سوف يظل سمير العصفورى الذى أتم هذا الأسبوع 86 عاماً أحد أهم مخرجى المسرح ليس فقط المصرى بل والعربى عن جدارة منذ يعقوب
صنوع وعزيز عيد وحتى وقتنا هذا، ليس لأنه قدم عروضاً مسرحية مدهشة على المستوى التقنى، ليس لأنه درس وتعلم وقرأ كما يجب وتتلمذ على يد كبار المسرحيين من جيل الأساتذة، وليس فقط لأنه لا يؤمن بالفهلوة والبلطجة والنفاق وهى طرق يستخدمها البعض فى الإخراج والتأليف والتمثيل والكتابة، بل درس وتعلم جيداً وسافر إلى أوروبا وعاد أكثر وعياً بقيمة المسرح المصرى، ليس لأنه برع فى المسرح العالمى والمسرح الشعبى المصرى ومسرح القطاع الخاص، وقدم التراجيديا والميلودراما والعبث والكوميديا والمسرح الاستعراضى، بالإضافة إلى كل هذا استطاع سمير العصفورى منذ أعماله الأولى أن يقرأ بعمق الواقع المصرى وأن يجسّد على خشبة المسرح وينقل ليس فقط قضايا الواقع ولكن إيقاع اللحظة الراهنة، فحين يدخل المشاهد إلى عروضه لا يشعر باختلاف كبير بين زمن العرض والزمن الذى يعيشه فى يومه العادى خارج المسرح، فكل المفردات على مستوى الصورة والحركة والحوار تؤكد على هذا الإيقاع، وأذكر أننى سألته مرة عن أسباب اللجوء إلى التراث والمسرح الشعبى بعد عودته من البعثة الدراسية فى فرنسا ولماذا قدم شوقى عبدالحكيم وبيرم التونسى ويسرى الجندى، وكان قد قدم قبل السفر مجموعة من روائع المسرح العالمى، الدرس ليونيسكو ورومولوس العظيم لدورينمات والخاطبة لثورتن وايلدر، وجسر أرتا لجورج ثيوثاكا، فقال لى: بعد العودة من لحظة تاريخية وهى معايشة ثورة الطلاب فى فرنسا 68، وخاصة فيما يتعلق بالمسرح التى كان لها تأثير كبير ليس فقط فى فى فرنسا بل فى العالم كان لا بد أن أعيد النظر فى أشياء كثيرة، وأضاف: كنت فى لقاء مع سعدالله ونوس فى ضيافة وحيد النقاش فى باريس وكانت هناك مجموعة من العرب، وسألنى ونوس لماذا تقدم مسرح العبث، أين قضايا الواقع العربى، أين القضية الفلسطينية، وشعرت أن الأسئلة ليست غوغائية، بل تنم عن وعى سياسى، وكان وحيد النقاش منحازاً لى، نعم همّى لم يكن تقديم قضايا الواقع كما وصفها ونوس، لم أكن منحازاً للهموم الواقعية، كان همى تدمير ما هو موروث من أشكال لم تعد صالحة لزماننا، وإعادة بناء ما يناسب الواقع، ودار الحديث حول مسرح عربى، ومن يومها وأنا أفكر وكانت النتيجة ما قدمته.. وكانت النتيجة المغامرة غير المحسوبة التى يخوضها فى كل عرض مسرحى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
فى كل مرة يثبت الجمهور أنه العنصر الأقوى.. الأوفى.. الأصدق.. لا يستفيد إلا بتلك الجرعة المعنوية التى يحصل عليها عند...
(سنوات من عمرى مضت أصابني قدرى فيها بمرض طويل تمتعت خلالها بسلام داخلى ورضا ويقين بتجاوز الأزمة، لذلك قضيتها -...
يشعر بعض المهتمين والمنشغلين بأحوال ومصير الأندية الجماهيرية والشعبية فى مصر ببصيص من الأمل فى الآونة الأخيرة، يعد الحديث حول...
من قبل ميلاد مارلين مونرو ومرورا بمونيكا لوينسكى ومؤكد ليس نهاية بجيفرى ابستين ووو هناك من يحكم ويتحكم فى مصير...