باب الحرية - تفاصيل صفقة الإخوان وأمير قطر للإطاحة بالمشير طنطاوى

«مرسى» قرر الإطاحة بالمشير طنطاوى فى اليوم التالى لزيارة حمد بن خليفة أمير قطر المشير تمكن من تعطيل إجراءات المشروع لمدة 4 سنوات رغم وسائل الضغط القطرى وأباطرة

«مرسى» قرر الإطاحة بالمشير طنطاوى فى اليوم التالى لزيارة حمد بن خليفة أمير قطر

  المشير تمكن من تعطيل إجراءات المشروع لمدة 4 سنوات رغم وسائل الضغط القطرى وأباطرة حكومة نظيف

المشير طنطاوى منع قطر من استخدام سلاح المال والإعلام للسيطرة على القطاع المصرفى فى مصر وتوجيه الرأى العام لمصلحة الجماعة الفاشية

لم ينتهِ الكلام عن الجيش المصرى بعد 25 يناير.. الجيش الذى تحمل أعباء كثيرة لا طاقة لأحد بها.. الجيش الذى تحمل تربص الجماعة الفاشية وتحمل نزوات من أطلقوا على أنفسهم نشطاء، اكتشفنا فيما بعد أن كل واحد منهم يعمل لمصلحته الشخصية.. لا أشير هنا إلى من كانوا يتمنون الخير كله لهذا الوطن.. من كانوا يحلمون له بمستقبل واعد.. أشير فقط لمن كانوا يعملون وفق أجندات خاصة وأحياناً أجندات عربية ودولية.. كانت الجماعة الفاشية والخارجون من رحمها تمنّى نفسها بأن يخرج المجلس العسكرى من المشهد ليستفردوا بنا.. كانت تمارس ضغوطها عليه عبر التظاهرات فى الميادين وعبر القنوات التابعة لها ومنها الجزيرة ربما يصاب بالضيق فينصرف إلى حال سبيله.. لكن قادة المجلس العسكرى وفى مقدمتهم المشير محمد حسين طنطاوى تحملوا كل هذا خوفاً على هذا البلد وحماية لأمنه وأمن المصريين.. كان فى إمكان المشير طنطاوى أن يجنب نفسه هذه الحرب لو أنه استجاب لهذه الضغوط.. كان فى إمكانه أن ينجو بتاريخه لكنه آثر أن يستمر فى مهمته ويقاتل من أجل أن تمر هذه المرحلة الانتقالية بسلام.. تمر دون أن تراق الدماء فى الشوارع من قبل جماعة لا تعرف سوى لغة الدم..

عندما جرت 25 يناير لم يكن للجماعة الفاشية -وكما يعلم الجميع- حضور قوى فى ميدان التحرير خاصة فى الثلاثة أيام الأولى، فقط بعض من شبابها لا تشعر بوجوده فى الميدان.. تغير الأمر تماماً يوم جمعة الغضب-28 يناير-، وهو اليوم الذى تم الإعلان فيه عن نزول الجيش للشوارع وانسحاب الشرطة.. ما جرى شجع الجماعة للنزول بقوة، خاصة بعد أن اختفت الشرطة، ومع نزولها بدأ حرق مقرات الحزب الوطنى وأقسام الشرطة وسيارات الأمن المركزى.. فى المساء كان مبارك يلقى خطابه الأول وقد تعمد إذاعته متأخراً ليتمكن الأمريكان من متابعته.. الخطاب كان مخيباً للآمال فى الداخل والخارج أيضاً.. فى الداخل لم يكن أحد قد نادى برحيل النظام.. فقط كانت الهتافات موجهة للحكومة والداخلية وقيادات الحزب الوطنى وعلى رأسها أحمد عز.. بعد الخطاب بدأ الهتاف بسقوط النظام فقد وجدوا أن مبارك لم يحترم فيه ما طالبوا به.. فى هذا الوقت كان رئيس الأركان موجوداً فى أمريكا قبل 25 يناير، وقد تقرر تأجيل عودته أملاً فى أن يحمل روشتة من الأمريكان لإنقاذ النظام.

تغير الحال فى أمريكا بعد خطاب مبارك وبدلاً من كتابة روشتة لإنقاذ نظامه عملوا على التعجيل برحيله.. عاد رئيس الأركان يوم الأحد من أمريكا ويبدو أنه كان يحمل شيئاً آخر.. فالرجل كان من المفترض أن يقدم تقريراً عن زيارته لأمريكا وعن لقائه الخاص بوزير الدفاع الأمريكى.. لكن شيئاً من هذا لم يحدث ولا أحد يعرف ما الذى جرى مع رئيس الأركان.. لكن ما نعرفه جيداً أن أموراً كثيرة تغيرت على الأرض عندما عاد، أهمها الحضور الطاغى للجماعة الفاشية.

كان على المشير طنطاوى أن يكون يقظاً أكثر وهو يتعامل مع الجميع.. فالإزعاج ربما يأتى من حيث لا يتوقع أصلاً.. ربما يزداد المشهد تعقيداً.. فوّت المشير طنطاوى الفرصة على الجميع بحرصه على التواصل مع الجميع ليل نهار ليغلق باباً مهماً.. يكفى ما كان يتحمله من الآخرين (الجماعة والخارجين من رحمها).. الجماعة التى حاولت أن تستأثر بالمشير طنطاوى وحدها وظلت تغازله ليل نهار.. بدأت مغازلتها بتنظيم مظاهرات هتفوا فيها: «يا مشير أنت الأمير» وعزفت قناة الجزيرة على هذه المظاهرة وظلت تتغنى بالمجلس العسكرى وبالمشير طنطاوى.. لكن ما جرى كان فى البداية فقط وكان هدفه إحكام السيطرة على المجلس العسكرى.

فشلت الجماعة فى تحقيق هدفها فبدأت الضغط وبقوة.. بدأت تتربص بتحركات المشير طنطاوى.. فى يوم من الأيام ارتدى المشير بدلة مدنية، وقتها خرجت الجماعة لتقول إنه يفكر فى كرسى الرئاسة، وبدأ التحريض عبر قناة الجزيرة واللجان الإلكترونية ربما ينفض يده، لكنه لم يفعلها وتحمل وواصل مهمته، والجماعة تواصل ضغطها بكل ما أوتيت من قوة بتنظيم المظاهرات والهتاف بسقوط المجلس العسكرى ومحاصرة مقرات الجيش.. فى هذا الوقت نجحت الجماعة والخارجون من رحمها فى أن تتم الانتخابات البرلمانية لصالحها.. لكنهم لم يهنأوا بالبرلمان طويلاً فقد تم حله وهو -وكما قلت سابقاً- ترك أثراً فى نفس الجماعة والخارجين من رحمها.. حمّلوا المجلس العسكرى حل البرلمان وبدأ الضرب بعنف إلى أن جرت الانتخابات الرئاسية.. قبلها كان هناك إعلان دستورى من قبل المجلس العسكرى لحماية الدولة المدنية، وهو أمر لم يسعد الجماعة والخارجين من رحمها.. تمت الانتخابات وفى جولة الإعادة وقبل إعلان النتيجة واصلت الجماعة إرهابها للجميع.. هددت بـ 300 ألف جهادى يقضون على الأخضر واليابس.. تهديد أطلقه خيرت الشاطر عبر الصحف وقاله وجهاً لوجه مع قيادات المجلس العسكرى.

نجحت الجماعة فى أن تخرج نتيجة الانتخابات لصالحها ووصل مرشحها لكرسى الرئاسة وبدأ الانتقام من الجميع.. لم تنس الجماعة ما قدمه المشير طنطاوى طوال المرحلة الانتقالية.. بمجرد وصولها فكرت فى التخلص منه بأى شكل، وبدأت دراسة الموقف جيداً حتى لا تحدث بلبلة أو يتم إثارة قيادات الجيش.. الجماعة وجدت الطريق سهلاً إلى رئيس الأركان فقد بدا مريحاً لها وقريباً منها، خاصة فى اللقاء الذى جمع بينه وبين محمد مرسى منفرداً فى القصر.. اللقاء الذى قرأه خيرت الشاطر جيداً فقررت الجماعة التخلص من المشير ورئيس الأركان معاً.. ولولا أنه تم اختيار الفريق عبدالفتاح السيسى وزيراً للدفاع خلفاً للمشير طنطاوى ما مر الأمر بسهولة.

قرار الإطاحة بالمشير طنطاوى مهد له لقاء مرسى برئيس الأركان لكن كان هناك أمر غاية فى الأهمية وهو زيارة أمير قطر السابق والد تميم الشيخ حمد بن خليفة آل ثان لـمحمد، مرسى فالإطاحة تمت فى اليوم التالى للزيارة.. ما بين المشير طنطاوى وأمير قطر الكثير.. ما بينهما يجعل أمير قطر يستغل وجود الجماعة الفاشية فى الحكم للانتقام.. أثناء حكم الجماعة كانت قطر تضخ أموالها فى مصر لتفرض إرادتها السياسية.. تفتح خزائنها لتحدد مصير من حولها من دول وضعتها هدفاً أمامها.. إلى جانب الأموال كانت قناة الجزيرة أيضاً لاعباً أساسياً فيما جرى من أحداث فى مصر.. القناة التى أزعجت النظام السابق وأزعجت من كانوا يحكمون مصر فى الفترة الانتقالية وعلى رأسهم المشير طنطاوى.. لقد تحمل المشير طنطاوى ما تعرض له شخصياً لكنه لم يتحمل تطاول قناة الجزيرة على الجيش المصرى، فأصدر أوامره بإغلاق قناة «الجزيرة مباشر»، رأى أمير قطر أن رد المشير طنطاوى كان قاسياً.. فإغلاق هذه القناة أزعجه وقد كان يستخدمها فى تحريك المصريين وفق ما يريده شخصياً وما تريده الجماعة الفاشية.. ليس هذا ما دفع أمير قطر للتحريض على المشير طنطاوى.. هناك أمر قد جرى منذ سنة 2006.. فى هذه السنة تقدمت شركة قطر الوطنية للفنادق بطلب لإقامة مشروع سياحى فى المنطقة المحصورة بين مركزى شرم العرب وشرم الناقة التى تقع على ساحل البحر الأحمر بواجهة ساحلية فى حدود 8 كيلومترات وبمساحة تقريبية 41 مليون متر مربع وجرى عرض الموضوع كاملاً فى اجتماع مجلس إدارة الهيئة العامة للتنمية السياحية فى مذكرة قدمها نواف بن جاسم بن جبر آل ثان رئيس مجلس إدارة الشركة، وجاء فيها: فى إطار رغبة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثان أمير دولة قطر فى إقامة مشروع سياحى متكامل بتكاليف استثمارية مقدرة بـ200 مليون دولار أمريكى بالمنطقة المحصورة بين مركز شرم العرب ومركز الشرم التحتانى وبعمق يتراوح بين كيلومتر ونصف كيلومتر على ساحل البحر الحمر وحيث تتجزأ ولاية قطعة الأرض بين الهيئة -تنشيط السياحة- والقوات المسلحة تم عرض الموضوع على مجلس إدارة الهيئة بجلسته المؤرخة فى 19/5/2005 وقد أفاد السيد اللواء ممثل وزارة الدفاع بضرورة صدور قرار جمهورى للتصرف فى أراضى القوات المسلحة وبيان أسلوب البيع على أن تقوم لجنة بتقييم الموقع لتقدير السعر، وأوصى المجلس بضرورة قيام اللجنة المقترحة بسرعة اتخاذ اللازم لمد الجانب القطرى بكافة البيانات والشروط والضوابط المقررة.

إلى هنا والأمور تسير وفق إجراءات طبيعية، لكن فى يوليو 2005 ورد خطاب من اللواء أمير سيد أحمد أمين عام وزارة الدفاع والموجه إلى محافظ البحر الأحمر بشأن الإفادة بتعذر إصدار موافقة هيئة عمليات القوات المسلحة على استغلال قطعة الأرض لإقامة المشروع السياحى وفقاً لرغبة الجانب القطرى نظراً لصدور القرار الجمهورى رقم «407» لسنة 1994 بتخصيصها لصالح وزارة الدفاع حيث تم رفعها مساحياً وتوثيقها فى الشهر العقارى كأرض مملوكة للقوات المسلحة ذات أهمية عسكرية استراتيجية لا يجوز تملكها، فجرى تأجيل البت فى الموضوع وإبلاغ أمين عام مجلس الوزراء بذلك.

رفضت القوات المسلحة فتعطل المشروع، وهو ما أزعج أمير قطر، فالمشروع تحت رعايته الشخصية.. إزعاج أمير قطر امتد إلى أحمد نظيف رئيس الحكومة وقتها.. يبدو أن تعطل المشروع لم يرضه ولم يرض زهير جرانة وزير السياحة فذهبا إلى مبارك وطلبا منه أن ينهى الأزمة.. استدعى مبارك المشير وطلب منه أن ينهى الموضوع.. خرج المشير وقال لنظيف وجرانة ما معناه أنهما كسبا الجولة الأولى لكن هناك جولات أخرى.. رفض وزارة الدفاع لإقامة المشروع بسبب أهمية الموقع العسكرية.. الرفض كان حفاظاً على الأمن العسكرى وخوفاً من التجسس على المواقع العسكرية.. لو كانت الوزارة وافقت لتطلب ذلك أن تخلى هذا الموقع عسكرياً.. لقد طلب مبارك من المشير أن ينهى الموضوع لكن وزارة الدفاع ظلت تماطل وتماطل لأهمية الموقع عسكرياً.. المماطلة كانت واضحة فى الطلبات التى تقدم بها ممثل وزارة الدفاع فى الاجتماعات التى جرت وقتها واستمرت لسنوات.. رفضت وزارة الدفاع لكن الجانب القطرى لم ييأس، كان يسعى بكل قوته لأن يتم هذا المشروع بأى ثمن.. فى بداية شهر مارس 2006 ورد خطاب من رئيس مجلس إدارة شركة قطر الوطنية للفنادق يطلب فيه تجديد الطلب لإقامة المشروع السياحى من جديد وطلب فيه أيضاً مايفيد موافقة الهيئة المبدئية على الموقع والمشروع تمهيداً لاستكمال باقى الإجراءات طبقاً للشروط والضوابط المتبعة فى ذلك.

فى منتصف الشهر من نفس السنة صدر خطاب نوايا من الهيئة العامة للتنمية السياحية أخبروا فيه الجانب القطرى بأن المنطقة الكائنة بين مركزى شرم العرب وشرم راشد بواجهة 2.5 كيلومتر تدخل فى نطاق الأراضى التابعة للهيئة، أما الجزء الجنوبى الواقع بين شرم راشد وشرم الناقة بواجهة 5.3 كيلومتر فهو يدخل ضمن المناطق التابعة لوزارة الدفاع إلا أنه من حيث المبدأ فسوف يتم العرض على مجلس إدارة الهيئة للدراسة واتخاذ اللازم فيما يتعلق بالمناطق التابعة للهيئة وذلك كمرحلة أولى لحين مناقشة الأوضاع الخاصة بالجزء الجنوبى من الموقع، وهنا بدأت طلبات وزارة الدفاع بدأتها فى 18 مارس بخطاب إلى الهيئة تطلب فيه عقد اجتماع بحضور ممثل عنها لإمدادهم بالبيانات الخاصة بالمساحات وحدود الموقع المطلوب وحدود القرارات الجمهورية أرقام 445 لسنة 1992 و407 لسنة 1994 بالإضافة إلى البيانات الخاصة بالمشروع السياحى المقترح تنفيذه.

بعد يومين تم عقد الاجتماع وفيه تم مد ممثل وزارة الدفاع بكل ماطلبته، ثم جرى الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة من الأجهزة المختصة بالقوات المسلحة مع ممثل الهيئة لإجراء معاينة مشتركة على الطبيعة.

بعد 3 أيام قامت اللجنة المقترحة بأعمال الرفع المساحى للأراضى التى يشملها القرار الجمهورى 407 لسنة 94 على أن تقوم الأمانة العامة لوزارة الدفاع بإمداد الهيئة بإسقاط وأبعاد المواقع.

جاء أيضاً أنه وفى ضوء اتصال الأمانة العامة لوزارة الدفاع بالهيئة بشأن طلب إيفاد ممثل الهيئة لمقر الأمانة لمناقشة الإجراءات والضوابط والالتزامات المالية المطبقة على شركات التنمية للاستدلال بها.. قام ممثل الهيئة بإمداد الأمانة العامة بما طلبته وفى الاجتماع طلب ممثل وزارة الدفاع موافاة الوزارة بمقترحات الهيئة للتصرف فى كامل قطعة الأرض المطلوبة للمشروع وأسلوب نقل الملكية والتوثيق لشركة قطر للفنادق والبيانات الخاصة بمكونات وعناصر المشروع وهنا طلب ممثل الهيئة العامة للتمنية السياحية بضرورة الرجوع لمجلس إدارة الهيئة لتحديد ما يلزم، ثم استعرض اللواء أمير سيد أحمد محضر التنسيق الذى جرى توقيعه فى 3 أبريل بين الأمانة العامة لوزارة الدفاع والهيئة العامة للتنمية السياحية وجاء فيه تفاصيل الإجراءات التى تمت وطريقة سداد الأموال وضرورة استصدار التصديق اللازم من رئيس الجمهورية بإخلاء شريحة أرض القوات المسلحة والتصرف فيها، وفى شهر نوفمبر 2006 صدر قرار بالموافقة من حيث المبدأ على الطلب المقدم من شركة قطر الوطنية للفنادق مع مراعاة اتخاذ إجراءات الإصدار للموافقة المبدئية فور تفعيل كافة العناصر التى تضمنها محضر التنسيق.

الموافقة كانت مبدئية لم تقدم ولم تؤخر شيئاً.. ظلت كما هى ولم يجر تفعيلها.. وظلت وزارة الدفاع على موقفها حتى سنة 2010 حرصاً على أمنها العسكرى.. فى كل مرة يكون لها طلب يعطل المشروع.

كان المشير طنطاوى حريصاً على ألا يقام هذا المشروع فأدخله فى لجان كثيرة ونجح بالفعل فى تعطيله.. لم ينس له أمير قطر ورد له ما فعله بعد وصول الجماعة الفاشية للحكم.. الجماعة التى مكنت القطريين من أمور كثيرة.. كانت سعيدة بتحكمها فى القرار المصرى عبر هذه الجماعة، وهو أمر كانت تحلم به كثيراً.. كان أميرها يريد أن تصبح الدوحة مثل القاهرة فى الخمسينات والستينات.. دفعت فى ذلك الكثير من الأموال بهدف الاستثمار داخل مصر.. الاستثمارات التى بدأ وجودها بقوة مع صعود الإخوان للحكم ووصول محمد مرسى إلى كرسى الرئاسة.. لقد أبدت قطر رغبتها فى الاستحواذ على البنوك الأوروبية الراغبة فى التخارج من السوق وهو ما أزعج طارق عامر خوفاً من سيطرة قطر على هذا القطاع الحيوى وإمكانية استخدام هذه الاستثمارات كورقة ضغط على القطاع المصرفى فى إطار مايسمى بـ«تسييس الأموال».

لم تنجح قطر فيما خططت له.. فالجماعة لم تستمر فى الحكم طويلاً.. سنة واحدة كبيسة.. نجح خلالها المصريون فى إزاحتها وإزاحة كل الدول التى كانت تدعمها.. نجحوا فى إزاحتها بعد انحياز الجيش المصرى فى 30 يونيو.. خسرت قطر كل ما راهنت عليه وخسر أميرها السابق.. أزاحه ابنه وجلس مكانه على كرسى الحكم.. بينما بقى خالداً ما قام به المشير طنطاوى والجيش لصالح مصر والمصريين.


 	خالد حنفى

خالد حنفى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

​بعودة ماسبيرو.. مصر تطلق جناحي قوتها الإعلامية

​يمثل "ماسبيرو" أحد أهم الرموز الوطنية والثقافية والإعلامية في تاريخ الدولة المصرية الحديثة؛ فلم يكن مجرد مبنى يطل على نيل...

الحج: رحلة إيمانية وجهد بدني

تُعد شعيرة الحج رحلة إيمانية تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً، خاصة لكبار السن، مما يستوجب استعدادات طبية خاصة للوقاية من مخاطر...

باب الحرية- رمز للوطنية والمقاومة عبدالمنعم رياض.. الجنرال الذهبى الذى لن يموت

ذهب بنفسه ليتابع عن قرب خطة تدمير خط بارليف ليسقط شهيداً بين جنوده ونحن نحتفل بسيناء علينا أن نحتفل بهذا...

صلاة النصر في محراب الفيروز

ثمة بقعةٌ في هذا الكون، تقف شامخة كحارس التاريخ عند بوابة الشمس؛ تتجاوز بقدسيتها حدود الخرائط، وتعجز الأقلام عن وصفها...