بروح رياضية - مسرحية مبكية

هكذا عودنا المسرح.. ليست كل الروايات مضحكة على خشبته.. وليست كل المشاهد يملؤها المرح والسعادة.. وفى مسرح الكرة المصرية هناك مشاهد مضحكة ومبكية فى آن واحد.. هو ضحك كالبكاء.

 

الآن العالم كله ينظر إلينا ويضحك .. لكننا نبكى.. نبكى على حال لم نتصوره يوما ما.. نبكى على مقترحات عجيبة وقرارات غريبة.. نبكى على حاضر مؤلم ومستقبل مظلم.. ونبكى على هذا الاتحاد العريق الذى يسكن فى منطقة الجزيرة شاهدا على شخصيات تاريخية ورموز عملاقة جلست على كرسى قيادته.

لكن الآن الوضع مؤلم.. اتحادنا الكروى قرر صنع الفرصة لأحد فرق الدرجة الثالثة للصعود للدورى الممتاز مباشرة دون المرور على الدرجة الثانية.. هو نفسه ذات الاتحاد الذى قرر إطلاق مسميات عجيبة على مسابقاته بمجرد التطوير، وكل ذلك لإسكات بعض الأندية الغاضبة.

اتحاد الكرة قرر إقامة دورى المحترفين بالقسم الثانى مع صعود فريقين فقط من هذا الدورى إلى الممتاز، مع خوض صاحب المركز الثالث دورة رباعية مع ثلاثة من أندية القسم الثالث.

لو لم أكن متابعا لهذا الملف لاعتقدت أنها مجرد «نكتة»، أو مشهد مضحك فى مسرحية هزلية.. لكن الواقع يقول إننا أمام مسرحية كروية كتبها عامر حسين عضو الاتحاد والمشرف على المسابقات، وأخرجها مجلس الإدارة برئاسة جمال علام، وأسهم فى توزيعها عدد من رؤساء الأندية.. لكنها مسرحية تبدو فاشلة لن تحقق أى إيراد ، ولن يجنى منها اتحاد الكرة سوى "السخرية" فى الداخل والخارج.

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

بروح رياضية - شروع فى «دمج»

يشعر بعض المهتمين والمنشغلين بأحوال ومصير الأندية الجماهيرية والشعبية فى مصر ببصيص من  الأمل  فى الآونة الأخيرة، يعد الحديث حول...

من يحكم ويتحكم فى رقاب ومصير حكام العالم!

من قبل ميلاد مارلين مونرو ومرورا بمونيكا لوينسكى ومؤكد ليس نهاية بجيفرى ابستين ووو هناك من يحكم ويتحكم فى مصير...

نحو الحرية - الدور المصرى المتوازن

في ظل تصاعد حدة التوترات في المنطقة واتساع نطاقها بشكل يبعث على القلق، تبدو المؤشرات مقلقة نحو مزيد من الانزلاق...

بروح رياضية - مرض العصر ورموز الرياضة

يظل الانتقاد السليم بلغة راقية وأسلوب رصين من أهم أدوات وأسلحة الإصلاح والتطوير.. لكن أن تتحول الانتقادات لشتائم وبذاءات فهذا...