شهد مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة ختام الدورة العادية 112 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربى على مستوى الوزراء، والتي افتتحها أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة، وترأس فاعلياتها محمد الأشول وزير الصناعة اليمنى.
وتناولت الدورة كل الملفات الاقتصادية والاجتماعية للعمل العربى المشترك، وعلى رأسها ملف الأمن الغذائى العربى.
الاقتصاد الفلسطينى
أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية على أهمية الدورة الحالية للمجلس، لأنه بالإضافة لانعقادها قبل القمة التنموية، فإنها ناقشت ملفا هاما هو ملف الأمن الغذائي العربي، وذلك في ضوء المعطيات المقلقة التي تتعلق بتجارة الحبوب، وسلاسل إمدادها، بالإضافة إلى مؤشراتٍ أخرى تتعلق بتأثير التغير المناخي على حالة الأمن الغذائي في العديد من الدول، ومن بينها دول عربية، بالإضافة إلى بنود هامة أخرى حول سُبل تقديم الدعم للاقتصاد الفلسطيني في ظل الصعوبات التى تواجهه جرّاء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك تقديم الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني في مجابهة التحديات المالية والعقوبات الاقتصادية الجائرة المُمارسة ضده.
أولويات وثوابت
قال وزير الاقتصاد الإماراتى عبد الله المري إن دفع مسيرة العمل العربي المشترك هو أولوية ثابتة على الأجندة الحكومية والاقتصادية والتنموية لدولة الإمارات، وتحرص الدولة بتوجيهات قيادتها الرشيدة على دعم كافة الجهود الرامية نحو تحقيق هذا الهدف الطموح، وتطوير آليات عمل عربي مشترك يُحقق الرفاه والنمو المستدام للأجيال الحالية والمقبلة للشعوب العربية، مؤكدا أن هذا التعاون يزداد أهمية في ظل ما يشهده العالم حاليا من تحديات اقتصادية وتوترات جيوسياسية ومخاوف حول ملفات تنموية رئيسية، من أبرزها الأمن الغذائي، واستدامة الطاقة، وتنمية التجارة، والتحديات المناخية وغيرها، ومن هنا فإن تكثيف جهود التعاون ورفع مستوى التنسيق فيما بين الدول العربية بهدف تحقيق تكامل اقتصادي حقيقي أصبح يمثل ضرورة للتعامل مع تلك التحديات، وخلق فرص نمو جديدة تلبي الاحتياجات التنموية، سواء على صعيد دولنا العربية أو على صعيد المنطقة ككل.
وأوضح أن الثورة التكنولوجية التي نشهدها الآن تحمل فرصاً هائلة للاقتصادات العربية للنمو والازدهار، ويتحتم علينا إعادة صياغة سياساتنا وبرامجنا الاقتصادية لكي تتوافق مع التوجهات العالمية نحو قطاعات الاقتصاد الجديد، والاستفادة من تطبيقات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، إضافة إلى إفساح المجال بشكل أكبر أمام الشركات الناشئة والقطاع الخاص للمشاركة في قيادة هذا التحول، باعتبارهم شركاء في مسيرة التنمية.
مساندة ليبيا
قال وزير الاقتصاد والتجارة بدولة ليبيا محمد الحويج إن تقرير الأمين العام الذى عرض على جدول أعمالنا يعكس الجهود التي تبذلها الأمانة العامة على كافة الأنشطة ذات الصلة بالمجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وذلك تنفيذا لقرارات المجلس الإقتصادي والاجتماعي، وقرارات وتوصيات المجالس الوزارية العربية المتخصصة، وإن كانت اقتصادياتنا مازالت أحادية المصدر، وتم مناقشة العديد من الموضوعات التنموية والاقتصادية والاجتماعية في مقدمتها الاعداد والتحضير للدورة الخامسة للقمة العربية التنموية (الاقتصادية والاجتماعية )، والمقرر عقدها بالجمهورية الإسلامية الموريتانية خلال الفترة من 6-7/11/2023 التى نتمنى لها النجاح، وكذلك الملف الاقتصادي والاجتماعي المرفوع لأعمال القمة العربية في دورتها العادية 33 المزمع عقدها بمملكة البحرين في عام 2024، وكذلك تم مناقشة التطورات التشريعية المستحدثة على منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاتحاد الجمركي العربي الموحد .
وأضاف أن بلادنا العربية تزخر بالعديد من ثروات طبيعية وإمكانات ضخمة، بشرية ومادية ولكن لم توضع هذه الإمكانيات موضع الاستغلال الكامل بعد قرارات كثيرة وأفعال متواضعة، ولا شك أن من أهم أسباب هدر الإمكانيات تجزئة العمل الاقتصادي، وعدم تكامل الجهود المبذولة وتناسقها مما يؤثر على حجم التجارة والاستثمار فيما بين الدول العربية، حيث يشير معدل التغيير في صادرات الدول العربية للعالم ما بين عامي (2021 و2022) الى نسبة (37.4%) وبنسبة (15.3%) فيما بين الدول العربية وحجم التبادل رغم الاتفاقيات والقرارات الموقعة مازال دون المستوى، وهذه الإحصاءات تنبئنا بضعفنا في اقتصاداتنا العربية نتيجة لغياب إستراتيجية عربية موحدة وفاعلة وشاملة تهتم بالشراكة الاقتصادية والتنموية في منطقتنا العربية بأساليب حديثة.
وأوضح أن الصعوبات التي تواجه التنمية المستدامة وتحقيق الامن الغذائي والدوائي تستدعي منا كدول عربية إيجاد رؤية فعالة وآلية متخصصة لتقييم مدى التقدم المحرز وكفاءة الإنجاز المتحقق في هذه المجالات في منطقتنا العربية، وخاصة فيما يخص منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، والتي بدورها تساعد على التنمية الاقتصادية المستدامة، وكذلك الاسراع في استكمال المفاوضات الخاصة بإنشاء اتحاد جمركي عربي موحد، وتجاوز الإجراءات الأحادية التي تعرقل التعاون الاقتصادي بيننا، ومن هنا ادعو الدول العربية إلى الالتزام بتفعيل وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة فيما بينهاـ وأخص بالذكر اتفاقية التأمين العربية الموحدة.
ولفت إلى أنه بالنسبة للأزمة الروسية - الأوكرانية فقد ألقت بظلالها على الأمن الغذائي العالمي بوجه عام، والأمن الغذائي العربي على وجه الخصوص .خلال عام 2022 ، وارتفعت أسعار السلع الزراعية والمواد الغذائية وأسعار الطاقة ومدخلات الإنتاج الزراعي بشكل كبير، بالإضافة إلى تقليل المعروض من السلع الزراعية والمواد الغذائية، حيث تشير الاحصاءات العربيةإلى انخفاض قيمة الناتج الزراعي للدول العربية من 172.3 مليار دولار أمريكي عام 2021 إلى 170.9 مليار دولار أمريكي عام 2022، بنسبة انخفاض بلغت حوالي 8%، وبهذا نؤيد وندعم مقترح المنظمة العربية للتنمية الزراعية بخصوص البرنامج المستدام للأمن الغذائي العربي، وكذلك بمقترح المملكة العربية السعودية بتأسيس مجلس وزراء الأمن السيبراني العربي، حيث أن العالم الآن يشهد وبشكل كبير العديد من الجرائم الإلكترونية واستخدام الذكاء الاصطناعي، والتي تطورت نتيجة لاتصال أعداد مهولة من الأجهزة على الإنترنت، وبهذا فقد أصدرت دولة ليبيا قانونا لحماية التعاملات الإلكترونية، وقانونا لمكافحة الجرائم الإلكترونية واعتمدت يوما وطنيا لتقنية المعلومات بداية عام 2022م .
تحديات دولية
قال وكيل وزارة المالية المساعد للشئون الدولية المتعددة السعودى نايف العنزي إن دولنا العربية في سباق لمواكبة التغيرات والتطورات العالمية على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وذلك في سبيل تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لشعوبها وتعزيز مكانتها في الساحة الدولية، وإبراز دورها في مواجهة التحديات العالمية والحفاظ على الاستقرار العالمي.
وأوضح أن المملكة قامت من منطلق حرصها على ترسيخ مبدأ التعاون والمشاركة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية ودفع عجلة التنمية في العديد من البلدان العربية والإسلامية بتقديم الدعم، سواءً من خلال تقديم المساعدات الثنائية أو من خلال المساهمة في المنظمات الإقليمية والدولية، مما أسهم في تعزيز الأثر التنموي والاستقرار الاقتصادي لدى الدول المستفيدة، كما حرصت المملكة من خلال دورها القيادي في الساحة الدولية على دعم استقرار الاقتصاد العالمي، سواءً من خلال المحافظة على استقرار أسواق الطاقة ومواجهة التحديات المناخية والجيوسياسية، أو من خلال دورها الريادي في مجموعة العشرين، التي نتج عنها إطلاق مبادرات ساهمت في تخفيف أعباء الديون للعديد من الدول النامية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...
شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...
السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...
الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...