بالبربرية وشعوباً أخرى بالتحضر

بمشاركة دولية واسعة لوقف العدوان الإسرائيلى ضد غزة، وعرض الحقائق على المجتمع الدولى من أجل تحقيق السلام، استضافت مصر فعاليات قمة (القاهرة للسلام)  التى افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسى  فى العاصمه الإدارية الجديدة من أجل التوصل إلى توافق يتسق مع المبادىء الدولية والإنسانية  وضمان إيصال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، والدفع نحو تفعيل عملية السلام فى الشرق الأوسط .

وشارك فيها عدد كبير من الملوك والرؤساء ورؤساء الوزراء ووزراء الخارجية ورؤساء عدد من المنظمات العربية والإقليمية والدولية من بينها جامعة الدول العربية.

وقال أحمـد أبـو الغيـط الأمين العام للجامعة العربية: هذا المؤتمر الهام يعقد فى ظل تصعيد حاد للحرب الإسرائيلية المسعورة على قطاع غزة. ونظراً لخطورة الوضع الانسانى فى غزة الصامدة، ينبغى العمل على مسارين بالتوازي، وهما اولاً التوصل الى وقف فورى لإطلاق النار ووضع حد للقصف الوحشى الإسرائيلى ضد اهالى القطاع من المدنيين، وثانياً فتح ممر آمن على نحو عاجل لإيصال المساعدات الإنسانية للسكان فى قطاع غزة بالكامل وهو ما حدث بالفعل لجهود مصرية كبيرة مع تأمين استمرار إمدادات الغذاء والدواء والمياه والطاقة إلى أهل القطاع. هذه هى الأولوية القصوى، أما استمرار الوضع الحالى فيندرج فى إطار المخالفة الصريحة والفادحة للقانون الدولى الانسانى من جانب اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال.

وأضاف مؤكدا  على أن الجامعة العربية ترفض كافة أنواع الاستهداف والعنف ضد المدنيين دون تمييز، علما بأنه ليس هناك مدنيون ذوو درجة أعلى وآخرون بدرجة أدنى فكل المدنيين متساوون والنفس البشرية لها قدسيتها كما نستنكر وبشدة التصريحات التى تصف شعوبنا بالبربرية وشعوباً أخرى بالتحضر كما ان لدينا خشية كبرى من الانجراف إلى صراع دينى يلحق كارثةً ممتدة بالبشرية. لذلك أتوجه لكافة الأطراف وبالذات تلك غير المنخرطة فى النزاع بأن تتحمل المسئولية وتمارس ضبط النفس، وألا تفتح الطريق لأى إجراء يوسع رقعة المواجهة أو يُفضى إلى تمددها. إن هذا ما يقتضيه الحد من معاناة المدنيين وتفادى احتمالات حرب إقليمية سوف يدفع ثمنها الجميع.

وتابع أبو الغيط: وأخيرا وهذا لب الموضوع يجب على القوى الدولية الرئيسية الاتفاق العاجل على أفق واضح ومحدد لتسوية سياسية شاملة تجسد للشعب الفلسطينى دولته المستقلة ليعيش فى سلام وأمن   يستحقهما مثل غيره من الشعوب تماماً دون افتئات على حقوقه فتلك التسوية وحدها هى التى سوف تجنب الأجيال القادمة فى فلسطين وإسرائيل دوامات الكراهية والعنف.

وكان أبو الغيط أيضا قد تحدث عن مأساة غزة فى بغداد أثناء حضوره للدورة التاسعة والثلاثين لمجلس وزراء العدل العرب والتى عقدت هناك وقال :

الاعتداء الهمجى الذى يتعرض له أهلنا فى غزة لا هدف له سوى عقابهم جماعياً بل وإبادتهم، وأن 2.2 مليون إنسان فى غزة المحاصرة منذ 17 عاماً، نصفهم تقريباً من الأطفال، معرضون لسياسة انتقامية جنونية وهذا يجرى تحت سمع وبصر العالم و هذه المذبحة لن تبقى عاراً يلاحق إسرائيل فحسب، وإنما سبة على جبين المجتمع الدولى والضمير العالمى الذى يصمت فى وقت يصير الصمت فيه جريمة .

واعتبر ابو الغيط أن التهجير القسرى جريمة حرب، وعدم التمييز بين المدنيين والمقاتلين جريمة حرب والعقاب الجماعى جريمة حرب هذه هى مبادئ القانون الإنسانى كما نعرفها لكن من الواضح أن من يمارس الاحتلال لا يعرف للحرب قانوناً ويبدو للأسف أنه يحصل على ضوء أخضر من العالم لارتكاب المذابح.

وأضاف:  نطالب بوقف العمليات العسكرية فورا  وفتح ممرات آمنة على نحو عاجل لإغاثة السكان وإدخال المواد الأساسية وإنقاذ الجرحى بعد أن انهار القطاع الصحى تقريباً فى القطاع الذى يتعرض للقصف كل دقيقة.

وكان الأمين العام للجامعة قد استقبل أيضا  وزير خارجية المملكة المتحدة (جيمس كليفرلى ) وذلك بمقر الجامعة، و عقد الطرفان جلسة مباحثات مطولة ناقشا خلالها وجهات النظر حول تطورات حرب اسرائيل ضد القطاع والتصعيد الخطير فيه، وحرص الأمين العام على التشديد على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولى بمسئولياته للضغط على اسرائيل لوقف الأعمال الاجرامية التى تمارسها فى حق السكان المدنيين الأبرياء فى قطاع غزة وآخرها قصف مستشفى المعمدانى الذى أودى بحياة المئات من الابرياء أغلبيتهم من الأطفال، وكذا ترحيل السكان قسراً من شمال القطاع لجنوبه، مشيراً إلى ان هذه الاشكال تعد انماطا من العقاب الجماعى يرقى إلى جرائم الحرب وتنتهك القانون الدولى الإنسانى وترصدها اجهزة الجامعة. وتم الاتفاق  على ضرورة فتح الممرات الإنسانية لإدخال المساعدات لسكان القطاع وكذلك أهمية حمايتهم بشكل كامل. وأكد  الوزير البريطانى  من جانبه على ضرورة العمل بشكل جماعى من  أجل وقف الحرب الدائرة خاصة وأن استمرار العنف سيساهم فى زعزعة الأمن الإقليمي، مشيراً إلى ان أولوية بلاده هى خروج الرهائن من الرعايا البريطانيين.

وفى نهاية اللقاء أكد  الأمين العام على أن انسداد الأفق السياسى للصراع واستمرار الاحتلال، هو السبب الأساسى لهذه الأحداث و ان وصول العنف إلى هذا الحد يجعل الوصول للسلام امرا ًبعيد المنال .

 	هويدا عبد الوهاب

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الجامعة العربية تتصدى للعدوان الإسرئيلى علـى سوريا بحجة حماية الدروز
منظمة التعاون الإسلامى
سفاراتا قطر والإمارات  تحتفلان برمضان وسط الأيتـام وأطفال مستشفى 57357
ابو الغيط

المزيد من سياسة

حملة وطنك أمانة: العلاقات المصرية الصينية نموذج للشراكة الاستراتيجية الممتدة

أكد نصر مطر المنسق العام لحملة وطنك أمانة أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجا متميزا للعلاقات الدولية القائمة على الاحترام...

كواليس الحرب الفاصلة بين أمريكا وإيران.. واقع مخيف ينتظر دول المنطقة

د. طارق فهمى: الهدوء الحالى.. ليس إلا تكتيكاً عسكريا وسياسياً بامتياز اللواء سمير فرج: إيران تمتلك شبكة عنكبوتية من التحصينات...

إسرائيل وتركيا.. صراع على النفوذ وسيناريوهات المواجهة المنتظرة

في الوقت الذي يقترب فيه الكيان الإسرائيلي من التوصل إلى اتفاق وتهدئة مع سوريا نجده يقصف مطار أبو الظهور العسكري...

أبعاد الحملة المسعورة على مشروع الضبعة النووى فى هذا التوقيت

كانت مجلة بوليتيكو قد نشرت تقريرا تحدثت فيه عن وجود أخطاء فنية داخل إنشاءات مفاعل الضبعة النووي، وذكرت الصحفية ان...