بروح رياضية - المشروع القومى لإنقاذ الناشئين

يشعر الكثيرون بحسرة متزايدة من وقت لآخر، عند متابعة منتخب مصرى للناشئين فى أعمار سنية مختلفة، أو مشاهدة مباريات للشباب والبراعم فى الأندية ومراكز الشباب،

 والسبب تراجع مستوى البراعم بشكل كبير.. وعلى الرغم من انتشار الملاعب والأكاديميات الحكومية والخاصة وآلاف من قطاعات الناشئين، وتنظيم دوريات رسمية تابعة للاتحاد المصرى لكرة القدم، فإن المواهب فى تناقص.. ليسأل البعض عن السر.. رغم أن العيب واضح ولا يحتاج لسؤال!!

الحقيقة أن ملف الناشئين فى مصر يحتاج لمشروع قومى حقيقى، وهذا لن يتأتى من تنظيم معسكرات أو بطولات ودية أو مباريات لاكتشاف المواهب فحسب.. بل من خلال وضع اليد على المرض الحقيقى، وهو ابتعاد الموهوبين عن أنديتنا فى كل المحافظات بعد بيع القطاعات المختلفة للمستثمرين.

كل عام تضيع على بلادنا مئات من المواهب، والسبب ضيق ذات اليد.. كم مرة سمعنا عن لاعب موهوب ترك المستطيل الأخضر لعدم قدرته على سداد المبلغ المطلوب منه لتسجيل اسمه فى قطاع الناشئين بنادى كذا؟! كم مرة سمعنا عن بكاء ولى أمر لا يستطيع دفع المعلوم لإبقاء ابنه فى ناد معين؟!

ولذلك.. نحتاج لمشروع قومى حقيقى بقرار من السيد الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة.. مشروع يسمى «المشروع القومى لرعاية الموهوبين فى كرة القدم».. يكون أساسه قرارا نافذا بإلغاء ما يسمى برسوم القيد فى الأندية.. والعودة للسابق بأن يكون القيد حقا لكل موهوب.. وليس حقا لكل ميسور الحال.

الأيام تمر سريعا.. وأخشى أن ننسى مواهبنا الصغيرة لصالح جمع الأموال.. ووقتها لن ينفع الندم.

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة

المزيد من أقلام

رحيلٌ يُورث الوحشة

ليس كلُّ الراحلين يتركون وراءهم هذا القدر من الصمت. فثمّة ضيوفٌ يمرّون على الدنيا مرور الغيم العابر، لا يتركون سوى...

إعلام الخدمة العامة بين صناعة الوعي وتحقيق الأرباح

​في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم تعد معركة الدول تقتصر على الاقتصاد أو التسليح، بل امتدت لتشمل معركة...

مَن يرفعون الرؤوس .. ومَن يرفعون الكؤوس

ليست كل الرحلات تُقاس بمسافات الأميال، ولا تُوزن بما تحمله الطائرات من أمتعة؛ فثمّة رحلاتٌ لا يكتب التاريخ فاتحتها إلا...

"الأوكتاجون".. السيادة الرقمية والرسالة الاستراتيجية للجمهورية الجديدة

في مشهد حمل دلالات استراتيجية لافتة، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، قبل أيام، مقر القيادة الاستراتيجية للدولة "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م