الاعتماد على النفس سبب تفوقي أعمل لتوفير نفقات دراستى ومساعدة والدى فى توفير متطلبات الأسرة
في الوقت الذي تطفو فيه على السطح نماذج سيئة من الأجيال الجديدة، فإن المجتمع المصري ما زال يزخر بصور مضيئة من شباب مكافح، يمثلون نماذج إيجابية يجب إلقاء الضوء عليها، ليكونوا قدوة لغيرهم، ومنهم أسامة حسني، الطالب في الفرقة الأولى بكلية طب الأسنان، جامعة الأزهر في أسيوط، فهو لم يكتف بتفوقه الدراسي، والتحاقه بإحدى كليات القمة، بل يثبت تفوقه في الحياة أيضا، بحرصه على العمل إلى جانب الدراسة المرهقة، كي يكسب من عرق جبينه"، ويسهم في نفقات تعليمه، وكي يرفع بعض العبء عن كاهل أسرته، فلم يخجل من أن يبيع "غزل البنات" في شوارع مدينة أسيوط، كمهنة شريفة تساعده على إتمام دراسته.
في هذه السطور نقترب من حياة أسامة وعمله ودراسته.
في البداية قال أسامة الظروف الاجتماعية التي ينشأ فيها الإنسان تشكل وعيه وقدرته على تحمل المسئولية، فقد نشأت فى أسرة بسيطة، ووالدى عامل بسيط في قرية "نشرت" بمحافظة كفر الشيخ، لذلك قررت العمل منذ العاشرة من عمرى.
نشأت على تحمل المسئولية والاعتماد على النفس وذلك ساعدني كثيرا فى تقوية الإرادة والتحصيل العلمي والرغبة فى التفوق، وكنت من المتفوقين في الثانوية الأزهرية، وحصلت على مجموع عال والتحقت بإحدى كليات القمة، والتي يحلم بها أي شاب بعد مرحلة الثانوية.
ويضيف: أدرس فى الفرقة الأولى بكلية طب الأسنان بجامعة الأزهر فى أسيوط، وأسافر إلى أسيوط للدراسة، وبعد انتهاء المحاضرات أبيع غزل البنات في بعض شوارع أسيوط، لتوفير النفقات ومساعدة والدى. أشعر براحة وارتياح لأني أكسب من عرقي ومتفوق في دراستي، لأن الشاب الذي يكافح من صغره يكون محل احترام من كل الناس.
وعن تنظيم الوقت بين الدراسة والعمل يقول أسامة: الشخص المكافح والراغب في تحقيق ذاته بين زملائه يسعى دائما للتغلب على الصعاب والعوائق اليومية، ورغبتى وإرادتى القوية في استكمال تعليمي في طب الأسنان تجعلني أعمل بكل طاقة في بيع غزل البنات بهدف كسب كل جنيه يساعدني في توفير نفقاتي، ومساعدة والدي في توفير متطلبات الأسرة.
وعن النصائح التى يقدمها للشباب يقول : العمل في سن صغيرة يكسب الشخص قدرة على تحمل المسئولية والتغلب على كل العوائق، لذلك يجب على كل شاب أن يعتمد على نفسه ويعمل ما دام فيه صحة وطاقة لأن الشخص حينما يعرق في كل جنيه يكسبه فإنه ينفقه بحكمة، والشاب الذي يعمل في سنوات الجامعة فإن ذلك يعد تدريبا للحياة العملية ويكون قادرا على تحدى كل المتاعب، أيضا أتمنى من كل الشباب أن يساعدوا آباءهم قدر المستطاع في مصاريف الأسرة ولا يتكبروا على العمل مهما كانت الكلية التى يدرسون فيها، لأن الله تعالى يبارك في الشاب المكافح من خلال تفوقه العلمى على غيره من زملائه.
يختتم أسامة حسنى حديثه قائلا: أتمنى الاستمرار في التفوق فى طب الأسنان، وأتخرج وأكون طبيبا له مكانة في المجتمع، وأساعد المرضى الفقراء وأخفف عنهم آلام المرض، لأنه واجب إنساني يجب على كل من درس الطب، لأن من يعمل خيرا ابتغاء مرضاة الله يعوضه الله بخير وفير ورزق واسع في الدنيا، والجنة في الآخرة.
بنت مصر
الأولى على الإعدادية الأزهرية للمكفوفين على الأقصر
نورهان أيمن: فقدت بصرى لكن لم أفقد إرادتى
أتمنى عمل عمرة أو حج إلى بيت الله الحرام
نشأت على حب القرآن الكريم وتدبر آياته وأعشق صوت المنشاوى
منذ طفولتها تتميز بقوة الإرادة، والإصرار على التغلب على المتاعب اليومية، فقدت بصرها بعد ولادتها ولم تفقد إرادتها، فحفظت القرآن الكريم منذ صغرها ومنحها الله نور البصيرة، مما جعلها تتغلب على فقدان البصر... إنها نورهان أيمن الطالبة الحاصلة على المركز الأول في الشهادة الإعدادية الأزهرية للمكفوفين على مستوى محافظة الأقصر.
تقول نورهان بعد ولادتي مباشرة أصبت بمرض ضمور في المخ، أدى إلى فقدانى لنعمة البصر. وبعد تردد على العديد من الأطباء والكشوفات الطبية رضينا بقضاء الله وقدره، ودعوت الله أن يعوضني بنور البصيرة، ويزرع في الإرادة القوية في قهر الظلام.
وتضيف: نشأت على حب القرآن الكريم وتدبر آياته، وأعشق صوت الشيخ محمد جبريل، ومحمد صديق المنشاوى ذلك الصوت الروحاني الذي يبعث في النفس السكينة. وحفظت القرآن الكريم في مراحل مبكرة من عمري، وذلك أكسبني نور البصيرة وجعلني أتفوق في الدراسة الأزهرية وأحصل على المركز الأول في الشهادة الإعدادية الأزهرية للمكفوفين على مستوى محافظة الأقصر.
وعن المتاعب اليومية التي تعانى منها تقول نورهان نعمة البصر لا يدركها إلا من فقدها فى كل مشوار وحركة داخل المنزل، لذلك فإن والدتى تتعب معي كثيرا منذ فقدانى نعمة البصر، وتذهب معي في كل مشوار لي، وتخاف على من مخاطر الطريق والشوارع، لذلك يجب على كل من رزقه الله تعالى نعمة البصر أن يشكر الله ليل نهار على تلك النعمة.
وعن الشيوخ الذين شجعوها على حفظ القرآن وبعض المدرسين الذي قدموا لها الدعم المعنوی توضح عندی ١٥ سنة، وأدرس في معهد فتيات قرية الشغب بمركز إسنا في الأقصر، وهناك بعض الشخصيات قدمت لى الدعم المعنوى، منهم الأستاذة فاطمة سيد المدرسة في المعهد الأزهرى فقد شجعتني على التفوق، وكانت دائما تذكرني بانه هناك نماذج فقدت البصر ونجحوا في حياتهم العلمية مثل عميد الأدب العربي الراحل طه حسين وكان ذلك حافزا لي أن أستمر في التفوق العلمى وقهر الظلام والشيخ محرم محمد شجعني على حفظ القرآن الكريم، وأرشدني إلى فوائده الروحية التي تتجلى في الشخص الذي يحفظه وملكة نور البصيرة.
وعن بعض الأماني التي ترغب في تحقيقها تقول نورهان أحلم أن أكون مثل الداعية الراحلة عبلة الكحلاوى، التي جمعت بين الدعوة إلى الله ونشر الدين الصحيح وكانت تلقب بـ " أيقونة الداعيات" لأنها كانت تسعى في عمل الخير للمحتاجين في الجمعيات الخيرية، وكانت دائما تفكر في عطاء الله تعالى لكل من يقدم خيرا للمحتاجين، فهي نموذج يجب أن تقتدى به كل فتاة تدرس في الأزهر الشريف، وأتمنى زيارة الأراضي المقدسة في عمرة أو حج إلى بيت الله الحرام، لأن فيها نفحات وروحانيات تجعل الشخص يزداد إيمانا ويقينا بالله تعالى، وزهدا في الحياة الدنيا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أيمن الزغبى: الأطفال من سن عامين إلى 7 أعوام هم الأكثر عرضة للإصابة طارق الفرجانى: يجب رش البلاط والانترلوك والحوائط...
تنتهي بعض الحوادث بمجرد التام الأنسجة، بينما تظل حوادث أخرى محفورة فى ملامح أصحابها لسنوات طويلة.
المهندس مدحت يوسف: آليات واضحة لسداد المتآخرات بالتوازى مع خطط زيادة الانتاج النائب إبراهيم نظير: رسالة قوية للشركات العالمية.. ودفعة...