أعمال السنة فى الإعدادية خطوة ذكية لتحفيز الحضور وتعزيز المشاركة
أصدرت وزير التربية والتعليم عددا من القرارات المهمة قبل بدء العام الدراسي الجديد والمقرر له يوم 20 سبتمبر المقبل.
القرارات لاقت جدلا واسعا بين أولياء الأمور والطلاب ومتابعي العملية التعليمية في مصر، خاصة ما يتعلق بتطبيق نظام البكالوريا بدا من العام المقبل، كذلك تطبيق 20 % من أعمال السنة للشهادة الإعدادية على طلاب الأول الإعدادي العام المقبل. كما وعد وزير التعليم القضاء على أزمة الكثافة في الفصول وكذلك نقص المعلمين في المراحل التعليمية المختلفة
الإذاعة والتليفزيون التقت الدكتور عاصم حجازي أستاذ التقويم التربوي بجامعة القاهرة، والذي كشف عن إيجابيات وسلبيات القرارات الأخيرة الصادرة من وزير التعليم قبل انطلاق العام الدراسي الجديد 2025/2026
كيف ترى تطبيق نظام البكالوريا بالثانوية العامة ؟
تطبيق البكالوريا أصبح قانونا بعد تصديق الرئيس السيسي عليه ولكن هناك جوانب مهمة ينبغي التركيز عليها منها أن البكالوريا قد أدخلت عليها العديد من التعديلات منذ أن طرحتها الوزارة في البداية حيث تم إجراء تعديلات بناء على بعض المقترحات التي قدمت من خلال وسائل الإعلام المختلفة مثل جعل درجة النجاح في التربية الدينية من ۷۰% كبديل لإدراجها في المجموع وتم إجراء تعديلات أخرى على المقترح داخل مجلس النواب عند مناقشته مثل تخفيض رسوم التحسين، ويمكن القول أن البكالوريا بعد إجراء بعض التعديلات عليها أصبحت نظافا تعليميا تعقد عليه الأمال لتحقيق نقلة نوعية بالتعليم الثانوي في مصر
هل قرار تطبيق أعمال السنة على الشهادة الإعدادية سوف يساعد في زيادة نسبة حضور الطلاب للمدارس ؟
قرار أعمال السنة في الشهادة الإعدادية والذي نصت عليه المادة (۱۸) قرار مرن بما يكفى لتطويعه لخدمة الأهداف التربوية فالمادة لم تنص على نسبة ثابتة الأعمال السنة، وإنما ذكرت أن النسبة لا تتجاوز ۲۰ .. ومعنى ذلك أنها قد تكون أقل، كما أن المادة لم تحدد الأنشطة والأداءات التي تستوجب حصول الطالب على الدرجة، وبناء عليه يمكن للوزارة أن تتحرك كثيرا في هذا الجانب حيث يمكنها تقليل نسبة أعمال السنة مثلا إلى ١٠ ٪ وجعل ٥ من هذه الدرجة مستحقة لمن حققوا نسبة حضور ٧٥ وأن تجعل 10 مستحقة لمن شاركوا في الأنشطة والتقييمات وبذلك يتحقق الهدف من أعمال السنة وهو إلزام الطلاب بالحضور والمشاركة في الأنشطة والتقييمات، وهو ما كانت تهدف إليه الوزارة من تطبيق هذا القرار دون أن يكون لهذه المادة أي تأثير على تكافؤ الفرص بين الطلاب
كيف يدعم القرار زيادة الحضور ؟
ربط الحضور بالدرجات المادة (۱۸) من القانون رقم ١٦٩ لسنة ۲۰٢٥ تنص على تخصيص نسبة لا تتجاوز ۲۰ من المجموع الكلى الأعمال السنة، مما يتيح للوزارة مرونة في توزيع هذه النسبة، كان تخصص جزءا منها للحضور المنتظم.
تحفيز المشاركة يمكن تخصيص جزء من أعمال السنة للأنشطة والتقييمات مما يشجع الطلاب على التفاعل داخل المدرسة.
تقليل الاعتماد على الامتحان النهائي النظام الجديد يخفف من الضغط النفسي المرتبط بالامتحانات النهائية، ويشجع على الأداء المستمر طوال العام.
متى يبدأ التطبيق ؟
يبدأ تطبيق أعمال السنة على طلاب الشهادة الإعدادية اعتبارا من العام الدراسي ۲۰۲۵ / ۲۰۲۱، ولكن يطبق فعليا على الطلاب الذين سيلتحقون بالصف الأول الإعدادي في هذا العام ، أي أن تأثيره الكامل سيظهر في الصف الثالث الإعدادي عام ٢٠١٧ / ٢٠٢٨
لماذا بعد القرار تربويا ذكيا ؟
لأنه لا يفرض نسبة ثابتة بل يتيح للوزارة تعديلها حسب الأهداف التربوية
لا يخل بمبدأ تكافؤ الفرص، إذ يمكن ضبط توزيع الدرجات بما يضمن العدالة بين الطلاب.
يعزز الانضباط المدرسي ويعيد للمدرسة دورها التربوي والتعليمي الحقيقي هل تتوقع إقبال الطلاب على نظام البكالوريا، وهل يساعد على القضاء على بعبع الثانوية كما قال الوزير ؟
تتوافر بالفعل في نظام البكالوريا العديد من عناصر الجذب منها تعدد المسارات وتعدد فرص التقييم والحرية في الاختيار وتعديل المسار وهي بلا شك ميزات يطمح إليها الطلاب، ولا يفوتنا أن نذكر أن أحد اهداف الوزارة الرئيسية من تطبيق البكالوريا يتمثل في القضاء على بعبع الثانوية العامة، ويتحقق ذلك من خلال أكثر من مرحلة تبدأ من اختيار المسار الأقرب القدرات الطالب تم اختيار مواد معينة في الصف الثاني الثانوي من بين مادتين مطروحتين في كل مسار ثم وجود فرص متعددة لدخول الامتحان بمقابل بسيط في المرات التالية وهو ما يمنح الطالب قدرا كبيرا من الاطمئنان ويسهم إلى حد كبير في القضاء على قلق -الامتحانات وتوتر الطلاب.
هل ترى أن الوزارة جادة في قرار تخفيض الكثافة في الفصول وعدم زيادتها عن ٥٠ طالبا ؟
الوزارة لديها خطة في هذا الشأن وتعمل على تطبيقها وتطويرها باستمرار وقد أعلنت بالفعل أنه بحلول عام ۲۰۲۷ سيتم القضاء نهائيا على الفترة المسائية في المرحلة الابتدائية، وهو ما يعنى تقليل الكثافة في هذه المدارس المهيدا لعودة جميع الطلاب للدراسة في الفترة الصباحية، وبالتالي فالوزارة لديها رغبة في إنهاء أزمة الكثافات في المدارس ولديها خطة لتحقيق ذلك ولديها إجراءات وسعى لتنفيذ الخطة، وبالتالي تحققت أهم عناصر الجدية المطلوبة لتحقيق الهدف.
كيف ترى عملية تطوير المناهج ؟!. وهل في مصلحة الطلاب التجديد في المناهج سنويا ؟
تجديد الأنظمة التعليمية واستحداث أنظمة جديدة كالبكالوريا مثلا يتطلب بالضرورة تغييرا وتعديلا في -المناهج، ليس في مناهج البكالوريا فقط، ولكن في المناهج المؤهلة لها، وبصفة عامة فإن طبيعة العصر . وما تفرضه من تغير سريع جدا في المعلومات تتطلب خضوع المناهج التنفيح والتغيير والتعديل على مدى زمني اضيق، فإذا كان من الجائز قبل عشر سنوات أن تظل المناهج بدون تعديل لمدة عشر سنوات فإن ذلك لا يجوز مطلقا في العصر الحالي الذي تتراكم فيه المعلومات بشكل كبير جدا، بل ويتم فيه استحداث تخصصات جديدة لم تكن موجودة من قبل ولكن أيضا ينبغي أن تتسم المناهج بقدر من الاستقرار النسبي حيث يفضل ألا يكون التغيير سريعا للحد الذي يشعر الطالب بعدم الاستقرار ولا بطيئا الحد الذي يفوت على الطلاب فرص النمو العامي والارتقاء
كيف ترى العجز في أعداد المعلمين؟
العجز في أعداد المعلمين مشكلة مزمنة يعاني منها النظام التعليمي منذ سنوات طويلة والحلول الرقمية قد تكون هي الأكثر فعالية من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم، هذا إلى جانب ما تقوم به الدولة من عقد مسابقات لتعيين أعداد جديدة من المعلمين ومؤقتا تستعين الوزارة بمعلمي الحصة وتمنحهم مميزات من خلال عقد مسابقات مخصصة لهم وبالتالي فإن المشكلة في طريقها للحل نهائيا في المستقبل القريب.
ماذا عن تخصيص %۷۰% كشرط للنجاح في التربية الدينية قرار يعيد الأخلاق والتربية الدينية بالمدارس ؟
دعنا تؤكد أن هذا القرار هو استجابة لما اقترحناه كبديل لإدراج هذه المادة في المجموع حيث قويل اقتراح إضافتها للمجموع بالعديد من التحفظات وتؤكد أيضا على أن هذا القرار هدفه التأكيد على أهمية المادة وحمل الطلاب على الاهتمام بها وتحصيل المعلومات الدينية التي تغنيهم عن اللجوء إلى المصادر المتطرفة الحصول على المعلومة الدينية، أما فيما يتعلق بالسلوك الأخلاقي فإن له جانيا معرفيا تعمل هذه المادة على توافره، وجانبا وجدانيا تتمنى أن يصمم المقرر بحيث يكون قادرا على تمثيل هذا الجانب أيضا وأخيرا الجانب السلوكي والذي يتحقق من خلال الممارسة والأنشطة العملية، وجدير بالذكر أن القانون نص على إجراء مسابقات في التربية الدينية وتقديم جوائز وهو ما يمنح مادة التربية الدينية الروحوالحياة ويجعلها ليست مجرد مادة من أجل التحصيل وإنما منهج الحياة والالتزام الأخلاقي.
كيف ترى أن إقرار قانون التعليم الجديد جاء بعد دراسة كافية ؟
لا شك في أن الدراسة المستفيضة ولوقت أطول كانت هي الخيار الأفضل، ولكن على أية حال لم يتم إقرار القانون إلا بعد مناقشات على عدة مستويات وقراءة لكل التوصيات والمقترحات وكان من نتيجة ذلك إجراء العديد من التعديلات بالفعل، ويهمنا في هذا الإطار أيضا أن ننوه إلى أنه لا وجود على الإطلاق النظام تعلیمی مثالي بنسبة ١٠٠، وكذلك فإن عملية التطوير لا تتوقف بصدور القانون وإنما هي عملية مستمرة ويتمتع نظام البكالوريا بقدر كبير من المرونة يجعله قابلا للكثير من التعديلات والتغييرات.
وكيف ترى تطوير المناهج الدراسية الجديدة؟
تطوير المناهج ضرورة ملحة خاصة بعد استحداث أنظمة تعلم جديدة سواء على مستوى التعليم التكنولوجى أو العام، ولا يمكن أن يتطور أي نظام تعلیمی بدون تطوير مناهجه ولكننا بحاجة إلى إجراء تقييمات دورية المناهج، بحيث يمكن أن يكون التعديل بعد ذلك جزئيا وليس كليا.
كيف قرأت تغير اسم التعليم الفنى إلى التعليم التكنولوجي ؟
المسمى الجديد كان ضرورة لعدة أسباب منها أنه أكثر تعبيرا عن الشكل الجديد لهذا النمط من التعليم، والذي أصبح يعتمد على التكنولوجيا والمهارات المتقدمة. ومنها أن اسم التعليم الفنى ارتبط بالصورة الذهنية السلبية في أذهان الطلاب وأولياء أمورهم، وبالتالي فإن تغيير الاسم يسهم في سرعة تغيير الصورة الذهنية السلبية إلى جانب ما يتمتع به هذا النوع من التعليم من مميزات
ما رأيك في تطوير التعليم التكنولوجي وجعل النجاح على سنتين مثل الثانوية ؟
يعتبر هذا من الأمور الجيدة جدا، والتي تسهم في جعل التعليم التكنولوجي منافسا قويا للثانوية العامة والبكالوريا، حيث إنه من ناحية يحتوى على تخصصات عصرية ومناهج متقدمة تتوافق مع متطلبات سوق العمل، ويمنح الطالب معلومات ومهارات مطلوبة بالفعل في سوق العمل، ومن ناحية أخرى يمنح الطالب المزايا لكي يتمتع بها زملاؤه في التعليم العام، وبالتالي يعتبر التعليم التكنولوجي وفقا لهذه الرؤية أحد البدائل القوية لنظام الثانوية العامة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...
السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...
أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة
عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...