بروح رياضية - قرار بالإعدام

يبدو أن الرياضة المصرية سوف تعانى لسنوات قادمة من أصحاب القرارات المتسرعة والعنترية.. هناك من لا يقدر قيمة الرياضة ولا يشجع على ممارستها ويجلس على كرسى القيادة يتخذ قرارا هنا ويلغى قرارا هناك.

 

الأسبوع الماضى.. استيقظ لاعبو كرة الجرس للمكفوفين على قرار غريب وعجيب من الاتحاد المصرى لألعاب المكفوفين، ينص على عدم أحقية أى فريق بدورى كرة الجرس قيد أكثر من اثنين من اللاعبين الذين تتخطى سنهم الـ35 عاما.. وهو ما يعرض عددا هائلا من اللاعبين للاعتزال والابتعاد عن ساحات الرياضة.. وهو قرار أشبه بالإعدام.. ولا أستطيع استيعاب هذا القرار حتى اللحظة.. كيف أجبر لاعبا عاشقا قادرا على  الابتعاد عن معشوقته رغم أنه لا يزال قادرا على العطاء.. قادرا على اللعب.. متمسكا بالأحلام.. ومرتبطا بالملاعب؟!

تناسى اتحاد ألعاب المكفوفين أن تلك اللعبة هى المتعة الوحيدة لكل لاعب فقد بصره.. ورغم كل الظروف  لا يزال يحاول ويجتهد ويسعى ويلعب ويحقق  الأهداف ويتخطى الصعاب ويحرز البطولات ويحتفل بالإنجازات.

اتحاد ألعاب المكفوفين يبرر  القرار برغبته فى النزول بأعمار اللاعبين وهذا هراء كبير.. حيث إن كل فريق يحق له قيد اللاعبين دون ارتباط بالسن.. وإذا اكتشف مواهب أصغر فإنها سوف تحصل على الفرصة على حساب الكبار لأنها سنة الحياة.. لكن أن تجبر اللاعبين على الاعتزال فهو حكم مرفوض بالإعدام.

هذا بلاغ للسيد الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة.. ونحن أمام اختبار قوى.. إما أن تنحاز الوزارة للرياضة وتشجع على ممارستها خاصة لذوى الهمم، وإما أن  نعلنها صراحة بأن الرياضة تلفظ أبناءها وتجبرهم على الرحيل.. ولنا عودة..

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

بروح رياضية المشروع القومى لإنقاذ الناشئين
أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة

المزيد من أقلام

في مئويّة الصّوت وستّينيّة الضّوء.. "ماسبيرُو" والبعثُ الرّقمي لذاكرة الأُمّة

للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...

رحيلٌ يُورث الوحشة

ليس كلُّ الراحلين يتركون وراءهم هذا القدر من الصمت. فثمّة ضيوفٌ يمرّون على الدنيا مرور الغيم العابر، لا يتركون سوى...

إعلام الخدمة العامة بين صناعة الوعي وتحقيق الأرباح

​في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم تعد معركة الدول تقتصر على الاقتصاد أو التسليح، بل امتدت لتشمل معركة...

مَن يرفعون الرؤوس .. ومَن يرفعون الكؤوس

ليست كل الرحلات تُقاس بمسافات الأميال، ولا تُوزن بما تحمله الطائرات من أمتعة؛ فثمّة رحلاتٌ لا يكتب التاريخ فاتحتها إلا...