نـواب البرلمـان ينتظرون مشـروع «البكالوريا المصرية»

جيهان بيومي: يعزز التفكير النقدى وينمى مهارات الطلاب نجلاء العسيلى: الحوار المجتمعى ضرورة لا بديل عنها

أثار المقترح الجديد من جانب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف لتطوير نظام الثانوية العامة، واعتماد نظام "شهادة البكالوريا المصرية"، ردود أفعال واسعة فى الشارع المصري، بين رافض بشدة لمقترح وزير التعليم، على اعتبار أن الطلاب ليسوا حقل تجارب ولابد من دراسة المقترح عبر حوار مجتمعي. وبين مرحب، يرى فى البكالوريا المصرية قفزة حقيقية لتطوير نظام الثانوية العامة وإعطاء الطالب أكثر من فرصة لتحسين مجموعه.

وقال وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، ان الهدف من نظام البكالوريا، هو تحسين جودة التعليم والابتعاد عن التلقين والحفظ. مشيرا: إلى أن النظام الجديد يعتمد على تنمية المهارات الفكرية والنقدية، ويتيح فرصاً متعددة للطلاب.

وأوضح الوزير أن النظام الجديد يتكون من مرحلتين:

المرحلة التمهيدية (الصف الأول الثانوي): تشمل مواد أساسية تدخل فى المجموع مثل التربية الدينية، اللغة العربية، الرياضيات، العلوم، والفلسفة، بجانب مواد خارج المجموع مثل البرمجة واللغة الأجنبية الثانية.

المرحلة الرئيسية (الصفان الثانى والثالث الثانوي): تشمل مواد أساسية لجميع التخصصات مثل اللغة العربية والتاريخ، بجانب مواد تخصصية حسب اختيار الطالب فى مجالات الطب، الهندسة، الأعمال، أو الآداب والفنون.

وأشار الوزير، إلى أن التقييم سيعتمد على الامتحانات المستمرة التى تُعقد مرتين سنوياً، مع إمكانية إعادة الامتحان بمقابل مالى للمحاولة الثانية. وأكد أن النظام الجديد يهدف إلى التخفيف من الأعباء الدراسية وتقليل عدد المواد.

وعلى صفحات التواصل الاجتماعى وعبر العديد من البرامج التليفزيونية، أعرب بعض أولياء الأمور عن قلقهم من التغييرات المستمرة فى نظام الثانوية العامة وتأثيرها على مستقبل الطلاب، مشددين على أهمية وضع خطة واضحة وآلية مدروسة للتطبيق.

 لم يصل مجلس النواب

وقالت صبورة السيد، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، انه ليس لديهم أى ورقة رسمية بعد بمشروع القانون.

وأوضحت أنه بالنسبة لهم وفى العملية التعليمية المهم ألا يكون مشروع القانون مخالف للدستور. مشيرة إلى رفض لجنة التعليم أشياء كثيرة وقت الوزير رضا حجازى وقبله.

وواصلت "السيد" كلامها قائلة إنه بخصوص مشروع البكالوريا المهم كذلك ألا يشكل عبئاً على ولى الأمر ويكون فى مصلحة الطالب. مضيفة: نحن مع مصلحة الطالب واذا كان فى مصلحة الطالب سيتم القبول بمشروع القانون.

وأعربت عن رغبتها فى ان يخضع مشروع القانون لحوار مجتمعى شامل حتى يقول الشارع المصرى رأيه فيه.

وحول إمكانية اقراره وتطبيقه مع بدء العام القادم، قالت "السيد"، إنهم ينتظرون عرضه على مجلس النواب، وقد يكون ذلك فى ظرف شهر من الآن بعد الحوار المجتمعى والعرض على مجلس الشيوخ، ثم عرضه على مجلس النواب لمناقشته وأخد الموافقة عليه أو رفضه.

ولفتت إلى أنه حال الموافقة على مشروع قانون البكالوريا المصرية، فسيتم تعديل قانون الثانوية العامة. قائلة إن لديهم فى لجنة التعليم أسئلة كثيرة بخصوص مشروع القانون وهل يقبل بهذه الشهادة فى الخارج وتعتمد أم لا.

وشددت "السيد" على أنه بخصوص التغيير المستمر فى نظام الثانوية العامة، فإن الرد فى هذا يخضع للحوار المجتمعى والقضية ليست رأيها الشخصى ولكن بمجرد ان يصل للمجلس سيتم النظر فيه وبكل تفاصيله وبنوده.

وقالت نجلاء العسيلي، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، إن لجنة التعليم لم يصلها شيء بعد بخصوص نظام البكالوريا بديل الثانوية العامة. داعية الوزير للحضور للجنة ليشرح لأعضائها ما يتعلق بالبكالوريا وتفاصيل النظام المقترح وتوضيح رؤيته.

وتابعت العسيلي، أن الحوار المجتمعى ضرورى بالطبع لمعرفة رأى الشارع فى القانون المطروح.

وأوضحت أنه طالما لا يزال هناك فترة لإجراء حوار مجتمعى بخصوصه، فهذا يعنى أن القرار لم يتخذ بعد. معربة عن رغبتها فى دراسة متأنية للقرار وليس فقط الاعتماد على ما تناقلته المواقع والصحف بخصوصه.

من جهتها، أشادت النائبة جيهان بيومي، عضو لجنة التعليم والبحث العلمى بمجلس النواب، بمقترح تطبيق نظام "البكالوريا المصرية" كبديل لنظام الثانوية العامة، مؤكدة أن الفكرة تمثل تطوراً ضرورياً للتعليم فى مصر.

وأوضحت بيومى أن النظام الجديد يعتمد على تعزيز التفكير النقدى وتنمية المهارات الفكرية للطلاب، بدلاً من الاعتماد على الحفظ والتلقين.

وأكدت على أهمية دراسة آليات تطبيق هذا النظام لضمان نجاحه، مشددة على ضرورة إشراك جميع الأطراف المعنية، بما فى ذلك لجنة التعليم والبحث العلمى والمجتمع، فى حوار موسع لمناقشة التفاصيل. كما أكدت أن تطوير نظام التعليم فى مصر خطوة ضرورية لمواكبة التطورات العالمية.

وكشفت وزارة التربية والتعليم، عن تفاصيل الامتحانات والتقييم، فهناك فرص متعددة للامتحانات، حيث تعقد مرتين سنوياً، فى شهرى مايو ويوليو للصف الثاني، ويونيو وأغسطس للصف الثالث.

وسيكون دخول الامتحان الأول مجاني، أما الإعادة فتكون برسوم قدرها 500 جنيه لكل مادة، فيما يتم احتساب درجات المواد من 100 درجة لكل مادة، ويُجمع المجموع النهائى للطالب بناءً على درجات كل مادة.

وأكد النائب محمد عبد الله زين الدين، عضو مجلس النواب، أن ملف الثانوية العامة من أكثر الملفات حساسية للأسر المصرية، نظراً لأهميته فى تحديد مستقبل أبنائهم.

وطالب بضرورة دراسة أى تعديلات على هذا النظام دراسة مستفيضة، مشيراً إلى أهمية إشراك المجتمع والأسرة المصرية فى حوار واسع قبل اتخاذ أى قرارات جوهرية.

من جهتها، شددت النائبة أمل سلامة على أن التحول إلى نظام "البكالوريا" يتطلب التأنى ومناقشة مستفيضة، مؤكدة أن الثانوية العامة تُعتبر "بعبعاً" للطلبة وأولياء الأمور، ولكن تغيير النظام يحتاج إلى رؤية متكاملة لتحقيق الأهداف المرجوة.

وأشارت إلى أهمية الاستفادة من خبراء التعليم فى مصر للتوصل إلى صيغة ملائمة تضمن مستقبل أفضل للطلاب.

أما النائب الدكتور فريدى البياضي، فأعرب عن استيائه من إعلان وزارة التربية والتعليم عن النظام الجديد دون إشراك المجتمع التعليمى أو البرلمان.

 إعلان مفاجئ

واعتبر البياضي، أن هذا الإعلان المفاجئ يعكس سوء تخطيط ويفتقر إلى الشفافية. وحذر من أن التغييرات المفاجئة تجعل التعليم فى مصر مجرد "تجربة فاشلة"، متسائلاً عن الدراسات والأدلة التى تؤكد نجاح هذا النظام ومدى توافقه مع احتياجات سوق العمل.

وطالب البياضي، الحكومة بتوضيح الدراسات المبدئية التى أُجريت على النظام الجديد، منتقداً تجاهل لجنة التعليم بالبرلمان عند اتخاذ قرارات مصيرية، وشدد على أهمية تقديم توضيحات شاملة حول آلية تطبيق النظام وضمان توافقه مع أهداف التعليم فى مصر.

Katen Doe

داليا أيو شقة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

عصام

المزيد من تحقيقات

جامعات تكنولوجية جديدة.. وتعزيز التعليم والأنشطة الطلابية خلال 2026

أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...

مراكب الموت.. نعوش تسير فى البحار

السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...

فاطمة محمود: الكاراتيه الحركى.. حقق أحلامى

أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة

إيناس وليم صاحبة مبادرة تعليم المكفوفين الموسيقى: النغم.. تواصل وإحساس

عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص