من أهم أسباب انتشارها «الوجبات السريعة»
آلام حارقة بالمعدة، وتتفاقم عندما تكون المعدة فارغة، بالإضافة إلى فقدان الشهية والانتفاخ وفقدان الوزن.. هذه أعراض الإصابة بجرثومة المعدة، فى بعض الحالات يعانى المصاب بجرثومة المعدة من عسر هضم وظهور دم فى البول والقيء وآلام البطن، وإذا تركت الجرثومة دون علاج يمكن أن تؤدى إلى مضاعفات خطيرة، منها الإصابة بسرطان المعدة والتقرحات المزمنة فى المعدة والأمعاء.
الدكتور "هشام ندا" استشارى الجهاز الهضمى والمناظير قال: إن ٧٠ % من المصابين بجرثومة المعدة من المعتادين على تناول الوجبات السريعة، مثل الكنتاكى والبرجر والطعمية المقلية، وأضاف ندا: "عندما يأتى المريض ليشكو من ألم فى البطن مع قىء، أضطر أطلب منه عمل فحوصات وتحاليل لجرثومة المعدة، لأن العلاج يبدأ بتشخيص المرض بصورة سليمة، ومن الممكن أن تكون الأعراض متشابهة مع بعض الأمراض الأخرى، مثل فقدان الشهية مع الغثيان المستمر، ويعانى البعض من اختناق بالتنفس مع الشعور فى انتفاخ بالبطن، ويحدث للمريض ذبول فى لون وجهه، ويبدأ ينزل فى الوزن وينحف، وتظهر علامات بالبراز مثل الدم الغامق وتسوء عملية الهضم، فجرثومة المعدة تتشكل على هيئة بكتيريا حلزونية تستحوذ على الجهاز الهضمى، وذلك الميكروب الذى يسبب الجرثومة ينتج عن عدم النظافة، ويمكن الوقاية منه بغسل اليدين قبل الأكل وغسل المأكولات جيدا قبل الطهى وشرب الماء المستمر وحماية الأكل المكشوف من التلوث، وعدم دخول الحمامات قبل تطهيرها، حتى لا يحدث العدوى بالتلامس، وعدم التعرض للأغراض الملوثة.
الدكتور "محمد عبد الجواد" استشارى الجهاز الهضمى قال: إن جرثومة المعدة معروفة علميًا بمسمى "هيليكوباكتر بيلورى"، وهى بكتيريا تعيش فى المعدة، تُعتبر من الأسباب الرئيسية لقرحة المعدة والتهابها، حيث تكون العدوى بها من خلال التلامس، ومن أكثر الطرق المسببة لعدوى الجرثومة الحلزونية الأطعمة الملوثة أو شرب الماء الملوث، وكذلك تأثير البيئة التى تعيش الجرثومة بها، حيث تتواجد فى الأماكن ذات مستوى النظافة المنخفض، قد لا تظهر على بعض الأشخاص، لكن فى حالات أخرى قد تشمل ألما فى المعدة ويصاحبها فقدان الشهية، والاكتشاف المبكر يؤدى إلى عدم تراكم الجرثومة، وذلك من خلال عمل تحاليل منظمة للحد منها الى جانب عمل تشخيص عن طريق اختبارات الدم باختبار التنفس، والعلاج غالبًا ما يتضمن مضادات حيوية وأدوية لتقليل الحمض فى المعدة، فالجرثومة تظهر عادة فى المعدة نتيجة لعدة عوامل منها التعرض لشخص مصاب، إذا كان هناك تواصل وثيق مع شخص يحمل العدوى، وتتراكم الجرثومة فى بطانة المعدة، مما يؤدى إلى التهاب وتسبب قرحات، وقد تستمر لسنوات دون أعراض، لكنها يمكن أن تؤدى إلى مشاكل صحية خطيرة إذا لم تُعالج.
وعن العلاج قال عبد الجواد: إن القضاء على جرثومة المعدة نهائيًا يتم بمضادات حيوية، ويستخدم منها نوعان أو أكثر من المضادات لزيادة الفعالية، ومن ضمن الأدوية المثبطة لحمض المعدة مثبطات مضخة البروتون PPIs التى تقلل من إنتاج الحمض فى المعدة وتساعد على شفاء الأنسجة المتضررة.
وقال عبد الجواد إن أكثر فئة عمرية تُظهر انتشارًا أكبر للجرثومة هى فئة الأطفال، خاصةً فى المناطق ذات الظروف الصحية الضعيفة، أما البالغين فتتزايد الإصابة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 إلى 50 عامًا، والأعراض أكثر شيوعًا للبالغين، لكن العدوى قد تحدث فى أية مرحلة من الحياة.
وقال الدكتور "محمد عبد القادر" إخصائى أمراض الباطنة: إن جرثومة المعدة قد تسبب العديد من المشكلات الصحية، خاصة عند الأطفال لأنهم دائما يلعبون فى الأتربة ويجلسون على الأرض ويلمسون الأشياء المعدية، غير الذين يتناولون الوجبات السريعة والمشروبات الملونة الغازية المؤثرة على انتفاخ البطن والحلويات التى تغذى الجرثومة وتنشطها حتى تأخذ وضعها فى تكوين شكل حلزونى يسبب ضعفا بالمناعة وينقص الوزن، حيث يضعف الجسد من مقاومة البكتريا الجرثومية، وبعض الشباب يعانون نتيجة أكل التيك أوى فى خروجات الأصدقاء أو أثناء الجامعة، ونصح عبد القادر بتناول عقار "انترلوك" أثناء فترة العلاج التى تستغرق فى العادة من 10 إلى 14 يومًا، ولكن يجب الالتزام بتعليمات الطبيب بالمتابعة، ومن المهم إجراء اختبار بعد العلاج للتأكد من القضاء على الجرثومة، ومن الضرورى استشارة الطبيب لتحديد العلاج الأنسب.
وقالت الدكتورة "نور جلمد" إخصائية التغذية العلاجية: إن جرثومة المعدة تنتشر بشكل أكبر فى البلدان النامية، حيث تسهم ظروف النظافة السيئة فى انتشارها، بعض المناطق الأكثر تضررًا تشمل دول أفريقيا مثل نيجيريا وكينيا جنوب شرق آسيا والهند وبنجلاديش وأجزاء من أمريكا اللاتينية بشكل عام وتنتشر الجرثومة فى الأماكن التى تعانى من نقص فى المياه النظيفة والظروف الصحية غير جيدة، كما تشير بعض الدراسات إلى أن نسبة تكاثر جرثومة المعدة بمصر تتراوح بين 50% إلى 70% من السكان، تختلف هذه النسبة حسب المناطق والعوامل الاجتماعية والاقتصادية.
ونصحت إخصائية التغذية بالابتعاد عن السكريات مع كافة الحالات، ونستبدل المشروبات الغازية بطبيعية مفيدة حتى نستعيد النشاط والحيوية لأجسادنا، مع اتباع تمارين تساعد على عدم الخمول المستمر، لأن المصاب بجرثومة المعدة يعانى من وجع البطن وقيء وانتفاخ و نحافة، وننصحه بشرب العصائر والسوائل وتناول خضراوات وأكل البروكلى والبنجر مع الفواكه الطازجة، ويجب أن تتوافر بيئة نظيفة ونحرص على غسل الطعام أكثر من مرة وتسويته بطريقة صحية، والابتعاد بقدر الإمكان عن العادات غير الصحية التى تساعد فى انتشار الجرثومة، ومنها تلمس الأسطح الملوثة وعدم الانتباه إلى غسل اليدين بانتظام.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...
السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...
أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة
عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...