رحيل نيفين القاضى.. صاحبة الطلة الهادئة

حالة من الحزن الشديد سادت مبنى ماسبيرو عقب رحيل مذيعة متميزة تركت أثراً جميلاً وذكريات طيبة، وهى المذيعة نيفين القاضى، والتى كانت تتسم بالمهنية العالية والطلة المتميزة.

كانت المذيعة قد أصيبت منذ أربعة أشهر فقط بالمرض الخبيث، وأجرت عملية جراحية، لكنها لم تتمكن من استكمال العلاج نتيجة مضاعفات شديدة حدثت فى وقت قصير.

نيفين القاضى تلقت تعليمها فى مدارس الليسيه وتخرجت فى كلية الآداب قسم فرنسى، وكانت تحلم بالعمل كقارئة نشرة أخبار باللغة الفرنسية، لكن نصحها الإعلامى الراحل محمود سلطان بأن تكون مقدمة برامج. وبالفعل بدأت مسيرتها فى ماسبيرو بالقناة الثالثة ثم القناة الأولى.

تقول المذيعة إيمان شامية، التى تعد من أقرب أصدقائها:

«التحقت نيفين باختبارات المذيعين ونجحت لتكون مقدمة برامج فى القناة الثالثة، والتحقت أيضاً بقناة التنوير بقطاع القنوات المتخصصة وقدمت برنامجاً فيها، ثم التحقت بالقناة الأولى وقدمت مجموعة من البرامج الناجحة مثل «كنوز مصرية» و«على أرض مصر» و«عزيزى المواطن» «وصف مصر» و«سر فرعون»، ومؤخراً برنامج «طعم البيوت» منذ سنوات واستمرت فيه قبل رحيلها».

وتضيف إيمان: «تعد نيفين أحد الوجوه الجميلة، وتتلخص رسالة الإعلام عندها بأنه ليس صوتاً عالياً وليس لىّ ذراع الضيف، مبدأها الهدوء، وكانت متزنة نفسياً وأخلاقياً، ولا تحب فكرة الترند».

وتكمل: «معرفتى بها بدأت منذ نحو ٦ سنوات، وجاءت المعرفة من خلال دورة بأكاديمية ناصر لعلوم الإعلام العسكرى، وكانت تضم ٣٢ إعلامياً من مختلف المؤسسات القومية، وأصبحنا أصدقاء، وحدث قبول بيننا الثلاثة: أنا ونيفين والصحفية تهانى ترك بجريدة الأسبوع. وأُطللق على نيفين وتهانى الأختين هناء وشيرين من كثرة صداقتهما. ويشهد الله العلى العظيم أن نيفين شخص فيها رُقى إنسانى غير عادٍ، وكانت حريصة على عمل مسافات ما بينها وبين الناس تضمن أن يكون هناك احترام بينها وبين الجميع فى العمل، وتلك المسافات تتلاشى بين الأصحاب، لذا كانت تتمتع بعلاقات طيبة مع الناس، وكانت أيضاً تتمتع بسمات إنسانية عالية من التواضع والأخلاق والقوة التى تجعلك تعرف قيمة نفسك وتقييمك لذاتك، وعندها إيمان بشخصيتها وبصفاتها، فكانت صوامة وقوامة، وأخلاقها عالية».

أما عن فترة المرض فتقول إيمان: «من فترة ليست بالبعيدة، أربعة شهور تحديداً، نيفين كان عندها مشكلة صحية، وذهبت للدكتور وأجرت التحاليل اللازمة وعملت عملية. كنت فى العراق حينها، وبعد عودتى ذهبت لها فوراً فى المستشفى، والوضع كان يستلزم علاجاً كيماوياً، بعدها حدثت مضاعفات لدرجة لم تستطع استكمال العلاج».

وتضيف الإعلامية: «أود أن أذكر أن نيفين - رحمها الله - أخذت الموضوع بعزة النفس والصمود، ولم يعرف أمر المرض إلا المقربون جداً، ولم تحب أن تحمل أحداً هَمّ مرضها طول الوقت، كانت تعمل فى صمت وتمرض فى صمت، وهى قوية وتقدر أن تتعامل مع الحياة، وكان التواضع مصدر القوة لها. ألف رحمة ونور عليها. والحب الذى شاهدناه عندما عرف الناس بموضوع مرضها دليل على ذلك، فقد حزنوا جداً لأنها كانت تتمتع بعلاقات طيبة بين الناس،  وكانت تصلها دعوات الطيبين ورسائل الناس وحرصهم على الاطمئنان عليها».

وعن صفات الإنسانية تقول: «نيفين بنت أصول من الدرجة الأولى، راقية فى أخلاقها. أما عن مهنيتها، فحدّث ولا حرج، فهى مذيعة نموذج ماسبيرو. ألف رحمةونور عليها، ونتمنى لوالدتها العافية والصبر والجبر، ولابنتها فى أولى ثانوى الدعم والسلام».

أما المذيعة شيرين الشايب فتقول: «أعرف نيفين من أيام عملنا فى القناة الثالثة، فنحن أصدقاء، وبدأنا عملنا معاً وعملنا برامج كثيرة مع بعض. فهى إنسانة محترمة وراقية، والجميع يعرف عنها هذه الصفات، وكانت فى حالها جداً ولم تتدخل فى شئون الآخرين، وكانت تتميز بإجادتها للغة الفرنسية، وعملت برامج مهمة، ولها طلة مميزة، كما أنها اختيرت لتقديم توك شو أساسى على القناة الثانية وهو «طعم البيوت». وكانت لها طلة مميزة لأنها لديها ثقافة وشخصية على الشاشة، فهى نموذج المذيعة التى يجب أن تكون».

تضيف شيرين: «ومن جمال شخصيتها كانت لا تتأخر عن أحد عندما يحتاج إليها، كانت تقف بجواره، لذلك الحزن كان كبيراً لفقدان شخصية مثلها إنسانياً ومهنياً. ونحن لم نعرف بمرضها إلا مؤخراً لأنها كانت لديها كبرياء وعزيزة النفس جداً. فنحن فقدنا إعلامية مهنية ومحترمة من إعلاميات ماسبيرو المحترمين، لكن الأمر من الله، وندعو جميعاً لوالدتها وابنتها بالصبر».

ويقول أشرف نور الدين، رئيس تحرير برنامج «طعم البيوت» على شاشة القناة الثانية: «المذيعة نيفين القاضى لم تكن مجرد زميلة، هى أخت غالية، عملت معها فى برامج متعددة من عام ٢٠٠٠ م، منها برامج سياحية بالقناة الأولى، وسعدت بالعمل معها منذ عام ٢٠١٩ فى برنامج زينة بطعم البيوت. وكانت تقدم حلقة السبت من كل أسبوع، وكانت فى غاية الذوق الرفيع والرقى والمهنية والاحترافية. مرضها منذ نحو ثلاثة أشهر ترك فراغاً كبيراً فى البرنامج، وخبر وفاتها كان كالصاعقة علينا جميعاً. الله يرحمها ويغفر لها ويسكنها فسيح جناته».

Katen Doe

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اعلام

رحيل نيفين القاضى.. صاحبة الطلة الهادئة

حالة من الحزن الشديد سادت مبنى ماسبيرو عقب رحيل مذيعة متميزة تركت أثراً جميلاً وذكريات طيبة، وهى المذيعة نيفين القاضى،...

بالأسماء.. حفل استثنائى لإعلان الفائزين بقرعة عمرة بـ«ماسبيـرو»

إشادات بحفل القرعة وحضور رئيس الوطنية للإعلام المسلمانى: 2026 عام انطلاق ماسبيرو على صعيد الأوضاع المالية للعاملين وعودة الشاشة والإذاعة...

تكثيف المراجعات النهائية لامتحانات نصف العام على قناة «مدرستنا»

انتهى المسئولون فى الإدارة المركزية للبرامج التعليمية بقطاع التليفزيون من تنفيذ خطة برامجية خاصة لامتحانات نصف العام، تهتم بتكثيف المراجعات...

«رمضان كريم» على نايل دراما

تعرض قناة نايل دراما برئاسة المخرج عمرو عابدين يومياً مسلسل «رمضان كريم» الساعة 10 مساءً، ويُعاد فى اليوم التالى الساعة...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص