شهادة جديدة للاقتصاد المصرى..«مصر السيـادى»يدخل قائمة أفضل 50صندوقًا عالميا

عليان: مؤشر واضح وحاسم على صدق الرؤية المصرية فى إدارة الأصول/ غباشي: التصنيف الجديد يعطينا أملا كبيرا لرفع مستوى المعيشة والحد من الآثار الاقتصادية الدولية/ خضر: الصندوق أصبح من أهم ركائز الاستثمار والتسويق الجيد لأداء الاقتصاد الوطني

بارقة أمل جديدة ظهرت فى الأفق خلال الأيام القليلة الماضية، وأكدت أن الحكومة المصرية تسير فى الاتجاه الصحيح نحو بناء اقتصاد قوى ينافس كبرى الاقتصادات العالمية وذلك بعد انضمام صندوق مصر السيادى إلى قائمة أكبر 50 صندوقا سياديا عالميا، حيث احتل المرتبة الـ 47 عالميا وجاء فى المركز الـ12 عربيًا، وذلك طبقًا للتحديث الأخير لصناديق الثروة السيادية وذلك وفقًا لتصنيف SWF Institute.

هذا التصنيف جاء ردًا على المشككين فى الإجراءات التى تتخدها الدولة المصرية لتحسين وضعها الاقتصادى والاستثمارى خاصة أن هذا الصندوق يعد بمثابة الذراع الاستثمارية للدولة المصرية ويهدف إلى الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة فى مصر لا سيما أنه يركز على تنفيذ استيراتيجية الدولة فى العمل على استقطاب الاستثمارات من القطاع الخاص المصرى والأجنبى..

تأسس صندوق مصر السيادى بقانون رقم 177 لسنة 2018 وصدر نظامه الأساسى فى فبراير بقرار رئيس الوزراء رقم 555 لسنة 2019  فى حين تتم إدارة الصندوق بشكل مستقل، من خلال كوادر متميزة من قطاع المال والأعمال.

يهدف صندوق مصر السيادى إلى المساهمة بمفرده أو مع الغير فى تأسيس الشركات أو فى زيادة رءوس أموالها، بالإضافة إلى الاستثمار فى الأوراق المالية المقيدة بأسواق الأوراق المالية وغير المقيدة بها وأدوات الدين وغيرها من الأوراق المالية داخل جمهورية مصر العربية أو خارجها.

يحق للصندوق الاقتراض والحصول على التسهيلات الائتمانية وإصدار السندات وصكوك التمويل وغيرها من أدوات الدين، ويتكون مجلس إدارته من رئيس مجلس إدارة غير تنفيذى وهو وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى عضوية المدير التنفيذى للصندوق، وممثلين عن وزارتى التخطيط، والمالية، البنك المركزى المصري، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بالإضافة إلى سبعة أعضاء مستقلين من ذوى الخبرة.

من جانبها أكدت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادى أن الصندوق السيادى هو ملك الشعب المصرى ويعمل على خلق اجواء قوية وحقيقية أمام المستثمريين سواء المصريون أو الأجانب وذلك من أجل الحفاظ على حقوق الأجيال المقبلة وتنميتها بالشكل اللائق.

أوضحت السعيد أن الصندوق السيادى يركز على استقطاب الاستثمارات من القطاع الخاص المصرى والأجنبي، مشددة على أن خطة الصندوق تتماشى مع رؤية مصر 2030 وأجندة التنمية المستدامة 2030، بما يحقق التنمية والعدالة المكانية بالاستثمار فى المحافظات المصرية المختلفة.

من ناحيته يرى الدكتور مختار غباشى نائب رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية ــ أنه بغض النظر عن التصنيف الرائع الذى وصل له الصندوق السيادى المصري، فإنه إذا كان هذا الصندوق يهدف إلى رفع مستوى المعيشة وخلق قواعد اقتصادية يستطيع من خلالها المواطن رفع مستوى معيشته بالإضافة إلى عمل معادلة بين إمكانيات المواطن وأداء الخدمات المقدمة للمواطنين من قبل الدولة يكون هذا شيئا رائعا.

أوضح غباشى أن التصنيف الذى وصل له الصندوق السيادى المصرى يعطينا أملا كبيرا فى عمل آليات مستقبلية نستطيع من خلالها المساهمة فى رفع مستوى المعيشة والحد من الآثار الاقتصادية الدولية الموجودة بسبب الظروف المحيطة بنا سواء بسبب جائحة كورونا أو الحرب الروسية الأوكرانية.

لفت غباشى إلى أن نجاح هذا الصندوق فى عمله سيكون بارقة أمل كبيرة للاقتصاد المصرى وللأجيال المقبلة خاصة أن هناك ظروفا دولية كثيرة يجب التعامل معها بطرق جديدة ومختلفة عن الأدوات التى كنا نتعامل بها، متابعًا:"أعتقد أن هذا الصندوق سيكون لاعبا أساسيا وداعما كبيرا للاقتصاد المصرى خلال الفترة المقبلة.

الدكتور عبد الرحمن عليان الخبير الاقتصادى يرى أن الأصول المصرية بها بعض الاصول التى من السهل بيعها، بينما توجد أصول أخرى من الصعب جدًا التصرف فيها، مؤكدًا على أن بعض الأصول يمكن تحويلها إلى أسهم فى البورصة وهو ما حدث فى العديد من الأصول خلال الأسابيع الماضية.

أوضح عليان أن هذا الصندوق هو الضامن الأهم لديون الدولة المصرية خاصة بعض المنشآت مثل المنطقة الصناعية فى بورسعيد والتى تسهل فكرة الحصول على قروض بضمانها، بالإضافة إلى مجموعات شركات تمتلك بعض المبانى المهمة الموجودة فى مصر، التى كانت تؤول لبعض شركات التأمين، حيث يمكن إعادة تقييم هذه المبانى وتسعيرها وتسعير إيجاراتها.

يرى عبدالرحمن أن هذا الصندوق له أهمية كبرى بالنسبة للاقتصاد المصرى خاصة مع الترويج له وإدارته بشكل جيد وهو ما سيضمن للاقتصاد المصرى مزيدا من الاستثمارات وضخ العملة الصعبة، اضافة الى ان الإعلان عن حصول الصندوق على المرتبة الـ 47 عالميا والمركز الـ12 عربيًا، بما فيه من تفاصيل عديدة يأتى كمؤشر واضح وحاسم على صدق الرؤية المصرية فى إدارة الأصول ويكشف حقيقة التقدم الاقتصادى الكبير الذى تسعى مصر إليه خلال السنوات الأخيرة رغم العوامل الخارجية التى نعانى منها نحن بالإضافة إلى جميع الدول بدءًا من أزمة كورونا وصولًا إلى أزمة الحرب الروسية الأوكرانية وتبعات هاتين الأزمتين.

وفقًا للإعلان الذى صدر أخيرًأ فإن حجم الأصول المدارة لصندوق مصر السيادى  يبلغ نحو 12 مليار دولار، ومن المؤكد الصندوق لديه فرص كبيرة لزيادة حجم أصوله علاوة على وجود خطة طموح للتوسع فى الشراكات مع القطاع الخاص فى مجالات عدة منها على سبيل المثال وليس الحصر قطاعات التعليم والتكنولوجيا المالية والطاقة المتجددة وتحلية المياه والزراعة، وبعض القطاعات الأخرى المهمة.

من جانبه أكد الخبير الاقتصادى الدكتور سيد خضر أنه خلال الفترة الأخيرة حدثت بعض الاختلالات فى الاقتصاد العالمى وأثر ذلك على العديد من الاقتصادات خاصة الناشئة منها، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية كانت لديها رؤية استباقية فى تطوير الاقتصاد المصرى خاصة فى كيفية امتصاص الأزمات والخروج منها.

أوضح خضر أن الدولة المصرية استطاعت خلق فرص استثمارية كثيرة واعدة كى تكون مصر مقصدا استثماريا لجذب المزيد من الفرص مشددًا على أنه مع إنشاء الصندوق السيادى خلال عام 2018 الذى كان فكرة رائعة للغاية وكان الهدف الاستراتيجى من إنشاء هذا الصندوق خاصة بعدما أصبح من أهم ركائز الاستثمار لدينا فى الوقت الحالي.

قال خضر إن: "الهدف من إنشاء الصندوق السيادى هو الترويج والتسويق الجيد لأداء الاقتصاد المصرى حتى أصبحت مصر لديها فرص مالية واقتصادية جديدة لم تكن موجودة فى أوقات سابقة خاصة أن لدينا بالفعل فرصا كثيرة".

شدد الخبير الاقتصادى على أن الاستقرار السياسى والاقتصادى ساهم كثيرًا فى إيجاد هذه الفرص خاصة مع اتجاه الدولة المصرية الى تغيير استراتيجيات قانون الاستثمار، لافتًا إلى أن التفكير فى حلول وطرق جديدة لملاءمة البيئة الاستثمارية لدينا وهو ما فعلته الحكومة المصرية بتوجيهات من القيادة السياسية.

يرى خضر أن مصر كانت ومازالت تعمل على جذب المزيد من الاستثمارية الداخلية والخارجية وهو ما وضح جليًا خلال الوقت الحالى علاوة على توسيع فكرة الشراكة مع القطاع الخاص والتى ستصل خلال الفترة المقبلة إلى حوالى 60%.

أشار خضر إلى أن مصر أصبحت من الدول المهمة جدًا على خريطة الاستثمارات العالمية لعدة أسباب منها على سبيل المثال الموقع الاستراتيجى الذى تتمتع به فى منطقة الشرق الأوسط لا سيما أننا نعمل حاليًا على فكرة تدشين نموذج اقتصادى جديد لجذب المزيد من الاستثمارات.

قال خضر إن:"الصندوق السيادى المصرى سيكون متنوعًا على مستوى جميع القطاعات مثل السياحى والصناعى والتعليمى والصحى والتحول الرقمي"، مضيفًا  أن هذا التنوع يتميز به الاقتصاد المصرى وهذا التنوع ظهرت أهميته الكبرى خلال الأزمات العالمية ومدى تأثيرها على الاقتصادات.

شدد خضر على أن الأزمات التى ضربت دول العالم أثرت على الاقتصادات الكبرى مثل الأمريكى والأوروبي، مثمنًا الجهود التى اتخذتها مصر مع تدشين الصندوق السيادى المصرى حيث تسعى إلى تسويق المنتج المصرى بالإضافة إلى توطيد العلاقات مع العديد من الدول.

أوضح الخبير الاقتصادى  أن الصندوق السيادى سيكون له دور كبير فى دعم الاقتصاد المصرى خلال الفترة المقبلة كما كان داعمًا أيضًا منذ بداية تدشينه فى دعم الاستثمارات سواء المباشرة أو غير المباشرة، معتبرًا الصندوق السيادى هو الذراع الأساسية فى دعم الاستثمار والاقتصاد المصري، مستكملًا كلامه:"لكن نحتاج خلال الفترة المقبلة لمزيد من الترويج والتسويق لهذا الصندوق الذى استطاع أن يكون الـ12 عربيًا وهو ما يعنى قدرة الدولة الاقتصاد المصرى والقيادة السياسية على دعم هذا الصندوق".

Katen Doe

محمود صلاح الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

مراكب الموت.. نعوش تسير فى البحار

السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...

فاطمة محمود: الكاراتيه الحركى.. حقق أحلامى

أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة

إيناس وليم صاحبة مبادرة تعليم المكفوفين الموسيقى: النغم.. تواصل وإحساس

عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...

الطالب زياد عباس: محمد عبد الوهاب قدوتى الفنية

حصل على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص