لا نمل من الكلام والحديث والكتابة عن نجيب محفوظ، والرجل يستحق الكثير والكثير، لكن هناك مبدعاً مصرياً كبيراً آخر ارتبط اسمه بمحفوظ ارتباط الند بالند والمنافس بالمنافس وأقصد هنا أمير القصة القصيرة يوسف إدريس.
وقد كثر الكلام واشتعلت المعارك عقب فوز محفوظ المستحق بجائزة نوبل فى الثالث عشر من أكتوبر عام 1988 وكما قال كثيرون وقتها إن يوسف إدريس غضب غضباً شديداً بعد فوز محفوظ بالجائزة معتقداً أن الأخير أخذ فرصته فى الفوز بالجائزة ذلك أن جابر عصفور كان قد أبلغ إدريس أنه مرشح للفوز بنوبل قبل إعلان الجائزة بأشهر فلما فاز بها محفوظ ثار إدريس واعتقد أنه جرت مؤامرة لتوجيه الجائزة إلى نجيب محفوظ.
الشاهد أنه ما من أديب عربى فى عصرنا الحديث كان مستحقاً لنوبل أكثر من نجيب محفوظ، فالرجل مبدع وروائى استثنائى على أى مقياس، ليس فقط على مستوى عالمنا العربى ولكن أيضاً على مستوى العالم كله، ولا أظن أنه على المدى المنظور يمكن أن يخرج من عالمنا العربى روائي يقترب ـ مجرد اقتراب ـ فى عبقرية إبداعه من نجيب محفوظ.
لكن يوسف إدريس أيضاً كان يستحق الجائزة العالمية، فالرجل كان مدهشاً ولافتاً وعبقرياً فى إبداع قصة قصيرة مختلفة واستثنائية.. وفى اعتقادى أنه لو عاش لسنوات أخرى لتحقق حلمه فى الفوز بنوبل، غير أن محفوظ ـ فى ظن وتقييم كل منصف ـ يسبق الجميع بمسافات طويلة فى أحقية الفوز بنوبل.. محفوظ هو ذلك الروائى الكبير الذى خلق عالماً روائياً مكتظاً بالتفاصيل، ممتلئاً بالرؤى والتصورات الإنسانية، غائصاً فى أعماق بيئته ومجتمعه وناسه عابراً فى الأزمنة والأمكنة وكاشفاً للعوالم الإنسانية المختلفة.
أما إدريس فهو عبقرى اللقطة الإنسانية المدهشة والطازجة القادر على إلتقاطها وتصويرها ومفاجأة قارئه بها، هو الذى يعبر عن اللحظة الإنسانية وعن مكنون النفس وجوهرها أصدق تعبير.. وكلاهما عبقرى.. وكلاهما يؤكد أنا الكنانة قادرة على إنجاب وولادة العباقرة، وعلى أنها ستظل دائماً تفاجئ العالم بأبنائها العظماء.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في خطوة استراتيجية لضمان السلع الأساسية وتحسين معيشة المواطن وفي إطار سلسلة من الإنجازات الملموسة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح...
عاد الحديث عن إلغاء الهبوط فى بطولة الدورى بمجرد حديث الرئيس المؤقت للنادى الاسماعيلى عن ضرورة بقاء الدراويش،
هناك قاعدة مفادها أن المجتمعات لا تنهار أخلاقيا فجأة لكنها تفقد توازنها تدريجيا حين يتغير معيار الصواب والخطأ وحين يصبح...
ماذا ننتظر من وزير الرياضة الجديد؟!.. سؤال يفرض نفسه مع كل تعديل وزارى، لكن المؤكد أن الملفات عديدة والمشكلات كبيرة...