الرئيس وجّه بتكاتف جميع الوزارات والهيئات الحكومية لتنفيذ مخطط التنمية الشاملة
أيام قلائل تفصلنا عن الذكرى الـ(50) لحرب أكتوبر المجيدة؛ تلك الذكرى التي ننتظر حلولها كل عام كي نتذكر وندرس ونُعلّم أولادنا وأحفادنا؛ قصة الكفاح ومشاقه، وحلاوة النصر وآماله.
هذا العام؛ لن تكون احتفالات الدولة المصرية والأمة العربية لمناسبة تحقيق النصر الساحق على المحتل الإسرائيلي فقط، ولكن سيضاف إليها الاحتفال بالنصر المظفر الذي حققه رجال قواتنا المسلحة وشرطتنا المدنية على الإرهاب الأسود وقطع دابره من أرض سيناء الطاهرة.
اجتماع رفيع المستوى
تواكبًا مع هذه الذكرى الخالدة، وفي إطار حرصه الشديد على متابعة ما يجري على أرض سيناء من جهود تنموية لم تشهدها هذه البقعة الغالية على مدار الخمسين عامًا الماضية؛ عقد الرئيس "السيسي" اجتماعًا رفيع المستوى؛ ضم كلاً من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول محمد زكي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية، واللواء محمد عبد الفضيل شوشة محافظ شمال سيناء.
وخلال الاجتماع استعرض الرئيس "السيسي" الموقف التنفيذي لجهود التنمية الشاملة بمحافظة شمال سيناء، موجهًا بأن تستهدف هذه الجهود صياغة مسار تنموي متطور ومتكامل، يتسق مع أهمية وخصوصية المكانة الفريدة لسيناء، ويتناغم مع جهود الدولة المماثلة في كل ربوع مصر، وذلك بتكاتف جميع وزارات وهيئات الدولة.
كما اطّلع الرئيس "السيسي" على الإجراءات والجهود الكبيرة التي بُذلت في سيناء على مدار السنوات العشر الماضية من أجل استعادة الأمن والاستقرار، وبما يمهد الطريق لتنفيذ الرؤية التنموية للدولة والعديد من المشروعات القومية في سيناء، بهدف توفير الحياة الكريمة ومستوى المعيشة اللائق لأهالينا هناك.
عودة الحياة لطبيعتها
بفضل التضحيات التي قدّمها رجالنا من الجيش والشرطة على مدار السنوات العشر الماضية؛ تم إفشال مخططات اختطاف سيناء والحيلولة دون تحويلها إلى مرتع للإرهابيين والجماعات المسلحة. وهذا نصر لا يضاهيه سوى كسر شوكة العدو الإسرائيلي وتحطيم أسطورة الجيش الذي لا يقهر في حرب أكتوبر المجيدة.
لقد أجمع شيوخ وعواقل سيناء على أن الإرهاب لم يعد له وجود على الأرض، وعادت الحياة إلى طبيعتها هناك.. المحال فتحت أبوابها من جديد.. الأهالي يتنقلون بحرية لشراء احتياجاتهم.. الأطفال يمرحون أمام منازلهم.. الشباب يلعبون الكرة في الساحات دون خوف أو هلع من رصاص الإرهابيين.. الجامعات والمدارس تستعد لاستقبال العام الدراسي الجديد.. كل هذه المظاهر تعكس إلى أي مدى نجحت "العملية الشاملة سيناء 2018" في تحقيق أهدافها، وقضت على الجماعات المسلحة في هذه البقعة الطاهرة من أرض مصر.
على مدار الشهور الستة الماضية لم تتوقف المعدات عن العمل على مدار الساعة في المشروعات العملاقة التي يتم تنفيذها في إطار الخطة الشاملة لتنمية سيناء، وذلك كله تحت غطاء وحماية القوات المسلحة والشرطة المدنية. وسيظل يوم الـ26 من فبراير 2023 شاهدًا على نجاح الدولة المصرية في اجتثاث جذور الإرهاب من هذه البقعة الطاهرة، ففي هذا اليوم المشهود وقف الرئيس "السيسي" وقيادات الدولة ليعلنوا للعالم أن مصر عصية على مخططات التآمر والتخريب، وستظل دائمًا وأبدًا بلد الأمن والأمان.
تضحيات مشهودة لرجال الجيش والشرطة
في هذا اليوم، حرص "السيسي" بنفسه على تفقد اصطفاف المعدات المشاركة في تنفيذ خطة الدولة لتنمية وإعمار سيناء؛ ليبعث بمجموعة رسائل للداخل والخارج، مؤكدًا أن الدولة المصرية نجحت في دحر الإرهاب الذي كان يعوق التنمية وحياة المواطنين، وأن هذا الانتصار المظفر لم يكن ليتحقق لولا تضحيات أبنائنا من الجيش والشرطة وأهالينا في سيناء، ومن خلفهم دعم ومساندة الشعب المصري بجميع طوائفه وفئاته.
وبقدر إشادته بنجاح الدولة المصرية في استئصال شأفة الإرهاب من "أرض الفيروز"، وجّه الرئيس "السيسي" جميع أجهزة الدولة باليقظة والحذر، قائلاً: "على جميع الأجهزة الحذر والحرص.. يجب ألا تغمض عين أو جفن.. لا تطمئنوا.. يجب أن تكون أعيننا يقظة ومنتبهة لكل حاجة، ومعنا أبناء سيناء".
التحديات والصعوبات التي واجهتها الدولة المصرية للقضاء على الجماعات الإرهابية في سيناء كانت كبيرة، ولولا جهود قواتنا المسلحة بمعاونة رجال الشرطة ما عاد الاستقرار، وما كان تحقق النصر الذي سنحتفل به في ذكرى حرب أكتوبر المجيدة، وما كانت عجلة التنمية دارت بقوة خلال الشهور الماضية.
وفي رسالته إلى المتربصين والطامعين في سيناء، تحدث الرئيس "السيسي" باستفاضة عن دخول الدولة المصرية بكامل طاقتها وأدواتها لتنمية هذه البقعة من أرض الوطن، وعدم إهمالها كما كان يحدث في السابق، قائلاً: الدولة المصرية تنفذ خطة قوية للتنمية في سيناء.. الخطة ليست متواضعة.. فنحن نتحدث عن حاجة تليق أولا بأبناء سيناء وتليق بمصر.. سواء مشاريع في العريش أو غيرها.. الناس مستغربة من توسعة ميناء العريش.. نحن نعمل ميناءً عالميًا.. أرجو من أبنائنا وأهالينا أن يسمعونا".
التنمية تتواصل في جميع المجالات
في هذه المناسبة، أفرد الرئيس مساحة مقدّرة للحديث عن "ميناء العريش"، وعوائده على أهالينا في سيناء وجموع الشعب المصري، قائلاً: نعمل على وضع "ميناء العريش" على خريطة الموانئ المصرية .. من المخطط له أن يكون ميناءً عملاقًا.. يقدر يطلع كل المنتجات.. منتجات زراعية وتعدين.. نتحدث عن خطة تتراوح مدتها بين 10 – 20 سنة من التنمية والتطوير في سيناء".
يُشار إلى أن "الهيئة الهندسية للقوات المسلحة"، تولت مسئولية العديد من مشروعات التنمية المختلفة في سيناء حيث تم تنفيذ 460 مشروعا بتكلفة 480 مليار جنيه، في جميع المجالات، وجار تنفيذ 102 مشروع ومخطط تنفيذ 18 مشروعا في القطاعات المختلفة.
إضافة إلى أنه تم تنفيذ العديد من محاور الطرق والكباري لربط شبه جزيرة سيناء بكل ربوع الدولة المصرية، حيث تم إنشاء 60 محورا وطريقا بمسافات 4600 كيلومتر بتكلفة 69 مليار جنيه، كما تم تنفيذ 5 أنفاق للسيارات أسفل قناة السويس بمساحة 25 كيلومترا بتكلفة 35 مليار جنيه، وجار إنشاء كوبري جديد أعلى قناة السويس الجديدة بتكلفة 2.3 مليار جنيه.
وفى مجال الموانئ الجوية المدنية، تم تطوير "مطار البردويل"، وتطوير منشآت مطارات "شرم الشيخ" و"العريش المدني" و"سانت كاترين" بتكلفة إجمالية 11 مليار جنيه"، كما تم تنفيذ 63 ألف وحدة سكنية بتكلفة 60 مليار جنيه.
وتم انشاء مدينة الإسماعيلية الجديدة، ومدينة "سلام مصر"، وجار إنشاء مدينة "رفح الجديدة"، فضلا عن تنفيذ 18 تجمعًا بدويًا بإجمالي 1200 بيت بدوي، وتجهيز 289 بئر مياه، بجانب مشروعات الرعاية الصحية حيث تم إنشاء 2 مستشفى في بئر العبد.
معجزات الجيش المصري تتجلى في سيناء
ما بذله ويبذله رجال قواتنا المسلحة للدفاع عن تراب الوطن ضد أي عدوان خارجي أو داخلي؛ يحتاج التوقف أمامه كثيرًا بالدرس والتحليل، ولم لا وهم حققوا المعجزة بالنصر الساحق على العدو الإسرائيلي في حرب أكتوبر، وكسروا شوكة الجماعات الإرهابية ومن يقف وراءهم على أرض سيناء، وهاهم يتولون تنفيذ خطة الدولة في تنمية هذه البقعة الغالية من أرض مصر.
وصدق الزعيم الراحل أنور السادات، في خطابه ألذي ألقاه أمام مجلس الشعب المصري بعد حرب 1973 المجيدة، حينما قال :" نعم سوف يجيء يوم نجلس فيه لنقص ونروي ماذا فعل كل منا في موقعه، وكيف حمل كل منا الأمانة وكيف خرج الأبطال من هذا الشعب وهذه الأمة في فترة حالكة ليحملوا مشاعل النور وليضيئوا الطريق حتى نستطيع أن نعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء".
وواصل السادات كلمته عن القوات المسلحة:" إن القوات المسلحة المصرية قامت بمعجزة على أعلى مقياس عسكري .. استوعبت العصر كله تدريباً وسلاحاً بل وعلماً واقتداراً حين أصدرت لها الأمر أن ترد على استفزاز العدو، وان تكبح جماح غروره فإنها أثبتت نفسها أن هذه القوات أخذت في يدها زمام المبادرة وحققت مفاجأة العدو وأفقدته توازنه بحركاتها السريعة".
وتابع: "الواجب يقتضينا أن نُسجل باسم هذا الشعب وباسم هذه الأمة ثقتنا المطلقة في قواتنا المسلحة.. ثقتنا في قياداتها التي خططت وثقتنا في شبابها وجنودها الذين نفذوا بالنار والدم.. ثقتنا في إيمان هذه القوات المسلحة في قدرتها على استيعاب هذا السلاح ..أقول باختصار إن هذا الوطن يستطيع أن يطمئن ويأمن بعد خوف أنه قد أصبح له درع وسيف".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...
شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...
السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...
الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...