بروح رياضية - درس الجمهور

فى كل مرة يثبت الجمهور أنه العنصر الأقوى.. الأوفى.. الأصدق.. لا يستفيد إلا بتلك الجرعة المعنوية التى يحصل عليها عند فوز فريقه.. يدفع ولا يأخذ.. يتعب ولا يكل.. يشجع ولا يمل.. ولو أن لاعبى الكرة شعروا بأحاسيس المشجع البسيط لملأوا الملاعب تضحيات وانتماء وجهدا وعرقا وبطولات.

 

أقول ذلك بمناسبة الدور الملحوظ لجمهور النادى الأهلى فى تحقيق الفريق لفوز "قاتل" فى الدقائق الأخيرة.. فى الوقت الذى لم يقدم فيه اللاعبون أى مستوى فنى لافت، وارتكبوا أخطاء عنيفة مثل مدربهم الدنماركى.. لكن كلمة السر كانت عند الجمهور.. روح وقوة ورغبة وعزيمة حتى النفس الأخير.. تحت شعار «العب بقى يا عم.. خلى عندك دم».. ولماذا لا يلعبون وهم يرتدون قميص واحد من أهم أندية العالم من حيث البطولات والتاريخ والشعبية والبريق؟!

وأعاد الجمهور الأمل بهتاف مدوٍ «بالدم بالروح الماتش مش هيروح» وهذا أجمل ما فى كرة القدم.. تلك الهتافات الجميلة القوية المثيرة والمحفزة.. لكن المقياس هو الاستفادة من دعم ودرس الجمهور.

هو بالفعل درس من الجمهور لنجوم الملايين الذين حصدوا كل شىء.. الأموال والشهرة وأشياء أخرى.. لكن المردود الفنى يبدو بعيدا كل البعد عن أوجه الاستفادة.

قديما.. كان نجوم الأهلى يتلقون الدرس القاسى من الجمهور بعد كل هزيمة داخل ملعب التتش فى مران الفريق.. أما الآن فلا يجد الجمهور مكانا لإلقاء الدرس إلا مع كل مباراة.. ولعل النجوم يتعلمون.

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

بروح رياضية مرض العصر ورموز الرياضة
بروح رياضية جمهور الدورات الرمضانية

المزيد من أقلام

بروح رياضية - درس الجمهور

فى كل مرة يثبت الجمهور أنه العنصر الأقوى.. الأوفى.. الأصدق.. لا يستفيد إلا بتلك الجرعة المعنوية التى يحصل عليها عند...

السعادة ممكنة - «عبد الرحمن على » أمل متجدد وحضور طاغٍ

(سنوات من عمرى مضت أصابني قدرى فيها بمرض طويل تمتعت خلالها بسلام داخلى ورضا ويقين بتجاوز الأزمة، لذلك قضيتها -...

بروح رياضية - شروع فى «دمج»

يشعر بعض المهتمين والمنشغلين بأحوال ومصير الأندية الجماهيرية والشعبية فى مصر ببصيص من  الأمل  فى الآونة الأخيرة، يعد الحديث حول...

من يحكم ويتحكم فى رقاب ومصير حكام العالم!

من قبل ميلاد مارلين مونرو ومرورا بمونيكا لوينسكى ومؤكد ليس نهاية بجيفرى ابستين ووو هناك من يحكم ويتحكم فى مصير...