مستمرون فى العمل بالمشروعات العملاقة.. رغم التحديات الكثيرة/ إنتاجنا من القمح 10 ملايين.. وما تم توريده لا يتخطى 3.5 مليون طن
"على المقاهى أو فى المواصلات العامة.. داخل أروقة العمل أو حتى على مواقع التواصل الاجتماعي.. لا حديث للمصريين إلا عن ارتفاع الأسعار وزيادتها وما الذى يمكن أن تفعله الحكومة للحد من معاناة جميع البيوت المصرية، بسبب جشع التجار وتلاعبهم بقوت الشعب؟".
أزمة غلاء الأسعار كانت واحدا من الموضوعات التى جرت مناقشتها خلال فعاليات المؤتمر الوطنى للشباب، الذى عقد بمحافظة الإسكندرية مؤخرا، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى وشهد مناقشات ولقاءات مباشرة بين الدولة المصرية ومؤسساتها المختلفة والشباب من مختلف الشرائح والقطاعات.. من شباب الجامعات والرياضيين والمثقفين والإعلاميين وشباب الأحزاب وعدد من أعضاء مجلس النواب.
وخلال فاعليات الجلسة النقاشية الأولى كان الرئيس حريصا كعادته فى كل مناسبة على إجراء حوار مفتوح مع المواطنين، للإجابة عن كل ما يشغل بالهم، وليوضح بعض الأمور التى قد تكون غائبة عن الأذهان، أو تلك المشوشة بفعل قنوات ومواقع التضليل الالكتروني.
الأكثر من ذلك، أن الرئيس "السيسي" قد يُفاجئ الجميع بالتطرق إلى تساؤلات تتعلق ببعض القرارات أو التوجيهات التى أصدرها، ويجيب عنها بكل أريحية وبلا مواربة. مثلما فعل ذلك خلال جولته الأخيرة بمحافظتى "البحيرة" و"الإسكندرية"، عندما تناول أزمة ارتفاع الأسعار وتخطى اللحوم حاجز الـ"300" جنيه ، إضافة إلى ما يروج له بعض المغرضين بشأن إهدار أموال الدولة فى مشروعات الطرق والكباري، وإنشاء "العاصمة الإدارية الجديدة" وغيرها من الأمور التى يتخذها البعض تكئة لإهالة التراب على ما حققته الدولة المصرية من إنجازات على مدار السنوات التسع الماضية.
العمل متواصل فى "حياة كريمة".. رغم التحديات
خلال زيارته لقرية "الأبعادية" ـ إحدى قرى مبادرة "حياة كريمة" بمحافظة البحيرة ـ حرص الرئيس "السيسي"، على فتح نقاش مع الأهالى حول الجهود التى تبذلها الدولة لتحسين معيشة أهالينا فى القرى على مستوى الجمهورية؛ بغض النظر عن التكلفة المرتفعة التى تتحملها ميزانية الدولة لتحقيق هذا الهدف.
وردًا على ما يروج له البعض بأن الحكومة توقفت عن تنفيذ المشروعات التى قد بدأتها؛ بعد أن تبين عدم جدواها، وبسبب عجزها عن توفير السيولة اللازمة لاستكمالها، قال الرئيس "السيسي": ما شهدته اليوم فى القرية يخلينا نُصِر ونستمر بفضل الله سبحانه وتعالى فى اللى إحنا بنعمله ده لغاية ما نخلّص كل قرى الريف المصري؛ مش بس المرحلة الأولى".
وفى إشارة إلى أهمية تكاتف جميع مكونات الدولة المصرية لتحقيق طموحات الدولة المصرية، وهذا الشعب العظيم، قال الرئيس "السيسى ": قلت من بدرى أوي، إن أحدًا لا يستطيع فعل شيء بمفرده .. لا حكومة ولا رئيس ولا مؤسسات؛ لكن نقدر مع بعض.. قلت إن التحديات المصرية كثيرة.. وزى ما شفتوا لما بدأنا فى "حياة كريمة" الرقم(التكلفة) كان فى البداية يتراوح بين 200 ـ 250 مليار جنيه.. والموضوع الآن وصل لـ350 مليار جنيه للمرحلة الأولى، والمرحلتين الثانية والثالثة هيكملوا أكتر من تريليون جنيه يعنى ألف مليار".
وأكد أنه رغم ارتفاع هذه التكلفة إلا أن الدولة سوف تستكمل بقية المراحل.
تخطينا أزمة "كورونا".. والمشكلة الروسية بطأتنا
الرئيس "السيسي"، أكد بما لا يدع مجالاً للشك أنه يرصد ويتابع بدقة كل ما يتعلق بمعيشة المصريين وأوضاعهم الاقتصادية، وذلك بتناوله لأزمة الأسعار والظروف التى ساهمت فى تفاقمها على مدار الشهور الماضية، حيث قال: إن مصر تعيش أزمة منذ 3 سنوات؛ بدأت بموضوع "كورونا"، مؤكدًا أن تلك الأزمة كان لها تأثير قوى على مصر والعالم.
وفى إشارة إلى أن الدولة المصرية تخطت هذه الأزمة بنجاح، قال "إحنا فى مصر موقفناش"، إلا أنه استدرك قائلاً: جاءت الأزمة الروسية، وكان لها تأثير كبير علينا وعلى الاقتصاد العالمي.. يمكن تكون بطأتنا شوية.. يمكن تكون غلت الأسعار وغلتها كثيرًا.. بس عاوز أقولكم على حاجة، خلوا بالكم فى الـ3 سنين إللى فاتوا زدنا 6 ملايين نسمة.
وأردف قائلاً: لا أقصد بالكلمة دى (الزيادة السكانية) أى حاجة، لكن بحط الصورة جنب بعضها.. نحاول التخفيف من آثار تلك الأزمة و3 سنوات ليست مدة بسيطة فى عمر دولة تقاوم أزمة كبيرة جدا، مش على مستوى مصر، لكن على مستوى العالم كله، ولها تأثير على دول اقتصادها أقوى مننا ودول غنية".
كما تطرق الرئيس "السيسي" إلى الأوضاع الإقليمية غير المستقرة التى أحاطت بالدولة المصرية، وتحديدًا ما يحدث حاليًا فى السودان الشقيق، لافتًا إلى أن "مصر يعيش بها نحو 9 ملايين ضيف؛ بفضل الله علينا والأمن والسلام إللى إحنا عايشين فيه.. وفى الـ7 أسابيع الأخيرة ونتيجة الظروف فى السودان دخل إلى مصر أكثر من 220 ألف ضيف بسبب الظروف الموجودة هناك".
ظروفنا صعبة.. ونستضيف 9 ملايين ضيف
وعلى ذكر حالة عدم الاستقرار التى تشهدها بعض دول الجوار، انتهز الرئيس "السيسي" الفرصة ليطالب المصريين بالحفاظ على بلدهم من أية محاولات تستهدف زعزعة أمنها واستقرارها، قائلاً: بمناسبة الحديث عن الأشقاء فى السودان وأى بلد ثانية ..خلوا بالكم من بلدكم.. أقول لكم ده؛ لأنى شوفت لما حصل مشاكل فى بلاد تانية الناس مقدرتش تقعد وسابت بلدها وجت عندنا وراحت دول أخرى لن اقول أسماءها حتى لا أحرج أحدًا.. لكن اعرفوا إن الدول التى حصل فيها مشاكل واقتتال جاء منهم عندنا ملايين هنا عايشين معانا.
وفى رسالة إلى الداخل والخارج، خاصة المنظمات والدول المعنية بشئون الهجرة واللاجئين، قال الرئيس "السيسي": إحنا ظروفنا صعبة.. وكنا ممكن نقول لا (لاستضافة هؤلاء)؛ لكننا لم نفعل.. فتحنا لهم مدارسنا ومستشفياتنا ونتشارك معهم الموجود .. واللى موجود مش كتير؛ لكننا نتشارك فيه".
واتصالا بالحديث عن معاناة المصريين مع ارتفاع بعض السلع الاستراتيجية؛ تطرق الرئيس "السيسي" خلال لقائه بأهالى قرية "الأبعادية" بالبحيرة، إلى ما يحدث من ممارسات غير منضبطة فى سلعتى الأرز والقمح، موجهًا حديثه إلى المزارعين، قائلاً: "الأرز اللى بشتريه منكم بيروح للتموين الذى يمس حياة 70 مليون مصري.. والمزارعين لما لقوا فرصة أحسن باعوه.. رغم إن الحكومة بتاخد هذا الأرز لتبيعه مدعمًا للمواطنين".
وفيما يتعلق بالقمح، قال الرئيس "السيسي": "إنتاج القمح فى مصر يصل إلى 10 ملايين طن.. وما تم توريده إلى الآن لا يزيد عن 3.5 طن.. يعنى لسة فيه 6.5 مليون طن فى البيوت. وبنبرة تحذير من بعض الممارسات التى تضر بحرص الدولة على توفير الخبز المدعم للمواطنين، عقّب الرئيس "السيسي"، قائلاً: فيه حد هيقولى إحنا فى الريف بنعمل بالقمح مناسبات".
جانب آخر لأزمة ارتفاع الأسعار
فى إشارة إلى عدم منطقية تخزين 6.5 مليون قمح فى المنازل بغرض استخدامها فى المناسبات، أضاف الرئيس: الرغيف يتكلف 80 قرشًا، ونبيعه للمواطنين بـ5 قروش.. أنا مش باخده لأبيعه بتمنه، لكن لو حد تانى خده هيتاجر فيه"، مؤكدًا حرص الدولة على ألا يقل الاحتياطى السلعى عن 5 و 6 أشهر.
وحتى يتضح حجم أزمة الممارسات المشبوهة التى يقوم بها بعض المضاربين وأصحاب المصالح، قال الرئيس "السيسي" : نحرص على أن يغطى احتياطى السلع الاستراتيجية فترة 5 أو 6 شهور.. يعنى رصيد الأرز والقمح والزيوت واللحوم والدواجن يجب ألا يقل عن 6 أشهر حتى لا تحدث أزمة.. ولو لم تجد الحكومة كميات القمح المفترض توريدها والمقدرة بـ10 ملايين طن، سوف تضطر للشراء من الخارج، وهذا الأمر سيكون له تأثير كبير على الأسعار فى مصر بسبب الدولار.. وكل ما تتزايد حاجتنا للدولار سيكون هناك عبء على الاقتصاد".
وكشف الرئيس "السيسي" عن جانب آخر من أسباب تفاقم أزمة أسعار السلع الغذائية، بعقده مقارنة بين الدور الذى كانت تلعبه القرى المصرية فى خمسينات القرن الماضى ووضعها فى الوقت الراهن، قائلاً: الريف من 50 سنة كان يغطى حاجته.. ولم يكن أحد يشترى الزيت.. ده كان عيب جدا فى الريف.. يقولك معقول هاكل بزيت لأن الاعتماد كان على السمن البلدي.. هل كان أحد(فى الريف) يشترى زيت ولا بيض ولا فراخ؟.. البيوت كانت وحدات إنتاجية صغيرة.
لماذا أصبحنا هكذا؟.. وكيف وصلت الأسعار لهذا؟
الرئيس "السيسي"، أضاف: الريف كان بيطلع جزء من إنتاجه للحضر وعواصم المحافظات.. هذا لا يحدث الآن، ولو حصل فليس بالكميات التى كان عليها من قبل.. الدولة النهارده معنية بتغطية كل الطلبات، لأننا تحولنا من حالة إلى حالة، ونتساءل ليه ظروفنا والأسعار أصبحت هكذا؟.. عددنا فى عام 1952 كان 19 أو 20 مليون مصري، ثم فى عهد الرئيس السادات وصلنا لـ40 مليون، وفى 2011 كنا 80 مليون، واليوم أصبحنا 105 ملايين.
وتابع: لدينا مولود كل 15 ثانية.. يعنى كل دقيقة 4 مواليد، مختتمًا هذه الجزئية بالقول: السلع موجودة؛ حتى لو كانت غالية شوية.. أنا أتحدث عن احتياجات 105 ملايين مصرى بالإضافة إلى 9 ملايين ضيف.. يعنى 114 مليونا.
ورغم التحديات التى تواجهها الدولة المصرية بسبب التوترات الخارجية والإقليمية وبعض الممارسات الداخلية إلا أن الرئيس "السيسي" بعث برسالة طمأنة لجموع المصريين، قائلاً: اطمأنوا.. بفضل الله سبحانه وتعالى إحنا مسيطرين على الأمور والدنيا ماشية.. وكل حاجة لها بداية وتنتهي.. أى أزمة بتعدى بفضل الله.. وكنت منتبه قوى فى مسيرة عمرى على الأزمات إللى عدت علينا فى مصر.. وكنت أقول: معقول الحاجات دى هتخلص؟.. وخلصت .. وبفضل الله وفضلكم هنعدى من كل الأزمات وسنبقى أحسن.
يشار إلى أن زيارة الرئيس "السيسي" لقرية "الأبعادية" بالبحيرة شملت افتتاح عدد من مشروعات "حياة كريمة"، التقى خلالها عددًا من الأهالى والقيادات الشعبية بالمحافظة، كما تفقد دارًا للمسنين، واطمأن على طبيعة الخدمات والرعاية المقدمة للنزلاء بها.
كما تفقد الرئيس "السيسي" مجمع الخدمات التكنولوجية، والوحدة الصحية ضمن مشروعات "حياة كريمة" بالقرية، وأدار حواراً مع حشد من مواطنى القرية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تسهيلات لعودة من خرجوا من القطاع للعلاج
3 لقاءات للرئيس مع «مدبولى» قببل التعديل الوزارى وبعده لتحديد أولويات المرحلة الجديدة زيارة مسئول الاستخبارات الروسية للقاهرة خلال التعديل...
خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى
لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...