نحو الحرية - خطط للإصلاح الأخلاقى

جاءت دعوة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى فى حفل إفطار القوات المسلحه للمصريين للإنتباه ودعم البرامج الهادفه التى تنشر الوعى والأخلاقيات المحترمه والقيم والمثل والبعد عن كل ما يقدم من أعمال مسيئه رساله واضحه إلى القائمين على الأمر والمسئولين فى هذا الإطار إلى إيجاد خطط سريعة وحلول عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد ما رأيناه من إنحطاط أخلاقى سواء فى الشارع أو على الشاشات التليفزيونية.

 وكذلك فإن تكريمه للفنان سامح حسين وتقديره هو بمثابة تقديمه للنموذج المحترم القدوة الذى يجب الإقتداء به من أخلاقيات سامية تعبر عن قيم المجتمع المصرى وأصالته وثقله الثقافى والحضارى فى ظل الأجواء التى نعيشها والتى تعكس ترديا أخلاقيًا وانهيارًا لقيمنا الأصيلة سواء ما شاهدناه من حوادث مؤسفة كان أبرزها التعدى على ضابط شرطة فى قنا، وسواء كانوا يعرفون هويته أو لا يعرفون فالفعل فى حد ذاته هو مؤشر خطير لما وصلنا إليه من فوضى أخلاقية ومؤشر لإنعدام الإنسانية فالتكالب على شخص مهما كان هو عمل دنيء يستحق المعاقبة، وما بالك الاعتداء على من يمثل سيادة الدولة وهيبتها ومصدر الأمن والأمان للجميع.

 يجب أن يطبق القانون بشدة على هؤلاء ويسود ليرتدع من يعبث فى الأرض فسادا ويهدم القيم والمبادئ والأخلاق المجتمعية بل الدينية السمحة ويجب أن يكونوا عبرة لمن يعتبر .

 ومن أهم أسباب ما يحدث لا شك هو تأثير الفن والإعلام وخصوصا الأعمال الدرامية التى تدخل كل بيت بدون إستئذان فما نراه فى معظم مسلسلات رمضان هذا العام يشعرك بالعار فهل ما يقدم من أعمال يطغى عليها البلطجة والمخدرات ومجتمع العوالم وغسيل الأموال وكل الأعمال المشبوهة وأساليب الحديث السوقية المتدنية تمثل المجتمع المصرى ؟ لا أبدًا ولا تتفق أبدًا مع بلد الحضارة وأصل الدنيا ومنبع العلم والعلماء وقيمتها الكبيرة بين الدول والمشاريع التنموية والحضاريه التى تقوم بها الدولة .

فى الحقيقه ما يظهر فى الدراما هو صورة مخزية ومشوهة لمصر والمصريين. وأتعجب هنا أين الرقابة على هذه الأعمال فهل هى تأتى بناءً على إنحدار طبيعى للأخلاق أم هو بخطة خبيثة تستهدف المجتمع المصرى لأن ما يحدث يؤدى إلى تشوية الثوابت وضرب الثقة بالنفس والمعتقدات لدرجة ان الشر هو السائد وهو المنتصر وأن ذلك الإنحلال هو السبيل للتواجد فى الحياه فى هذا التوقيت والحقيقة أن كلنا نرى تأثير ذلك على الشارع المصرى وعلى مختلف الأجيال للأسف.. بالفعل يجب حلول عاجلة وخطة تعيد للمجتمع هيبته وقيمه وأصالته ورقابة صارمة أيضا لأنه لا علاقة بالإبداع الحقيقى بكل ما هو مسيئ.

 	هويدا عبد الوهاب

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

هويدا
هويدا
هويدا

المزيد من أقلام

​الأهراماتُ المقلوبةُ.. أخطارٌ تهددُ الوطنَ والمواطنَ

​المتابعُ لما يجري على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ، وفي التعاملاتِ والأحاديثِ المتعددةِ في الأماكنِ العامةِ والخاصةِ، وفي نطاقِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ، ومع...

ما وراءَ المُسيّرَة .. كيف وُئِدَ الانفِجار قبْل أن يُولد..؟

لا تُختبر قوة الدول بمدى قدرتها على تجنب العواصف، بل بقدرتها على منع تداعياتها حين تقع؛ ففي لحظات الخطر، لا...

في مئويّة الصّوت وستّينيّة الضّوء.. "ماسبيرُو" والبعثُ الرّقمي لذاكرة الأُمّة

للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...

رحيلٌ يُورث الوحشة

ليس كلُّ الراحلين يتركون وراءهم هذا القدر من الصمت. فثمّة ضيوفٌ يمرّون على الدنيا مرور الغيم العابر، لا يتركون سوى...