سعاد الديب: نحتاج إلى لجان متخصصة لتحديد هوامش ربح عادلة النائب فرج فتحى: الاقتصاد القومى يقوم على حماية المنافسة والشفافية
وافق مجلس النواب مؤخراً على مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، بما يضمن تحقيق العدالة الاقتصادية بالأسواق، وبما يضمن ويعزز من رقابة الدولة على الأسواق دون الضغط على الاستثمار، مع اتاحة التدخل السريع قبل تفاقم الأزمات.
وجاءت التعديلات لتؤكد على حق الجهاز في "الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية"، فصارت موافقة الجهاز واجبة قبل تنفيذ أي اندماج أو استحواذ إذا تخطى أرقاما معينة، وذلك لمنع خلق كيانات احتكارية كبرى تؤثر سلبا على السوق والشركات الأصغر والمواطن في النهاية، مع استمرار الرقابة اللاحقة الضمان عدم السيطرة على السوق، كما منح مأمورو الضبط القضائى بالجهاز حق دخول المنشآت، والاطلاع على السجلات والبيانات الإلكترونية، مع منح الشركات حق التظلم، وجعل قراراته تخضع لرقابة القضاء الاداري مع الزام أعضاء الجهاز بالسرية التامة لما يطلعوا عليه من معلومات، وأعطت التعديلات للحكومة الحق في تحديد أسعار السلع الأساسية أو التسعير الجبري في حالات محددة وللفترات التى تقتضيها المصلحة العامة كأداة لضبط الأسواق وحماية المستهلك من التقلبات غير المبررة.
وبشأن هذه التعديلات أكد المستشار أحمد خطاب المستشار القانوني لجهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار، أن التعديلات الأخيرة جاءت لتعزيز دور الجهاز وضمان الانفاذ الفعال لاحكام القانون بما يضمن تحقيق رفاهية المستهلك عبر مناخ تنافسي جاذب ما يؤدى لنمو وقوة الاقتصاد القومي، لافتا إلى أن حماية المنافسة تضمن تنوع مقدمى السلع والخدمات للتنافس في الجودة والسعر على جذب المستهلك، والجهاز يتابع يوميا ١٧ ألف نوع من السلع لمتابعة السوق عبر قواعد البيانات الخاصة بها، والجهاز يتدخل إذا كان هناك اتفاق ما بين المنافسين على سعر معين وهذا ما يجرمه قانونه " الكارتيل"، لكن المبالغة فى الأسعار تتصدى لها جهات أخرى، ذلك أنه لما أراد أصحاب الأعمال سوقا حرا يخضع للعرض والطلب دون تدخل الدولة كما الاقتصاد الموجه، وافقت الدولة على أن يظل حرا، لا أن تستبدل الدولة بالقطاع الخاص في تحديد الأسعار.
وتابع التعديلات الجديدة مرضية جدا وكان لا بد منها بل وسبقتنا إليها دول أخرى فى المنطقة كالسعودية وتونس والمغرب والكويت وهى المعمول بها في اقتصاد أقوى ۲۰ دولة وحتى فى الأسواق الناشئة ودور الجهاز إزالة عوائق الاستثمار لزيادة حجم السوق والعوائق نوعين إما تنظيمية من الدولة عبر جهازها الادارى وهنا يتم حلها من خلال لجنة الحياد التنافسي"، أو هيكلية وسلوكية كضمان عدم اساءة استغلال الشخص في الوضع المسيطر، فالوضع المسيطر ليس جريمة فى ذاته، فقد يكون نتاج كفاءة أو خبرة أو تطوير خطوط انتاج حسنت الجودة وقللت التكلفة مثلا، لكن العبرة في اساءة استخدام ذلك في التأثير على أخرين فى السوق، والتعديلات أكدت استقلالية الجهاز وأعضاؤه وفقا لمواد ٢١٥ و ٢١٦ و ٢١٧ من الدستور لضمان عدم التأثير على قراره الفنى حتى لو كانت الحكومة طرفا، ثانيا منحته الجزاءات المالية الإدارية كوسيلة سريعة لمنع وإزالة آثار أي ممارسة مخالفة كانت احتكارية أو غيرها، ما لم يقرر رئيس الجهاز احالتها للقضاء، وضوابط هذه المخالفات تتناسب مع حجم الضرر ومدى التعاون عند الفحص ومدى جسامة الجرم وطبيعته وأهم نقطة هو قدرة المخالف على السداد، لأن الهدف هو حماية السوق والمنافسة بما يخدم مصالح المستهلك لا خروج مستثمرين منه، ولا خوف هنا من تغول السلطة فلهذه الجزاءات ضوابطها ثم لجنة تظلمات من خمس أعضاء ثلاثة من قضاة مجلس الدولة واثنان من خبراء الاقتصاد يعينهم رئيس الوزراء، فلو انتهت لقرار يرى فيه المخالف ظلما من حقه أن يرفع الأمر لمجلس الدولة.
وأوضح المستشار القانوني للجهاز، تعزيز دور لجنة الحياد التنافسي أيضا وهى برئاسة رئيس الوزراء ودورنا فيها فني، ويتم الفحص بآلية سرية فإذا وجدنا مخالفات نرسل للرقابة المالية، كما أن المجموعة الاقتصادية وممثلو الجهات الرقابية أعضاء فيها، ولذا فقراراتها ملزمة للجميع، وهي تضمن المساواة بين الجميع فلا فارق بين حكومة وخاص أو مستثمر أجنبي ومحلي ومنذ بدء عملها في ٢٠٢٢ استطاعت أن تمنع وصول القضايا التحكيم الاستثماري، والتي تبدأ القضايا فيه به مليون دولار هذا ارفعها بعيدا عن مدة التقاضي او نتائجه، وبالتالي وفرت على الحكومة أموالا وسمعة الاستثمار لأنها تعطى فرصة ثانية المستثمر لحل المشكلة محليا.
ومن ضمن التعديلات أيضا ما يخص التركزات الاقتصادية والرقابة المسبقة على " الاندماج والاستحواذ" والذي تم اقرارها سابقا وفقا للقانون ١٧٥ لسنة ٢٠٢٢ ودخل حيز التنفيذ في أول يونيو ٢٠٢٤، رفعنا حد الغرامة لـ ٢,٥ مليار جنيه وهذا ليس عشوائيا، حيث طالب البعض بزيادة الرقم ليكون الرادع أكبر، لكن تحديد الرقم تابع من معادلة علمية تم العمل عليها مع مؤسسات متخصصة في Unistar OST المنافسة كـ ومجربة في أكثر من دولة وتأخذ في اعتبارها محددات كحجم الاستثمار والمركز العالي للكيان الاقتصادي ككل وحجم العملية وغيرها. كذلك فترة الموافقة واجهت اعتراضات، لكن الحقيقة هي وفق المعدلات العالمية فمن ١٤٦ عملية التهت الموافقة عليها في أول ٣٠ يوما وهي المرحلة الأولى. اثنتين فقط التقلت للمرحلة الثانية التي تحتاج فيها دراسة أكبر للتأكد من عدم تأثيرها سلبا على السوق أما الخوف من هروب المستثمرين للدول المجاورة فلا أساس له فالسعودية المدة مفتوحة، تركيا والمغرب خلال 10 يوما والإمارات خلال ٩٠ يوما، ثم وبالعودة لهدف الجهاز لا بد من التأكد ألا يؤثر الاندماج أو الاستحواذ على السوق سابا، فإذا كان الاستثمار أخضر أي يزيد من حجم السوق فهذا لا يحتاج الموافقة الجهاز أما الاستثمار البني والذي فيه تشتري الشركة أو تستأجر منشأت إنتاجية قائمة بالفعل هو ما يحتاج الرجوع للجهاز
من ناحية المستهلك أشارت سعاد الديب رئيس الاتحاد النوعي الجمعيات حماية المستهلك وممثله في مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار إلى أن التعديلات الأخيرة تظل في ذات الإطار الخاص الحماية المنافسة ولكنها لا تتعكس مباشرة على المستهلكين، فحجة رجال الأعمال والتجار ستظل كما هي دائما نحن في سوق حر وهم من يضعون الأسعار الن نحتاج لمن يحدد السعر المناسب، وكمستهلك بهمني أن أجد تسعيرة واضحة للسلع والخدمات عبر لجنة فنية مختصة توضح تكاليف الإنتاج مع هوامش ربح عادلة لاستمرار الانتاج ثم تضع سعر استرشادی عادل تدور حوله الأسعار دون مبالغة، خاصة أنا بلد مستورد وكل سلعة خاضعة لأسعار الدولار وسبق وطالبت بوجود وليكن عشر سلع أساسية تتم دراستها وتحديد أسعارها حتى تحافظ على السلام الاجتماعي في ظل التغيرات من حولنا، وهو ما سبق وحدث العام الماضي باستجابة رئيس الوزراء في سبيع سلع، وهذا أيضا يغلق الباب أمام أساليب التحايل.
من ناحيته أشار النائب فرج فتحي فرج عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب إلى أن مناقشة وإصدار قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار يأتي من التزام المجلس من إنهاء مناقشة وإصدار بعض القوانين التي كانت محالة من الحكومة الى المجلس في الفصل التشريعي السابق ولم يتم مناقشتها ومن بينها هذا القانون، هذا والجدير بالذكر ان قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار هو استحقاق دستورى إذ أن المادة ٢٧ من الدستور تلزم الدولة أن تبنى إقصاد قوي، ولن يأتي الاقتصاد القوى إلا بحماية المنافسة ومنع الاحتكار والشفافية وعلى أن يطبق القانون على جميع الكيانات الاقتصادية ولا يستثنى منه سوى مرافق الدولة العامة. وذلك لان هذه المرافق لا تهدف إلى الربح، وقد جاء القانون بكثير من القواعد والمواد الجديدة، منها على سبيل المثال أن القانون يطبق على جميع الشركات في مصر ما عدا المرافق العامة والمرفق العام محدد التعريف في القانون ولا يهدف إلى الربح، ومن ثم فإن القانون جاء ليطبق على جميع الكيانات الاقتصادية. والقانون ايضا استحدث عقوبة الغرامة غير المحددة. انتماشي مع التطور بمعنى أن تكون عقوبة المخالفة نسبة من قيمتها وخلال مدة المخالفة، ولا يفوتنا أن توضح بأن بعض الجهات والهيئات كانت تتصارع على تحصيل قيمة الغرامات لصالحها وهو ما يعد باعثا على. الانحراف بالسلطة، لذا انتهت اللجنة الاقتصادية بدعم و تأييد حزب مستقبل وطن على أن تؤول الغرامة إلى وزارة المالية، وما يحكم به القضاء، ومن ثم تكون قد منعنا تعارض المصالح بين تحرير المخالفات والاستفاده من الغرامة حتى لا يتم الانحراف بالقانون.
وعن تأثيره في مناخ الاستثمان قال، أود توضيحأن هناك أحد النواب شكك في المناخ العام المصري للاستثمار زاعما أن في مصر قوانين سيئة السمحة. وقد قمت بالرد عليه في الجلسة العامة مؤكدا على ان مناخ الحقوق والحريات في مصر وكذا مناخ الاستثمار كلاهما يمران بأفضل حالتهما، وأن مصر هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تحترم سيادة القانون ولديها قضاء عريق ولا يوجد لديها قوانين سيئة السمعة، وطلبت من رئيس المجلس المستشار هشام بدوى شطب عبارة أن مصر لديها قوانين سيئة السمعة من المضيطة، وقام سيادته بأخذ التصويت على ذلك وصوت المجلس بالإجماع على محوها من المضبطة. وأؤكد هنا بأن مصر بها حريات لا تتواجد في اي دولة من دول الشرق الأوسط وأن مصر بها قضاء يحاكم المتهم أمامه على ثلاث درجات ابتداءا واستئنافا ثم محكمة النقض. وهي محاكمة جنائية عادلة ومنصفة لا يوجد مثلها في الشرق الأوسط وشبيهة تماما بفرنسا، فالمحدد الوحيد هو المصلحة العليا للوطن. كذا فالاستثمار الخارجي في مأمن قمصر دائما تحترم تعهداتها الدولية السياسية والاقتصادية ولن ينال منها من يبتون الإشاعات اليومية الضرب الاقتصاد في مناحي السياحة والبنوك عن طريق التشكيك في الاقتصاد المصري، لذا تطالب الرئيس بالمضى قدما دون التفاف لهم، فقصر شعبا ومؤسسات على قلب رجل واحد
وأشاد المهندس أيمن هيبه رئيس شعبة الطاقة المستدامة بغرفة القاهرة التجارية بالتعديلات التي
طرأت على القانون، موضحًا أن التعديل يحمى المنافسة والاستثمار في ظل توجه الدولة للتنمية الشاملة وتمكين أصحاب المشروعات الصغير والمتوسطة وريادة الأعمال ويهدف القانون إلى تعزيز ثقة المستثمرين عبر إرساء قواعد منافسة شفافة وعادلة. وحماية صغار المنتجين والمستهلكين من الممارسات الاحتكارية وهو مهم لعدم تقول من يملك المعلومة أو خلق أفضلية له في السوق تمكنه من السيطرة عليه وعلى العملاء، كما أعطى رسالة واضحة بأنه لا أحد فوق القانون فاشكالية القانون سابقا كانت في جزء منها في الاستثناءات، فجاءت العديلات لتخضع الجميع المساءلة، ومن ناحية أخرى فرض رقابة سابقة الجهاز لمنع الممارسات الاحتكارية كما كان يحدث مثلا في عمليات الاندماج والاستحواذ التعديلات أيضا عالجت اشكالية مرتبطة بوجود عناصر جنائية في تشكيل لجنة التظلمات مما يوحى يتداخل بين المستويين الاداري والجنائي، فجاء التعديل ليفك هذا الاشتباك وليمنع توقيع عقوبتين على ذات المخالفة، حيث منححق الغرامة للجهاز، فإذا ما ارتای رئیسه تحویل الملف للنيابة توقف مسار توقيع الغرامة الإدارية.
واعتبر خالد سلیمان فایده رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالغرفة التجارية أن تعديلات القانون مهمة وتحافظ على استقرار الأسواق عبر إرساء قواعد منافسة شفافة وعادلة وحماية صغار المنتجين والمستهلكين من الممارسات الاحتكارية ، من خلال ما جاءت به من حق الجهاز فرض غرامات مالية وإدارية بشكل مباشر على المخالفين وبشكل نسبي ، كذلك في الرقابة المسبقة على الاندماجات والاستحوانات.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في ذكرى تحرير سيناء .. دعم القيادة السياسية يدفع منظومة التعليم العالى لتحقيق طفرة تنموية بسيناء ومدن القناة حيث تم...
أحمد: التحركات الاستباقية منحتنا المرونة فى تخفيف حدة الأزمات الدولية خالد جاد: الأمن الغذائى قضية أمن قومى.. والأسعار يحددها العرض...
لا شك أن انتشار مرض الأنيميا جعل البعض يخشى من تعرضه له، ما نشر حالة من الخوف بين الناس، لا...