رئيس شعبة القصابين يكشف أسباب الارتفاع غير المبرر فى أسعار اللحوم

هيثم عبد الباسط: أطالب بتشكيل لجنة عاجلة من الشعبة ووزارة الزراعة لغلق المجازر لمدة شهر

كشف هيثم عبد الباسط رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية عن أسباب الزيادات غير المبررة فى أسعار اللحوم.

 وقال فى حوار خاص لـ"الإذاعة والتليفزيون":  على الحكومة ان تضرب بيد من حديد على مستوردى اللحوم والعجول من الخارج، لمواجهة غلاء الأسعار غير المبرر فى اللحوم الحمراء البلدى والمستوردة، مشددا على ضرورة قفل المجازر لمدة شهر لتحسين الأوضاع فى سوق اللحوم.

وأوضح أنه على المستهلك ادراك أننا كشعبة لحوم نعمل على ثلاثة محاور أساسية، وهى "عجل بلدي" يتم تربيته فى مصر مع صغار المربين، و"عجل مستورد" يأتى من كولومبيا، ويتم معاملته نفس طريقة العجول البلدي، وآخر يأتى من دولة السودان يتم طرحه فى المجمعات والمنافذ، أما الجزارون وأصحاب محال الجزارة فى مصر فيعملون فى لحوم العجل البقرى البلدى والعجل الكولومبي..

 أسباب ارتفاع أسعار اللحوم

حول أسباب ارتفاع اسعار اللحوم قال: إن ما يحدث الآن فى الأسعار أمر غريب وليس له مبرر، وليس بسبب الدولار، بل إن أصحاب مزارع المواشى هم من يبيعون على سعر الدولار ‏بالسوق الموازية على الرغم من استقبالها منذ 7 أشهر بسعر الدولار قبل الارتفاعات الأخيرة؛ فليس من الطبيعى أن ترتفع الأسعار بهذا الشكل فى أيام قليلة، خاصة انه و منذ عيد الأضحى الماضى حتى وقتنا هذا كل العجول الموجودة والاعلاف الخاصة بالمواشى جميعها قديمة، ولم يتم دخول دورة جديدة من الأعلاف والمواشى وهذا يعنى أن الكمية الموجودة حاليا من العجول والأعلاف مازالت بالأسعار القديمة قبل تحرير سعر الصرف.

وقال رئيس شعبة القصابين: "هو العجل بياكل بالأسعار دى اليوم، ولا هو بياكل من أشهر، فالأسعار من أشهر مختلفة عن اليوم"، و هنا يجب طرح سؤال على كبار المربين لماذا تم رفع سعر اللحم الكولومبى المستورد الذى يعامل نفس معاملة اللحم البلدى وسعره 40 ألف جنيه فى الفترة ما بين عيد الاضحى إلى الآن؟

 الجزارون.. الخاسر الأكبر

و فيما يتعلق بالأضرار أو التأثيرات السلبية الناتجة جراء ارتفاع اسعار اللحوم لهذا الحد، قال: إن الخاسر الاول و الاكبر فى هذا الغلاء  أصحاب المنشأه "اصحاب محال الجزارة" الذين يتعاملون بشكل مباشر مع الجمهور، بسبب عدم وجود قوة شرائية فى الأسواق، وبالتالى 40 % من محال الجزارة تم غلق نشاطها، وآخرون يفكرون جديا فى الخروج من المنظومة ويقومون بتأجير المحلات أو بيعها؛ لان اللحم قائم من المدبح قيمته 300 جنيه شامل الدهن والعظم، يقف عليه تجاريا بـ400 جنيه، فما هو السعر العادل الذى سيبيع به الجزار بعد هذه المبالغ إلى جانب رواتب الصنايعية ومرافق المحل  وخلافه.

 المشكلة الأساسية.. كبار المربين

أما عن الحلول التى يراها من وجهة نظره للحد من هذه الاسعار و احتواء الازمة فقال: أطالب الدولة ممثلة فى الحكومة بسرعة اتخاذ الاجراءات اللازمة لمواجهة ارتفاع اسعار اللحوم الحمراء، ومن وجه نظرى الحل فى وضع هامش ربح لكبار المربين وكبار المستوردين، لأنهم السبب الأول فى ارتفاع اسعار اللحوم، والمشكلة الأساسية فيهم وليس فى صغار المربين؛ لأن العجل المستورد معدل التحويل له 2 كيلو بينما معدل التحويل فى العجل البقرى البلدى نصف كيلو، فيقوم المربى الصغير اضطراريا بالنظر للعجل المستورد الذى يصل سعره 500 أو 600 دولار، بينما البلدى يفترض أنه أقل بكثير، فيضطر لزيادة السعر ليعادل مع المستورد؛ لذا يجب وضع هامش ربح يرضى الأطراف، بمعنى أن اللجان المكلفة بالسفر لجلب العجول يتم تخصيص هامش ربح لها ما بين 20 لـ30 % ويتم ربط السعر من بداية العام لنهايته، وسيتم ضبط الأسعار فى الأسواق وقتها.

 ارتفاع أسعار اللحوم الهندية

وعن ارتفاع اسعاراللحوم المستوردة قال: لدينا فى الاسواق اللحوم المجمدة بالثلاجات كاللحم الهندى واللحم البرازيلى الذى دخل البلد منذ قرابة خمسة أو ستة أشهر، هل يعقل أن يصل سعر اللحم الهندى اليوم إلى 300 جنيه بعدما كان يتم بيعه بـ160 جنيها، وهذه اللحوم مجمدة من دفعات قديمة ولم تأكل ولم تشرب.. لماذا تم زيادة أسعارها لهذا الحد؟ إلى جانب أن صلاحيتها أوشكت على الانتهاء فأقصى صلاحية لها للاستهلاك لا تتعدى الشهرين.

 وقف تصدير اللحوم البلدية

حول تصديرنا للحوم أكد عبد الباسط أنه لا يجوز أن يكون إنتاجنا من العلف والأمصال لتغذية الثروة الحيوانية بنسبة 20%، والباقى يتم استيراده من الخارج، ولدينا عجز فى الإنتاج الحيوانى والإنتاج المحلى للحوم نسبته 40 % ونستورد بنسبة 60 % ونقوم بالتصدير، لذا يجب وقف تصدير اللحوم البلدية من مجزر البساتين، حيث يقوم المجزر بتصدير ما بين 500 إلى 600 خروف، و500 إلى 600 عجل من المجزر أسبوعيا لبعض الدول العربية سواء البقرى أو الضاني، وبالطبع هذا التصدير يؤثر على الأسعار و يؤدى لارتفاعها بسبب عجز المعروض.

 توفير البديل من الأسماك والدواجن

أما عن السبب وراء اقتراحه بغلق المجازر كأحد الحلول فقال: طالبت بغلق المجازر بشكل مؤقت لمدة شهر؛ للحد من عملية الذبح العشوائى ومن أجل ضبط الأسعار بالأسواق، مع تشديد الرقابة ‏لتجنب الذبح خارج المجازر، خاصة أننا على مشارف اقتراب شهر رمضان الكريم، وإذا لم نتحرك الآن سيصل كيلو اللحمة لـ500 جنيه، وهذا ما لا نتمناه أو نرضاه، ويجب أيضا التنسيق مع وزير الزراعة بحيث يستمع للغرف التجارية ونقوم بانشاء مجلس أعلى يدير الثروة الحيوانية والسمكية و الداجنة؛ لايجاد حلول لارتفاع الاسعار بهذا الحد المبالغ فيه، خاصه أن الثلاثة مصادر اللحوم والاسماك والدواجن مرتبطة ببعضها البعض.

 

Katen Doe

صفاء الخميسي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اقتصاد

وزير المالية: أخبار سعيدة مع الموازنة الجديدة

أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن اقتصادنا يتحسن، وأن وزارة المالية تستهدف استكمال تقديم «التسهيلات» بدون أعباء جديدة على المستثمرين...

تحصين الاقتصاد الوطنى بخطط طوارئ استباقية.. فى مواجهة صدمات أسعار الطاقة

الحكيم: لدينا خطط لامتصاص الصدمات المفاجئة فى سوق الطاقة العالمى عبر تأمين الإمدادات بشكر مستمر الشـربيني: الدولــة تعمـل على بنــاء...

رئيس جهاز مستقبل مصر يستقبل وزيرا الري المصري والزراعة السوداني

استقبل الدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بمقر الجهاز بمحور الضبعة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية...

مصلحة الضرائب تكشف تفاصيل الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية

أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، حرص المصلحة على التشاور والمناقشة المستمرة حول حزمة التسهيلات الضريبية الثانية، وذلك...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص