بروح رياضية - آن الآوان

تعانى الكرة المصرية من مرض عضال يسمى نزيف الأموال منذ سنوات طويلة، تحت ستار رواتب اللاعبين والمدربين..

 وسوف يتوقف التاريخ طويلا أمام تجربة نادى إنبى، وأنها بقدر ما أسهمت فى زيادة معدل المنافسة، بقدر ما أفسدت ملف عقود اللاعبين.. قبل ظهور أندية أخرى سارت إلى نفس النهج.. وحتى كارثة الرواتب الخيالية فى نادى بيراميدز.. وكل ذلك تسبب فى انهيار منظومة الرواتب وأقحم الأندية الحكومية فى صراع مالى شرس تسبب فى إهدار الملايين من الجنيهات، حتى وصل الحال إلى حصول لاعب مثل أحمد سيد زيزو على راتب سنوى يتخطى الـ50 مليون جنيه.

الآن سمعت أن إدارة الزمالك ترغب فى إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح ، بوضع حد أقصى لعقود اللاعبين، وهو ما يفعله النادى الأهلى فى السنوات  الأخيرة.. والحقيقة أن ملف الرواتب فى مصر يحتاج لمراجعة ومراقبة حتى لو كان فى  أندية خاص، بتطبيق بند اللعب المالى النظيف، وهذا ملف شائك وطويل يحتاج لصفحات وصفحات، لكن الحقيقة أن أى لاعب فى الدورى المحلى يجب ألا يتخطى عقده السنوى ستة ملايين جنيه، وهو ما يعنى حصول اللاعب على نصف مليون جنيه شهريا، وهو راتب ضخم أيضا.. لكن أن يستمر هذا السفه فهو إهدار للأموال على أنصاف الموهوبين.

يكفى أن تعلم عزيزى القارئ أن عددا ليس قليلا من لاعبى الدورى المصرى يرفضون خوض تجارب احتراف أوروبية لأنهم يغرقون فى بحر الملايين فى مصر بلا غربة ولا شقاء.. وقد آن الأوان لإيقاف هذه المهازل.. وللحديث بقية فى هذا الملف المرعب.

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

دبلوماسية الحضارات العريقة .. حوار التاريخ بين الوادي والنهر الأصفر

في عالمٍ لا تكتفي فيه الذاكرة الإنسانية بتدوين الأحداث العابرة، بل تحفر في صخر الزمن ملامح الخلود، تتقاطع خطى الأولين...

​الأهراماتُ المقلوبةُ.. أخطارٌ تهددُ الوطنَ والمواطنَ

​المتابعُ لما يجري على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ، وفي التعاملاتِ والأحاديثِ المتعددةِ في الأماكنِ العامةِ والخاصةِ، وفي نطاقِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ، ومع...

ما وراءَ المُسيّرَة .. كيف وُئِدَ الانفِجار قبْل أن يُولد..؟

لا تُختبر قوة الدول بمدى قدرتها على تجنب العواصف، بل بقدرتها على منع تداعياتها حين تقع؛ ففي لحظات الخطر، لا...

في مئويّة الصّوت وستّينيّة الضّوء.. "ماسبيرُو" والبعثُ الرّقمي لذاكرة الأُمّة

للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...


مقالات

"كان المفروض أن يفهم"
  • الخميس، 10 سبتمبر 2026 10:00 ص
أسرار التشتت لدى الطلاب
  • الخميس، 10 سبتمبر 2026 08:00 ص
قمة العلمين.. رسائل تُقرأ خارج سماء العرض
  • الأربعاء، 09 سبتمبر 2026 04:57 م
عقارب إيزيس السبع الحاميات
  • الإثنين، 07 سبتمبر 2026 10:00 ص