خلال جولته الأفريقية الأخيرة، حرص الرئيس "السيسي" على مد جسور التواصل وتعزيز التعاون الاقتصادى مع عدد من بلدان القارة، فيما كان ملف أزمة السد الإثيوبى على رأس أولويات الوفد المصرى خلال تلك الجولة.
وفى سابقة هى الأولى من نوعها؛ قام الرئيس "السيسي" بزيارة دولة موزمبيق، وكان فى استقباله نظيره الموزمبيقى فيليب نيوسى الذى ثمّن هذه الزيارة التاريخية كونها الأولى لرئيس مصري.
وفى حين أكد "نيوسي" على متانة العلاقات الثنائية والروابط الممتدة بين مصر وموزمبيق، وحرص بلاده على توفير كافة التسهيلات اللازمة للشركات المصرية وتذليل أية عقبات قد تواجهها فى عملها بموزمبيق، أشار الرئيس "السيسي" إلى وجود آفاق واسعة لتطوير مستوى التعاون الاقتصادى بين البلدين.
كما شدد الرئيس "السيسي" على أهمية الارتقاء بمعدلات التبادل التجارى بين البلدين؛ لتتسق مع مستوى العلاقات الثنائية المتميزة، فضلاً عن الحرص المتبادل على تعزيز تواجد الشركات المصرية العاملة فى موزمبيق وتشجيع شركات جديدة على الاستثمار هناك، لاسيما فى مجالات تطوير البنية التحتية والزراعة والاستزراع السمكى والصحة.
وأكد الرئيس "السيسي" على مواصلة تقديم مختلف أوجه الدعم وبناء القدرات للأشقاء فى موزمبيق فى مختلف المجالات المدنية والعسكرية.
فى ذات الإطار، قام الرئيس "السيسي" بزيارة دولة أنجولا على رأس وفد رفيع المستوى، وعقد جلسة مباحثات ثنائية مع نظيره الأنجولى "جواو لورينسو" بمقر القصر الجمهورى بالعاصمة الأنجولية لواندا، أعقبتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدى البلدين.
ورحب "لورينسو" بزيارة الرئيس "السيسي" إلى بلاده فى إطار جولته الأفريقية، كونها أول زيارة لرئيس مصرى لبلاده، مثمناً الدور الفاعل للرئيس "السيسي" فى معالجة القضايا الأفريقية، لاسيما فى إطار جهود دفع عجلة التنمية بالقارة وصون السلم والأمن بها.
وخلال المباحثات الثنائية، أعرب الرئيس "السيسي" عن اعتزاز مصر بالعلاقات الأخوية التى تربطها بأنجولا فى أبعادها المختلفة، خاصةً ما يتعلق بدور مصر فى دعم جهود التنمية بأنجولا عبر تقديم برامج الدعم الفنى وبناء القدرات لإعداد الكوادر الأنجولية، مشيداً على وجه الخصوص بوتيرة النمو الاقتصادى التى تشهدها أنجولا كأحد النماذج الناجحة فى القارة الأفريقية.
ونوّه الرئيس "السيسي" إلى اهتمام مصر بزيادة حجم التبادل التجارى والاستثمارات بين البلدين، وتعزيز دور قطاع الأعمال المصرى فى السوق الأنجولية بمختلف المجالات خلال الفترة المقبلة.
وتطرقت المباحثات أيضًا إلى عدد من الملفات والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفى مقدمتها مجمل تطورات بؤر النزاعات المختلفة بالقارة، خاصةً السودان، وكذلك سبل تضافر الجهود بين البلدين لمكافحة ظاهرة الإرهاب والفكر المتطرف فى القارة الأفريقية، من خلال تعزيز التعاون الأمنى بين الأجهزة المعنية بالبلدين، وبالتنسيق مع الجهود القارية ذات الصلة.
كما تناولت المباحثات قضية السد الاثيوبي، حيث أكد الزعيمان على أهمية التوصل لاتفاق قانونى ملزم، بشأن ملء وتشغيل السد؛ اتساقا مع قواعد القانون الدولي، وبما يراعى شواغل الأطراف المعنية.
وشهد الرئيسان فى ختام المباحثات التوقيع على مذكرتى تفاهم للتعاون فى مجالى التعاون الأمني، والاستفادة من المياه الجوفية.
وعلى هامش انعقاد الدورة الـ22 لتجمع "الكوميسا" التى استضافتها العاصمة الزامبية "لوساكا" مؤخرًا، التقى الرئيس "السيسي" نظيره الكينى ويليام روتو، الذى أكد على عمق العلاقات الوثيقة التى تجمع البلدين الشقيقين، وتطلع بلاده للارتقاء بالتعاون الثنائى مع مصر فى كافة المجالات، خاصةً فى ظل الدور المحورى الذى تقوم به مصر على الصعيد الإقليمي.
وتناولت المباحثات بين الرئيسين؛ سبل دفع العلاقات الثنائية، فضلاً عن استعراض آخر التطورات الخاصة بالأوضاع فى القارة الأفريقية، حيث تم الترحيب بتوافق الرؤى بين البلدين إزاء مختلف الملفات السياسية، بالإضافة إلى التوافق حول أهمية تعزيز التكامل بين الدول الأفريقية، خاصةً فى المجالات الاقتصادية والتجارية وتطوير البنية التحتية.
كما تناولت المباحثات تطورات قضية السد الاثيوبي، إلى جانب سبل تعزيز التعاون بين دول حوض النيل، حيث تم التوافق على دعم المسار التنموى لدول الحوض، وجهود تعزيز العلاقات فى جميع المجالات التنموية، على نحو يحقق المصالح المشتركة لهم ويتجنب الإضرار بأى طرف.
فى ذات الإطار، التقى الرئيس "السيسي" نظيره الزامبى "هاكيندى هيتشيليما"، الذى تترأس بلاده تجمع "الكوميسا" خلفًا لمصر.
وخلال اللقاء أكد الرئيس الزامبي، حرص بلاده على تطوير علاقات التعاون مع شقيقتها مصر، ودفعها نحو آفاق أرحب من العمل المشترك، فضلاً عن مواصلة التشاور مع مصر بشأن القضايا والتحديات التى تواجه أفريقيا، خاصةً فى ظل الدور المصرى الرائد تحت قيادة الرئيس "السيسي" على الصعيد الأفريقي، وجهودها فى دفع عملية التنمية وصون السلم والأمن بالقارة الأفريقية.
من جانبه، أكد الرئيس تطلع مصر لتعزيز العلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين الشقيقين، وتفعيل أطر التعاون المشترك فى شتى المجالات، خاصةً ما يتعلق بزيادة التبادل التجاري، واستكشاف فرص الاستثمار المتبادلة، بما يحقق المصالح المشتركة، إلى جانب مواصلة تقديم مختلف أوجه الدعم وبناء القدرات للأشقاء فى زامبيا، بالإضافة إلى التنسيق بشأن قضايا المنطقة والقارة الأفريقية.
وخلال اللقاء، اتفق الجانبان على أهمية تفعيل الآليات القائمة للتعاون بين البلدين الشقيقين، بالإضافة إلى العمل على تطوير العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري، إلى جانب دعم جهود التنمية الاقتصادية فى زامبيا، لاسيما فى مجالات تطوير البنية التحتية من خلال الخبرات المتوافرة للشركات المصرية فى هذا المجال، فضلاً عن تعظيم التعاون فى قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والاستزراع السمكى والصحة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أصدقاء ترامب جمعوا مليارات الدولارات خلال حرب الـ40 يومًا بتواطؤ الموساد والـCIA أبرز أصدقاء ترامب حوَّل رواتب ضباط وجنود قوات...
د. محمد عثمان: العدوان على لبنان يمثل تهديدًا كبيرًا للتهدئة الإقليمية الأوسع تمارا حداد: الاحتلال يرى أن أى وقف للحرب...
وساطات هادئة وتحركات دبلوماسية مكثفة.. البرديسى: القاهرة لا تبحث عن مكاسب دعائية أو حضور إعلامى فى إدارة الأزمات فرحات: مصر...
بشرى لأصحاب الأمراض النادرة.. بعد التوصل لبصمة قدماء المصريين