كتاب أنتولوجيا المسرح الفرنسي الحديث الذي صدر حديثاً في طبعة مصرية لا يقدم فقط للقارئ الكتابة المسرحية الجديدة في العقدين الأخيرين من القرن الماضى من خلال مجموعة
كتاب أنتولوجيا المسرح الفرنسي الحديث الذي صدر حديثاً في طبعة مصرية لا يقدم فقط للقارئ الكتابة المسرحية الجديدة في العقدين الأخيرين من القرن الماضى من خلال مجموعة نصوص من المسرح الفرنسي المعاصر في جزئين والتى تحمل ملامح جديدة ومختلفة عن السائد والمألوف ولا أقصد هنا النصوص الكلاسيكية ولكنها أيضا تجاوزت الاتجاهات الحديثة مثل مسرح العبث والمسرح الملحمي ، والمدارس التى ظهرت وأنتشرت في النصف الثاني من القرن العشرين ، فهذه النصوص دفاعاً عن النص المسرحي في لحظة ظن فيها البعض تراجع النص المكتوب لصالح نص المخرج وشاعت مصطلحات مثل موت المؤلف ، ونص العرض ليتراجع دور الكلمة وأهميتها في المسرح ولو بشكل مؤقت ، ومن خلال هذه النصوص لا تقدم دكتورة مارى إلياس التى حملت علي عاتقها ترجمة هذه النصوص مجموعة مهمة من المسرحيات المترجمة لكنها تعمل في سياق رسالتها كمُعلمة لأجيال من المسرحيين ،ودورها كناقدة مسرحية وأكاديمية حيث حاولت في هذه النصوص المتنوعة تقديم لغة عربية حافظت علي الطابع الشعري الذي تميزت به هذه الأعمال ومن خلال حوار أقرب إلي لغة الحياة اليومية ، فثمة هدف و رغبة في صعود هذه النصوص إلي خشبة المسرح ، ثمة نية في إيصال رسالة من خلال هذه الأعمال مغزاها الإنحيازلدورالنص حتى لو ظن البعض أن هناك أزمة في الكتابة المسرحية ، فهذه الأزمة ليست عمومية والدليل هؤلاء الكتّاب وهذه النصوص .
وأذكر أنني حين قرأت هذه النصوص منذ سنوات توقف طويلاً أمام الطابع الشعري لهذه المسرحيات ليس فقط من خلال الحوار ولكن الفكرة ، الحبكة ، البناء العميق للأحداث ، فثمة انحياز واضح للنص الأدبي ، فالنصوص تصلح للقراءة قبل أن تصعد الشخصيات إلي خشبة المسرح ، وأيضاً ثمة رغبة في العودة بالدراما إلي أصولها الأولي حين كان الكاتب المسرحي يلقب بالشاعر، فهذه النصوص انتصار للنص المسرحي ، وهذا هو الهدف من الترجمة ونقل هذه المسرحيات إلي اللغة العربية لتؤكد د. ماري إلياس علي قيمة النص المسرحي لجيلٍ من المسرحيين ربما فقد الشعور بهذه القيمة في لحظة استثنائية .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
المتابعُ لما يجري على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ، وفي التعاملاتِ والأحاديثِ المتعددةِ في الأماكنِ العامةِ والخاصةِ، وفي نطاقِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ، ومع...
لا تُختبر قوة الدول بمدى قدرتها على تجنب العواصف، بل بقدرتها على منع تداعياتها حين تقع؛ ففي لحظات الخطر، لا...
للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...
ليس كلُّ الراحلين يتركون وراءهم هذا القدر من الصمت. فثمّة ضيوفٌ يمرّون على الدنيا مرور الغيم العابر، لا يتركون سوى...