أعلن وزير المالية أحمد كجوك، تفاصيل مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالى 2026/2027، واصفًا إياها بأنها «موازنة طموحة ومتوازنة» تعكس مستهدفات وأولويات السياسة المالية المتكاملة مع المسار الاقتصادى للدولة،
بما يدعم الاستقرار الاقتصادى ويحقق معدلات نمو مستدامة، مؤكدا خلال مؤتمر صحفي، أن الموازنة تستهدف تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، ومساندة النشاط الاقتصادى والمستثمرين، فى إطار رؤية شاملة تحقق التوازن بين الانضباط المالى وتحفيز النمو.
الوزير أكد أن الموازنة تستهدف تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، ومساندة النشاط الاقتصادى والمستثمرين، فى إطار رؤية شاملة تحقق التوازن بين الانضباط المالى وتحفيز النمو
٤ أولويات رئيسية
وأوضح أن الحكومة تعمل وفق أربع أولويات رئيسية للسياسات المالية تتكامل مع المسار الاقتصادى المحفز للاستثمار والنمو والتنمية، تشمل:
- استكمال مسار الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال، من خلال تطبيق حزم التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية، بما يعزز بيئة الأعمال.
- تحقيق التوازن بين الحفاظ على الانضباط والاستقرار المالي، وتحفيز النشاط الاقتصادى عبر برامج مساندة للمصدرين والقطاع الصناعى والسياحة وريادة الأعمال.
- تحسين مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة وخدمتها، والعمل على خفض حجم الدين الخارجي
وخلق مساحة مالية كافية لزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية.
"أولوية للصحة والتعليم "
أكد وزير المالية أن الموازنة الجديدة تعطى أولوية واضحة لقطاعى الصحة والتعليم، حيث تقرر زيادة مخصصات الصحة بنسبة 30%، والتعليم بنسبة 20% خلال العام المالى المقبل، مقارنة بزيادة المصروفات العامة بنحو 13.5%.
وأشار إلى التعاون مع وزارتى الصحة والتعليم لتنفيذ برامج متطورة أكثر تأثيرًا فى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح أنه تم تخصيص 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة ودعم التأمين الصحى والأدوية بنمو سنوى 69%، إضافة إلى 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد لدعم توفير الأدوية والمستلزمات الطبية بنمو سنوى 25%.
كما أشار إلى توفير مخصصات إضافية لتطبيق نظام التأمين الصحى الشامل بمحافظة المنيا، بما يضمن تقديم خدمات صحية متكاملة لكل أفراد الأسرة.
وفى قطاع التعليم، تم تخصيص 7.8 مليار جنيه لطباعة الكتب الدراسية بالتعليم قبل الجامعي، و7 مليارات جنيه للتغذية المدرسية، مع التوسع فى توجيه الاستثمارات الحكومية لتطوير وصيانة البنية التحتية لقطاعى الصحة والتعليم فى مختلف المحافظات.
الشراكة مع القطاع الخاص
أكد الوزير أن الموازنة الجديدة تعزز فرص الاستثمار وتدفع مسار الشراكة مع القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن الشراكة مع مجتمع الأعمال تمثل ركيزة أساسية لتحقيق معدل نمو اقتصادى يبلغ 5.4%، بما ينعكس إيجابيًا على حياة المواطنين.
وأوضح أنه تم تخصيص 90 مليار جنيه لبرامج مساندة النشاط الاقتصادى وتحفيز الإنتاج والتصنيع وريادة الأعمال وزيادة الصادرات الخدمية والسلعية.
كما تم تخصيص 48 مليار جنيه لرد الأعباء التصديرية ومساندة المصدرين وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية عالميًا
وأشار إلى تخصيص 6.7 مليار جنيه لدعم القطاع السياحى وزيادة عدد الغرف الفندقية، و6 مليارات جنيه تسهيلات تمويلية للقطاعات الإنتاجية لتعزيز القدرات الصناعية والزراعية.
وأضاف أنه تم تخصيص 5 مليارات جنيه حوافز نقدية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال، و5.5 مليار جنيه لدعم صناعة السيارات، خاصة صديقة البيئة، إلى جانب 2 مليار جنيه لتحفيز الصناعات ذات الأولوية.
"احتياطيات لمواجهة المخاطر "
أشار وزير المالية إلى زيادة حجم ونسبة الاحتياطيات فى الموازنة الجديدة، بهدف التعامل مع المخاطر الحالية والمحتملة فى ظل التحديات الإقليمية والدولية.
كما أوضح أنه تم تخصيص مخصصات إضافية لتخفيف الأعباء على محدودى ومتوسطى الدخل وبعض المستثمرين، وتحسين جودة الخدمات العامة، مع زيادات كبيرة فى قطاعات التنمية البشرية، خاصة الصحة والتعليم.
وأضاف أن الإيرادات العامة المستهدفة تبلغ 4 تريليونات جنيه بزيادة 27.6%، بينما تبلغ المصروفات 5.1 تريليون جنيه بنمو 13.2%.
"زيادات كبيرة فى الأجور"
أكد الوزير أن زيادة أجور العاملين بالدولة مدرجة بالكامل فى الموازنة الجديدة، وسيتم صرفها اعتبارًا من مرتبات يوليو المقبل.
وأوضح أن التكلفة الإجمالية للزيادة تتجاوز 100 مليار جنيه، لترتفع مخصصات الأجور إلى 821 مليار جنيه، مع زيادة فاتورة الأجور بنسبة 21%، بما يضمن تحقيق زيادة حقيقية فى الدخول تفوق معدلات التضخم.
وأشار إلى رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه، مع إقرار علاوة دورية بنسبة 12% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية و15% لغير المخاطبين، وزيادة الحافز الإضافى 750 جنيهًا شهريًا بتكلفة 77.5 مليار جنيه.
كما تم تخصيص حافز تدريس إضافى للمعلمين بقيمة 1000 جنيه شهريًا، وحافز تميز للإدارة المدرسية بقيمة 2000 جنيه، بتكلفة إجمالية 14 مليار جنيه.
وفى القطاع الطبي، تقرر منح زيادة إضافية 750 جنيهًا شهريًا للعاملين، مع رفع بدل النوبتجيات بنسبة 25% بتكلفة 8.5 مليار جنيه.
وأوضح أن عدد المستفيدين يبلغ نحو مليون معلم و640 ألفًا من العاملين بالقطاع الطبي.
"الإصلاح الضريبي"
أكد الوزير أن الحكومة ستواصل مسار الإصلاح الضريبى من خلال التسهيل والتبسيط وخفض الأعباء، مع تطبيق حزم التسهيلات الضريبية والعقارية والجمركية.
ووجّه الشكر لمجتمع الأعمال على تجاوبه مع الحزمة الأولى من التسهيلات، معربًا عن تطلعه لنجاح الحزمة الثانية.
وأوضح أن الحكومة تستهدف زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 27% عبر جذب ممولين جدد طواعية دون فرض أعباء إضافية، مع خطة لضم 100 ألف ممول جديد للنظام الضريبى المبسط.
كما أشار إلى إنشاء ثلاثة مراكز ضريبية متميزة لتحسين جودة الخدمات، وإطلاق «كارت التميز الضريبي» لتقديم مزايا إضافية للممولين الملتزمين.
خفض العجز والدين
أكد الوزير أن الموازنة تستهدف تحقيق فائض أولى بنسبة 5%، وهو من أعلى المستويات، بما يساهم فى خفض نسبة الدين وخدمته.
كما تستهدف خفض العجز الكلى إلى 4.9% من الناتج المحلي، وهو أقل من متوسط العجز فى الاقتصادات الناشئة.
وأشار إلى أن التحسن فى الوضع المالى سيسمح بزيادة الإنفاق على الحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن الإصلاحات المالية تهدف فى النهاية لخدمة المواطن والاقتصادية
حماية اجتماعية
أكد الوزير أن الموازنة الجديدة تمثل «أمانًا وحماية» للفئات الأولى بالرعاية، حيث تم تخصيص 832.3 مليار جنيه للدعم والحماية الاجتماعية بنمو 12%.
وتشمل هذه المخصصات 175.3 مليار جنيه لدعم السلع التموينية يستفيد منها أكثر من 60 مليون مواطن، و55.3 مليار جنيه لبرامج «تكافل وكرامة» والضمان الاجتماعى ومعاش الطفل، يستفيد منها أكثر من 4.7 مليون أسرة.
كما تم تخصيص 104.2 مليار جنيه لدعم الكهرباء، مع توفير مخصصات إضافية لتحسين شبكات النقل والتوزيع.
وأشار إلى تخصيص 13 مليار جنيه لدعم الإسكان لمحدودى ومتوسطى الدخل، و4.6 مليار جنيه لصندوق التنمية الحضرية لتطوير المناطق العشوائية.
كما تم تخصيص 69.1 مليار جنيه لشراء القمح المحلى بعد رفع سعر التوريد إلى 2500 جنيه للأردب، بما يدعم المزارعين ويقلل الاستيراد.
استراتيجية متكاملة لخفض الدين وتحسين المؤشرات المالية
اختتم الوزير تصريحاته برسالة طمأنة للمواطنين والمستثمرين، مؤكدًا أن الحكومة تعمل بجد وتوازن لتحسين مؤشرات المديونية الحكومية.
وأوضح أن هناك استراتيجية متكاملة لإدارة الدين تستهدف خفض نسبة الدين إلى 78% من الناتج المحلى بحلول يونيو 2027، وخفض الدين الخارجى بنحو 2 مليار دولار سنويًا.
كما تستهدف خفض الاحتياجات التمويلية بنسبة 10% من الناتج المحلى على المدى المتوسط، وتقليل فاتورة خدمة الدين إلى 35% من المصروفات.
وأشار إلى التوسع فى تنويع أدوات التمويل، بما يشمل سندات المواطن والصكوك، إلى جانب أدوات جديدة تستهدف جذب مزيد من المدخرين، مع توجيه أى إيرادات استثنائية لخفض الدين.
وأكد أن الحكومة تستهدف تحقيق خفض فى نسبة الدين بنحو 18% خلال الفترة من 2023 حتى يونيو 2027، مقارنة بزيادة فى نسب الدين بالاقتصادات الناشئة.
فى نهاية الامر تعكس الموازنة الجديدة توجهًا واضحًا نحو تحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادى وتعزيز الحماية الاجتماعية، مع استمرار مسار الإصلاح المالى وخفض الدين، بما يعزز الاستقرار الاقتصادى ويدعم تحسين مستوى معيشة المواطنين
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
النائبة نيفين الطاهرى: فرصة لتحسين أداء الشركات وتطوير نظم الإدارة والإنتاج العالمية الدكتور مصطفى بدرة: خطوة مهمة للارتقاء بالمؤشرات الكلية...
على مدار السنوات الخمس الأخيرة، لم يكن العالم ساحة للتنافس التنموي بقدر ما كان مسرحاً لأزمات وجودية طالت الأخضر واليابس،
أعلن وزير المالية أحمد كجوك، تفاصيل مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالى 2026/2027، واصفًا إياها بأنها «موازنة طموحة ومتوازنة» تعكس...
وقعت شركة "ميران هيلز العقارية"، وهي شركة تطوير عقاري رائدة مملوكة للقطاع الخاص في دولة الإمارات، اتفاقية تطوير عقاري مع...