الشابة أجدع من يمتطى الحمار فى القرية كلها! تجيد ركوبه والتحرك به، فى أى مكان يخطر على بالك، فى الأزقة الضيقة والحوارى المزنوقة الصعبة الملتفة،
وفى مدقات الغيطان النحيلة وعلى حواف الترعة الوعرة وتخوم القرية غير الممهدة.. تُجيد العشرينية الطيران بالحمار كأنه طائرتها أو بساط ريحها، وكأن الشوارع الضيقة الوعرة هواءً مفتوحاً يخلو من المطبات والحفر!
ومثلما تجيد امتطاء الحمار، تجيد الشابة سواقته حين تربطه إلى العربة الصغيرة، كأنه سيارتها الملاكى!
تلف به بحثا عن الرزق، تنقل بضائع من مكان إلى مكان، توصل الناس أحيانا من الغيطان إلى البيوت والعكس، أو من القرية للقرى والمراكز المجاورة.
فى وقت الفراغ، تمارس الشابة هوايتها المفضلة: تطرق أبواب الجارات، تلم البنات، من الشابات للطفلات، تُكدسهم على سطح العربة، وتقول ضاحكة: أتوبيس الرحلة جاهز.. يلا نتفسح!
تبدأ التحرك كأنها بالفعل تقود باص رحلات، تدعوهن للغناء والتصفيق، ثم تغنى معهن، يتمختر الحمار منتشيا على وقع التصفيق والغناء، يتمايل طرِباً، فتجلجل ضحكتها، لتقول مقهقهة:
حتى الحمار من الفرحة نطق!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
منهمك، غائب فيما يفعل، يهز رأسه مع كل تحريك دقيق ومرهف لأنامله... كأنه يعزف
الجوائز ليست مجرد تكريم وإنما نقطة تحول لو كنت عضوًا فى لجنة التحكيم لمنحت الجائزة للشاعر الكبير محمد الشهاوى
إن الجوائز تمثل دعمًا معنويًا وروحيًا لسنا جيلا كسولا.. والمشهد حافل بالمواهب
الجائزة محطة مهمة جدًا فى طريقى الأدبى الذى بدأ منذ 50 عامًا