عاشا فى توقيت واحد تقريبا.. واحد فى فنزويلا، وقرينه فى مصر.. سلكا دربًا واحدًا.. واستجابا للأبيض ودقة التلوين ونظافته.. كلاهما متيم بالمكان الذى يعيش فيه.. وكلاهما
عاشا فى توقيت واحد تقريبا.. واحد فى فنزويلا، وقرينه فى مصر.. سلكا دربًا واحدًا.. واستجابا للأبيض ودقة التلوين ونظافته.. كلاهما متيم بالمكان الذى يعيش فيه.. وكلاهما تناول التجريد الهندسى.. الفنان أرماندو باريوس ولد فى كاراكاس بفنزويلا عام 1920 ورحل عام 1999، وحسين بيكار هو فنان تشكيلى مصرى من أصل قبرصى تركى ولد عام 1913ورحل عام 2002.
حين تشاهد أعمال الفنانين العالميين أرماندو الفنزويلى، وبيكار المصرى تتملكك الدهشة للوهلة الأولى لهذا التقارب الكبير فى الأسلوب والتناول، كلهما يبدع من خلال التجريد الهندسى ويتناول الناس والمكان بتداخلات تركيبية تشبه التركيب عند سيزان ليحققا من خلال ذلك تناولا إيقاعيا يشبه الموسيقى، وتناغمات فى اللون والظل والنور. الفارق الأكبر والأهم هو اختيار كل منهما لبيئته أثناء التناول، ويبدو هذا جليا فى أعمال بيكار شديدة المصرية، والتى تناول من خلالها إبداعات الريف والصعيد المصرى. واهتم بتأكيد الملامح الشرقية بشكل محسوس.
كلاهما اهتم برقة الألوان ونظافتها، وتعامل مع إنسيابية الإضاءة والخطوط والشفافية، والبحث عن الإيقاعات المتبادلة بين الشكل والخلفية ليصبحا متراكبين ومتوافقين. لقد رفعا الجاذبية بين الغلاف الجوى والشكل لتشعر بحالة من الهيام والانسجام والتوافق بين كل مفردات اللوحة.هذا الاهتمام الذهنى الذى يحافظ على أدق التفاصيل ويوزع الضوء والظل بحساب مرتبط برؤية رمزية تفتح آفاقا جديدة للرؤية.
هذه الرقة الملفتة تؤكد ارتباط الفنانين بالموسيقى التى أثرت عليهما بشكل واضح فى التناول والعزف بالفرشاة لإخراج لحن منسجم ومتماسك وممتع فى مشاهدته وقراءته.
تبدو الدقة المدهشة واضحة فى أعمال الفنان أرماندو باريوس والتى تناول فيها المراسى والشخوص من خلال التكعبية ومشتقاتها ليحقق عالمه الخاص بشفافية لونية عالية، ويتناول النور والظل بمصادر ضوئية يبتكرها لتحقيق إيقاعات وتناغمات لا ترتبط بوجود نية زخرفية معينة وإن أحسستها فى بعض الأعمال من خلال استخدام الديناميكية الخطية ، والشعور الإيقاعى للتكوين ، والحضور الغنائى للمرأة والبحث المستمر عن الروابط بين الموسيقى والشكل من الموضوعات المميزة لعمله.
تنوعت المواهب عند بيكار فقد عشق الموسيقى منذ طفولته وكان يعزف على العود وآلة البزق - آلة كردية، لا تختلف كثيرًا عن آلة الطنبورة سوى فروقات صغيرة وبسيطة- وأحب الشعر وألف رباعيات وخماسيات زجلية. كل هذ أثرى حسه الفنى بشاعرية ورقة وعذوبة نلمسها فى إبداعاته الرقيقة المرتبطة بفلسفة وروح المكان.
التحق الفنان الفنزويلى أرماندو باريوس بأكاديمية الفنون الجميلة فى كاراكاس فى عام 1932، وكان له حضور فى المعارض الوطنية والدولية المختلفة وحصل على عدد من الجوائز منها جائزة الرسم الوطنية عن مجموعة من الزيوت والباستيل وقام بتنفيذ عدد من الجداريات منها لوحة جدارية لواجهة الاستاد الجامعى ولوحة جدارية لبلازا ديل.
ألتحق الفنان حسين بيكار بمدرسـة الفنون الجميلة العليا سنة 1928 و تخرج سنة 1933، وحصل على وسام الاستحقاق من منطقة الحليفية فى المغرب، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى من الحكومة المصرية، سنة 1972، شهادة تقدير الدولة من أكاديمية الفنون فى عيد العلم، سنة 1972، وجائزة "عبدالناصر" المشتركة مع الاتحاد السوفييتى ، سنة 1975، وجائزة الدولة التقديرية فى الفنون من المجلس الأعلى للثقافة، سنة 1980، ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى، سنة 1980، ودرع ريادة ثقافة الطفل من مجلة علاء الدين اللى بتصدرها دار الأهرام من سنة 1997 فى الفنون من المجلس الأعلى للثقافة، سنة 2000، ويعد بيكار واحدا من الجيل الثانى من الفنانين المصريين.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
لم يكن العاشر من رمضان يوما عابرا في ذاكرة الأمة بل كان يوما قررت فيه الإرادة أن تنتصر وقرر فيه...
ما يقدمه فريق الزمالك من مستوى فنى متميز خلال الفترة الأخيرة يدعو للتوقف والتأمل، فقد فشل الأبيض مع عدد كبير...
في خطوة استراتيجية لضمان السلع الأساسية وتحسين معيشة المواطن وفي إطار سلسلة من الإنجازات الملموسة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح...
عاد الحديث عن إلغاء الهبوط فى بطولة الدورى بمجرد حديث الرئيس المؤقت للنادى الاسماعيلى عن ضرورة بقاء الدراويش،